Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد أثناء إشرافه على إحياء ذكرى "عيد الشهداء" بتونس العاصمة
الرئيس التونسي قيس سعيد أثناء إشرافه على إحياء ذكرى "عيد الشهداء"- المصدر: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى الـ86 لأحداث 9 أبريل 1938 حين خرجت مظاهرات حاشدة بتونس واجهتها قوات الاستعمار الفرنسي بالقمع والرصاص.

ويخلد التونسيون سنويا تلك الذكرى، إذ تحول يوم التاسع من أبريل من كل عام إلى مناسبة وطنية (عيد الشهداء) يستحضرون خلالها تلك الأحداث التي يؤكد مؤرخون أنها شكلت  محطة فارقة في تاريخ نضال التونسيين من أجل نيل الاستقلال. 

بداية الأحداث

يقول أستاذ التاريخ السياسي المعاصر بالجامعة التونسية، خالد عبيد، إن "بداية اندلاع المواجهات كانت يوم 8 أبريل 1938 حين خرج الشعب التونسي بكل شرائحه وفئاته للاحتجاج أمام مقر الإقامة العامة الفرنسية بتونس". 

وأضاف عبيد في حديث مع "أصوات مغاربية" أن المحتجين رفعوا مطالب بالحرية وإجراء انتخابات وإرساء حكومة وإحداث برلمان تونسي، مشيرا إلى أنهم خرجوا في مظاهرتين انطلقت إحداهما من "ساحة الحلفاوين"  بقيادة علي البلهوان والثانية من "رحبة الغنم" بقيادة المنجي سليم.

وفي التاسع من أبريل من تلك السنة تجددت المواجهات مع قوات الاستعمار الفرنسي التي واجهت المتظاهرين "بالقمع العنيف" وفق تقرير على موقع الإذاعة الوطنية التونسية الذي أشار إلى أن "رصاص الاحتلال الفرنسي أسقط عشرات الشهداء"، قبل أن تلي ذلك "حملة اعتقالات واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك منهم علي البلهوان والحبيب بورقيبة".

"حدث فارق"

يصف عبيد ما وقع يوم 9 أبريل 1938 بأنه "كان حدثا فارقا ومنعرجا حقيقيا في تاريخ النضال التونسي من أجل استقلال البلاد بالنظر إلى أن القوات الاستعمارية الفرنسية في تلك الفترة كانت ترغب في اجتثاث المد الوطني التونسي نهائيا بهدف تأبيد وجودها الاستعماري في مختلف المستعمرات" التابعة لها.

ولفت عبيد إلى أن "العالم في تلك الفترة شهد توترا متزايدا ونذر حرب عالمية جديدة لذلك كانت الرغبة الفرنسية جامحة في اجتثاث المد الوطني التونسي، قابلها رد فعل التونسيين بقبول التحدي ورفض الانحناء وتحديدا من قبل حزب الدستور الجديد الذي يقوده الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة". 

وتابع مبرزا أن "آلة القمع الفرنسي رغم تمكنها من إخفات الصوت الوطني التونسي في تلك الفترة إلا أنها أدت كذلك إلى إنهاء وجودها بشكل نهائي في تونس بالنظر إلى أن القمع الذي سلط، وكل ما حدث، أعطى شرعية كبيرة لقيادة حزب الدستور الجديد التي واجهت المنافي والسجون وتمكنت من القيام بمراجعات جذرية وبلورة استراتيجية نضالية كاملة من أجل المواجهة الحاسمة لتحرير البلاد وطرد المستعمر".

وفي السياق نفسه، أكد المتحدث أنه "بداية من عام 1945 تم وضع استراتيجية وطنية كان البند الرئيسي فيها هو ضرورة خلق فراغ حول الوجود الفرنسي في تونس بجلب كل مكونات المجتمع التونسي بما فيه رمز السيادة في ذلك الوقت 'الباي' إلى الصف الوطني المتمثل في حزب الدستور الجديد". 

تبعا لذلك، و"انطلاقا من 1952 كانت الثورة التونسية في وجه الاستعمار حيث وجدت فرنسا نفسها وحيدة في مواجهة الغضب الشعبي"، يضيف عبيد الذي يختم مؤكدا أن "قوى الاستعمار الفرنسي لم تتمكن من الإجهاز على الثورة التونسية جراء الرغبة الحقيقية والعمل المتواصل من أجل الاستقلال الذي تم في 20 مارس 1956" الأمر الذي يرى أنه "ما كان ليحدث لولا أحداث 9 أبريل 1938".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أوسكار

أعلنت اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام عن اختيار الفيلم الروائي الطويل "196 متر/ الجزائر" لتمثيلها في مسابقة الأوسكار في دورتها الـ97 ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي التي ستجرى في مارس 2025، حسب بيان للمركز الجزائري لتطوير السينما.

وقبل الجزائر، رشح المغرب فيلم "الجميع يحب تودا" لمخرجه نبيل عيوش الذي يدور حول قصة درامية لفتاة تهوى الغناء للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي، فيما ستعلن تونس لاحقا عن اختيارها.

"196 متر/ الجزائر"

يروي الفيلم قصة طبيبة نفسية تسعى رفقة مفتش شرطة لحل لغز اختطاف فتاة صغيرة، ما يقودهما إلى الغوص في أحداث غامضة من الماضي. 

الفيلم إنتاج جزائري كندي مشترك، انطلق تصويره بالعاصمة الجزائرية سنة 2022، أما السيناريو فهو لمخرجه طالب بن دياب، بينما يلعب دور البطولة فيه كل من هشام مصباح، مريم مجكان، علي ناموس ونبيل عسلي.

وحاز الفيلم، في وقت سابق، على الجائزة الكبرى للمهرجان السينمائي الدولي "فليكرز رود أيلند" بالولايات المتحدة.

وأشارت لجنة انتقاء الأفلام بالجزائر أن "196 متر/ الجزائر" مرشح عن فئة "أفضل فيلم روائي عالمي"، بتمويل من وزارة الثقافة الجزائرية، مضيفة أنها تأمل أن "يحقق هذا الفيلم إنجازات جديدة تساهم في تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية، وتفتح آفاقًا أكبر للسينما المحلية في المحافل العالمية".

المغرب.. "في حب تودا"

أعلن المركز السينمائي المغربي، مطلع سبتمبر، ترشيح فيلم "في حب تودا" للمخرج نبيل عيوش، ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي بمسابقة الأوسكار لسنة 2025. واختير الفيلم من بين ستة أعمال سينمائية أخرى.

ويتناول الفيلم، في إطار درامي اجتماعي، قضايا تتعلق بالتغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي، من خلال قصة حب معقدة تجمع بين التحديات الإنسانية والاقتصادية، ضمن زوايا مختلفة تتناول الفوارق الاجتماعية والتقاليد المتوارثة.

 

وشارك المغرب في مسابقة جائزة أوسكار هذا العام بفيلم "كذب أبيض" للمخرجة أسماء المدير، الذي تأهل إلى المرحلة الثانية من التصويت في سباق  الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وسبق أن حاز على النجمة الذهبية في مهرجان مراكش الدولي في دورته العشرين 2023، وقد تنافس مع 14 فيلماً أجنبياً آخر في المرحلة الثانية من التصويت، بعد أن تأهل من بين 88 فيلماً مشاركا.

تونس.. بدء سباق الترشيحات

تنكب لجنة تابعة للمركز الوطني للسينما والصورة في تونس، منذ منتصف أغسطس، على اختيار الفيلم الذي سيمثل البلد في مسابقة جوائز أوسكار 2025 ضمن فئة "أفضل فيلم أجنبي".

 وكان المركز حدد يوم 30 أغسطس كآخر أجل لتلقي الترشيحات.

مغاربيون في الأوسكار

لفتت مشاركة الجزائر في مسابقة جوائز الأوسكار مميزة النظر في دورات سابقة، ويعتبر فيلم "زاد"، للمخرج الفرنسي اليوناني الأصل كوستا غافراس، الفيلم الجزائري الوحيد في العالم العربي الذي نال جائزة أفضل فيلم أجنبي بالمسابقة سنة 1970.

كما شاركت الجزائر بمسابقة الأوسكار لعام 2023 بالفيلم الطويل "إخواننا" للمخرج رشيد بوشارب الذي سبق أن شارك أيضا في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون".

وشاركت تونس في مسابقة جوائز أوسكار 2024 بفيلم" بنات ألفة" للمخرجة كوثر بن هنية، وهو روائي وثائقي من بطولة هند صبري، ونور قروي. وتدور أحداثه، المستوحاة من قصة حقيقية، حول امرأة تونسية تدعى "ألفة" تتأرجح يومياتها بين النور والعتمة، قبل أن تختفي ابنتيها.

وقطع ترشيح الفيلم مسارا متقدما بعدما اختير ضمن القائمة المختصرة النهائية لجوائز الأوسكار 2024 في قسم أحسن فيلم وثائقي، وبذلك يكون "بنات ألفة" أكثر الأفلام التونسية اقترابا من التتويج بإحدى جوائز الأوسكار.

 

المصدر: أصوات مغاربية