Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة- أرشيف

يمر اليوم، الإثنين، ربع قرن (25 سنة) على الانتخابات الرئاسية التي أوصلت المترشح، وقتها، عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم بعد مرحلة عصيبة عاشتها الجزائر في سنوات "العشرية السوداء". 

وتتزامن الذكرى هذه السنة مع التحضيرات الجارية لرئاسيات 2024  التي ينتظر تنظيمها شهر يوليو المقبل وسط مجموعة من المتغيرات في المشهد السياسي، الأمني والاقتصادي للبلاد، وفي غياب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي توفي شهر سبتمبر 2021، بعدما قدم استقالته في أبريل 2019، تحت ضغط الحراك الشعبي.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية لعام 1999، واحدة من أهم المحطات السياسية في تاريخ هذا البلد المغاربي بالنظر إلى الأحداث والمفاجآت التي شهدتها، ناهيك عن نوعية المترشحين الذين شاركوا فيها، قبل أن يعلنوا انسحابهم منها في آخر اللحظات.

انتخابات مسبقة 

جاءت استحقاقات عام 1999 في ظل ظروف لم تكن منتظرة، عندما أعلن الرئيس السابق، ليامين زروال، عن تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة.

وكان زروال انتخب رئيسا للبلاد في 16 نوفمبر 1995، عقب فترة انتقالية مرت بها البلاد منذ استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في يناير 1992.

وبحسب ما كان ينص عليه الدستور آنذاك، فقد كان من المفروض أن تنتهي العهدة الرئاسية الأولى لليامين زروال في نوفمبر 2000، ما يعني أن الإعلان عن الانتخابات جاء قبل أكثر من سنة عن موعد انتهاء عهدته. 

وقال زروال في خطاب بثه التلفزيون بتاريخ 11 سبتمبر 1998 "أُعلنُ اليوم رسميا أمامكم، أيها الجزائريون والجزائريات، عن قراري بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة قبل نهاية الشهر الثاني من سنة 1999".

خلف الإعلان موجة من التساؤلات وأيضا المخاوف بسبب الأزمة الأمنية التي كانت تعيشها البلاد آنذاك ولأن زروال بات بإعلانه ثالث رئيس على التوالي لا يكمل عهدته، بعد الشاذلي بن جديد الذي استقال في يناير 1992، ومحمد بوضياف الذي اغتيل في يونيو من نفس السنة. 

سبعة مترشحين

تقرر بعد ذلك تنظيم انتخابات رئاسية في الجزائر بتاريخ 15 أبريل 1999، وتبعا لذلك أعلنت عدد من الشخصيات عن عزمها الترشح. 

في ظل تلك الظروف ظهر اسم عبد العزيز بوتفليقة كأحد أبرز المترشحين بعد مشاورات عدة دوائر فاعلة في المشهد السياسي، ليقرر في الأخير التقدم بشكل رسمي للسباق الرئاسي. 

وإلى جانب بوتفليقة أعلنت ست شخصيات أخرى عن ترشحها في السباق إلى قصر المرادية، ويتعلق الأمر بكل من حسين آيت أحمد أحد أبرز المعارضين للنظام السياسي في الجزائر ومن كبار قادة ثورة التحرير،  رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، مقداد سيفي (رئيس حكومة سابق)، أحمد طالب الإبراهمي (وزير سابق)، يوسف الخطيب (مسؤول ولاية تاريخية في الثورة وعقيد في جيش التحرير)، بالإضافة إلى عبد الله جاب كممثل للتيار الإسلامي.

انسحاب "جماعي"

تصدرت الأزمة الأمنية والسياسية خطاب المترشحين الذين قدم كل واحد منهم تصوره بشأن إيجاد حل للأزمة، وفي ظل ذلك الوضع عرفت الساحة السياسية والإعلامية حراكا استقطب الرأي العام المحلي والدولي.

وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر يوم الاقتراع، فاجأ ستة مترشحين الرأي العام بقرار انسحابهم من الاستحقاقات، يوما واحدا قبل إجرائها، بعدما اتهموا السلطات بترتيب نتائج الانتخابات بشكل يخدم "مرشح السلطة" عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المترشحون الستة في ندوة صحافية إنهم قرروا الانسحاب بشكل جماعي من الانتخابات الرئاسية "وعدم الاعتراف بشرعية نتائجها". 

مع ذلك، رفضت السلطة الاستجابة لدعوات أطلقتها دوائر سياسية بضرورة تأجيل هذه الاستحقاقات، التي فاز فيها بوتفليقة بغالبية الأصوات، لتكون بداية لفترة رئاسية استمرت عشرين عاما قبل أن يستقيل تحت ضغط الشارع في عام 2019.  

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي
جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي

يقع جامع عقبة بن نافع بمحافظة القيروان وسط تونس، ويعد من أهم وأضخم المساجد في القارة الإفريقية والغرب الإسلامي، وأقدم مسجد في المنطقة المغاربية ويضمّ أقدم منبر في العالم الإسلامي. 

يعود إنشاء هذا المعلم الديني التاريخي إلى العهد الأغلبي، حيث شيده القائد عقبة ابن نافع في مدينة القيروان التي أسسها سنة 50 هجري (670 ميلادي) بعد فتح أفريقية وهي تونس حاليا.

ولعبت القيروان التي اتخذها الأغالبة عاصمة لهم دورا استراتيجيا خلال مرحلة الفتح الإسلامي، إذ انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا، لكن ماذا عن جامع عقبة ابن نافع الذي يسميه السكان المحليون "جامع القيروان الكبير"؟.

معلم تاريخي بارز

حظي جامع عقبة ابن نافع بالقيروان باهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، حيث أصبح معلما تاريخيا بارزا ومهما.

خضع الجامع لإعادة صيانة وبناء بعد عقبة ابن نافع حيث تولى حسان بن النعمان الغساني هدمه كله وأبقى على المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هجري.

وفي هذا الخصوص، تشير وزارة الشؤن الدينية التونسية في تقديمها للجامع على موقعها الإلكتروني أنه كان "حين إنشائه على أغلب الظن بسيطا صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ عدة مرات".

وتتابع بأنه يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة.

وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئات الأعمدة الرخامية، هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة.

قبلة التونسيين في الاحتفالات الدينية

وفاء لتقليد سنوي، ما زال جامع عقبة بن نافع منذ تأسيسه، قبلة للتونسيين في الاحتفالات الدينية، وخاصة مع إحياء ليلة القدر (السابع والعشرين من رمضان) من كل سنة.

كما يتوافد سنويا مئات الآلاف من التونسيين والأجانب على مدينة القيروان وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتجمعون في باحات جامع عقبة بن نافع، الذي يعد من أروع المعالم الإسلامية في أفريقيا.

يشار إلى أن مدينة القيروان تحتوي على آثار ومعالم تاريخية أخرى من ضمنها مقام الصحابي أبي زمعة البلوي وفسقيات الأغالبة وبئر بروطة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية