Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد رفقة اللواء خالد نزار
الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد رفقة اللواء خالد نزار

في مثل هذا اليوم، 14 أبريل، من سنة 1929 ولد الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، أحد أهم القادة العسكريين والسياسيين في هذا البلد المغاربي.

وتميزت فترة الرئيس الشاذلي بن جديد، الذي حكم الجزائر من شهر فبراير 1979 إلى غاية يناير 1992، بمجموعة من الأحداث الهامة، لعل أبرزها  مرحلة الانفتاح الديمقراطي في 1988، وقبلها الأزمة الاقتصادية.

أليك خمسة أشياء قد لا تعرفها عن الرئيس الجزائري الأسبق، الشاذلي بن جديد:

  • "الكولونيل الهادئ"

يعتبر الشاذلي، المولود في سنة 1929 بولاية الطارف، شرق الجزائر، من كبار القادة الذين أشرفوا على العمل الثوري في الحدود الجزائرية التونسية. وتدرج في المهام والوظائف لغاية حصوله على رتبة عقيد في الجيش الجزائري بعد الاستقلال ومسؤول عن الناحية العسكرية الثانية.

كان يلقب بـ "العقيد الهادئ" بسبب ابتعاده عن الأضواء والعديد من الأحداث التي شهدتها الجزائر منذ استقلالها إلى غاية وفاة الرئيس الهواري بومدين.

أهله ذلك ليكون محل ثقة عند كبار المسؤولين في الدولة، حيث اهتدوا إلى اختياره ليكون خليفة للرئيس الراحل هواري بومدين الذي توفي في 1978.

  • الأزمة الاقتصادية

  تولى بن جديد حكم الجزائر بعد الانتخابات الرئاسية التي تم تنظيمها في البلاد في 1979، ففاجأ ذلك أغلب الجزائريين الذين لم يتعرفوا عليه في وقت سابق.

شهدت الجزائر توترا  سياسيا وأمنيا في  ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي

لم يحدث الرئيس الشاذلي بن جديد في بداية عهدته الكثير من الإصلاحات باستثناء التغييرات التي قام بها في بعض المناصب القيادية في الدولة، حفاظا على استقرار النظام السياسي الذي أدار البلاد منذ عهد الاستقلال.

واجه بعد انتخابه لعهدة ثانية في 1984، ما تعقيدات سياسية كبيرة بسبب تهاوي أسعار النفط، فتم الإعلان بشكل رسمي عن أزمة اقتصادية في البلاد سنة 1986، لتدخل الجزائر مرحلة من الاضطرابات السياسية والاجتماعية.

  • "أبو الديمقراطية"

دفعت هذه الأوضاع الاقتصادية الجزائريين إلى الانتفاضة على نظام الحزب الواحد من خلال احتجاجات عارمة غزت العاصمة وبعض المدن الأخرى في شهر أكتوبر 1988.

طالب الجزائريون وقتها بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، وإنهاء نظام الحزب الواحد، فكان لهم ذلك بعد إقرار السلطات للتعددية في دستور 1989، لتكون أول تجربة للجزائر مع الديقراطية.

عرفت البلاد في هذه المرحلة هامشا كبيرا من الحريات السياسية والإعلامية والنقابية، كما شهدت تنظيم أول انتخابات تشارك فيها العديد من الأحزاب.

الكثير من الجزائريين يطلقون على الرئيس الشاذلي بن جديد لقب "أبو الديمقراطية" نسبة إلى هذه المرحلة.

  • العلاقات الجزائرية المغربية

في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد أيضا، توصلت الجزائر والمغرب إلى اتفاق أنهى حالة السياسي والعسكري التي كانت سائدة بين البلدين منذ 1962، من خلال وساطة قامت بها المملكة العربية السعودية.

من لقاء ملك المغرب الحسن الثاني ورئيس الجزائر الشاذلي بن جديد عام 1991

البداية كانت بالقمة التي جمعت بين الملك الحسن الثاني، والرئيس الشاذلي بن جديد  يوم 4 ماي 1987، بالحدود الغربية للجزائر، ليتم الاتفاق على تبادل 252 أسيرا بين البلدين.

وفي 17 فبراير 1989، أعلن قادة الدول المغاربية عن ميلاد "اتحاد المغرب العربي" من مدينة مراكش، تتويجا لجهود التقارب بين عواصم المغرب الكبير.

  • الرحيل الغامض

مثلما جاءها  في ظروف مفاجئة، فقد رحل الرئيس الشاذلي بن جديد عن السلطة بشكل غامض يبقى لحد الساعة يثير جملة من التساؤلات وسط الطبقة السياسية.

ففي 11 يناير 1992، أعلن الشاذلي بن جديد عن استقالتمن منصبه كرئيس للجزائر في الوقت الذي كانت تعرف فيه البلاد تغيرات سياسية وأمنية ناتجة بالأساس عن نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ (حزب إسلامي) بالأغلبية.

الشاذلي بن جديد (يمين)

العديد من التحليلات ذهبت إلى اتهام قادة المؤسسة العسكرية وقتها بممارسة ضغط كبير على الأخير من أجل تقديم الاستقالة، في حين يؤكد الكاتب الراحل عبد العزيز بوباكير في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، أن استقالة الرئيس الشاذلي كانت بهدف حماية التجربة الديمقراطية في الجزائر على خلفية محاولات بعض الأطراف في السلطة توقيف المسار الانتخابي التعددي وقتها.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي
جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي

يقع جامع عقبة بن نافع بمحافظة القيروان وسط تونس، ويعد من أهم وأضخم المساجد في القارة الإفريقية والغرب الإسلامي، وأقدم مسجد في المنطقة المغاربية ويضمّ أقدم منبر في العالم الإسلامي. 

يعود إنشاء هذا المعلم الديني التاريخي إلى العهد الأغلبي، حيث شيده القائد عقبة ابن نافع في مدينة القيروان التي أسسها سنة 50 هجري (670 ميلادي) بعد فتح أفريقية وهي تونس حاليا.

ولعبت القيروان التي اتخذها الأغالبة عاصمة لهم دورا استراتيجيا خلال مرحلة الفتح الإسلامي، إذ انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا، لكن ماذا عن جامع عقبة ابن نافع الذي يسميه السكان المحليون "جامع القيروان الكبير"؟.

معلم تاريخي بارز

حظي جامع عقبة ابن نافع بالقيروان باهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، حيث أصبح معلما تاريخيا بارزا ومهما.

خضع الجامع لإعادة صيانة وبناء بعد عقبة ابن نافع حيث تولى حسان بن النعمان الغساني هدمه كله وأبقى على المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هجري.

وفي هذا الخصوص، تشير وزارة الشؤن الدينية التونسية في تقديمها للجامع على موقعها الإلكتروني أنه كان "حين إنشائه على أغلب الظن بسيطا صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ عدة مرات".

وتتابع بأنه يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة.

وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئات الأعمدة الرخامية، هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة.

قبلة التونسيين في الاحتفالات الدينية

وفاء لتقليد سنوي، ما زال جامع عقبة بن نافع منذ تأسيسه، قبلة للتونسيين في الاحتفالات الدينية، وخاصة مع إحياء ليلة القدر (السابع والعشرين من رمضان) من كل سنة.

كما يتوافد سنويا مئات الآلاف من التونسيين والأجانب على مدينة القيروان وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتجمعون في باحات جامع عقبة بن نافع، الذي يعد من أروع المعالم الإسلامية في أفريقيا.

يشار إلى أن مدينة القيروان تحتوي على آثار ومعالم تاريخية أخرى من ضمنها مقام الصحابي أبي زمعة البلوي وفسقيات الأغالبة وبئر بروطة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية