Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الفنانة المغربية الراحلة، حبيبة المذكوري
الفنانة المغربية الراحلة، حبيبة المذكوري

تعد الفنانة المسرحية المغربية الراحلة، حبيبة المذكوري، إحدى قامات المسرح المغربي وواحدة من اللواتي مهدن الطريق للبنات بلدها لاحتراف "أبو الفنون". 

ورغم مرور 12 عاما على رحيلها (توفت في أكتوبر 2011)، ما يزال المشاهد المغربي يحن لحضورها المتميز على الركح ولأدوارها في المسلسلات التلفزيونية، خاصة دور الأم التي برعت في تقمصه في مسيرتها الفنية التي امتدت لعقود. 

ولدت حبيبة المذكوري بالرباط عام 1927، وفُتنت بالمسرح في سن مبكرة، إذ صرحت في لقاءات صحافية أنها لم تستسغ إقدام الرجال في تلك المرحلة على تقمص دور النساء في المسرحيات نتيجة غياب المرأة عن المجال. 

وفي أواخر الأربعينيات، ودون علم والدها، انضمت المذكوري لفرقة عبد الكريم الفلوس المسرحية واستطاعت في وقت وجيز أن تكون من أبرز نجومها. 

وتروي الراحلة في تصريحات صحفية أن والدها رافقها لحضور إحدى مسرحياتها واندهش لمستوى تجاوب الجمهور مع أدائها المسرحي. 

كانت مسرحيات تلك المرحلة تعالج القضايا السياسية والاجتماعية المرتبطة بفترة الحماية الفرنسية على المغرب (1912-1956) وكان المسرح من بين الأدوات التي واكبت نضالات المغاربة ضد الاستعمار. 

الفنانات الكبيرات فاطمة بنمزيان - حبيبة المذكوري و زينب السمايكي رحمة الله عليهن .

Posted by Chama Te on Saturday, October 10, 2015

وتروي المذكوري في الحوار نفسه، أن نجاحها في تقمص دورها في إحدى المسرحيات دفع أحد الحاضرين لحملها عل كفته وطاف بها جناب المسرح وسط تصفيق الجمهور. 

وفي عام 1952، انضمت الراحلة لفرقة التمثيل العربي لدار الإذاعة الوطنية المغربية، وكانت نقطة انطلاقها فعليا في المسرح المغربي، حيث برعت في أداء المئات من المسرحيات الإذاعية التي بقيت راسخة في أذهان المستمع المغربي. 

ومن بين تلك المسرحيات، مسرحية "خفيف الشاشية"، "حادة"، "سلام الطاحوني"، "نداء الحرية"، "ميلاد ثورة" و"المدير والبندير". 

وعن تجربتها تلك، تقول المذكوري "أول عمل إذاعي كان اسمه +مريض الوهم+، كنت فرحة للغاية، ورغم أنه عمل إذاعي إلا أنني شعرت وكأنني على ركح المسرح". 

وتابعت "أنا من الممثلين الذين يجدون أداء الأدوار المركبة، كنت أنغمس في الدور وأعطي كل طاقتي لإنجاحه". 

وإلى جانب عملها في الفرقة المسرحية بالإذاعة الوطنية، جابت المذكوري المغرب بمسرحيات أخرى، كما لعبت في مسرحيات أخرى في عدد من الدول العربية، شاركت في بعضها مع بعض نجوم المسرح العربي فترة الستينيات والسبعينيات. 

فتح باب التلفزيون والسينما أمام المذكوري، ولم تجد "الأم الحنونة"، كما يلقبها البعض، أي صعوبة في تجسيد عدد من الأدوار التي بقيت هي الأخرى راسخة في أذهان المشاهد المغربي. 

وكانت البداية بفيلم بعنوان "عندما يثمر النخيل" (1968)، ثم شاركت في العشرات من الأفلام الأخرى أبرزها فيلم "أفغانستان لماذا" (1984) وهو فيلم مغربي من إنتاج عبد الله المصباحي وشارك في بطولته الفنانة المصرية سعاد حسني ومواطنها عبد الله غيث. 

فيلم " افغانستان لماذا ؟ " عام 1984 .... .... هو الفيلم الوحيد الذى لم نشاهده ل #سعاد_حسني الفيلم إنتاج مغربى فى...

Posted by ‎ نجوم الزمن الجميل ‎ on Thursday, December 14, 2023

كما تقمصت أدوارا مختلفة في عدد من المسلسلات المغربية الشهيرة، على غرار مسلسل "شجرة الزاوية" (2003) التي تناول قصة كفاح المغاربة ضد الاستعمار الفرنسي. 

قبل 20 سنة كان العرض الأول لأجمل مسلسل مر في شهر رمضان 2003 على القناة الأولى 'شجرة الزاوية' إخراج محمد منخار، وبطولة كل...

Posted by Archive RTM Maroc on Monday, October 30, 2023

ورغم ما حققته المذكوري من شهرة ونجاحات، إلا أنها أكدت في كثير من حواراتها الصحفية أن مسارها لم يكن يسيرا وأنها احتاجت إلى الكثير من العزيمة لإثبات نفسها أمام زملائها الرجال. 

