Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ذكرت بعض المصادر التاريخية أن هذه المهنة انتقلت إلى المنطقة المغاربية في عهد الدولة الفاطمية
ذكرت بعض المصادر التاريخية أن هذه المهنة انتقلت إلى المنطقة المغاربية في عهد الدولة الفاطمية

قبيل السحور، يجوب المسحراتي المعروف في تونس والجزائر بـ"بوطبيلة" وفي المغرب بـ"النفار" أزقة الأحياء الشعبية يقرع طبله أو ينفخ في مزماره ليبلغ السكان بحلول وقت تناول وجبة السحور. 

وإلى وقت قريب، كانت هذه المهنة  من المهن الحيوية التي تحيا كل عام مع حلول شهر رمضان لكن هذا المورث الشعبي آخذ في التراجع والانحسار في السنوات الأخيرة مع التطور التكنولوجي وميل الكثير من الأسر للسهر إلى غاية الفجر. 

وذكرت بعض المصادر التاريخية أن هذه المهنة انتقلت إلى المنطقة المغاربية في عهد الدولة الفاطمية (909-1171) وعرفت انتشارا في دول المنطقة خاصة تونس وليبيا والجزائر والمغرب. 

ففي ليبيا، تعرف هذه المهنة بـ"ساهر الليل" و"النوبادجي"، ويقوم ممتهنها بشد طبل كبير إلى كتفه ويقرعه بين أحياء المدن مناديا السكان: "اصحى يا نايم .. نوضو تسحروا يا صائمين". 

وفي تونس والجزائر، تعرف هذه الشخصية الرمضانية بـ"بوطبيلة"، وتسهر لثلاثين يوما على إيقاظ الصائمين بعبارات من قبيل "قوموا تسحروا" و""السحور يا مؤمنين السحور". 

وتحسر نشطاء في الشبكات الاجتماعية على اندثار هذه الوظيفة الرمضانية في عدد من المدن التونسية والجزائرية وانفراد بعض القرى النائية والمدن الصغيرة بها. 

وعلى خلاف ليبيا، تونس والجزائر، تُعرف هذه المهنة في المغرب بـ"النفار"، كما تتميز عن الدول الثلاثة بحمل مزاولها آلة نفخ نحاسية يتجاوز طولها مترا، إلا أنه يحدث أن يرافقه من يقرع الطبل. 

ويرتدي "النفار" الجلباب المغربي والطربوش الأحمر ويجوب أزقة المدن القديمة مرددا عبارات من قبيل "فق تسحَّر يا النَّاعَسْ، صَلِّي الفجر ونوي صيامُو". 

وعلى خلاف ليبيا وتونس والجزائر، يرجع الباحث المغربي في قضايا الهوية واللغة، عبد الله النملي، تاريخ ظهور "النفار" بالمغرب إلى القرن السادس عشر وتحديدا في عهد الدولة السعدية (1510-1659م). 

وقال موضحا، في تصريح لموقع القناة الثانية المغربية، إنه يُروى أن "مسعودة الوزكيتية أم المنصور الذهبي، كانت تتجول ذات زوال رمضاني وسط بستانها، فلم تنتبه إلا ويدها تمتد لخوخة وتناولتها، قبل أن تنتبه إلى كونها صائمة. وفي محاولة للتكفير عن هذا الذنب، قررت تسخير النفار للصعود فوق جوامع مساجد المدينة لتنبيه وإيقاظ النائمين للسحور". 

ويزداد دور "النوبادجي"، "بوطبيلة" أو "النفار" ليلة السابع والعشرين من رمضان، ففي هذه الليلة يزيد حماس ممتهني هذه المهنة التراثية، وعادة ما يشرعون في التنقل بين أزقة الأحياء حتى قبل حلول المساء آملين في الحصول على الزكاة أو بعض الهدايا. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Couples sign the civil registry during a collective wedding in the village of Imilchil in central Morocco's High Atlas…
لحظة عقد قران زوج ضمن احتفالات إملشيل

بدأت نهاية الأسبوع الماضي بالمغرب مراسم موسم إملشيل الشهير، والذي يعرف بتنظيم عقد قران جماعي على هامشه.

وشهد الموسم عقد قران 30 عريساً وعروساً، ضمن طقوس تقليدية متوارثة، داخل خيمة كبيرة من الوبر، جوار ضريح "سيدي أحمد أولمغني". 

واصطفت العرائس اللاتي يطلق عليهن بالأمازيغية "تسلاتين"، والعرسان المعروفون محليا بـ"إسلان"، في انتظار دورهم للتقدم أمام محكمة الأسرة التي يمثلها قاضيان في مكان الحفل.

يتميز موسم إملشيل بطقوس خاصة

وترتبط منطقة إملشيل، الواقعة في قلب جبال الأطلس الكبير، بموسم الخطوبة الذي تُنظمه المنطقة كل شهر سبتمبر. 

وتعود جذور هذه المناسبة إلى أسطورة حب حدثت في الأزمنة الغابرة، تقول إن شاباً من قبيلة آيت إبراهيم أُغرم بفتاة من قبيلة آيت عزا، واتفقا على الزواج، إلا أن الصراع والعداوة بين القبيلتين حالا دون إتمام زواجهما. غادرا في اتجاه الجبال، فأغرق الفتى نفسه في بحيرة أصبحت اليوم تحمل اسم إيسلي (العريس) وأغرقت الفتاة نفسها في بحيرة أخرى تحمل اسم تسليت (العروس).

ينتمي الأزواج لقبائل المنطقة

رواية أخرى تقول إن هاتين البحيرتين ما هما إلا دموع الحبيبين اليائسين، وتذكر أن شيوخ قبيلة آيت إبراهيم وآيت عزا "قرروا التكفير عن خطيئتهما" بإقامة موسم سنوي للزواج، ليصبح هذا التقليد رمزاً للصلح والوحدة بين قبائل المنطقة.

رواج تجاري تشهده المنطقة على هامش الموسم

يمثل موسم "سيدي حماد أولمغني"، كما يسمى محليا، فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز التقاليد الثقافية، حيث يتوافد الناس من مختلف المناطق للاحتفال بهذا الحدث الفريد الذي يجسد الحب والتسامح.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات