Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

البعثة الأممية و 5+5
صورة تجمع المبعوث الأممي مع أعضاء اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5" وقادة الوحدات العسكرية في الشرق والغرب

بعد مرور حوالي سنة ونصف على قرار تعيينه مبعوثا أمميا في ليبيا، أعلن الدبلوماسي السينغالي، عبد الله باثيلي،  الثلاثاء عن استقالته من منصبه، ليكون ثامن المبعوثين الأمميين المنسحبين من ليبيا، دون التمكن من إيجاد طريق إلى تسوية الأمور السياسية والأمنية في هذا البلد المغاربي.

وقد خلف قرار استقالة باثيلي مجموعة من التساؤلات في الساحة المحلية والدولية بالنظر إلى التطورات الكبيرة التي تشهدها ليبيا وسط مطالب عديد تدعو إلى ضرورة إجراء الانتخابات.

وبرر باثيلي انسحابه من الملف الليبي بـ "غياب الإرادة السياسية وحسن نيّة الزعماء الليبيين السعداء بالمأزق الحالي".

وأجرى الدبلوماسي السينغالي منذ تعيينه في ليبيا، شهر سبتمبر 2022، العديد من المشاورات والاتصالات مع مختلف الفاعلين والأطراف المحلية، إلا أنه تعثر في الوصول على حل يرضي جميع الأجسام السياسية المتصارعة.

تعرف على مسيرة جميع المبعوثين الأمميين الذين تم تعيينهم في ليبيا منذ سنة 2011 إلى غاية الآن وظروف استقالتهم من مناصبهم.

  • عبد الله الخطيب

كان وزير الخارجية الأردني الأسبق، عبد الله الخطيب، أول مبعوث أممي يتم تعيينه على رأس الملف الليبي من قبل الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كيمون.

وتم تعيين الخطيب في شهر أبريل 2011، لكن لم يبق في منصبه أكثر من 4 أشهر، حيث قرر تقديم استقالته في وقت كانت تشهد فيه ليبيا تطاحنا كبيرا بين مختلف الجماعات المسلحة وتلك المحسوبة على التيارات المتطرفة.

من التصريحات المشهورة لوزير الخارجية الأردني عن الملف الليبي تأكيده على أن "الحكومة الليبية والثوار الليبيين ما زالوا بعيدين عن إيجاد مخرج سياسي للنزاع".

  • إيان مارتن

بعدها بشهر واحد، وضعت الأمم المتحدة عينها على الدبلوماسي البريطاني، إيان مارتن، ليكون مبعوثتها في ليبيا، حيث أعلنت تعيينه في هذا المنصب في سبتمبر 2011.

شهدت هذه المرحلة تحركا في الملف الليبي، بعدما شكل الدبلوماسي البريطاني فريقا مكونا من 200 موظف أوكلت إليهم مهام تدريب أفراد الأمن لإعداد أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد.

نجح إيان مارتن في تنظيم أول انتخابات تشريعية في البلاد بعد سقوط نظام معمر القذافي، واستلام المؤتمر الوطني مهامه رسميا من المجلس الانتقالي بقيادة مصطفى عبد الجليل.

  • طارق متري

في شهر أغسطس 2012، قررت الأمانة العامة للأمم المتحدة تعيين ووزير الإعلام اللبناني الأسبق، طارق متري، خليفة للدبلوماسي البريطاني إيان مارتن.

حاول متري توحيد الصف الليبي من خلال لقاءات متكررة مع العديد من الأطراف الليبية، لكنه فشل هو الآخر في الوصول إلى الحل بسبب احتدام المواجهات المسلحة في شرق وغرب ليبيا، إضافة إلى الإعدامات المتكررة خارج الأطر القانونية، لتنتهي صفحة هذا الدبلوماسي اللبناني في منتصف 2014.

  • برناردينو ليون

هو رابع مبعوث أممي إلى ليبيا، وجاء تعيين هذا الدبلوماسي الإسباني في شهر أغسطس 2014. 

نجح برناردينو في تقريب وجهات النظر بشكل كبير بين الأطراف المتنازعة، وكلل مجهوده بالتوقيع على الاتفاق السياسي في منتجع الصخيرات بالمغرب، في نوفمبر 2015.

بعد هذه الخطوة، قرر برناردينو ليون مغادرة منصبه، الأمر الذي أثار مجموعة من التساؤلات، في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية أن القرار مرتبط بتلقيه عرض عمل مغري بأحد الدول العربية.

  • مارتن كوبلر

 في الفترة ما بين 17 نوفمبر 2015 إلى غاية 21 من يونيو 2017، أسندت مهام إدارة الشأن الليبي إلى الألماني، مارتن كوبلر.

توقعت العديد من الأطراف نجاح هذا الدبلوماسي بالنظر إلى خبرته الواسعة في إدارة مجموعة من النزاعات السياسية عبر العالم، مثل العراق، أفغانستان وكونغو الديمقراطية، لكن العكس تماما هو الذي حصل، هذا بسبب تعقيدات الملف الليبي من جهة، وإصرار أطراف الصراع على عدم الالتفاف حول تصور موحد للخروج من الأزمة.

  • غسان سلامة

بعد هذه التجربة، توجهت أنظار الأمم المتحدة إلى الدبلوماسي اللبناني غسان سلامة الذي عُين خليفة لمارتن كوبلر.

ومنذ تعيينه في هذا المنصب في يونيو 2017، نجح سلامة هو الآخر في ربط اتصالات قوية مع مختلف أطراف النزاع وممثلي القبائل المتناحرة، كما سارع إلى إجراء بعض التغييرات على اتفاق الصخيرات استجابة لدعوات بعض الفاعلين المتحفظين على ما جاء فيه.

شهدت ليبيا في 2019 العديد من الأحداث المتسارعة انتهت بالهجوم الذي شنته قوات المشير خليفة حفتر على طرابلس، الأمر الذي كان بمثابة مؤشر على فشل مهمة الدبلوماسي اللبناني، غسان سلامة.

  • يان كوبيش

في يناير 2021، أعلن عن تعيين السلوفاكي، يان كوبيش، خليفة للدبلوماسي غسان سلامة.

يملك هو الآخر تجربة كبيرة في مجال النزاعات الدبلوماسية، حيث سبق له العمل في العراق وأفغانستان.

باءت تجربته بالفشل بسبب نفس العوامل التي واجهت المبعوثين الأوائل، ليقرر في شهر نوفمبر 2021 تقديم استقالته بشكل مفاجئ، وهذا شهر واحد فقط قبل إجراء الانتخابات الرئاسية التي كانت المقررة في ليبيا.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف
شهدت الجزائر في التسعينيات أحداثا مأساوية عرفت بفترة "العشرية السوداء"- أرشيف

تحل  اليوم بالجزائر الذكرى الـ66 لتأسيس الحكومة المؤقتة التي تولت تسيير أهم مراحل الثورة التي اندلعت في نوفمبر 1954، وكان ذلك بداية لمهام كبيرة تولتها حكومات ما بعد الاستقلال واجهت خلالها تحديات وأزمات معقدة.

الحكومة الجزائرية المؤقتة

في مثل هذا اليوم (19 سبتمبر) من عام 1958 أعلنت قيادة الثورة الجزائرية تأسيس أول حكومة مؤقتة، وجرى الإعلان من ثلاثة عواصم: تونس والرباط والقاهرة.

وكان تأسيس الحكومة المؤقتة تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني للثورة الجزائرية (أعلي هيئة) الذي انعقد في مصر شهر أغسطس 1958، وعملت الحكومة على توحيد قيادة الثورة للتحدث باسم الشعب الجزائري في المفاوضات مع الفرنسيين، الذين كان يتحججون بعدم وجود طرف يتفاوضون معه.

وترأس الحكومة فرحات عباس (مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري قبل اندلاع الثورة)، وبعضوية 19 وزيرا، واعترفت بها المغرب، تونس، ليبيا، مصر، سوريا، اليمن العراق، وقادت مفاوضات إيفيان التي أدت إلى استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962

حكومة "روشي نوار"

تشكلت حكومة "روشي نوار" برئاسة عبد الرحمان فارس في 1 يوليو 1962، في مدينة بومرداس التي كانت تحمل هذا الإسم إبان فترة الاستعمار الفرنسي، ويعتبر رئيسها أحد مناضلي الثورة.

أوكلت لها مهمة الإشراف على تحضير وتنظيم استفتاء استقلال الجزائر يوم 5 يوليو 1962، وكان ثمرة مفاوضات شاقة انتهت بتوقيع إعلان وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962.

واجهت حكومة "روشي نوار" بقيادة عبد الرحمان فارس مخاطر تزامنت والعمليات المسلحة التي كانت تنفذها منظمة الجيش الفرنسي المناهضة للاستقلال والتي أسسها عدد من الجنرالات الفرنسيين المتقاعدين.

حكومة سيد أحمد غزالي

تولى سيد أحمد غزالي رئاسة الحكومة في 5 يونيو 1991 عقب حل حكومة مولود حمروش من قبل الرئيس الشاذلي بن جديد، بسبب أحداث اعتصام الجبهة الإسلامية للإنقاذ المعارضة وضغطها لتنحيته بعد إصداره قانون الانتخابات الذي اعتبرته على مقاس حكومته.

ورثت حكومة غزالي أوضاعا سياسية واقتصادية معقدة، بعد أن فرقت قوات الأمن المعتصمين الإسلاميين بالقوة من شوارع العاصمة، وخلفت الأحداث قتلى وجرحى ومعتقلين، كما أدت المواجهات إلى تأجيل الانتخابات التشريعية وإعلان حالة الحصار.

وفي عهد حكومة غزالي تعرض قادة الإنقاذ إلى الاعتقال (عباسي مدني وعلي بن حاج)، إلا أن جبهة الإنقاذ فازت بغالبية المقاعد خلال الدور الأول من تشريعيات ديسمبر 1991، التي ألغيت لاحقا، وأدت لاستقالة الرئيس بن جديد في 11 يناير 1992، وفرض حالة الطوارئ مع تعيين محمد بوضياف رئيسا للدولة الذي تعرض للاغتيال في عهد نفس الحكومة يوم 29 يونيو 1992.

حكومة رضا مالك

أدى تسارع الأحداث التي تلت اغتيال الرئيس بوضياف إلي إقالة حكومة غزالي، وتعيين بلعيد عبد السلام رئيسا لحكومة جديدة في 8 يوليو 199، إلا أن ظهور العنف المسلح عجل بإقالتها في 21 أغسطس 1993، وتعيين رضا مالك رئيسا لحكومة جديدة.

واجه مالك وضعا سياسيا واقتصاديا معقدا بسبب تراجع أسعار المحروقات والعنف الدموي الذي عصف بالبلاد في خضم مواجهات مسلحة مع الإسلاميين..

واصلت حكومة رضا مالك مهامها بعد تعيين الجنرال ليامين زروال رئيسا للدولة في 30 يناير 1994، إلى غاية إقالتها في أبريل 1994، حيث بدأت السلطة تحضر لعودة المسار الانتخابي في البلاد، وشهدت فترة هذه الحكومة تزايد حدة الهجمات التي قادتها جماعات متشددة مسلحة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا.

حكومة نور الدين بدوي

اضطر الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، إلى إقالة حكومة أحمد أويحيى، تحت ضغط الشارع الذي طالب في 22 فبراير 2019 بعدم ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، وتعيين نور الدين بدوي على رأس حكومة جديدة في 11 مارس من نفس السنة.

رفض الحراك الشعبي حكومة بدوي وطالب برحيله باعتبارها امتدادا لنفس الحكم، لكن بوتفليقة استقال تاركا وراءه وزير داخليته السابق في مواجهة الشارع الذي التزم بالسلمية في مسيراته.

تولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة وفق دستور البلاد، خلفا لبوتفليقة، إلا أن ذلك لم يوقف الحراك الشعبي الذي طالب برحيل بن صالح وبدوي، ورفض رئيس أركان الجيش السابق، قايد صالح، مطالب مرحلة انتقالية، وسيرت حكومة بدوي الوضع الخاص التي كانت تمر به الجزائر إلى غاية الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019 وأفرزت عبد المجيد تبون رئيسا للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية