Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الميمونة عيد شعبي في إسرائيل يحتفل به اليهود من أصل مغربي | Source: Facebook: إسرائيل تتكلم بالعربية
الميمونة عيد شعبي في إسرائيل يحتفل به اليهود من أصل مغربي | Source: Facebook: إسرائيل تتكلم بالعربية | Source: Courtesy

تستعد العديد من الأسر الإسرائيلية للاحتفال، الاثنين، بحلول عيد الميمونة، الذي يقام بعد انتهاء عيد الفصح، والذي يأتي هذا العام في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة، والأوضاع الطارئة التي فرضتها. 

وسيكون هذا الاحتفال التقليدي مختلفا بشكل خاص بالنسبة للناجين من هجوم مسلحي حماس في السابع من أكتوبر، وأيضا لأولئك الذين اضطروا لترك منازلهم في مدن شمال إسرائيل وجنوبها بسبب القتال الدائر، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي أشارت إلى إصرارهم على إحياء هذه المناسبة التقليدية على الرغم من ظروف الحرب.

الحاخام شاحار بوتسشاك، 40 عاما، من أوفاكيم، والذي تعرض لإصابة خلال هجوم مسلحي حماس، يقول للصحيفة، إنه سيحتفل بالميمونة لأول مرة في حياته في منزله، إذ لسنوات، كانت الاحتفالات تنظم في منزل حماته.

وتابع: "هذا العام من واجبنا أن نفعل ذلك، ستكون هناك موسيقى والكثير من والمشروبات والحلوى والموفليطا"، وهو نوع من الخبز يقدم مرفوقا بالزبدة والعسل، أو المربى، ويعد من الأطباق الرئيسية خلال المناسبة.

وأضاف "الباب مفتوح للجميع، لكنني دعوت شخصيا أولئك الذين أنقذوا حياتي بعد إصابتي بالرصاص، ضابط الشرطة الذي التقطني بعد إصابتي، والمسعف من منظمة إسعاف الطورائ الإسرائيلية ايحود هتسالا، الذي عالجني".

وذكر بوتسشاك أن اللقاء سيسمح لهم بـ"الحديث عن شعبنا وإيماننا العظيم"، مؤكدا أن "السبب في إقامة الميمونة هو أن يتذكر أي جندي احتياطي يعود إلى غزة أو الحدود الشمالية من أجل ما كان يقاتل. ولتفهم المرأة التي يخدم زوجها في الاحتياط لنصف عام لماذا هي وحيدة.. هذه الميمونة هي أيضا من أجل الأيتام والأرامل الذين فقدوا أحباءهم. نريد أن نتحدث عن أهمية حياتنا هنا، لأننا لن نسمح للإرهابيين بهزيمتنا".

عيد الميمونة

ويحتفل الإسرائيليون بعيد الميمونة مباشرة بعد انتهاء عيد الفصح ويستمر لمدة يوم كامل. وتكرّم هذه المناسبة التراث والهوية الثقافية لليهود في شمال أفريقيا، لا سيما أولئك الذين ينحدرون من أصول مغربية، قبل أن ينتشر  بسرعة إلى مجموعات أخرى في إسرائيل، ويتم الاحتفال به الآن بين مختلف المجموعات التراثية، وفقا لموقع "تايمز أوف إسرائيل".

وبحسب صفحة "إسرائيل بالعربي"، يتم الاحتفال بهذا العيد مباشرة بعد نهاية عيد الفصح مع غروب الشمس إشارة إلى حلول فصل الربيع والعودة إلى أكل "حاميتس"، أي الخبز المختمر، الذي كان مُحَّرما طوال أسبوع عيد الفصح.

وفي هذا العيد، تحضّر العائلات موائد مليئة بالحلويات والمخبوزات وخاصة كعك العيد التقليدي "المفلوتة"، وتستضيف الأصدقاء وأفراد العائلة. 

ويقول موقع "الكنيست" الإسرائيلي، إن اليهود المغاربة احتفلوا بعيد ميمونة في الفضاء العام لأول مرة عام 1965 في غابة هرتسل في اللد، وعرف الحفل مشاركة 300 يهودي من أصل مغربي، ثم ما لبث أن تحولت هذه المناسبة إلى عيد وطني في إسرائيل بداية السبعينيات، يشارك فيها رؤساء إسرائيل وكبار المسؤولين.

