تختلف الثقافة الأمازيغية في التعاطي مع الحيوانات والحشرات بالخير والشر والاطمئنان والخوف، متأثرة بأساطير قديمة نشأ عليها الأمازيغ.
ومن الحشرات التي تستحوذ على اهتمام بالغ عند الأمازيغ القدماء النّملة، والتي يسمونها بلغتهم "تاوطّوفت"، وهي عندهم رمز للخير دوما.
"كائن يسعى للخير"
يقول الباحث المغربي في الثقافة الأمازيغية محمد أوسوس، إن النملة تظهر في الميثولوجيا الأمازيغية "ككائن خير يسعى لمصلحة البشرية".
ويضيف في كتابه "كوكرا في الميثولوجيا الأمازيغية" هذا الكائن "يسدي النصائح المفيدة للإنسان، فالنملة تتدخل دائما لتشرح للإنسان كيفية الاستفادة مما تم خلقه".
ومن المظاهر التي أسدت فيها النملة نصائحها للإنسان، يقول المصدر ذاته "فهي وضحت له كيف يستعمل لحم الأكباش، التي خلقتها أم العالم للتغذية، وكيف يوظف صوفها للتدثر ومقايضتها بالقمح، كما سنّت الاحتفالات وأسست لها وأوصت الناس بالتضحية بالأكباش أو الثور في هذه المناسبات".
"تسقي الأموات"
النملة أيضا هي التي نقلت الإنسان من "الطبيعة الوحشية والحياة البرية المحضة إلى حالة الثقافة بأبعادها وتجلياتها الحضارية حين علمته الفلاحة، وشرحت له استعمالات الماء، ولقنته كيف يصنع الرحى، وكيف يعجن الخبز، وكيف يحصل على النار ويطبخ بها، وأوضحت له العلاقة بين الزراعة والمناخ أو المطر".
على صعيد المعتقدات والطقوس - يقول المصدر ذاته – إن النملة "تسقي الأموات ماء في قبورهم، وهي فوق هذا وذلك رمز الخصوبة والنّعم".
ويقال عند الأمازيغ إن "البيت والمكان الذي يكثر فيه النمل خيره وفير، بل يعتبر النمل حشرة محترمة، ولا يجوز قتلها أو الجلوس فوق قريتها خوفا من إيذائها".
ويمثّل النمل نموذجا للكدح وتوزيع العمل في الحكايات والأمثال الأمازيغية "بسبب تفانيه في العمل، كما يشير دوما الباحث محمد أوسوس.
دراما اجتماعية وفيلم بوليسي.. أفلام مغاربية مرشحة في مسابقة الأوسكار
16 سبتمبر 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
أعلنت اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام عن اختيار الفيلم الروائي الطويل "196 متر/ الجزائر" لتمثيلها في مسابقة الأوسكار في دورتها الـ97 ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي التي ستجرى في مارس 2025، حسب بيان للمركز الجزائري لتطوير السينما.
وقبل الجزائر، رشح المغرب فيلم "الجميع يحب تودا" لمخرجه نبيل عيوش الذي يدور حول قصة درامية لفتاة تهوى الغناء للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي، فيما ستعلن تونس لاحقا عن اختيارها.
"196 متر/ الجزائر"
يروي الفيلم قصة طبيبة نفسية تسعى رفقة مفتش شرطة لحل لغز اختطاف فتاة صغيرة، ما يقودهما إلى الغوص في أحداث غامضة من الماضي.
الفيلم إنتاج جزائري كندي مشترك، انطلق تصويره بالعاصمة الجزائرية سنة 2022، أما السيناريو فهو لمخرجه طالب بن دياب، بينما يلعب دور البطولة فيه كل من هشام مصباح، مريم مجكان، علي ناموس ونبيل عسلي.
وحاز الفيلم، في وقت سابق، على الجائزة الكبرى للمهرجان السينمائي الدولي "فليكرز رود أيلند" بالولايات المتحدة.
وأشارت لجنة انتقاء الأفلام بالجزائر أن "196 متر/ الجزائر"مرشح عن فئة "أفضل فيلم روائي عالمي"، بتمويل من وزارة الثقافة الجزائرية، مضيفة أنها تأمل أن "يحقق هذا الفيلم إنجازات جديدة تساهم في تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية، وتفتح آفاقًا أكبر للسينما المحلية في المحافل العالمية".
المغرب.. "في حب تودا"
أعلن المركز السينمائي المغربي، مطلع سبتمبر، ترشيح فيلم "في حب تودا" للمخرج نبيل عيوش، ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي بمسابقة الأوسكار لسنة 2025. واختير الفيلم من بين ستة أعمال سينمائية أخرى.
ويتناول الفيلم، في إطار درامي اجتماعي، قضايا تتعلق بالتغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي، من خلال قصة حب معقدة تجمع بين التحديات الإنسانية والاقتصادية، ضمن زوايا مختلفة تتناول الفوارق الاجتماعية والتقاليد المتوارثة.
وشارك المغرب في مسابقة جائزة أوسكار هذا العام بفيلم "كذب أبيض" للمخرجة أسماء المدير، الذي تأهل إلى المرحلة الثانية من التصويت في سباق الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وسبق أن حاز على النجمة الذهبية في مهرجان مراكش الدولي في دورته العشرين 2023، وقد تنافس مع 14 فيلماً أجنبياً آخر في المرحلة الثانية من التصويت، بعد أن تأهل من بين 88 فيلماً مشاركا.
تونس.. بدء سباق الترشيحات
تنكب لجنة تابعة للمركز الوطني للسينما والصورة في تونس، منذ منتصف أغسطس، على اختيار الفيلم الذي سيمثل البلد في مسابقة جوائز أوسكار 2025 ضمن فئة "أفضل فيلم أجنبي".
وكان المركز حدد يوم 30 أغسطس كآخر أجل لتلقي الترشيحات.
مغاربيون في الأوسكار
لفتت مشاركة الجزائر في مسابقة جوائز الأوسكار مميزة النظر في دورات سابقة، ويعتبر فيلم "زاد"، للمخرج الفرنسي اليوناني الأصل كوستا غافراس، الفيلم الجزائري الوحيد في العالم العربي الذي نال جائزة أفضل فيلم أجنبي بالمسابقة سنة 1970.
كما شاركت الجزائر بمسابقة الأوسكار لعام 2023 بالفيلم الطويل "إخواننا" للمخرج رشيد بوشارب الذي سبق أن شارك أيضا في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون".
وشاركت تونس في مسابقة جوائز أوسكار 2024 بفيلم" بنات ألفة" للمخرجة كوثر بن هنية، وهو روائي وثائقي من بطولة هند صبري، ونور قروي. وتدور أحداثه، المستوحاة من قصة حقيقية، حول امرأة تونسية تدعى "ألفة" تتأرجح يومياتها بين النور والعتمة، قبل أن تختفي ابنتيها.
وقطع ترشيح الفيلم مسارا متقدما بعدما اختير ضمن القائمة المختصرة النهائية لجوائز الأوسكار 2024 في قسم أحسن فيلم وثائقي، وبذلك يكون "بنات ألفة" أكثر الأفلام التونسية اقترابا من التتويج بإحدى جوائز الأوسكار.