Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم قبل 69 عاما انطلقت أشغال مؤتمر باندونغ بأندونيسيا الذي انعقد خلال الفترة من 18 إلى 24 أبريل عام 1955 والذي يعتبر أول خطوة في اتجاه تدويل القضية الجزائرية وذلك بعد أقل من سنة على انطلاق ثورة التحرير. 

ويشير تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى أن ذلك المؤتمر "ساهم في تسريع مسار تصفية الاستعمار في عدة دول إفريقية، على غرار الجزائر"، مبرزا أن هذا المؤتمر انعقد "بمشاركة قرابة 600 منتدب، إلى جانب رؤساء ورؤساء حكومات لـ29 دولة آسيوية وإفريقية، (...) رافعوا من أجل تأييد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحق تقرير المصير وشجب التمييز العنصري وإدانة الاستعمار ووجوب التخلص منه".

وفي السياق نفسه، يذكر تقرير سابق لنفس المصدر أن ذلك المؤتمر "وضع الأسس لتدويل القضية الوطنية في خمسينيات القرن الماضي"، مضيفا أن "هذا الموعد الذي يكتسي أهمية تاريخية بالغة بالنسبة للجزائر ميزته بداية لمشاركة ممثلي جبهة التحرير الوطني في المحافل الدولية لإسماع صوت الشعب الجزائري وتمكينه من استرجاع سيادته".

"أول خطوة لتدويل القضية الجزائرية"

يقول المؤرخ الجزائري علال بيتور إن الحضور الجزائري في مؤتمر باندونغ كان بمثابة "أول خطوة نحو التعريف بالقضية الجزائرية في المحافل الدولية".

وتابع بيتور في حديث مع " أصوات مغاربية" أن ذلك المؤتمر شكل "فرصة للفت انتباه الدول المشاركة إلى كفاح الجزائريين ضد الاستعمار"، وكان بالنسبة للثورة الجزائرية "بوابة العبور نحو العمل الديبلوماسي والسياسي في مختلف المحافل بما في ذلك الأمم المتحدة التي سجلت القضية الجزائرية في نوفمبر 1961 تحت بند تقرير المصير".

وأشار بيتور إلى أن "الوفد الجزائري المتكون أساسا من الزعيم الثوري حسين آيت أحمد، والديبلوماسي امحمد يزيد ومرافقيهم كانوا يمثلون جبهة التحرير ولم يدخلوا قاعة المؤتمر، وإنما نشاطهم كان على هامش المؤتمر".

كما لفت المتحدث إلى حضور "الشاذلي المكي (1913/ 1988) باسم الحركة الوطنية"، وهو شخصية بارزة ناضل إلى جانب مصالي الحاج في صفوف التيار الاستقلالي قبل وخلال الثورة.

"من داخل المؤتمر ومن وراء الكواليس"

بدوره، أكد المؤرخ الجزائري، محمد الأمين بلغيث، أن الوفد الممثل لجبهة التحرير، "ورغم قدومه مع الوفد المصري بقيادة جمال عبد الناصر لم يدخل قاعة المؤتمر وظل في كواليسها".

في المقابل، ذكر بلغيث أن الشاذلي المكي دخل قاعة المؤتمر "ضمن الوفد السوداني الذي كانت تربطه علاقات قوية برئيس وزرائه إسماعيل الأزهري".

وأضاف بلغيث أن الشاذلي المكي تمكن من "إيداع وثيقة تاريخية هامة باسم جبهة تحرير الجزائر التي تأسست في فبراير 1955 بالقاهرة، وتشكلت من الحركة الوطنية، وجمعية العلماء المسلمين وشخصيات جزائرية أخرى مقيمة في مصر".

وتابع موضحا أن تلك الوثيقة "نادت باستقلال الجزائر عن فرنسا، وحملت مطالب  لدعم الاستقلال" ودعت المؤتمرين إلى "الوقوف بجانب الجزائر إلى أن تتركها فرنسا وشأنها تقرر مصيرها"، مردفا أن تلك الوثيقة تحولت إلى "خارطة طريق لدبلوماسية الثورة".

