Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

دواب تونسية تعرضت لانفجار ألغام أرضية بمرتفعات الجبال
دواب تونسية تعرضت لإصابة جراء انفجار ألغام أرضية بمرتفعات الجبال

تعتزم إدارة "مهرجان عيد الرعاة" الذي تحتضنه محافظة القصرين (جنوب وسط تونس) تكريم حيوانات "جبل سمامة" في دورة هذا العام، وذلك بعد تعرض عدد منها لإصابات بالألغام التي زرعها إرهابيون بمرتفعات جبال القصرين على امتداد السنوات الماضية. 

وفي هذا الصدد، أوضح مدير "مهرجان عيد الرعاة" عدنان الهلالي في تصريح لـ" أصوات مغاربية" أنه "لأول مرة في تاريخ المهرجان تتم برمجة نشاط متكامل موجه للدواب والقطعان التي عانت ويلات الإرهاب والحرائق الغابية وكانت سندا لسكان المناطق الجبلية التي يتهددها الموت".

وقال الهلالي إن "بعض الدواب والمواشي فقدت بعض أعضائها جراء مرورها فوق ألغام أرضية تم زرعها على سفوح الجبال في محافظة القصرين حيث يقوم نشاط عدد من متساكني المنطقة على رعي الأغنام وجني الإكليل وحبوب الصنوبر الحلبي وجمع الحطب والحلفاء".

وشدد مدير المهرجان على أن "تكريم حيوانات جبل سمامة يعد خطوة ضرورية للتعريف بمدى أهمية هذه الكائنات في دعم الاستقرار بالمناطق الجبلية وتعميرها ومساعدة السكان على الصمود في وجه آفة الإرهاب".

من جهة أخرى، لفت الهلالي إلى أن هذا البرنامج سيتم بالشراكة مع معهد "باستور" وديوان تربية الماشية وجمعية الرفق بالحيوان ومتطوعون وباحثون جامعيون، "احتفاء بحيوانات الجبال وعرفانا بجميلها خاصة منها الدواب التي يستخدمها سكان تلك المناطق في تنقلاتهم"، مشيرا إلى أن دورة هذا العام تتضمن أيضا "ندوات علمية وحضورا مكثفا للبحوث الجامعية حول الجبل ومعارض حرفية وعروضا مسرحية وموسيقية متنوعة".

وذكر المتحدث ذاته أن هذه التظاهرة الثقافية الاجتماعية الاقتصادية التي ستنتظم في دورتها الـ12 هذا العام ستكون قبلة لفنانين ومبدعين ومشاركين تونسيين وأجانب، مؤكدا أن "المهرجان يبقى منفتحا على تعابير فنية وثقافية لبلدان ضفتي المتوسط وحتى يكون فرصة للتواصل بين رعاة العالم وللتفاعل مع الآدب والموسيقى والشعر والغناء".

يذكر أن مهرجان "عيد الرعاة" بجبل سمامة بمحافظة القصرين انطلق عام 2012، وهو يهدف، بحسب ما جاء في تقرير على موقع "بوابة تونس" إلى "إيجاد تقاليد سياحية بديلة في المناطق الريفية الواقعة عند سفوح الجبال بهذا الجزء من تونس المعروف بعراقته، حيث كان في الماضي مهدا للحضارة الرومانية".

وبحسب المصدر ذاته فإن هذا المهرجان يعتبر "أول تظاهرة من نوعها في العالم العربي، تحتفي برعاة تونس وتصالح بينهم وبين الموروث الثقافي والحضاري".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية