قليلة هي الأعمال الفنية التي تحظى بثناء ورضى الجزائريين في رمضان الحالي، خصوصا ما يعرض منها على فضائيات غير عمومية، مثل؛ "دار الفشوش" و"البطحة"، وهما مسلسلان كوميديان يدخلان موسمهما الثاني، ما يثبت نجاحهما جماهيريا.
لكن بالمقابل يبدي الجمهور الجزائري سخطه على أعمال أخرى، ويتذكر في الآن ذاته أعمالا فنية تعود إلى السنوات الماضية يعتبرها "خالدة" ويتحسّر عليها بل ويتمنى عودتها..
فما أبرز الأعمال التلفزيونية، التي صنعت بهجة المشاهد الجزائري يوما ما؟
"أعصاب وأوتار".. أعرق عمل رمضاني
هذه أشهر سلسلة فكاهية في رمضان الجزائر، أخرجها محمد حازورلي وكانت تنتجها محطة قسنطينة الجهوية للتلفزيون العمومي، حيث لم تكن الفضائيات قد فتحت أبوابها يومها.
تعتبر هذه السلسلة أعرق الأعمال الفكاهية بالجزائر، إذ استطاعت أن تبقى سيدةَ السهرات الرمضانية في البلاد منذ أن بدأ عرضها سنة 1976 إلى أن انتهت في 1989.
تدمج "أعصاب وأوتار" في عرضها لحياة الجزائريين خلال شهر رمضان بقالب هو مزيج بين الكوميديا والدراما، فتروي مشاكلهم الاجتماعية وغضبهم وفكاهتهم، وتتحدث عن الأسرة والجيران والعلاقات الاجتماعية والمشاكل واليوميات بشكل عام، لكن هذا العمل لم يكن يخلو من رسالة هادفة في كل حلقة، سواء فيما يتعلق بحسن الخلق في المجتمع أو إتقان العمل أو معاملة الزوجة باحترام.
ومن أبرز الممثلين في السلسلة؛ حسان بن زيراري وعبد الرشيد زغمي وعلاوة زرماني وعنتر هلال وفتيحة سلطان وغيرهم.
"بلا حدود".. فكاهة لا حدود لها
كانت سلسلة "بلا حدود" أنجح الأعمال الرمضانية بعد "أعصاب وأوتار"، وهي من إنتاج محطة وهران الجهوية.
استطاعت أن تحجز لها مكانا في سهرات رمضان على التلفزيون العمومي لـ13 سنة، حيث بدأ عرضها سنة 1986 وانتهت في 1999.
كانت عملا فكاهيا بامتياز يُعرض نهاية كل أسبوع وينتظره المشاهدون بشغف كبير، إذ لا تنتهي الفكاهة فيه من أول الحلقة إلى آخرها، وتختلف فقرات الحلقة بين الغناء ودبلجة أفلام غربية بطريقة هزلية، فضلا عن العرض الرئيسي لأبطال السلسلة.
من أبرز الممثلين في "بلا حدود"؛ محمد شنين ومحمد حزيم ومصطفى هيمون وحمزة فيغولي (المعروف باسم حديدوان)، والمخرج هو لبيض عبد الناصر.
"عيسى سطوري".. العائلة الجزائرية
عمل تلفزيوني فكاهي بامتياز، أنتجته محطة قسنطينة الجهوية هو الآخر.
لم يعمّر "عيسى سطوري" سوى 3 سنوات، من 1993 إلى 1995، لكنه استطاع أن يبقى خالدا في ذاكرة الجزائريين الفنية إلى اليوم بسبب محتواه.
تعرّض هذا العمل ليوميات عائلة جزائرية تدعى "عائلة عيسى،"،فيروي قصة كل فرد من أفرادها بداية من الوالد عيسى الطافح بالفكاهة والغضب أيضا، وأبنائه الثلاثة أحدهم شاعر والآخر يهتم بالأعمال والمال والفتاة الحالمة المُحبة، وفي كل حلقة يختلف الموضوع والرسائل.
أخرج هذا المسلسل علي عيساوي، ومن أبرز الممثلين؛ فتيحة سلطان وعنتر هلال وعبد الحميد قوري وحكيم دكار.
رغم إسدال الستار إلى الأبد على هذه الأعمال الفنية، لكنها لاتزال تمثل "أيقونات فنية خالدة" لدى الجزائريين، والدليل على مكانتها هذه أن أبطالها يحظون بالتكريم في عديد المناسبات حتى اليوم.
المصدر: أصوات مغاربية
