Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أحد الأندية المشاركة في الدوري الرمضاني بسلا، قرب الرباط، المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
أحد الأندية المشاركة في الدوري الرمضاني بسلا، قرب الرباط، المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

تشهد العديد من المدن والقرى المغربية منذ حلول شهر رمضان، عودة المتعة والتنافس لملاعب الأحياء بانطلاق منافسات دوريات رمضان لكرة القدم التي أضحت تقليدا سنويا يستقطب المئات من الجماهير الراغبة في تزجية الوقت قبل حلول موعد الإفطار. 

وقبل حلول شهر رمضان بأيام، تعرف الجمعيات المحلية الناشطة في المدن والقرى عن تسجيل أندية الأحياء الراغبة في المشاركة في التظاهرة الرياضية، ثم يجري بعد ذلك، تأمين اختيار الملعب الذي سيحتضنها واقتناء المعدات الضرورية. 

لوائح دوري رمضان المعدلة

Posted by ‎جمعية تكيت للرياضة والثقافة‎ on Wednesday, March 13, 2024

وتلعب هذه الدوريات الموسمية دورا محوريا في استيعاب طاقات شابة لم تجد طريقها لاحتراف كرة القدم في أندية مدنها، أو لم تسمح ظروف عملها أو دراستها بالتفرغ كليا للمستديرة. 

وقبل آذان صلاة المغرب بساعة أو ساعتين، تتوجه الفرق المبرمجة إلى ملعب الحي الذي جرى تجهيزه مسبقا لاحتضان المواجهة، وشيئا فشيئا، يتقاطر سكان الحي نفسه على الملعب حاملين كراسيهم وكلهم حماس لمتابعة أطوار مباراة لا تختلف في حماسها عن مباريات الدوري الاحترافي. 

هذه المشاهد لا تراها إلا في المغرب.... دوريات رمضان المبارك

Posted by ‎Press الشياظمة‎ on Monday, March 18, 2024

وكانت هذه الدوريات في السابق تنظم في مساحات ترابية بين الأحياء، ويجري تثبيت أعمدة المرمى، ثم يسند لأطفال الحي مهمة رسم خطوط ومعالم الملعب بالجير. 

لكن الإقبال على هذه الدوريات وتحولها بعضها في المدن الكبرى لمشتل لإبراز المواهب، دفع الجماعات الترابية إلى التفكير في تشييد ملاعب أحياء بمواصفات حديثة، بل إن بعضها صار يتوفر على عشب اصطناعي ومجهزة لاستقبال الجماهير. 

تعادل النجم الاحمر والعطاء الرياضي بصفر لمثله في دوري رمضان لكرة القدم حي الرحمة سلا اليوم بالملعب البلدي .

Posted by ‎دوري رمضان لكرة القدم حي الرحمة سلا‎ on Monday, March 25, 2024

وتماشيا مع التطور نفسه، باتت هذه الدوريات تحاكي أيضا الدوريات الخمس الكبرى وأصبحت تتوفر على معلق شاب يقلد في وصفه للمباريات مشاهير التعليق الرياضي، ما يضفي المزيد من الحماس والمتعة على اللقاء. 

قريبا استمتع بدوري رمضان مع معلق dades TV plus #رمضان_كريم فيديو :نصف نهائي دوري تحاكورت 2023

Posted by DADES TV plus on Friday, March 1, 2024

إلى جانب ذلك، انبهر النشطاء في الشبكات الاجتماعية في الأعوام القليلة الماضية باعتماد دوريات رمضان في بعض الأحياء والقرى على تقنية الفار، وعلى لوحات ضوئية عند تبديل اللاعبين. 

صدق أو لا تصدف #الفار var 🐀🐁🖥🖥 تدار في قرية باليوسفية في دوري رمضان لكرة القدم : لأول مرة تم ااعتماد تقنية VAR بمدينة اليوسفية و بالضبط خلال الدوري الرمضاني المنظم بالجبورات وذلك خلال المقابلة النهائية التي جمعت فريق قرية سيدي أحمد و فريق دوار لعبيظلات من جماعة الكنثور والتي انتهت بفوز الفريق الاول .

Posted by ‎بني ملال خنيفرة شوف tv‎ on Friday, June 7, 2019

وتوفر هذه الظروف، والتنافس الحاد بين الفرق المشاركة في الدوري، فرجة ومتعة لسكان هذه الأحياء وتزجية للوقت قبل حلول موعد الإفطار. 

في المقابل، يحدث أن ينقلب الحماس نفسه إلى أعمال شغب وعنف بين جماهير الفريقين، ما دفع القائمين على بعض الدوريات إلى إلغائها في أكثر من مناسبة. 

العشر الأواخر : دوريات رمضان والشغب انتهى دوري البطولة الكروية الرمضانية لهذه السنة لحنانت ادور تيلي باقليم طاطا بشغب بين انصار فريقين محليين يكاد يوصف بحرب أهلية استعملت فيها جميع الوسائل المتاحة وبهذا ينتقل شغب الملاعب الكبيرة إلى الدوريات الصغيرة التي كنا نتمنى منها الفرجة والمتعة لكنهت ادت ااى اصتدامات عنيفة قد لا تحمد عقباها مستقبلا

Posted by Ali Lahmr on Sunday, April 16, 2023

أحداث شغب توقف دوري رمضان بعين مديونة بمناسبة شهر رمضان أعطت ” اللجنة المنظمة ” المكونة من طرف المتطوعيين الشباب...

Posted by ‎عين مديونة سيتي Ain Mediouna City‎ on Friday, April 15, 2022

وتختتم هذه المنافسات في ليلة السابع والعشرين من رمضان أو في آخر يوم فيه، بتتويج الأندية البطلة بدرع الدوري، وتعرف المباريات النهائية حضور منقبين وكشاف مواهب الباحثين عن عناصر لتعزيز صفوف أندية المدينة.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الفنان محمد الغافور خلال تكريمه من قبل وزيرة الثقافة الجزائرية

معتمرا طربوشه الأحمر، والعباءة التلمسانية (نسبة للمدينة الواقعة غرب الجزائر)، يحافظ الفنان محمد الغافور (94 سنة) على نفس الصورة التي رسخت في أذهان متابعيه ومعجبيه وعشاق الفن الأندلسي والحوزي في الجزائر، منذ أن سلك هذا الرواق في ستينيات القرن الماضي الذي برع وأبدع فيه وهو شاب يافع إلى أن تربع ملكا على عرشه وهو شيخ بروح الشباب.

بين الموسيقى والتصوف

يمزج الغافور بين شخصيته الفنية التي تشبعت بالموسيقى الأندلسية والدينية التي تأثرت بالتصوف في مسقط رأسه مدينة ندرومة العريقة، التي تعددت فيها الزوايا الدينية، منذ تأسيسها على يد عبد المؤمن بن علي عام 1150، وألهمته الصدح بالابتهالات والمديح في المناسبات الدينية والاجتماعية.

وندرومة واحدة من المدن العريقة التي أنجبت علماء وشعراء وفنانين، فقد تأثرت بهجرة الأندلسيين إليها منذ القرن الخامس عشر، ويقول الباحث في الفن الأندلسي، أمين بودفلة إنه من الطبيعي أن "تساهم كل هذه الخلفيات في تشكيل شخصية محمد الغافور، وتؤثر في توجهه الفني الصوفي، وفي امتهانه الدراز (صناعة النسيج التقليدي) التي اشتهرت بها المدينة".

انكب محمد الغافور على حفظ أشعار قدور بن عاشور الندرومي شاعر الملحون (1850/ 1938)، ويذكر أمين بودفلة أن تلك الأشعار كانت "الخلفية الفنية التي ساعدته على سلك طريق الفن الأندلسي والحوزي"، فقد انخرط في تعلم العزف على مختلف الآلات الموسيقية في المدينة على يد "أصحاب الصنعة" من العازفين المتمكنين الذين كانوا يخصصون فترة ما بعد نهاية العمل لهذا الأمر، لكنه، يضيف المتحدث، لم يكتف بتعلم العزف في مسقط رأسه، بل "نال حظه من التعليم على يد الشيخ أحمد حسونة (1895/ 1971) وهو من أبرز فناني الطابع الأندلسي في الشرق الجزائري".

من النخبة إلى المقاهي الشعبية

برع محمد الغافور الذي أصبح يسمى لاحقا بالشيخ (لقب يطلق على كبار مطربي الأندلسي والحوزي) في هذه الفنون، ويقول الكاتب علي عبدون إن "صوته القوي قاده لأن يستهل مسيرته الفنية بالغناء في نهاية الستينيات"، ولأنه كان "مميزا" فقد حشد المعجبين والعشاق الذين أطربهم بصوته، وبالكلمات التي اقتناها بعناية من كتابات شعراء بلدته، ويشير علي عبدون أن الغافور "نافس مدارس فنية كبيرة في عواصم الأندلسي والحوزي مثل تلمسان والبليدة وبجاية وقسنطينة والجزائر العاصمة".

وبالنسبة للمتحدث فإن ابن ندرومة "جدد وأبدع من حيث الأداء والعزف، دون أن يغير من جوهر مقاطع الموسيقي الأندلسية والحوزي الذي حوله من فن النخبة إلى الجماهير"، مضيفا أن صوته "غزا المقاهي الشعبية في السبعينيات ومطلع الثمانينيات، وتمايل الواقفون والجالسون على أنغامه وأغانيه كلما بثت الإذاعة والتلفزيون مقاطع منها".

أما على ركح العروض الفنية فقد غنى محمد الغافور في الجزائر ومهرجاناتها إلى أن حاز على الجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى الشعبية بالجزائر سنة 1969، ويذكر الكاتب عبدون أن الغافور "رفض أن يتحول فنه وأغانيه إلى سلعة للتجارة"، مضيفا أنه "لم يسجل أي شريط كاسيت أو قرص لتسويقه، مكتفيا بما يسجله في الإذاعة والتلفزيون ويبث للمستمعين"، وكان أشهرها "ولفي مريم"، يا لايم (يخاطب من يلومه)، من لا درى بعشقي يدري.

الحوزي والأندلسي

كان القدر يضع خطوات محمد الغافور على سكة فن الحوزي والأندلسي للعبور إلى بوابة الشهرة والتتويج، والأول "هو نوع موسيقي وغنائي مشتق من الموسيقى الأندلسية"، مثلما تذكر مجلة "أنثروبولوجيا الأديان" الصادرة عن جامعة تلمسان في دراسة خصصتها للفنان محمد الغافور، التي أضافت أن الحوزي "فن غنائي معروف بمقطوعات شعرية منظومة باللسان الدارج واللغة العامة في قالب موسيقي خاص".

وتضيف المجلة العلمية أن الحوزي "يقرب من حيث الأداء من النغم الأندلسي، كما أنه يتميز بقلة اللجوء إلى نغمات متعددة وقصر المسافات الصوتية لمغنيه".

أما فن الموسيقى الأندلسية فقد اشتهر بمنطقة المغرب العربي التي تأثرت بموجة المد القادمة من الأندلس، وهذا الفن مصطلح يطلق على "الموسيقى الكلاسيكية بالمغرب العربي بقسميه الدنيوي والديني المتصل بمدائح الطرق الصوفية"، حسب تعريف كتاب "تاريخ الموسيقى الأندلسية"، الذي يذكر أنها "نشأت بالأندلس وارتبطت في بعض الأحيان بالمدائح، وهي لا تتقيد في الصياغة بالأوزان والقوافي، ولم يمتد هذا اللون إلى مصر وبلاد الشام".

"اعتزال" وعودة

كانت الزوايا ملجأ الشيخ محمد الغافور مع مطلع التسعينيات، ويعتقد أمين بودفلة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن فنان الجزائر "لم يبتعد كثيرا عن مجاله، حيث الابتهالات والمدائح الدينية جزء من روح فن الحوزي والأندلسي"، أما عبدون فأشار إلى أن دخول الجزائر فترة العشرية السوداء (تسعينات القرن العشرين) بسبب الصراع المسلح بين الحكومة والمتشددين، "أبعد الغافور عن الساحة الفنية التي كانت مستهدفة".

كانت عشرية التسعينيات في الجزائر امتحانا صعبا للجميع دفع بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعد أشهر من توليه الحكم في أبريل 1999 إلى عرض ميثاق الوئام المدني للاستفتاء في سبتمبر من نفس العام.

ويقول على عبدون "في تلك الفترة زار بوتفليقة تلمسان وأقام فيها تجمعا حضر الشيخ غفور صفوفه الأولى"، كانت دعوة بوتفليقة صريحه عندما خاطب الغافور من أجل العودة إلى "التغريد" بعد أن وصفه بـ "بلبل الجزائر، لأن البلاد سلكت الطريق الآمن من التشدد".

شارك الشيخ الغافور بعدها في عدة مناسبات فنية داخل الجزائر وخارجها، ويشدد الباحث أمين بودفلة على أنه "يستحق فعلا تاج ملك الحوزي والأندلسي في الجزائر"،فهو من حول الكلمات إلى صور موسيقية وغنائية، ولولاه لما عرف الناس بـ"ولفي مريم" القصيدة التي تغنى فيها بمحاسن معشوقته التي طلب أن يكون في حماها، وأن تشفق على حاله كي تخف أمراضه "أنا يا في حماك قلت لها يا ولفي مريم، شفقي من حالي يا الباهية يتخفف سقامه".

المصدر: أصوات مغاربية