وعن نتائج المؤتمر، يذكر تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية أنه "أصدر قرارا ينص على حق الشعب الجزائري في تقرير المصير والاستقلال، وانتهى بإصدار لائحة تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إدراج القضية الجزائرية في جدول أعمال الدورة العاشرة العادية للجمعية، وهو ما اعتبر أول انتصار دبلوماسي مدوي تحققه الثورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الجزائرية
     

مواضيع ذات صلة

فرسان خيول ليبيا
"عقود الخيل" مجموعة من الفرسان ينتظمون في كوكبة تسمّى "عِقدا"، يسيرون أو يركضون في حركة متناسقة

"عُقود الخيل" أو "لْهيد"، تقليد ليبي قديم يستعرض فيه مجموعة كبيرة من الفرسان أو فارس لوحده، مهاراتهم في التحكم في الخيل، مذكّرين بأيام الحرب ومحتفين بأيام السلم والأعراس والمناسبات السعيدة.

و"عقود الخيل" مجموعة من الفرسان ينتظمون في كوكبة تسمّى "عِقدا"، يسيرون أو يركضون في حركة متناسقة مع بعض، بلباس تقليدي موحّد، يظهر تجانسهم مع بعضهم ومع خيولهم.

يلتقي هؤلاء - وهم من الرجال فقط - في المناسبات مثل الأعياد الدينية والأعراس والمهرجانات، يقدّمون عروضا أمام الجمهور المصطف على يمين وشمال ميدان الاستعراض الكبير، يبرزون فيها شجاعتهم وبطولتهم وكأنهم يخوضون حربا ضد عدوّ.

 

أمّا "لْهيد" فهو عرض فرديّ يقدّمه فارس واحد، يُظهر فيه أمام الجمهور فروسيته وقُدرته على التحكم في فرسه.

ويعود أصل هذا التقليد إلى أجداد الليبيين الذي واجهوا الاحتلال الإيطالي بالخيل، وأشهرهم الثائر عمر المختار، ويروي الفرسان من خلال "عقود الخيل" و"لْهيد" بطولات وتاريخ الأجداد.

واليوم باتت "عقود الخيل" و"لْهيد" رياضة شعبية في ليبيا، دون أن يكون لها طابع رسمي، غير أن الاحتضان الجماهيري لها في المناسبات حوّلها إلى "فلكلور شعبي" يحظى بإقبال كبير.

ويتفاعل الجمهور مع العرض بالتصفيق والهتاف، وتُبعث الحماسة في الحاضرين خصوصا الأطفال، الذين يجرّبون ركوب الخيل خلال الاستعراض، ويحلمون بأن يكبروا ليصبحوا فرسانا يقدّمون عروضا مثل الفرسان الكبار.

 

ففي المناسبات مثل الأعياد الدينية والأعراس خصوصا، يتجمع مئات الفرسان من مناطق عديدة في ليبيا خصوصا في كبريات المدن، كبنغازي وطرابلس وسرت وغيرها.

ومن الأشعار والمقولات الشعبية الموروثة عن تقليد "عقود الخيل" هذه الأبيات:

العقد اللّي مسطر تسطير
العين تحير بلا تدبيــــر
الفارس فوق الخيل خْبيـر

أي أن عقد الخيل واقف في خط مستقيم مثل المسطرة، لدرجة أن العين تحار في هذه الانتظام، والفارس اللي فوق الخيل خبيرٌ بها وفي التحكيم فيها.

ولا يقتصر هذا النوع من الفروسية على ليبيا وحدها، ففي تونس والجزائر والمغرب توارثت الشعوب هذه الثقافة عن الأجداد. 

 

ففي تونس تسمى "عروض الفروسية"، وفي الجزائر والمغرب يطلق عليها اسم "الفانتازيا"، وأيضا "التبوريدة".

وتشترك الدول الثلاث في إقامة مهرجانات لهذا التقليد، ويكمن الاختلاف مع ليبيا في أن الفرسان بتونس والجزائر والمغرب يحملون بنادق البارود ويرمون بها وهو ما لا يوجد في "عقود الخيل" و"لْهيد" في ليبيا".

وتقيم تونس مهرجان دوليا للفروسية بمدينة بنقردان الساحلة يسمى "المهرجان الدولي للفروسية ببنقردان"،  وتقيم الجزائر "المهرجان الوطني للفنتازيا" كل سنة، وبالمغرب يُقام سنويا "معرض الفرس بمدينة الجديدة" الساحلية، وكلها مهرجانات تهدف للتعريف بتراث وثقافة المغاربيين في الفروسية.

المصدر: أصوات مغاربية