Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

هند صبري والآخرون.. نجوم تونسيون صنعوا ربيع الدراما المشرقية

19 مارس 2024

رغم تراجع حضورهم في المسلسلات الرمضانية لهذا العام، شكّل نجوم التمثيل والإخراج التونسيون على امتداد السنوات الماضية رقما صعبا في الدراما المشرقية خصوصا في مصر وسوريا.

في هذا التقرير نستعرض لكم أبرز الأسماء التونسية التي تركت بصمة في المسلسلات الرمضانية التي ذاع صيتها في مختلف أنحاء العالم العربي.

هند صبري:

تُعد هند صبري واحدة من أولى نجمات التمثيل التونسيات اللاتي حققن نجاحا باهرا في المشرق العربي من بوابة مصر، مستعينة بقدراتها وإتقانها للهجة هذا البلد.

دخلت صبري التي تعود جذورها لمحافظة قبلي بالجنوب الغربي لتونس، عالم التمثيل في سن مبكرة (14 عاما) وذلك عندما شاركت في فيلم "صمت القصور" الذي حقق نجاحا باهرا وحصد جوائز عديدة.

ويذكر موقع "السينما.كوم" أن صبري لفتت نظر المخرجة إيناس الدغيدي فدعتها إلى القاهرة وأسندت إليها دور البطولة في فيلم (مذكرات مراهقة) عام 2001.

وشاركت صبري في العديد من الأفلام والمسلسلات المصرية من ذلك "حلاوة الدنيا" عام 2017 وهجمة مرتدة سنة 2017 و" البحث عن علا" عام 2022 الذي تم عرضه على منصة نتفليكس.

شوقي الماجري:

في العام 2019، صُدم الرأي العام في تونس بعد الإعلان عن وفاة المخرج المعروف شوقي الماجري، عن عمر ناهز 58 عاما، إثر نوبة قلبية في مصر.

ودرس الماجري المولود العاصمة تونس عام 1961، علم الاجتماع قبل أن يقرر تعلم الإخراج السينمائي بالمدرسة العليا للسينما والمسرح في مدينة "لودز"  البولندية.

وفي رصيد الماجري الذي عمل بمصر وسوريا والأردن قرابة 13 مسلسلا دراميا وتاريخيا وحظيت أغلب أعماله بنجاح كبير، وفق بلاغ سابق لوزارة الشؤون الثقافية التونسية.

ومن بين المسلسلات المعروفة للماجري مسلسل "الأرواح المهاجرة"، إضافة إلى المسلسل التاريخي "عمر الخيام" ومسلسل "تاج من شوك" وهو عملٌ درامي تاريخي.

وذكرت الوزارة أن الماجري "ترك إنتاجا غزيرا من الأعمال التي غيّرت ملامح الدراما العربية المعاصرة مضمونينا وجماليا على غرار مسلسل "أبناء الرشيد" الذي حاز الجائزة الذهبية في مجال الدراما التاريخية في مهرجان القاهرة العربي 2006 والمسلسل التاريخي "أبو جعفر المنصور" الذي يروي فترة حكم الخليفة العباسي ومسلسل "أسمهان" الذي يسرد قصة حياة الفنانة الراحلة اسمهان الأطرش".

ظافر العابدين:

قبل دخوله لعالم التمثيل، خاض ظافر العابدين العديد من التجارب في مجالات أخرى من بينها كرة القدم مع الترجي التونسي وعرض الأزياء بالعاصمة الفرنسية باريس.

يقول موقع "سينما.كوم" إن العابدين سافر إلى لندن ليلتحق بكلية برمنغهام للتمثيل، وتخرج منها في عام 2002، وبعدها بعام بدأ الظهور على شاشات التليفزيون من خلال مسلسل "دريم تيم" ، وظهر بعدها في عدد من الأفلام الأميركية، ليبدأ إثرها بالمشاركة في الأعمال العربية.

من بين المسلسلات العربية المعروفة التي لعب فيها العابدين أدوارا رئيسية مسلسل "حلاوة الدنيا" في العام 2017 و "ليالي أوجيني" في العام 2018 و "تحت السيطرة" في 2015.

درة زرّوق:

تعد زرّوق واحدة من أكثر النجمات التونسيات حضورا في المسلسلات والأفلام المصرية خلال السنوات الأخيرة.

مسيرة زروق بدأت في تونس حيث حققت شهرة كبيرة في مسلسل "حسابات وعقابات" و"مكتوب" الذي شاركت فيه إلى جانب الممثل ظافر العابدين.

بعد ذلك انتقلت زروق إلى مصر "لتنضم في العام 2007 لفريق عمل فيلم (هي فوضى) من إخراج الراحل يوسف شاهين الذي أعجبه أداؤها ومنحها الدور الذي بدأت به رحلتها الفنية في مصر"، يذكر موقع "السينما.كوم".

وبعد عدة مشاركات في أفلام مصرية، حصلت زروق في 2011 على دور البطولة سعد في فيلم "تك تك بوم"، لتبدأ من هناك رحلة نجاح كبيرة.

وخلال مسيرتها مثلت رزوق في عشرات الأفلام والمسلسلات من بينها "المتهمة في 2022" و "بين السما والأرض" في 2021 و "الأجهر" في 2023.

المصدر: أصوات مغاربية / مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

الفنان محمد الغافور خلال تكريمه من قبل وزيرة الثقافة الجزائرية

معتمرا طربوشه الأحمر، والعباءة التلمسانية (نسبة للمدينة الواقعة غرب الجزائر)، يحافظ الفنان محمد الغافور (94 سنة) على نفس الصورة التي رسخت في أذهان متابعيه ومعجبيه وعشاق الفن الأندلسي والحوزي في الجزائر، منذ أن سلك هذا الرواق في ستينيات القرن الماضي الذي برع وأبدع فيه وهو شاب يافع إلى أن تربع ملكا على عرشه وهو شيخ بروح الشباب.

بين الموسيقى والتصوف

يمزج الغافور بين شخصيته الفنية التي تشبعت بالموسيقى الأندلسية والدينية التي تأثرت بالتصوف في مسقط رأسه مدينة ندرومة العريقة، التي تعددت فيها الزوايا الدينية، منذ تأسيسها على يد عبد المؤمن بن علي عام 1150، وألهمته الصدح بالابتهالات والمديح في المناسبات الدينية والاجتماعية.

وندرومة واحدة من المدن العريقة التي أنجبت علماء وشعراء وفنانين، فقد تأثرت بهجرة الأندلسيين إليها منذ القرن الخامس عشر، ويقول الباحث في الفن الأندلسي، أمين بودفلة إنه من الطبيعي أن "تساهم كل هذه الخلفيات في تشكيل شخصية محمد الغافور، وتؤثر في توجهه الفني الصوفي، وفي امتهانه الدراز (صناعة النسيج التقليدي) التي اشتهرت بها المدينة".

انكب محمد الغافور على حفظ أشعار قدور بن عاشور الندرومي شاعر الملحون (1850/ 1938)، ويذكر أمين بودفلة أن تلك الأشعار كانت "الخلفية الفنية التي ساعدته على سلك طريق الفن الأندلسي والحوزي"، فقد انخرط في تعلم العزف على مختلف الآلات الموسيقية في المدينة على يد "أصحاب الصنعة" من العازفين المتمكنين الذين كانوا يخصصون فترة ما بعد نهاية العمل لهذا الأمر، لكنه، يضيف المتحدث، لم يكتف بتعلم العزف في مسقط رأسه، بل "نال حظه من التعليم على يد الشيخ أحمد حسونة (1895/ 1971) وهو من أبرز فناني الطابع الأندلسي في الشرق الجزائري".

من النخبة إلى المقاهي الشعبية

برع محمد الغافور الذي أصبح يسمى لاحقا بالشيخ (لقب يطلق على كبار مطربي الأندلسي والحوزي) في هذه الفنون، ويقول الكاتب علي عبدون إن "صوته القوي قاده لأن يستهل مسيرته الفنية بالغناء في نهاية الستينيات"، ولأنه كان "مميزا" فقد حشد المعجبين والعشاق الذين أطربهم بصوته، وبالكلمات التي اقتناها بعناية من كتابات شعراء بلدته، ويشير علي عبدون أن الغافور "نافس مدارس فنية كبيرة في عواصم الأندلسي والحوزي مثل تلمسان والبليدة وبجاية وقسنطينة والجزائر العاصمة".

