Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الباروني
سليمان الباروني

تكرّم وزارة الثقافة الليبية، اليوم السبت في العاصمة طرابلس، بمناسبة اليوم العالمي للشعر، الأديب والمقاوم والسياسي الليبي سليمان الباروني (1870-1940). فمن يكون هذا الرجل، الذي لعب دورا هاما في تاريخ هذا البلد المغاربي؟

ولد سليمان الباروني سنة 1870م في مدينة جادو بليبيا (شمال غرب)، تلقى تعليمه صغيرا في تونس وهو ابن 11 ربيعا، ثم التحق بجامع الزيتونة، رحل بعدها إلى مصر للدراسة بالجامع الأزهر، ثم انتقل إلى الجزائر لدارسة المذهب الإباضي أين قضى ثلاث سنوات. 

بعد رحلته العلمية الطويلة عاد إلى بلده ليبيا، كان أول ما فعله تأسيس المدرسة البارونية سنة 1904 تدرّس فيها العلوم الشرعية والأدبية، ثم أسس المكتبة البارونية، ليجعل القراءة متاحة للجميع.

لم يطل المقام به في ليبيا بعد خلافه مع السلطات الحاكمة يومها، خصوصا بعدما أحرقت كتابه "الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية"، فقرر الهجرة مجددا وكانت الوجهة مصر.

وفي مصر أسس مطبعة سنة 1906م سماها "مطبعة الأزهار البارونية"، كما أطلق جريدة "الأسد الإسلامي"، والتي أرادها "صوتا للعالم الإسلامي وتعرّف بمواقفهم وتدعو إلى وحدتهم"، مثلما جاء في دراسة بحثية بعنوان "دور الشيخ سليمان الباروني في مواجهة الاستعمار الإيطالي"، للأكاديمي الجزائري عاشور قمعون، ولكن الجريدة ما فتئت أن توقفت "لأسباب سياسية ومادية".

في هذه الفترة كانت ليبيا تابعة للدولة العثمانية، فحظي الباروني بتقدير كبير من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، الذي عيّنه سنة 1907م عضوا في مجلس الأمة العثماني (مجلس المبعوثين) ممثلا لطرابلس الغرب. 
 
الاحتلال الإيطالي وإعلان الجمهورية

في سنة 1911م احتلّ الإيطاليون ليبيا، ولم يكن أمام سليمان الباروني من خيار إلا الالتحاق بوطنه للدفع عنه فكان في الصفوف الأولى، واستمرت مقاومته إلى العام 1916 لكنها لم تكلل بتحرير البلاد فتراجع مع رفاقه غربا نحو مدينة طرابلس.

في سنة 1918م أسس هيئة قيادية مع أعيان مدينة طرابلس سميت "مجلس الجمهورية الطرابلسية"، وأعلن هذا المجلس إقامة "الجمهورية الطرابلسية" في غرب ليبيا، في إشارة إلى عدم خضوعها للاحتلال، وكان الباروني نائبا لرئيس مجلس الجمهورية الفتية محمد سوف المحمودي. 

وللقضاء على هذا المجلس أعلنت السلطات الإيطالية "اعترافا مزيّفا" في سنة 1919، بما سمي "الحكومة الوطنية الليبية"، وقد نجحت خطتها وانتهت جمهورية طرابلس إلى الفشل.

فهم الباروني أن الاحتلال نجح في مراوغة الليبيين فقرر اعتزال السياسة، ونفته سلطات الاحتلال من البلاد في سنة 1921، فانتقل إلى أوروبا ثم الحجاز.

استقر المقام بالباروني في سلطة عمان سنة 1924م، أين عمل مستشارا لدى حاكم البلاد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.

في سنة 1940م سافر إلى الهند في رحلة علاجية إثر اصابته بالملاريا، لم ينجح الأطباء في شفائه فتوفي في السنة ذاته عن 70 سنة، ولايزال الليبيون إلى اليوم يذكرون الباروني أديبا ومقاوما وسياسيا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف
شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف

تحل  اليوم بالجزائر الذكرى الـ66 لتأسيس الحكومة المؤقتة التي تولت تسيير أهم مراحل الثورة التي اندلعت في نوفمبر 1954، وكان ذلك بداية لمهام كبيرة تولتها حكومات ما بعد الاستقلال واجهت خلالها تحديات وأزمات معقدة.

الحكومة الجزائرية المؤقتة

في مثل هذا اليوم (19 سبتمبر) من عام 1958 أعلنت قيادة الثورة الجزائرية تأسيس أول حكومة مؤقتة، وجرى الإعلان من ثلاثة عواصم: تونس والرباط والقاهرة.

وكان تأسيس الحكومة المؤقتة تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني للثورة الجزائرية (أعلي هيئة) الذي انعقد في مصر شهر أغسطس 1958، وعملت الحكومة على توحيد قيادة الثورة للتحدث باسم الشعب الجزائري في المفاوضات مع الفرنسيين، الذين كان يتحججون بعدم وجود طرف يتفاوضون معه.

وترأس الحكومة فرحات عباس (مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري قبل اندلاع الثورة)، وبعضوية 19 وزيرا، واعترفت بها المغرب، تونس، ليبيا، مصر، سوريا، اليمن العراق، وقادت مفاوضات إيفيان التي أدت إلى استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962

حكومة "روشي نوار"

تشكلت حكومة "روشي نوار" برئاسة عبد الرحمان فارس في 1 يوليو 1962، في مدينة بومرداس التي كانت تحمل هذا الإسم إبان فترة الاستعمار الفرنسي، ويعتبر رئيسها أحد مناضلي الثورة.

أوكلت لها مهمة الإشراف على تحضير وتنظيم استفتاء استقلال الجزائر يوم 5 يوليو 1962، وكان ثمرة مفاوضات شاقة انتهت بتوقيع إعلان وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962.

واجهت حكومة "روشي نوار" بقيادة عبد الرحمان فارس مخاطر تزامنت والعمليات المسلحة التي كانت تنفذها منظمة الجيش الفرنسي المناهضة للاستقلال والتي أسسها عدد من الجنرالات الفرنسيين المتقاعدين.

حكومة سيد أحمد غزالي

تولى سيد أحمد غزالي رئاسة الحكومة في 5 يونيو 1991 عقب حل حكومة مولود حمروش من قبل الرئيس الشاذلي بن جديد، بسبب أحداث اعتصام الجبهة الإسلامية للإنقاذ المعارضة وضغطها لتنحيته بعد إصداره قانون الانتخابات الذي اعتبرته على مقاس حكومته.

ورثت حكومة غزالي أوضاعا سياسية واقتصادية معقدة، بعد أن فرقت قوات الأمن المعتصمين الإسلاميين بالقوة من شوارع العاصمة، وخلفت الأحداث قتلى وجرحى ومعتقلين، كما أدت المواجهات إلى تأجيل الانتخابات التشريعية وإعلان حالة الحصار.

وفي عهد حكومة غزالي تعرض قادة الإنقاذ إلى الاعتقال (عباسي مدني وعلي بن حاج)، إلا أن جبهة الإنقاذ فازت بغالبية المقاعد خلال الدور الأول من تشريعيات ديسمبر 1991، التي ألغيت لاحقا، وأدت لاستقالة الرئيس بن جديد في 11 يناير 1992، وفرض حالة الطوارئ مع تعيين محمد بوضياف رئيسا للدولة الذي تعرض للاغتيال في عهد نفس الحكومة يوم 29 يونيو 1992.

حكومة رضا مالك

أدى تسارع الأحداث التي تلت اغتيال الرئيس بوضياف إلي إقالة حكومة غزالي، وتعيين بلعيد عبد السلام رئيسا لحكومة جديدة في 8 يوليو 199، إلا أن ظهور العنف المسلح عجل بإقالتها في 21 أغسطس 1993، وتعيين رضا مالك رئيسا لحكومة جديدة.

واجه مالك وضعا سياسيا واقتصاديا معقدا بسبب تراجع أسعار المحروقات والعنف الدموي الذي عصف بالبلاد في خضم مواجهات مسلحة مع الإسلاميين..

واصلت حكومة رضا مالك مهامها بعد تعيين الجنرال ليامين زروال رئيسا للدولة في 30 يناير 1994، إلى غاية إقالتها في أبريل 1994، حيث بدأت السلطة تحضر لعودة المسار الانتخابي في البلاد، وشهدت فترة هذه الحكومة تزايد حدة الهجمات التي قادتها جماعات متشددة مسلحة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا.

حكومة نور الدين بدوي

اضطر الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، إلى إقالة حكومة أحمد أويحيى، تحت ضغط الشارع الذي طالب في 22 فبراير 2019 بعدم ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، وتعيين نور الدين بدوي على رأس حكومة جديدة في 11 مارس من نفس السنة.

رفض الحراك الشعبي حكومة بدوي وطالب برحيله باعتبارها امتدادا لنفس الحكم، لكن بوتفليقة استقال تاركا وراءه وزير داخليته السابق في مواجهة الشارع الذي التزم بالسلمية في مسيراته.

تولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة وفق دستور البلاد، خلفا لبوتفليقة، إلا أن ذلك لم يوقف الحراك الشعبي الذي طالب برحيل بن صالح وبدوي، ورفض رئيس أركان الجيش السابق، قايد صالح، مطالب مرحلة انتقالية، وسيرت حكومة بدوي الوضع الخاص التي كانت تمر به الجزائر إلى غاية الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019 وأفرزت عبد المجيد تبون رئيسا للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية