Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

(FILES) A file picture taken on December 22, 1998, in Lockerbie, Scotland, shows the damaged aircraft cockpit of Pan Am 103…
صورة أرشيفية لحطام طائرة "بان أميركان 103" فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988

تحلّ اليوم (5 أبريل) الذكرى الـ25 لتسليم ليبيا اثنين من مواطنيها للقضاء الدولي لمحاكمتهما بسبب الاشتباه في تورطهما في تفجير طائرة الركاب "بان أم" (Pan Am) الأميركية أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي في اسكتلندا عام 1988 ما أدى لمقتل أكثر من 250 شخصا.

وما تزال تداعيات ما يُسمى اليوم بـ"حادث لوكربي" تشغل الرأي العام الليبي، بسبب الاتهامات التي طالت مخابرات النظام السابق في الضلوع بتفجير طائرة بوينغ 747، وقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم.

 وفي ما يلي بعض الحقائق الخاصة بحادث لوكربي:

حادث إرهابي

كانت الطائرة الأميركية في طريقها من مطار هيثرو في العاصمة لندن إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في مدينة نيويورك، حينما انفجرت فوق الأراضي الاسكتلندية، وأدى الانفجار إلى تناثر الحطام في منطقة واسعة، ما أدى إلى دمار واسع النطاق أودى بحياة 11 شخصا على الأرض.

 ويُعد تفجير لوكربي أحد أكثر الأعمال الإرهابية تدميراً في تاريخ المملكة المتحدة، فقد تسبب بمقتل 259 شخصا، وشكل تعقب حطام الطائرة في مساحة تمتد إلى 1359 كيلومترا مربعاً، تحديات كبيرة أمام أجهزة الأمن الغربية.

ورغم ذلك، خلصت التحقيقات إلى أن الانفجار نجم عن قنبلة مخبأة داخل مشغل الشريط السمعي "كاسيت" في مخزن الأمتعة بالطائرة.

أولى الشكوك

ذهبت أولى الشكوك بشأن التفجير إلى اتهام المسلحين الفلسطينيين، لكن التحقيقات اللاحقة كشفت عن تورط المخابرات الليبية في تنسيق الهجوم. 

وخلال السنوات اللاحقة، لم تتوقف التحقيقات لتعقب كل الجناة، واعتبرت التحقيقات ضمن الأكثر تعقيداً في التاريخ، بسبب انخراط أجهزة الأمن في الكثير من الدول.

 وتطلبت التحقيقات إجراء تحليلات جنائية مضنية للحطام المتناثر، لكنها أسفرت في النهاية عن تتبع خيوط ما حدث وتحديد هوية المسؤولين عن الهجوم.

وبعد سنوات من الجهود الدبلوماسية، اعترفت ليبيا في نهاية المطاف بمسؤوليتها، ووافقت على تعويض أسر الضحايا، ومهد هذا الاعتراف الطريق أمام ليبيا لتفكيك برامج أسلحة الدمار الشامل الخاصة بها في 2003.

تغيير في أمن الطيران

أدى تفجير لوكربي إلى تشديد أمن الطيران في جميع أنحاء العالم، إذ بدأت المطارات الدولية الكبرى باتخاذ إجراءات تنفيذ بروتوكولات أكثر صرامة لفحص الأمتعة، وفرضت قوانين تمنع حمل الأسلحة أو المواد المتفجرة على متن الرحلات الجوية التجارية.

تعزز التشديد الأمني في المطارات بشكل كبير بعد الهجمات الإرهابية التي قادتها القاعدة ضد الولايات المتحدة مستخدمة الطيران المدني في 11 سبتمبر 2001.

نهاية "بان أميركان"

وواجهت شركة بان أميركان (Pan Am) التي كانت لعقود رمزاً لجودة الطيران الأميركي تحديات مالية متراكمة تعمقت بشكل شديد بعد أن ضرب تفجير لوكربي سمعتها عبر العالم.

ورغم أنها سعت لسنوات طويلة لاستعادة أمجادها السابقة في منذ عام 1927، إلا أنها اضطرت لإعلان إفلاسها في 1991، فتحلّقت الشركات الحديثة - مثل خطوط دلتا الجوية - حول أصولها المتبقية، وأصبح اسم بان أميركان مرتبطاً بحادث لوكربي أكثر من أي شيء آخر.

الملاحقات القضائية

في عام 1991، اتهمت الولايات المتحدة ضابطي استخبارات ليبيين - هما عبد الباسط علي المقرحي، والأمين خليفة فحيمة - بزرع القنبلة على متن الطائرة. لكن زعيم البلاد الراحل، العقيد معمر القذافي، رفض تسليمهما. وبعد مفاوضات طويلة رضخت ليبيا عام 1999.

وفي الخامس من أبريل من العام 1999، سلمت ليبيا المقرحي وفحيمة إلى للمحاكمة أمام لجنة من القضاة الاسكتلنديين في هولندا. وفي عام 2001 أدانت المحكمة المقرحي وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لكن أفرج عنه في 2009 لأسباب إنسانية بعد تشخيص إصابته بمرض عضال في مراحله الأخيرة، وتوفي في 2012. فيما برأت المحكمة الأمين خليفة فحيمة.

لاحقاً، رفعت عائلات القتلى دعوى قضائية ضد الحكومة الليبية، مطالبين بمحاسبة النظام. في عام 2003، وافقت ليبيا على تسوية، تقبل رسمياً المسؤولية عن التفجير ونبذ الإرهاب ودفع تعويضات للعائلات.

"صانع القنبلة"

توقفت ملاحقة المسؤولين عن التفجير بعد 2003، حتى تم الإطاحة بالقذافي من السلطة في عام 2011، حينها اعتقل المشتبه بصنع القنبلة، مسعود أبو عجيلة، وهو خبير المتفجرات منذ فترة طويلة في جهاز المخابرات في البلاد، من قبل الأجهزة الأمنية الليبية.

وفي عام 2017، تلقى المسؤولون الأميركيون نسخة عن مقابلة أجرتها السلطات الليبية مع مسعود بعد وقت قصير من اعتقاله. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن مسعود اعترف في تلك المقابلة بصنع القنبلة المستخدمة في هجوم "بان أميركان" والعمل مع الرجلين المتهمين في وقت سابق لزرعها على متن الطائرة.

وقال إن العملية صدرت بأوامر من المخابرات الليبية، وأن القذافي شكره وآخرين بعد الهجوم، وفقاً لشهادة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي.

وفي أواخر عام 2020، أعلنت وزارة العدل الأميركية عن توجيه اتهامات إلى مسعود ليتم تسليمه إلى السلطات الأميركية في عام 2022 حيث يواجه العدالة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مسجد تينميل التاريخي بالمغرب
من أشغال ترميم مسجد تينميل التاريخي في المغرب

بعد صمود استمر لقرابة تسعة قرون، تعرض "المسجد الكبير" في تينمل المغربية لدمار كبير بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل عام، فانهارت قبابه المنحوتة يدويًا وأقواسه الأثرية.

أصبح المسجد في حالة دمار شامل ، حسب تقرير لـ"أسوشيتد برس" ، فمالت مئذنته وتحولت قاعة الصلاة داخله إلى فضاء مملوء بالحطام، وتهدمت جدرانه الخارجية.

ورغم الخراب الذي لحقه، ظل المكان مقدسا لدى سكان تينمل، إذ حمل القرويون جثث 15 شخصًا من ذويهم كانوا قد لقوا حتفهم في الزلزال، ونقلوها إلى مكان أمام المسجد المدمر.

محمد حرتاتونش أحد سكان تينمل الذي فقدوا أبناءهم كان قد ساعد في حمل جثة ابنه عبد الكريم، ذي الثالثة والثلاثين عاما، الذي توفي تحت الأنقاض، بينما كانت القرية تنتظر يومًا ونصف اليوم لوصول فرق الإنقاذ.

وبعد عام على مرور الزلزال، تمت إزالة الأنقاض بالقرب من منزل حرتاتوش شبه المدمر، بينما يبدي سكان تينمل حماسة لإعادة ترميم المنازل والمسجد، حيث يعد الموقع رمزًا للفخر ومصدرًا للدخل في منطقة تعاني من تدهور البنية التحتية والوظائف منذ زمن بعيد.

وخلف الزلزال الذي وقع في سبتمبر 2023 موتا ودمارًا، إذ أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص، ودمر حوالي 60 ألف منزل، وهدّم 585 مدرسة. وتقدّر الحكومة تكلفة إعادة بناء ما تدمر بنحو 12.3 مليار دولار.

لافتة تدل على مسجد تينمل التاريخي

كما أدى الزلزال إلى تدمير الطرقات تدميرًا شاملًا، بما في ذلك ممر جبلي يربط مراكش بتينمل وبعض القرى الأكثر تضررًا.

ترميم المسجد 

وحاليا يبحث العمال تحت الأنقاض عن قطع المسجد المفقودة، حيث يقومون بتكديس الطوب القابل لإعادة الاستخدام وفرز الزخارف المتبقية، استعدادًا لإعادة بناء المسجد بأكبر قدر ممكن من المواد المتاحة.

وعلى الرغم من أن جهود الترميم لا تقارن بالخسائر البشرية، إلا أنها تُعد من أولويات المغرب في مسعاه لإعادة البناء.

وإلى وقت قريب، كان ينظر إلى الجامع الكبير على أنه "معجزة من عمارة شمال إفريقيا، بهندسته الفريدة وأقواسها المنحوتة يدويًا.

وتتعاون وزارتا الشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة مع معماريين ومهندسين مغاربة للإشراف على المشروع، كما أرسلت روما المهندس المعماري المغربي الأصل ألدو جورجيو بيتزي لتقديم المساعدة. 

مشهد عام لمسجد تينمل التاريخي قبل تعرضه لدمار بسبب الزلزال

وقال وزير الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، لوكالة أسوشييتد برس "سنعيد بناء المسجد استنادًا إلى الأدلة والقطع المتبقية".

ظروف صعبة

على الرغم من فقدان من قضوا إثر الزلزال، يشعر المغاربة أيضًا بالحزن لفقدان تراثهم الثقافي. إذ تنتشر المساجد والأضرحة والحصون الأثرية في المنطقة، وتؤرخ لحضارات حكمت انطلاقا من هذا المكان في حقب سابقة، على غرار الموحدين والمرابطين.

وتعتبر البلاد تينمل مهدًا لإحدى أكثر حضاراتها شهرة، إذ كان المسجد مصدر إلهام للعديد من المواقع الدينية في مراكش وإشبيلية، لكنه تعرض للإهمال مع مرور الزمن.

عمال منهمكون في أعمال إعادة الترميم

وتعمل الحكومة  الآن على تطوير برنامج شامل لإعادة البناء وتحسين الظروف العامة في المناطق المتضررة. ويأمل سكان القرية أن يصبح المسجد رمزًا لإعادة الاستثمار في واحدة من أفقر مناطق المغرب.

Girls contemplate their village in Douar Imaounane, in Morocco's el-Haouz province in the High Atlas Mountains south of…
في ذكرى زلزال الحوز.. أين وصلت خطة الحكومة لإعادة إعمار المناطق المتضررة؟
بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

في المقابل، ينتقد ناشطون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم".

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

المصدر:  أسوشييتد برس