وأضاف المصدر ذاته، أن احتفالات عام 1972، حضرها نحو 80 ألف شخص من بينهم رئيس إسرائيل حينها، زلمان شازار، كما أصبحت الاحتفالات تنظم في مختلف المدن والدول ويحضرها يهود من أصول غير مغربية.

وفي عام 2019، أصدرت إسرائيل طابعا بريديا يؤرخ المناسبة ويعترف بها كعادة خاصة باليهود المغاربة.

استعدادات متواضعة

وكانت مدينة سديروت، جنوب البلاد والتي تأسست على يد اليهود المغاربة الذين هاجروا إسرائيل، مركز الاحتفال السنوي بعيد الميمونة لعقود، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت".

لكن كل شيء سيكون أكثر هدوءا وتواضعا هذا العام. وستقتصر الاحتفالات على تجمعات عائلة، مع عدد قليل من الضيوف أو الأقارب. 

ويقول رئيس بلدية المدينة، ألون دافيدي: "ميمونة هذا العام ليست كاملة وحلوة كما في السنوات السابقة". 

وأضاف "لا يمكننا حقا الابتهاج بينما يتواصل اختطاف إخواننا وأخواتنا من قبل حماس. من ناحية أخرى، إقامة الميمونة هي تعبير عن تغلبنا على التحديات المختلفة واستمرارية الحياة." 

من جهتها، أنهت عائلة بوهادانا سيفان وإيلاد وأطفالهما الاستعدادات للاحتفال بالعيد، لكنها تقول: "الحياة مستمرة، لكن يجب ألا ننسى الذين تركوا وراءنا"، في إشارة إلى الرهائن بغزة وضحايا هجوم حماس. 

وسيحتفل أكثر من 100 شخص أخلوا منازلهم من الحدود الشمالية بالميمونة في مهاجع تابعة لكلية "عيمك يزراعيل" . 

وقالت ميريت لانكري، 39 عاما، من مدينة يوفال، وهي أم لأربعة أطفال: "لدي ذكريات عن الميمونة منذ سن صغيرة جدا. إنه تقليد جميل نشأت عليه وأنقله إلى أطفالي". مضيفة أن إدارة الكلية "حرصت على تنظيم حفل ميمونة رائع".

دعوة لإلغاء الاحتفال

وفي مقابل الاستعداد لإقامة احتفالات خاصة لا يتوقع أن تقام هذه السنة أي احتفالات رسمية. في هذا السياق، دعا الحاخام الإسرائيلي بمدينة القدس، شلومو موشيه عمار، إلى عدم الاحتفال علنا بالميمونة بسبب الحرب، حسبما نقله موقع "جيروزاليم بوست".

وقال الحاخام عمار في بيان، الأحد، إنه "من غير من المناسب أن نحتفل في الأماكن العامة مع الطبول والرقص عندما يكون الكثير من إخواننا رهائن وجرحى"، داعيا إلى تكريس المناسبة لـ"لتقوية أنفسنا من خلال دراسة كتب الإيمان والأمن".

واعتاد الحاخام عمار على إقامة حفل ميمونة عام كل عام مع الحاخامات والشخصيات العامة، لكنه ألغاه هذا العام، وفقا للموقع.

وذكر المصدر ذاته، نقلا عن تقرير لصحيفة "والا"، أنه لا يتوقع أن تشارك القيادات العليا للبلاد في احتفالات هذا العام، بعدما جرت العادة أن تحل ضيوف شرف في احتفالات نشطائها وأنصارها في جميع أنحاء البلاد.

وحتى رئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي عقد العام الماضي، حفل ميمونة مفتوحا في مبنى الكنيست لأول مرة، لا ينوي الاحتفال علنا هذا العام.

كما لا يُتوقع أن يحتفل رئيس المعارضة، يائير لابيد، ورئيس حزب الوحدة الوطنية، بيني غانتس، ورئيس حزب يسرائيل بيتينو، أفيجدور ليبرمان، هذا العام.

وكان الرد الشائع على الاستفسارات بشأن عدم مشاركتهم، السؤال الاستنكاري: "ما الذي يمكننا الاحتفال لأجله خلال هذه الأيام؟"، وفق ما ذكرته "والا".

 

المصدر: موقع الحرة

 

 

مواضيع ذات صلة

الثلوج تكسو واحات نخيل بزاكورة، جنوب شرق المغرب (أرشيفية)
الثلوج تكسو واحات نخيل بزاكورة، جنوب شرق المغرب (أرشيفية)

لا يحجب تهاطل كميات كبيرة من الأمطار وتسببها في سقوط العديد من الضحايا وتدمير جزء من البنى التحتية "استبشار" العديد من سكان المناطق والقرى المغاربية المعروفة بمناخها الجاف بتلك التساقطات خاصة أنها تأتي بعد سنوات طويلة من الجفاف.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع فيديو وصور توثق لـ"عودة الحياة" إلى العديد من المناطق الجافة، ما جعلها قبلة يحرص جزء من سكان المدن على زيارتها.

ففي موريتانيا التي يؤثر التصحر على ما يقرب من 84 بالمئة من إجمالي مساحتها، وفق أرقام وزارة البيئة، نشر نشطاء صورا تُظهر نمو الغطاء النباتي في العديد من المناطق الصحراوية الجافة بفعل تهاطل كميات كبيرة من الأمطار في الفترة الأخيرة.

🔴🔴| حمولة لا باس بها فهاد الأثناء ولله الحمد لواد زاوية سيدي بلال القادم من بوزار في اتجاه واد أحميدي الكبير . الحمد لله...

Posted by ‎زاوية سيدي بلال بعيون أبنائها‎ on Saturday, September 7, 2024

وفي المغرب، الذي يعاني شح المياه بعد ستة أعوام من الجفاف وانخفاض مخزون السدود إلى أقل من 28 بالمئة نهاية أغسطس، لقي أشخاص عدة مصرعهم إثر أمطار غزيرة شهدتها المنطقة.

ورغم الخسائر البشرية والمادية الفادحة لهذه الفيضانات، فإن ذلك لم يمنع سكان هذه المناطق من التعبير عن فرحتهم بعد سنوات طويلة من الجفاف.

وقال أحد سكان مدينة ورزازات لفرانس برس "لم نعرف مثل هذه الأمطار منذ نحو عشر سنوات. لقد جاءت في ظرف مهم لأن المنطقة تعاني الجفاف منذ عقد".

ويعد الجفاف مشكلة كبيرة في المغرب نظرا لتأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغّل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 في المئة من الصادرات.

🔴👈 منظر مذهل 😍 حيث تحولت صحاري جنوب #الجزائر 🇩🇿 إلى #مروج خضراء بسبب #العواصف المدارية المتتالية في الآونة الأخيرة (أقوى وأكثر استمرارية من أي وقت مضى) ⛈️ #تمنراست .

Posted by ‎الجلفة تاريخ وحضارة‎ on Monday, September 9, 2024

وامتدت الظروف المناخية إلى غرب الجزائر أيضا، حيث هطلت أمطار غزيرة سببت سيولا جارفة اضطُرت مصالح الوقاية المدنية للتدخل مرات عدة ليل السبت الأحد، وفق ما أفادت في بيان.

وانُتشل جثمان فتاة جرفتها السيول في ولاية إليزي، فيما يتواصل البحث عن شخص آخر كان عالقا داخل سيارة داهمتها سيول في ولاية تمنراست، بحسب المصدر نفسه، علما أن كلا الولايتين في أقصى جنوب البلاد ومعروفتين بجفافهما.

تغيير استثنائي أم دائم؟

ويرجح الخبير المغربي في المناخ، محمد بنعبو، أن "تستمر التغيرات المناخية في التزايد خلال السنوات المقبلة، لتصبح أكثر عنفا وتطرفا"، معبرا عن مخاوفه من "آثارها السلبية على البنى التحتية وحياة السكان".

وقال بنعبو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "بعض المناطق في المملكة المغربية استقبلت خلال 48 ساعة فحسب أزيد من ضعف معدلات التساقطات المطرية السنوية".

 

وأوضح بن عبو أن "بعض الأدوية لم تشهد سيلانا للمياه منذ 7 عقود"، مشيرا إلى أن "صحاري قاحلة شهدت موجات أمطار طوفانية أعادت الحيوية لهذه المناطق وأحيت مجموعات بيولوجية وطبيعية كادت أن تنقرض".

وتابع أن "هذه الأمطار تعيد الحياة للعديد من المنظومات البيولوجية، لكن ذلك لا ينفي المخاطر الكبيرة للتغيرات المناخية التي باتت تتسم بالتطرف".

 

المصدر: أصوات مغاربية