فيتشر

فروا من بعثات أو ركبوا قوارب "الحرقة".. رياضيون مغاربيون هاجروا بطرق غير نظامية

10 أبريل 2024

أعادت مشاركة لاعب ولاعبة تونسيين لكرة اليد في رحلتي هجرة غير نظامية إلى الواجهة العديد من الحوادث المماثلة التي كان أبطالها رياضيون مغاربيون اختاروا "الحرقة" من بلدانهم أو "الفرار" أثناء وصولهم لبلدان غربية للمشاركة في مسابقات دولية.

في هذا التقرير تستعرض لكم "أصوات مغاربية" عددا من "عمليات الحرقة أو الفرار" التي قام بها رياضيون مغاربيون وجاءت معظمها كردة فعل على الأوضاع المادية الصعبة التي يواجهها هؤلاء.

هجرة لاعبي كرة يد تونسيين

أكدت إذاعة "جوهرة أف أم" التونسية، الثلاثاء، أن لاعبة فريق الأمل الرياضي بالرجيش والمنتخب الوطني لكرة اليد أميمة فلاح قد شاركت في رحلة هجرة غير نظامية إلى الأراضي الإيطالية.

وذكر تقرير للإذاعة أن اللاعبة البالغة من العمر 19 سنة قد  شاركت في هذه الرحلة صحبة مجموعة من الشباب والفتيات انطلاقا من منطقة رجيش بمحافظة المهدية (وسط)، مشيرة نقلا عن مصادر خاصة إلى أن" هذا الاختيار جاء بسبب الظروف المادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها اللاعبة وعائلتها".

وفي السياق ذاته، غادر  فرج قمر لاعب النادي الرياضي الهلالي الذي شارك في مباريات مع فريقه هذا الموسم ضمن منافسات قسم النخبة بلاده بنفس بنفس الطريقة.

تعليق نشاط فريق بسبب "الحرقة"

وفي أبريل الفائت، أعلن نادي "جمعية غار الدماء" لكرة القدم والناشط في الدرجة الرابعة من الدوري التونسي آنذاك، تعليق نشاطه بسبب هجرة أكثر من ثلاثين لاعباً من صفوفه بشكل غير قانوني إلى دول أوروبية.

وقال رئيس النادي جميل مفتاحي لوكالة الأنباء الفرنسية "أوقفنا النشاط وعلقنا اللعب" بسبب "تزايد الهجرة غير القانونية للاعبين، خلال الثلاث سنوات الفائتة هاجر 32 لاعباً من الفريق إلى دول أوروبية".

وعلّل المسؤول سبب هجرة اللاعبين بانعدام الموارد المالية وضعفها، مضيفا "لا نستطيع شراء التجهيزات والأقمصة والأحذية الرياضية"، فضلاً عن أن "اللاعبين لا يتمتعون بمنح مالية".

ووصل غالبية اللاعبين وتتراوح أعمارهم بين 17 و22 عاماً إلى أوروبا "إمّا عن طريق البحر في قوارب أو السفر إلى صربيا ثم العبور بشكل غير قانوني إلى دول أخرى"، وفقاً للمسؤول ذاته.

و"غار الدماء" مدينة حدودية مع الجزائر في شمال غربي البلاد، وهي من المناطق المهمّشة التي تفتقر إلى التنمية وتعتمد أساسا على الزراعة.

فرار عدائين مغاربة

يتكرر الأمر نفسه في المغرب، الذي شهد في أبريل 2022 حادثة أثارت جدلا واسعا بعد تأكيد  مصدر مسؤول في وزارة التربية الوطنية المغربية، إقدام تلاميذ مغاربة على الفرار من مقر البعثة المغربية المشاركة في بطولة العالم للعدو الريفي المدرسي التي أُقيمت في سلوفاكيا.

وأكد وسائل إعلام خبر فرار 6 قاصرين، بينهم فتاة، من الفندق الذي أقامت به البعثة المغربية بالعاصمة براتيسلافا، مرجحا أن تكون الهجرة غير النظامية السبب في اختفائهم.

ووصف مصدر تلك الوسائل الإعلامية الواقعة بـ"إخفاق جماعي"، متسائلا "ما الذي يمكن أن يدفع المعنيين إلى القيام بخطوة كهذه في وقت يتم الاهتمام بهم وبمسارهم في المغرب، مع استضافتهم في أحسن الفنادق، وتقديم بعض الامتيازات لهم".

تخلّف لاعبين كرة طائرة مغاربة عن وفد بلادهم 

في سبتمبر 2021، أعلنت الجامعة المغربية لكرة الطائرة، بأن الوفد المشارك في بطولة العالم لكرة الطائرة للشباب بإيطاليا، اكتشف أن 3 عناصر تخلفت عن المجموعة بعد استغلالها لحظة البحث عن الأمتعة، متأسفة لكون الحادث "يمس بصورة المغرب والرياضة بصفة عامة".

وأوضحت الجامعة حينها أن الوفد المرافق للمنتخب لأقل من 21 عاما للكرة الطائرة، فوجئ "بتخلف ثلاثة من عناصره عن الالتحاق بالطائرة الثانية المتوجهة إلى سردينيا".

فرار لاعبي كرة يد جزائريين

في يونيو 2023، أكدت رئيسة الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، كريمة طالب، فرار لاعبين من المنتخب الوطني الجزائري لكرة اليد، لأقل من 21 سنة، من بعثة الفريق في الأراضي الألمانية خلال مشاركة الفريق في بطولة دولية.

وقالت طالب في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية إن البعثة الجزائرية، التي تشارك في منافسات مونديال كرة اليد للبالغين أقل من 21 سنة المقامة بألمانيا، سجلت اختفاء اللاعبين من صفوف الفريق وقامت بإبلاغ السلطات في الجزائر والشرطة الألمانية المختصة إقليميا.

وأشارت المتحدثة إلى أن اللاعبين تركا كافة أغراضهما في غرفتيهما بالفندق، تفاديا للفت انتباه زملائهم ومسؤولي البعثة.

هروب مصارعين جزائريين

في سبتمبر 2023،  أكد مدير الفرق الوطنية الجزائرية للمصارعة أرزقي آيت حسين، خبر فرار عنصرين من الفريق الجزائري للمصارعة في مطار فرانكفورت الألماني ، أثناء رحلة العودة من اليونان، مشيرا "انتبهنا لعدم التحاقهما بالطائرة المتوجهة للجزائر".

وذكر آيت حسين  أن المصارعين بدلا من صعود الطائرة المتوجهة للجزائر دخلا لمطار فرانكفورت بحكم أنهما يحوزان فيزا "شنغن" لازالت صلاحيتها سارية.

فرار عناصر من منتخب موريتانيا للكرة الحديدية

في العام 2018، قالت منصة "موريتانيا الحدث" أن الوسط الرياضي الموريتاني أُصيب بصدمة وإحباط شديدين وذلك بعد أن قرر 3 لاعبون من المنتخب الوطني للكرة الحديدية البقاء في كندا بعد المشاركة في منافسة رياضية أُقيمت هناك.

ونقلت المنصة عن أحد اللاعبين الفارين وهو أحمد ولد رمضان قوله إن "هذا التصرف فردي من طرف اللاعبين الثلاثة"، مبررا قرارهم بـ "الظروف الاقتصادية التي يعيشونها خاصة انهم يعيلون أسرا في أمس الحاجة لما يمكن ان يحسن من ظروفها المعيشية".

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

 

مواضيع ذات صلة

سعد لمجرد- أرشيف
سعد لمجرد- أرشيف

تحلّ اليوم (17 ماي) الذكرى الـ12 لرحيل الفنانة الجزائرية وردة (1939-2012)، والتي انطلقت من المنطقة المغاربية لتصبح أيقونة غنائية سحرت المشرق العربي لعقود بصوتها العذب، وتركت بصمة في ذاكرة عشاق الفن. 

تميزت المطربة وردة - واسمها الحقيقي وردة فتوكي - بمسيرة فنية حافلة جعلتها رمزا للأغنية العربية، ونجمة خالدة في ذاكرة محبي الموسيقى.

ولم يقتصر إبداعها على الغناء فقط، بل لعبت دورا هاما في تمهيد الطريق أمام جيل جديد من النجوم المغاربيين لاقتحام الساحة الفنية العربية.

وهذه بعض الأسماء الغنائية المغاربية التي أضاءت سماء الأغنية العربية. 

سعد لمجرد (المغرب)  

ولد سعد لمجرد عام 1985 في مدينة الرباط بالمغرب، وسط عائلة فنية عريقة، فوالده هو الفنان المغربي، البشير عبدو، ووالدته هي الممثلة نزهة الركراكي.

برزت موهبة لمجرد الغنائية مبكراً، فشارك في العديد من برامج المواهب، وكان أبرزها مشاركته في برنامج "سوبر ستار" عام 2007 حيثُ حصد المركز الثاني. 

الفنان المغربي سعد لمجرد (صورة من حسابه فسيبوك)

لكن نجم سعد لم يشرق بشكل حقيقي إلا مع صدور أغنية "سلينا" عام 2012، التي عرّفته على الجمهور العربي في المشرق.

وتبع ذلك شهرة جماهيرية هائلة مع إصداره لأغنية "لمعلم" عام 2015، والتي حققت نجاحا كبيرا في مختلف أنحاء العالم العربي، لتُصبح علامة فارقة في مسيرته الفنية.

يتميز سعد بأسلوبه الغنائي المتجدد وأغانيه الرومانسية الراقصة التي تُلامس قلوب الجماهير بالمشرق خصوصا في منطقة الخليج العربي. 

فلة (الجزائر)

تُعد فلة عبابسة (مواليد عام 1961) واحدة من أبرز المطربات الجزائريات، فقد اشتهرت بشكل خاص في التسعينيات وبداية الألفية، حيث حازت على لقب "سلطانة الطرب في الجزائر".

 تنحدر من أسرة فنية مشهورة في الوسط الغنائي المحلي، حيث كان والدها الفنان الراحل عبد الحميد عبابسة، وشقيقتها الفنانة الراحلة نعيمة عبابسة.

لكن نجاح فلة تجاوز حدود الجزائر، إذ وصلت أصداء صوتها العذب إلى المشرق العربي، حيث شاركت في مهرجانات وحفلات عدة، ونالت إعجاب الملايين. لها ألبومات عدة، من بينها "منور حينا" عام 1993، وأغاني مشهورة مثل "تشكرات" و"كان".

في عام 2018، أعلنت فلة اعتزالها المفاجئ للفن، لكنها تراجعت عن هذا القرار في وقت لاحق، ما أثار العديد من التساؤلات حول دوافع اعتزالها وظروف عودتها إلى الساحة الفنية، حيث حفرت بصمة لا تمحى في ذاكرة محبيها.

ذكرى (تونس) 

 ولدت ذكرى محمد يوم 16 سبتمبر 1966 في منطقة وادي الليل بمحافظة منوبة القريبة من العاصمة تونس، وهي الشقيقة الصغرى لإخوتها الثمانية.

بدأت ذكرى محمد مسيرتها الفنية بدعم من والدها، وقد اكتسبت شهرة واسعة في تونس والعالم العربي بفضل جمال صوتها وتمكنها من أداء الألحان الصعبة.

 أصبحت من أبرز الفنانات في جيلها بعد تحقيقها نجاحا كبيرا في مصر، حيث أحبها الجمهور واحتفظت أغانيها بشعبية كبيرة حتى بعد وفاتها الغامضة في نوفمبر 2003. 

تُعتبر ذكرى أفضل سفيرة للفن التونسي في المشرق، حيث لا يزال صوتها يتردد في أرجاء المنطقة عبر المنصات الإلكترونية والإذاعية.

"يوم ليك ويوم عليك"، "الله غالب"، "قالوا حبيبك مسافر" و"الأسامي"، هذه الأغاني  تتردد إلى اليوم على ألسنة محبيها التونسيين والعرب رغم مرور سنوات على رحيلها.

أحمد فكرون (ليبيا) 

المغني الليبي أحمد فكرون، المولود عام 1953، هو أحد أبرز النجوم الليبيين الذين اقتحموا عالم الموسيقى منذ السبعينيات، تاركين بصمة مميزة في ذاكرة محبي الموسيقى.

بدأ فكرون مسيرته الفنية في بنغازي، حيث انضم إلى فرقة موسيقية محلية، قبل أن يقرر السفر إلى لندن للدراسة في السبعينيات.

في العاصمة البريطانية، أسس فكرون فرقة موسيقية جديدة، وبدأ بتحقيق النجاحات في مسارح أوروبا، مقدما موسيقى عربية متجددة تلامس أذواق الجمهور الغربي.

في عام 1977، سعى فكرون لتحقيق حلمه بتأسيس فرقة عربية في بيروت، العاصمة الثقافية آنذاك، لكن الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان حالت دون ذلك.

لم تثن الحرب عزيمة فكرون، بل ألهمته تأليف أغنية مؤثرة بعنوان "لبنان يا لبنان يادمعة في بكاية"، عبّر فيها عن مشاعره تجاه المدينة المحاصرة بالألم.

لم يقتصر نجاح فكرون على أوروبا فقط، بل وصل إلى العالم العربي أيضا، حيث أصبح من أبرز مؤسسي الموسيقى العربية الحديثة.

المصدر: أصوات مغاربية