بعد اغلاق جزئي دام لأربع سنوات، يستعد موقع شالة الأثري في المغرب لاستقبال زواره من اداخل البلاد وخارجها بحلة جديدة وبعروض ثقافية تروي تاريخه الذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد.
ووفق وسائل إعلام محلية فإنه من المرتقب أن يفتح الموقع الأثري أبوابه أواخر العام الجاري بعد اكتمال أعمال الصيانة التي تشمل تشييد مطعم ومقهى، إلى جانب وضع برمجة لتقديم عروض حية تقرب الزوار من التاريخ العريق للموقع الذي يعتبر من معالم العاصمة الرباط.
ويقع موقع شالة التاريخي على بعد كيلومترين جنوب شرق العاصمة الرباط، وتقول المصادر التاريخية إن اسمها أصله أمازيغي يحيل على الوفرة والكثرة، ولعل ذلك ما جعل الموقع محط اهتمام عدد من الحضارات والدول التي تعاقبت على حكم المغرب.
#بعدستي : باب ابو الحسن المريني بشالة عمرها الله ؛ الموقع الذي يختزل ويختزن كل تاريخ الرباط؛ الفينيقي والموري...
Posted by هشام الأحرش on Wednesday, May 15, 2019
وشجع قرب الموقع من الواجهة الأطلسية الحضارات والدول على الاستقرار بها، بداية بالفينيقيين الذين اختاروها محطة ربط بين ليكسوس (الاسم القديم لمدينة العرائش) وموكادور (الصويرة) جنوب البلاد.
غير أن آثار تلك الحقبة التاريخية تظل ضئيلة مقارنة بآثار باقي الحضارات التي تعاقبت على الموقع، بحسب منشور لوزارة الثقافة المغربية.
"تقتصر (آثار المرحلة الفينيقية) على قطع خزفية شبيهة بتلك التي عثر عليها في موكادور والمؤرخة بالقرن السابع والنصف الأول من القرن السادس قبل الميلاد، تنضاف إلى هذه القطع أربعة خنافس مصنوعة من طين لين ومرصعة في حلي خشنة بمنطقة الرباط وأخرى تعود للقرنين 5و4 قبل الميلاد"، يوضح المصدر ذاته.
وفي مرحلة لاحقة، تحولت شالة إلى عاصمة للقرطاجين، غير أن هذا الموقع التاريخي شهد ازدهارا أكثر خلال العصر الروماني (القرن الرابع قبل الميلاد)، إذ ما تزال آثار تلك الحقبة بارزة في الموقع.
ومن بين تلك الآثار، ساحة "الفوروم" وعدد من الحمامات والكابيتول وأبراج مراقبة، إضافة إلى مخازن ودكاكين وقصر عدالة.
مدينة شالة الاثرية يعود تاريخها للقرن6 قبل الميلاد ازدهرت في عهد الموريين والرومان وظلت مهجورة حتى القرن10م لتصبح مقر تجمع جنود المرابطين ثم في العهد المريني أحيطت بسور خماسي الأضلاع مدعم ب20برجا مربعا و3بوابات أكبرها وأجملها عمارة الباب الرئيسي المقابل للسور الموحدي لرباط الفتح. pic.twitter.com/y2ltmjNU3X
— ⵜⴰⵎⵓⵔⵉⵢⵜ 🇲🇦 (@KaoMaure) October 25, 2021
وفي عام 1286، تحول الموقع التاريخي إلى مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين (دولة حكمت المغرب ما بين 1244م – 1465م) بقرار من السلطان المريني أبو يوسف يعقوب، لكنه شهد في الوقت ذاته، تشييد مسجد ودار للوضوء ومواقع أخرى.
لمحبي مراكش وشالة ظهير شريف مؤرخ بسنة 1920 زمن السلطان المولى يوسف وهو ظهير موقع من قبل الصدر الأعظم محمد المقري ؛...
Posted by هشام الأحرش on Saturday, June 27, 2020
وإلى اليوم، ما يزال الموقع، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2012، يستقطب نحو 240 ألف زائر سنويا، ويحظى باهتمام علماء الآثار والفرق العلمية من المغرب وخارجه، وكان من آخر نتائج تلك البعثات اكتشاف حمام روماني ومدفن ومكان للطقوس الدينية، إلى جانب تمثال لإلهة رومانية يعود إلى الفترة ما قبل المسيحية شهر نوفمبر من العام الماضي.
◀️ أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الجمعة، عن اكتشافات أثرية مهمة بموقع شالة التاريخي.. الهدف من هذه الأبحاث في المنطقة الموجودة في شرق وجنوب - شرق سور شالة المريني، هو التعرف على امتداد وحدود مدينة سلا المورية - الرومانية، وعلى نظامها الدفاعي وتحديد مرسى المدينة… pic.twitter.com/n2HUVky0WK
— 2M.ma (@2MInteractive) November 3, 2023
المصدر: أصوات مغاربية
