Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الممثلة نورية
الممثلة نورية قصدرلي

تعد نورية قصدرلي واحدة من نجمات المسرح والسينما في الجزائر، فارقت الحياة في أغسطس 2020 عن 99 عاما، بعد رحلة فنية قاربت 60 عاما.

فمن تكون هذه المرأة، التي دخلت الفن "صُدفة"، وبرعت فيه حتى لُقبت بـ"زهرة المسرح الوطني"؟

من الخياطة إلى خشبة المسرح

ولدت نورية في ولاية تيارت (غرب) العام 1921، واسمها الحقيقي خديجة بن عايدة.

ككل الجزائريين لم تواصل نورية تعليمها بسبب سياسة الاستعمار الفرنسي، التي كانت تمنعهم من الاستمرار في الدراسة بعد المرحلة الإعدادية.

تزوجت من الممثل المسرحي مصطفى قصدرلي وهي في 19 من العمر، وسيكون هذا الرجل سببا في دخولها عالم الفن بطريقة غريبة.

انتقلت نورية مع زوجها إلى العاصمة وكانت تعمل في مجال الخياطة، وفي أحد الأيام طلب منها أن تقرضه بعض المال خلال رحلته مع رفاقه لعرض عمل مسرحي بمدينة قسنطينة (شرق)، فوافقت لكنها اشترطت أن ترافقهم في الرحلة وكان لها ما أرادت.

من "متسولة" إلى "زهرة المسرح"

عندما وصلت الفرقة المسرحية إلى مكان العرض وجدوا أنفسهم منقوصين من الممثلة الرئيسية، حيث غابت لأسباب لم يعرفوها.

اهتدى زوج نورية إلى فكرة غير متوقعة.. فلقد طلب منها أن تلعب دور الممثلة الغائبة، وكانت المفاجأة أن نجحت في أداء المهمة الموكلة لها، ومن هنا ستكون البداية.

حدث هذا في العام 1945 وقد لعبت نورية دور امرأة متسولة، أما عن اسمها الفني نورية فتقول في تصريحات سابقة للتلفزيون الجزائري، إن المخرجين "مصطفى بديع وبوعلام رايس، هما من أطلقا عليها هذا الاسم، الذي سيلازمها طيلة حياتها.

في العام 1963 انضمت للمسرح الوطني وستبلي بلاء حسنا إلى جانب كبار الممثلين والممثلات، حتى لُقّبت بـ"زهرة المسرح الجزائري".

عودة إلى الفن عن 96 عاما!

عاصرت نورية كبار المسرحيين والسينمائيين وأبرزهم؛ مؤسس المسرح الجزائري محي الدين بشطارزي؛ والمخرج مصطفى بديع وشافية بوذراع (لالة عيني) والراحلة وردية حميطوش وأحمد عياد (رويشد) وحسان الحسني وغيرهم.

انقطعت نورية عن الفن فترة طويلة ثم عادت إليه وهي في 96 من العمر في فيلم "سامحني"، ولم يفاجئ هذا الجمهور كونها نجمة من نجوم المسرح بالجزائر. 

تحصلت على تكريمات عديدة في حياتها، ففي 2012 كُرمت في الطبعة السادسة لمهرجان وهران للفيلم العربي، وفي 2017 كرمت من طرف الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بوسام الاستحقاق الوطني برتبة "عاهد" عرفانا لها بـ60 عاما في الفن.

رحلت نورية تاركة إرثا سينمائيا ومسرحيا كبيرا، حيث شاركت في أكثر من 200 عمل مسرحي منذ 1963 و170 فيلما تلفزيونيا وأفلاما روائية، ومن أشهر أعمالها التلفزيونية "أبناء القصبة" (1963) و"الليل يخاف من الشمس" (1963)، و"خذ ما أعطاك الله" (1983)، والمسلسل التلفزيوني "المصير" (1989).

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف
شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف

تحل  اليوم بالجزائر الذكرى الـ66 لتأسيس الحكومة المؤقتة التي تولت تسيير أهم مراحل الثورة التي اندلعت في نوفمبر 1954، وكان ذلك بداية لمهام كبيرة تولتها حكومات ما بعد الاستقلال واجهت خلالها تحديات وأزمات معقدة.

الحكومة الجزائرية المؤقتة

في مثل هذا اليوم (19 سبتمبر) من عام 1958 أعلنت قيادة الثورة الجزائرية تأسيس أول حكومة مؤقتة، وجرى الإعلان من ثلاثة عواصم: تونس والرباط والقاهرة.

وكان تأسيس الحكومة المؤقتة تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني للثورة الجزائرية (أعلي هيئة) الذي انعقد في مصر شهر أغسطس 1958، وعملت الحكومة على توحيد قيادة الثورة للتحدث باسم الشعب الجزائري في المفاوضات مع الفرنسيين، الذين كان يتحججون بعدم وجود طرف يتفاوضون معه.

وترأس الحكومة فرحات عباس (مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري قبل اندلاع الثورة)، وبعضوية 19 وزيرا، واعترفت بها المغرب، تونس، ليبيا، مصر، سوريا، اليمن العراق، وقادت مفاوضات إيفيان التي أدت إلى استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962

حكومة "روشي نوار"

تشكلت حكومة "روشي نوار" برئاسة عبد الرحمان فارس في 1 يوليو 1962، في مدينة بومرداس التي كانت تحمل هذا الإسم إبان فترة الاستعمار الفرنسي، ويعتبر رئيسها أحد مناضلي الثورة.

أوكلت لها مهمة الإشراف على تحضير وتنظيم استفتاء استقلال الجزائر يوم 5 يوليو 1962، وكان ثمرة مفاوضات شاقة انتهت بتوقيع إعلان وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962.

واجهت حكومة "روشي نوار" بقيادة عبد الرحمان فارس مخاطر تزامنت والعمليات المسلحة التي كانت تنفذها منظمة الجيش الفرنسي المناهضة للاستقلال والتي أسسها عدد من الجنرالات الفرنسيين المتقاعدين.

حكومة سيد أحمد غزالي

تولى سيد أحمد غزالي رئاسة الحكومة في 5 يونيو 1991 عقب حل حكومة مولود حمروش من قبل الرئيس الشاذلي بن جديد، بسبب أحداث اعتصام الجبهة الإسلامية للإنقاذ المعارضة وضغطها لتنحيته بعد إصداره قانون الانتخابات الذي اعتبرته على مقاس حكومته.

ورثت حكومة غزالي أوضاعا سياسية واقتصادية معقدة، بعد أن فرقت قوات الأمن المعتصمين الإسلاميين بالقوة من شوارع العاصمة، وخلفت الأحداث قتلى وجرحى ومعتقلين، كما أدت المواجهات إلى تأجيل الانتخابات التشريعية وإعلان حالة الحصار.

وفي عهد حكومة غزالي تعرض قادة الإنقاذ إلى الاعتقال (عباسي مدني وعلي بن حاج)، إلا أن جبهة الإنقاذ فازت بغالبية المقاعد خلال الدور الأول من تشريعيات ديسمبر 1991، التي ألغيت لاحقا، وأدت لاستقالة الرئيس بن جديد في 11 يناير 1992، وفرض حالة الطوارئ مع تعيين محمد بوضياف رئيسا للدولة الذي تعرض للاغتيال في عهد نفس الحكومة يوم 29 يونيو 1992.

حكومة رضا مالك

أدى تسارع الأحداث التي تلت اغتيال الرئيس بوضياف إلي إقالة حكومة غزالي، وتعيين بلعيد عبد السلام رئيسا لحكومة جديدة في 8 يوليو 199، إلا أن ظهور العنف المسلح عجل بإقالتها في 21 أغسطس 1993، وتعيين رضا مالك رئيسا لحكومة جديدة.

واجه مالك وضعا سياسيا واقتصاديا معقدا بسبب تراجع أسعار المحروقات والعنف الدموي الذي عصف بالبلاد في خضم مواجهات مسلحة مع الإسلاميين..

واصلت حكومة رضا مالك مهامها بعد تعيين الجنرال ليامين زروال رئيسا للدولة في 30 يناير 1994، إلى غاية إقالتها في أبريل 1994، حيث بدأت السلطة تحضر لعودة المسار الانتخابي في البلاد، وشهدت فترة هذه الحكومة تزايد حدة الهجمات التي قادتها جماعات متشددة مسلحة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا.

حكومة نور الدين بدوي

اضطر الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، إلى إقالة حكومة أحمد أويحيى، تحت ضغط الشارع الذي طالب في 22 فبراير 2019 بعدم ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، وتعيين نور الدين بدوي على رأس حكومة جديدة في 11 مارس من نفس السنة.

رفض الحراك الشعبي حكومة بدوي وطالب برحيله باعتبارها امتدادا لنفس الحكم، لكن بوتفليقة استقال تاركا وراءه وزير داخليته السابق في مواجهة الشارع الذي التزم بالسلمية في مسيراته.

تولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة وفق دستور البلاد، خلفا لبوتفليقة، إلا أن ذلك لم يوقف الحراك الشعبي الذي طالب برحيل بن صالح وبدوي، ورفض رئيس أركان الجيش السابق، قايد صالح، مطالب مرحلة انتقالية، وسيرت حكومة بدوي الوضع الخاص التي كانت تمر به الجزائر إلى غاية الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019 وأفرزت عبد المجيد تبون رئيسا للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية