People shelter from the rain under the gate of Bab Mansour, a grand 18th century entrance to the imperial city of Meknes,…
باب المنصور التاريخي يعتبر من المعالم الأثرية البارزة في مدينة مكناس المغربية

أُعلن في مدينة مكناس، وسط المغرب، الاثنين، عن برنامج لإعادة ترميم وتهيئة الأسوار التاريخية المحيطة بهذه المدينة العريقة، بقيمة قدرت بنحو 80 مليون دولار. 

ويستهدف هذا البرنامج، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية، ترميم عدد من الأسوار والأبواب التاريخية على غرار "باب كبيش"، "باب عويدات" و"باب بردعين"، وذلك وفق البناء التقليدي، بالإضافة إلى استخدام طلاءات تحافظ على طابعها وشكلها الأصلي.

وتشتهر مدينة مكناس بأسوارها التاريخية التي يعود تاريخ تشييد بعضها إلى القرن الــ17 للدفاع عن المدينة من الأطماع الأجنبية خلال فترة حكم السلطان مولاي إسماعيل (حكم المغرب في الفترة ما بين 1672 و1727). 

ويحيط بالجزء القديم من المدينة سور يصل طوله إلى 40 كيلومترا شيد ما بين القرنين السابع عشر  والثامن عشر، وقسم هذا السور إلى 3 أجزاء وفق تكتيك حربي لمنع وصول الغزاة إلى وسط المدينة. 

🇲🇦🏛️| تستعد أسوار #مكناس التاريخية، التي بناها السلطان إسماعيل في القرن السابع عشر، للترميم. و ستستفيد مدينة مكناس...

Posted by Æbdęrræhmæñ Æd Čhęrgūį on Monday, April 1, 2024

بني الجزء الأول بغرض منع الفرسان من دخول مكناس وشيد الثاني لمنع المشاة من دخولها، فيما شيد الثالث بغرض إيقاف من تمكن من اجتياز الحاجزين الأولين. 

وفي تعريفا بالمدينة، تشير وزارة السياحة المغربية في موقع إليكتروني خاص بمكناس "visit-meknes.com"، إلى أن أسواء هذه المدينة العريقة تنقسم إلى 3 أنواع لها غايات مختلفة وهي: "أسوار المدينة الإمبراطورية وأسوار المدينة العتيقة والجدران الثانوية أو الموجودة في الضواحي". 

وتابع الموقع "تتميز هذه الأسوار بحجمها الضخم والدفاعي مشكّلة الحصن العسكري للمدينة الإسماعيلية (نسبة لمولاي إسماعيل) ويتراوح ارتفاع جدرانها بين 7 و15 مترا، فيما يتراوح سمكها بين 1.50 و3 أمتار". 

عمل السلطان المغربي مولاي اسماعيل أيضا على تشييد أبراج ومعاقل ونحو 20 بوابة على طول سور المدينة، ما ميز المدينة عن كثير من الحواضر التاريخية في المملكة. 

ومن بين تلك الأبواب التاريخية، باب الخضارين، باب الخميس، باب الحجر، باب الحفاة، باب الرايس، باب البرادعيين، وأكثرهم شهرة باب منصور العلج" الذي يعتبر مدخل المدينة والمشرف على ساحتها الشهيرة "الهديم". 

أسوار وأبواب تاريخية، دفعت اليونسكو لتصنيف مكناس ضمن قائمة التراث العالمي عام 1996، وهو ما اعتبرته وزارة السياحة المغربية اعترافا بالقيمة التاريخية للمدينة "التي تضم بقايا نادرة ومآثر هامة في وسط فضاء حضري يشهد تغيرا مطردا، يمنح هذا التراث الحضري قيمته الكونية". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مدينة طنجة
مشهد عام لمدينة طنجة شمال المغرب

لا تبعد مدينة طنجة المغربية (شمال) إلا بنحو 14 كيلومترا عن أوروبا، ولعل هذا القرب الجغرافي هو الذي جعل هذه المدينة محل أطماع الدول الاستعمارية الكبرى التي حولتها في فترة من الفترات إلى مدينة دولية بوصاية مشتركة. 

صراع دولي 

بدأت ملامح هذا الصراع منذ عام 1840، حين تمكن بعض الأجانب المقيمين في طنجة بتأسيس مجلس صحي بعد تفويض حصلوا عليه من السلطان المغربي آنذاك مولاي عبد الرحمان بن هشام. 

وعرف عام 1904 أحداثا متسلسلة مهدت لإخضاع "عروس الشمال"، كما يسميها المغاربة، لوضع دولي خاص ميزها عن باقي مدن البلاد، ففي ذلك العام أعلنت بريطانيا عن إنشاء مستعمرة لها بطنجة، وأعلن لاحقا عن اتفاق "ودي" بين بريطانيا وفرنسا ثم بين فرنسا وإسبانيا تم بموجبه اعتبار المدينة الشمالية مدينة دولية. 

ولم يتغير هذا الوضع بخضوع المغرب للحماية الفرنسية عام 1912، ولا باتفاقيات ثنائية أخرى بين فرنسا وإسبانيا أو بريطانيا في تغيير وضع طنجة الدولي. 

ساحة فرنسا، طنجة (1935)

Posted by ‎زمان‎ on Thursday, August 24, 2023

ولم تمنع الاتفاقيات الثنائية بين الدول المتصارعة على احتلال المغرب في كبح طموح هذه الدول في إخضاع طنجة إلى حكمها، حيث بقيت كل دولة تحاول بوسائلها تحقيق هذه الغاية والانفراد بحكم المدينة الدولية. 

وبعد 13 عاما على فرض فرنسا الحماية على المغرب، وتحديدا عام 1925، توصلت الدول المتصارعة على طنجة إلى اتفاق يؤكد بصريح العبارة على اعتبار طنجة مدينة دولية. 

وبموجب هذا الاتفاق، صار لطنجة نظام تشريعي وإداري وقضائي مستقل، التحقت به فيما بعد إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية. 

في المقابل، ظل النفوذ السلطاني مقتصرا على تعيين مندوب يمثل السلطان المغربي ويضطلع ببعض الوظائف الإدارية الصورية، وفق عدد من المصادر التاريخية. 

طنجة والمقاومة ضد الاستعمار 

عرفت طنجة، على غرار باقي المدن المغربية، انخراط سكانها من المواطنين المغاربة في المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني وعارضوا من موقعهم الوجود الأجنبي في طنجة وفي باقي مناطق البلاد. 

واستفادت المقاومة المغربية في طنجة من النظام الدولي لنشر الوعي بضرورة طرد القوى الاستعمارية من المغرب، واستفادوا في ذلك من هامش الحرية التي ميز طنجة عن باقي مناطق البلاد. 

أنشأ الوطنيون المغاربة مدارس خاصة بهم وعملوا من خلال الصحف التي أسسوها، على غرار صحيفة "صوت المغرب"، على المطالبة بوحدة شاملة لتراب المغرب تحت حكم السلطان المغربي. 

وفي الثاني من مارس عام 1956، ألغيت معاهدة الحماية الفرنسية، كما تم في السابع من أبريل من العام نفسه اعلان انسحاب الاستعمار الاسباني من شمال المغرب. 

مدينة طنجة في عام 1960.

Posted by ‎زمان‎ on Tuesday, July 11, 2023

وفي الـ29 من أكتوبر من العام نفسه، بدأت السلطات المغربية تتحرك لإخراج طنجة من نظام الوضع الدولي الذي بقي مستمرا رغم خروج الإسبان من المدينة ومن شمالها. 

وبعد نحو 4 سنوات على استقلال المغرب، وتحديدا في 18 أبريل عام 1960، أعلن رسميا عن إلغاء الوضع الدولي المفروض على طنجة، ولم تشر المصادر الرسمية المغربية ولا الأجنبية إلى المفاوضات التي مهدت لبسط السيادة المغربية على "عروس الشمال". 

المصدر: أصوات مغاربية