Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

لحم الحلو.. "الطبق الوزير" على مائدة الجزائريين في رمضان

20 مارس 2024

صحيح أن "شربة الفريك" هي "الطبق الملك" في المائدة الرمضانية بالجزائر دون منازع رغم محاولات عديدة فاشلة للإطاحة به من طرف أطباق أخرى.. لكن هناك طبقا استطاع أن يفتكّ المركز الثاني في الترتيب ليصبح "الطبق الوزير" لـ"الطبق الملك"، إنه "لحم الحلو".

فما الذي جعل "لحم الحلو" يصل إلى هذه المرتبة؟

تسميات عديدة للوزير

تختلف مناطق الجزائر المختلفة في تسمية هذا الطبق اللذيذ، فهناك من يسميه "طاجين الحلو" في الغرب، وأيضا "العين" و"عين بقرة" في شرق البلاد، و"لحم الحلو" في الوسط.

لا تُعرف الجذور التاريخية لـ"لحم الحلو"، لكن الأكيد أنه يحظى بإقبال كبيرة من الجزائيين طيلة الشهر الفضيل رغم غلاء أسعار مكوناته، وهي البرقوق والمشمش المجفّفين والزبيب واللوز واللحم والقرفة وكثير من السكّر.

وتحرص بعض العائلات على تحضير كميات كبيرة منه تكفي لأسبوع على الأقل حتى لا تجدّد طبخه كل يوم، إذ يمكن الاحتفاظ به لمدة طويلة داخل الثلاجة دون أن يتلف.

تقول السيدة حنان شاوي (ربة بيت)، إن هذا الطبق "هو خاتمة الإفطار بعد تناول الأطباق المالحة والسلطات، فطعمه الحلو يعطي متعة للصائم".

تحذير من "لحم الحلو"!

وتضيف شاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن هذا الطبق "يشكل بالنسبة لي ذاكرة طفولة أيضا.. لقد وجدنا أمهاتنا يحضّرنه في رمضان خصوصا، وكنا نتلهّف لتذوقه صغارا، لقد كبر حبنا له وسيبقى كذلك".

ولا تنصح محدّثنا بالإكثار منه، حيث تقول "هذا الطبق غير صحي لاحتوائه على كمية كبيرة من السكر سواء في الفواكه المجففة أو في السكر الذي نضعه عند تحضيره، إنه يلتهم كميات كبيرة من مادة السكر، لذلك لا بد من الاحتراز والحذر وتناول كمية قليلة فقط".

رغم اختلاف تسميات "لحم الحلو" عند الجزائريين، لكنّ هناك إجماعا بأنه صاحب الشعبية الثانية في المائدة، لذلك تحرص بعض العائلات على أن يكون حاضرا في أفراحها، خصوصا مع حلول موسم الأعراس في فصل الصيف.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس
طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس

احتفى جزائريون الأحد بذكرى مرور 30 سنة على اغتيال "ملك الأغنية العاطفية" الشاب حسني، واحد من فنانين تعرضوا للاغتيال خلال تسعينيات القرن الماضي على يد جماعات متشددة في ظروف مختلفة.

حسني.. رومانسية في وجه الموت

"ما زال كاين ليسبوار وعلاش نقطعوا لياس؟".. كلمات لمغني "الراي" الشاب حسني معناها"الأمل ما زال موجودا فلماذا نفقده؟"، تغنى بها ملايين الجزائريين والمغاربيين خلال فترة التسعينيات التي كانت تشهد فيها الجزائر مواجهة دموية بين الحكومة والإسلاميين المتشددين.

الشاب حسني

بدأ حسني شقرون (1968-1994) الغناء بمسقط رأسه وهران (غرب) منتصف الثمانينات، واستهواه طابع "الراي" الذي انتشر بظهور عدد من الفنانين الكبار أمثال الشاب خالد، صحراوي، ومامي.

ورغم تعدد النجوم في سماء "الراي"، إلا أن حسني تميز بأغانيه الرومانسية التي لامست مشاعر الشباب وتطرقت لمشاكلهم وهمومهم.

