Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

This January 2013 photo shows the walls of Chellah, just outside the city center of Morocco's capital, Rabat. The complex was a…
منظر عام لموقع شالة التاريخي

بعد اغلاق جزئي دام لأربع سنوات، يستعد موقع شالة الأثري في المغرب لاستقبال زواره من اداخل البلاد وخارجها بحلة جديدة وبعروض ثقافية تروي تاريخه الذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد. 

ووفق وسائل إعلام محلية فإنه من المرتقب أن يفتح الموقع الأثري أبوابه أواخر العام الجاري بعد اكتمال أعمال الصيانة التي تشمل تشييد مطعم ومقهى، إلى جانب وضع برمجة لتقديم عروض حية تقرب الزوار من التاريخ العريق للموقع الذي يعتبر من معالم العاصمة الرباط. 

ويقع موقع شالة التاريخي على بعد كيلومترين جنوب شرق العاصمة الرباط، وتقول المصادر التاريخية إن اسمها أصله أمازيغي يحيل على الوفرة والكثرة، ولعل ذلك ما جعل الموقع محط اهتمام عدد من الحضارات والدول التي تعاقبت على حكم المغرب. 

#بعدستي : باب ابو الحسن المريني بشالة عمرها الله ؛ الموقع الذي يختزل ويختزن كل تاريخ الرباط؛ الفينيقي والموري...

Posted by ‎هشام الأحرش‎ on Wednesday, May 15, 2019

وشجع قرب الموقع من الواجهة الأطلسية الحضارات والدول على الاستقرار بها، بداية بالفينيقيين الذين اختاروها محطة ربط بين ليكسوس (الاسم القديم لمدينة العرائش) وموكادور (الصويرة) جنوب البلاد. 

غير أن آثار تلك الحقبة التاريخية تظل ضئيلة مقارنة بآثار باقي الحضارات التي تعاقبت على الموقع، بحسب منشور لوزارة الثقافة المغربية. 

"تقتصر (آثار المرحلة الفينيقية) على قطع خزفية شبيهة بتلك التي عثر عليها في موكادور والمؤرخة بالقرن السابع والنصف الأول من القرن السادس قبل الميلاد، تنضاف إلى هذه القطع أربعة خنافس مصنوعة من طين لين ومرصعة في حلي خشنة بمنطقة الرباط وأخرى تعود للقرنين 5و4 قبل الميلاد"، يوضح المصدر ذاته. 

وفي مرحلة لاحقة، تحولت شالة إلى عاصمة للقرطاجين، غير أن هذا الموقع التاريخي شهد ازدهارا أكثر خلال العصر الروماني (القرن الرابع قبل الميلاد)، إذ ما تزال آثار تلك الحقبة بارزة في الموقع. 

ومن بين تلك الآثار، ساحة "الفوروم" وعدد من الحمامات والكابيتول وأبراج مراقبة، إضافة إلى مخازن ودكاكين وقصر عدالة. 

وفي عام 1286، تحول الموقع التاريخي إلى مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين (دولة حكمت المغرب ما بين 1244م – 1465م) بقرار من السلطان المريني أبو يوسف يعقوب، لكنه شهد في الوقت ذاته، تشييد مسجد ودار للوضوء ومواقع أخرى. 

لمحبي مراكش وشالة ظهير شريف مؤرخ بسنة 1920 زمن السلطان المولى يوسف وهو ظهير موقع من قبل الصدر الأعظم محمد المقري ؛...

Posted by ‎هشام الأحرش‎ on Saturday, June 27, 2020

وإلى اليوم، ما يزال الموقع، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2012، يستقطب نحو 240 ألف زائر سنويا، ويحظى باهتمام علماء الآثار والفرق العلمية من المغرب وخارجه، وكان من آخر نتائج تلك البعثات اكتشاف حمام روماني ومدفن ومكان للطقوس الدينية، إلى جانب تمثال لإلهة رومانية يعود إلى الفترة ما قبل المسيحية شهر نوفمبر من العام الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شروق طاسيلي
جانب من منطقة "طاسيلي ناجر" الصحراوية بالجزائر

يعود تاريخ جبال الطاسيلي، الواقعة في الجنوب الجزائري، إلى أكثر من 6 آلاف سنة قبل الميلاد، لكن هذا المتحف الطبيعي يواجه اليوم تحديات بعضها مرتبط بالتغير المناخي وبعضها الآخر يعود بالأساس لمبالاة السياح والزوار.

وأفاد تقرير لمجلة فرنسية نقلا المكتب الوطني للمنتزه الثقافي طاسيلي ناجر، بأن كنوز هذه المنطقة باتت مهددة بالخطر، مشيرة في هذا السياق إلى تدهور جزء من تكويناتها الجيولوجية الفريدة جراء لامبالاة السياح و"عديمي الضمير".

وأوضحت مجلة "جون أفريك" أن أعمال تخريب طالت بعض اللوحات والنقوش الصخرية التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، عازية السبب إلى صعوبة مراقبة سلوكيات السياح والزوار والوافدين على المنطقة.

وإلى جانب ذلك، أشارت المجلة أيضا إلى تداعيات الجفاف والتعرية على كنوز المنطقة، وإلى استهداف الصيادين لغزلان دوركاس المنتشرة في فضائها الإيكولوجي.

من جانبها، أعلنت صفحة "الحظيرة الثقافية لتاسيلي"، مؤخرا عن تنظيم قافلة لتنظيف المناطق والمواقع الأثرية السياحية بين 17 و24 سبتمبر الجاري بمشاركة نشطاء بيئيين وعدد من وكلات الأسفار.

وذكر تقرير لصحيفة "الجنوب الكبير" المحلية أن "الكمية الكبيرة التي عثر عليها في السنوات الأخيرة من حملات النظافة من النفايات من خلال القوافل السابقة تحتاج للوقوف عند حجم الأضرار التي تؤثر سلبا على المواقع السياحية وتتطلب تضاعف جهود الجميع من اجل نشر ثقافة الوعي السياحي أكثر نظرا لأهميتها على المستوى المحلي والوطني".

وصنفت السلطات الجزائرية "طاسيلي ن آجر" وتعني بلغة الطوارق "هضبة الثور"، عام 1972 تراثا وطنيا محميا، ووضعتها ضمن ما بات يُسمى "الحظيرة الوطنية للطاسيلي".

وفي عام 1982 صنّفت اليونيسكو" المنطقة تراثا عالميا، وقالت إنها متحف حقيقي مفتوح على الهواء وبأن المنطقة "تتمتّع بأهمية جيولوجية كبيرة وهي إحدى أكبر المجّمعات الفنية الصخرية، التي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ في العالم".

وتضيف المنظمة الأممية على موقعها الإلكتروني "يمكن للمرء، عبر 15000 رسم ومنحوتة تعود إلى عام 6000 قبل الميلاد وتستمرّ حتى القرون الأولى من عصرنا، متابعة التغييرات في الطقس وهجرة الثروة الحيوانية وتطوّر الحياة البشرية في غياهب الصحارى. وتشكّل بانوراما التكوينات الجيولوجية مصدر اهتمام استثنائي بفضل الغابات الصخرية، التي تتشكّل من الصلصال الرملي المتآكل".

وتقدّر المساحة الإجمالية للحظيرة بـ12000 كلم مربع وأعلى قمة جبلية فيها هي "أدرار أفاو" يصل ارتفاعها إلى 2158 متر، وتشكّل الغابات الصخرية الممتدة على مسافات طويلة إحدى عجائب "الطاسيلي ناجر".

والغابات الصخرية هي سلاسل جبلية منحوتة طبيعيا بفعل الرياح والرمال، حتى تبدو كأنها أشجار باسقة من دون رؤوس أو أطلال مدن مهجورة، وهي متاهة حقيقية لا يمكن لأحد دخولها إلا رفقة دليل.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد صنفت العام الماضي "طاسيلي ناجر" في قائمة أفضل الوجهات السياحية، التي تستحق الزيارة هذه السنة.

وقالت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني بعنوان "52 وجهة للزيارة في 2023"، إن "طاسيلي ناجر تكاد تكون غير معروفة للعالم الخارجي، يبلغ حجمها ثمانية أضعاف حجم يلوستون (منطقة سياحية في ولاية وايومينغ غرب الولايات المتحدة)".

المصدر: أصوات مغاربية