وتقول "واجهت صعوبات، ولكن عشقي للفن شجعني على الاندماج في الفرق المسرحية وعلى الاستمرار، وخلال تلك المرحلة، حرصت دائما على اختار الأدوار التي تناسب شخصيتي، أفضل أدوارا من دقيقتين على أخرى لا تناسبني". 

وفي الـ20 من أكتوبر عام 2011، أعلن بالرباط عن رحيل رائدة المسرح المغربي بعد مسار فني امتد لأزيد من 57 عاما من التألق المتواصل. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مسجد تينميل التاريخي بالمغرب
من أشغال ترميم مسجد تينميل التاريخي في المغرب

بعد صمود استمر لقرابة تسعة قرون، تعرض "المسجد الكبير" في تينمل المغربية لدمار كبير بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل عام، فانهارت قبابه المنحوتة يدويًا وأقواسه الأثرية.

أصبح المسجد في حالة دمار شامل ، حسب تقرير لـ"أسوشيتد برس" ، فمالت مئذنته وتحولت قاعة الصلاة داخله إلى فضاء مملوء بالحطام، وتهدمت جدرانه الخارجية.

ورغم الخراب الذي لحقه، ظل المكان مقدسا لدى سكان تينمل، إذ حمل القرويون جثث 15 شخصًا من ذويهم كانوا قد لقوا حتفهم في الزلزال، ونقلوها إلى مكان أمام المسجد المدمر.

محمد حرتاتونش أحد سكان تينمل الذي فقدوا أبناءهم كان قد ساعد في حمل جثة ابنه عبد الكريم، ذي الثالثة والثلاثين عاما، الذي توفي تحت الأنقاض، بينما كانت القرية تنتظر يومًا ونصف اليوم لوصول فرق الإنقاذ.

وبعد عام على مرور الزلزال، تمت إزالة الأنقاض بالقرب من منزل حرتاتوش شبه المدمر، بينما يبدي سكان تينمل حماسة لإعادة ترميم المنازل والمسجد، حيث يعد الموقع رمزًا للفخر ومصدرًا للدخل في منطقة تعاني من تدهور البنية التحتية والوظائف منذ زمن بعيد.

وخلف الزلزال الذي وقع في سبتمبر 2023 موتا ودمارًا، إذ أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص، ودمر حوالي 60 ألف منزل، وهدّم 585 مدرسة. وتقدّر الحكومة تكلفة إعادة بناء ما تدمر بنحو 12.3 مليار دولار.

لافتة تدل على مسجد تينمل التاريخي

كما أدى الزلزال إلى تدمير الطرقات تدميرًا شاملًا، بما في ذلك ممر جبلي يربط مراكش بتينمل وبعض القرى الأكثر تضررًا.

ترميم المسجد 

وحاليا يبحث العمال تحت الأنقاض عن قطع المسجد المفقودة، حيث يقومون بتكديس الطوب القابل لإعادة الاستخدام وفرز الزخارف المتبقية، استعدادًا لإعادة بناء المسجد بأكبر قدر ممكن من المواد المتاحة.

وعلى الرغم من أن جهود الترميم لا تقارن بالخسائر البشرية، إلا أنها تُعد من أولويات المغرب في مسعاه لإعادة البناء.

وإلى وقت قريب، كان ينظر إلى الجامع الكبير على أنه "معجزة من عمارة شمال إفريقيا، بهندسته الفريدة وأقواسها المنحوتة يدويًا.

وتتعاون وزارتا الشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة مع معماريين ومهندسين مغاربة للإشراف على المشروع، كما أرسلت روما المهندس المعماري المغربي الأصل ألدو جورجيو بيتزي لتقديم المساعدة. 

مشهد عام لمسجد تينمل التاريخي قبل تعرضه لدمار بسبب الزلزال

وقال وزير الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، لوكالة أسوشييتد برس "سنعيد بناء المسجد استنادًا إلى الأدلة والقطع المتبقية".

ظروف صعبة

على الرغم من فقدان من قضوا إثر الزلزال، يشعر المغاربة أيضًا بالحزن لفقدان تراثهم الثقافي. إذ تنتشر المساجد والأضرحة والحصون الأثرية في المنطقة، وتؤرخ لحضارات حكمت انطلاقا من هذا المكان في حقب سابقة، على غرار الموحدين والمرابطين.

وتعتبر البلاد تينمل مهدًا لإحدى أكثر حضاراتها شهرة، إذ كان المسجد مصدر إلهام للعديد من المواقع الدينية في مراكش وإشبيلية، لكنه تعرض للإهمال مع مرور الزمن.

عمال منهمكون في أعمال إعادة الترميم

وتعمل الحكومة  الآن على تطوير برنامج شامل لإعادة البناء وتحسين الظروف العامة في المناطق المتضررة. ويأمل سكان القرية أن يصبح المسجد رمزًا لإعادة الاستثمار في واحدة من أفقر مناطق المغرب.

Girls contemplate their village in Douar Imaounane, in Morocco's el-Haouz province in the High Atlas Mountains south of…
في ذكرى زلزال الحوز.. أين وصلت خطة الحكومة لإعادة إعمار المناطق المتضررة؟
بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

في المقابل، ينتقد ناشطون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم".

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

المصدر:  أسوشييتد برس