شكلت أغاني حسني إضافة جديدة في طبوع فن "الراي" على امتداد 175 شريطا موسيقيا أنتجها المغني، ومن بين أشهر أغانيه  "اصبرت وطال عذابي"، "لاتبكيش هذا مكتوبي" و"راني خليتها لك أمانة".

ولم تمنع الأوضاع الأمنية ومطاردة الجماعات المتشددة للمثقفين والفنانين والصحافيين الشاب حسني من الغناء وإحياء الحفلات. 

وفي مساء 29 سبتمبر 1994 انتشر خبر اغتيال حسني بحي "قمبيطة" بوهران، وبحلول الثامنة مساء بالتوقيت المحلي أعلن بيان للأمن الجزائري بثه التلفزيون العمومي حينها عن الاغتيال من طرف متشددين، رميا بالرصاص. 

الشاب عزيز.. صوت يتحدى الرصاص

واصلت الجماعات المتشددة استهدافها للفنانين بسبب تأثيرهم الواسع على المجتمع، وكان الشاب عزيز، واسمه الحقيقي بوجمعة بشيري (1968- 1996)، وحدا من ضحاياها.

الشاب عزيز

نال الشاب عزيز شهرة لصوته المتفرد وأغانيه التي لقيت رواجا، بينها أغنية "يالجمالة" التي أداها في التسعينيات وكانت من أكثر أعماله انتشارا، وتلتها أغنية "لهوى والدرارة"، و"عينيك ملاح".

تمحورت جل أغاني الشاب عزيز حول وصف العاشق لحبيبته والتغني بمحاسنها، وكانت تداول أشرطته يثير حنق متشددين ظلوا يترصدونه.

لم يكن الشاب عزيز يرفض طلبات الذين يدعونه لإحياء حفلات الزفاف، بما فيها تلك التي تقام في أحياء شعبية، ومنها حي الأمير عبد القادر بمسقط رأسه مدينة قسنطينة التي نشط فيها سهرة انتهت باختطافه ، من قبل مجموعة من المتشددين حينما كان يهم بالمغادرة.

وبعد مدة من البحث، عثرت قوات الأمن الجزائرية على جثة الشاب عزيز، في 20 سبتمبر 1996، ما خلف صدمة وحزنا بين محبيه.

معطوب الوناس.. حامل علم القضية الأمازيغية

رغم أن الساحة الفنية في منطقة القبائل (شمال شرق الجزائر) تحفل بعشرات الأسماء الوازنة، إلا أن اسم معطوب الوناس (1956-1998) أكثرها تأثيرا لارتباطه بالنضال الثقافي لرموز الحركة الأمازيغية التي خاضت كفاحا طويلا من أجل الاعتراف بحقوقها الثقافية.

معطوب الوناس بعد إطلاق سراحه من طرف مختطفيه سنة 1994

حمل معطوب الوناس هموم ومطالب منطقة القبائل، وبمرور الوقت تحول إلى رمز سياسي بعد أن وظف أغانيه لخدمة القضية الأمازيغية، وقد جلب له ذلك متاعب أمنية وسياسية عديدة، وكانت أغنيته التي انتقد فيها الحكومة بلحن النشيد الوطني الجزائري من بين أعماله اللافتة والمثيرة للجدل أيضا.

ولمدة 15 يوما في عام 1994، تعرض معطوب الوناس للاختطاف من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، وهي فصيل متشدد خاض مواجهات مع الحكومة خلال التسعينيات.

وفي 25 يونيو 1998، تعرض وناس للاغتيال عندما كان عائدا إلى بيته في بني دوالة قرب مدينة تيزي وزو، وأعقبت العملية مظاهرات واسعة في منطقة القبائل.

وبمرور الوقت تحول اغتياله إلى سجال بين الحكومة وأنصاره، واتهمت عائلته الحكومة بالوقوف وراء الجريمة، وتبنت شقيقته مليكة معطوب القضية.

 

المصدر: أصوات مغاربية