وبالنسبة للمتحدث فإن ابن ندرومة "جدد وأبدع من حيث الأداء والعزف، دون أن يغير من جوهر مقاطع الموسيقي الأندلسية والحوزي الذي حوله من فن النخبة إلى الجماهير"، مضيفا أن صوته "غزا المقاهي الشعبية في السبعينيات ومطلع الثمانينيات، وتمايل الواقفون والجالسون على أنغامه وأغانيه كلما بثت الإذاعة والتلفزيون مقاطع منها".

أما على ركح العروض الفنية فقد غنى محمد الغافور في الجزائر ومهرجاناتها إلى أن حاز على الجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى الشعبية بالجزائر سنة 1969، ويذكر الكاتب عبدون أن الغافور "رفض أن يتحول فنه وأغانيه إلى سلعة للتجارة"، مضيفا أنه "لم يسجل أي شريط كاسيت أو قرص لتسويقه، مكتفيا بما يسجله في الإذاعة والتلفزيون ويبث للمستمعين"، وكان أشهرها "ولفي مريم"، يا لايم (يخاطب من يلومه)، من لا درى بعشقي يدري.

الحوزي والأندلسي

كان القدر يضع خطوات محمد الغافور على سكة فن الحوزي والأندلسي للعبور إلى بوابة الشهرة والتتويج، والأول "هو نوع موسيقي وغنائي مشتق من الموسيقى الأندلسية"، مثلما تذكر مجلة "أنثروبولوجيا الأديان" الصادرة عن جامعة تلمسان في دراسة خصصتها للفنان محمد الغافور، التي أضافت أن الحوزي "فن غنائي معروف بمقطوعات شعرية منظومة باللسان الدارج واللغة العامة في قالب موسيقي خاص".

وتضيف المجلة العلمية أن الحوزي "يقرب من حيث الأداء من النغم الأندلسي، كما أنه يتميز بقلة اللجوء إلى نغمات متعددة وقصر المسافات الصوتية لمغنيه".

أما فن الموسيقى الأندلسية فقد اشتهر بمنطقة المغرب العربي التي تأثرت بموجة المد القادمة من الأندلس، وهذا الفن مصطلح يطلق على "الموسيقى الكلاسيكية بالمغرب العربي بقسميه الدنيوي والديني المتصل بمدائح الطرق الصوفية"، حسب تعريف كتاب "تاريخ الموسيقى الأندلسية"، الذي يذكر أنها "نشأت بالأندلس وارتبطت في بعض الأحيان بالمدائح، وهي لا تتقيد في الصياغة بالأوزان والقوافي، ولم يمتد هذا اللون إلى مصر وبلاد الشام".

"اعتزال" وعودة

كانت الزوايا ملجأ الشيخ محمد الغافور مع مطلع التسعينيات، ويعتقد أمين بودفلة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن فنان الجزائر "لم يبتعد كثيرا عن مجاله، حيث الابتهالات والمدائح الدينية جزء من روح فن الحوزي والأندلسي"، أما عبدون فأشار إلى أن دخول الجزائر فترة العشرية السوداء (تسعينات القرن العشرين) بسبب الصراع المسلح بين الحكومة والمتشددين، "أبعد الغافور عن الساحة الفنية التي كانت مستهدفة".

كانت عشرية التسعينيات في الجزائر امتحانا صعبا للجميع دفع بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعد أشهر من توليه الحكم في أبريل 1999 إلى عرض ميثاق الوئام المدني للاستفتاء في سبتمبر من نفس العام.

ويقول على عبدون "في تلك الفترة زار بوتفليقة تلمسان وأقام فيها تجمعا حضر الشيخ غفور صفوفه الأولى"، كانت دعوة بوتفليقة صريحه عندما خاطب الغافور من أجل العودة إلى "التغريد" بعد أن وصفه بـ "بلبل الجزائر، لأن البلاد سلكت الطريق الآمن من التشدد".

شارك الشيخ الغافور بعدها في عدة مناسبات فنية داخل الجزائر وخارجها، ويشدد الباحث أمين بودفلة على أنه "يستحق فعلا تاج ملك الحوزي والأندلسي في الجزائر"،فهو من حول الكلمات إلى صور موسيقية وغنائية، ولولاه لما عرف الناس بـ"ولفي مريم" القصيدة التي تغنى فيها بمحاسن معشوقته التي طلب أن يكون في حماها، وأن تشفق على حاله كي تخف أمراضه "أنا يا في حماك قلت لها يا ولفي مريم، شفقي من حالي يا الباهية يتخفف سقامه".

المصدر: أصوات مغاربية