Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقر المفوضية الأميركية في طنجة- مصدر الصورة: صفحة السفارة الأميركية على فيسبوك
مقر المفوضية الأميركية في طنجة- مصدر الصورة: صفحة السفارة الأميركية على فيسبوك

أدرجت واشنطن، الأربعاء، المفوضية الأميركية بطنجة، (شمال المغرب) التي تعد أقدم بناية دبلوماسية أميركية في العالم، في قائمة المباني المهددة بالاندثار. 

جاء ذلك في لقاء رسمي بالعاصمة واشنطن، حضره ريتشارد فيرما، نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الإدارة والموارد والسفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، والمديرة التنفيذية الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ كارول كويلين. 

وانضمت المفوضية الأميركية بطنجة إلى 10 مواقع ومبان أميركية أخرى صنفها الصندوق هذا العام كمبان تحتاج إلى الحماية من الخطر والاندثار. 

وقال الصندوق في بيان، إن المفوضية تحتاج لتمويل يمتد على عدة سنوات لمعالجة تشققات و"مشكلات هيكلية" جراء انهيار مبنى مجاور لها، ما استلزم إغلاق مكتبتها أمام العموم ونقل محتوياتها إلى مقر آخر. 

ولكون الصندوق لا يستفيد من تمويل من الحكومة الأميركية، أطلق القائمون عليه حملة تبرع لجمع 10 ملايين دولار لإعادة ترميم وصيانة المفوضية حتى تفتح مراكزها الثقافية من جديد أبوابها أمام العموم. 

وتأسس الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ عام 2012، ويصدر في تقليد سنوي لائحة تتضمن أبرز المعالم الأميركية التي تستوجب صيانة وحماية من الخطر. 

أقدم بناية دبلوماسية أميركية في الخارج 

لا يفوت المسؤولون الأميركيون أي مناسبة يلتقون فيها بنظرائهم المغاربة لتأكيد على عمق العلاقات الدبلوماسية التي تجمع البلدين، وعلى اعتزازهم بكون المملكة، أول بلد في العالم يعترف باستقلال الولايات المتحدة الأميركية. 

ففي عام 1787، وقعت المغرب والولايات المتحدة معاهدة سلام وصداقة اعترفت بموجبها باستقلال أميركا، وكان ذلك في عهد السلطان المغربي محمد بن عبد الله. 

200 Years of Friendship

قبل 200 سنة، في عام 1821، أهدى سلطان المغرب مبنى المفوضية الأمريكية في طنجة للولايات المتحدة كرمز للصداقة. نحتفل طوال هذا العام بمرور مائتي عام على هذا المبنىالتاريخي . وأكثر من 200 عام من الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب من خلال العديد من التظاهرات الثقافية والمسابقات والمعارض المتحفية وغيرها كثير. تابعونا. 200 years ago, in 1821, the Sultan of Morocco gifted the Legation building in Tangier to the United States as a symbol of friendship. All this year we're celebrating the bicentennial of this historic building and more than #200years of friendship between the U.S. and Morocco with events, contests, museum exhibits, and more.

Posted by US Embassy Morocco on Friday, January 29, 2021

ويتجلى عمق هذه العلاقات الدبلوماسية أيضا في المفوضية الأميركية بطنجة، التي حصلت عليها واشنطن كهدية من السلطان المغربي مولاي سلميان عام 1821، ما يجعلها أول "ملكية دبلوماسية حصلت عليها الولايات المتحدة وأقدم ملكية دبلوماسية أميركية في العالم، إلى جانب كونها أيضا المعلمة التاريخية الوطنية الوحيدة خارج الأراضي الأميركية"، بحسب ما جاء في موقع السفارة الأميركية.  

نحتفل هذا العام بـ 200 سنة من الصداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب بمناسبة تأسيس المفوضية الأمريكية في طنجة...

Posted by US Embassy Morocco on Wednesday, June 23, 2021

وتحولت المفوضية في السنوات الأولى من إهدائها إلى واشنطن لمقر للدبلوماسية الأميركية، وعاصرت في سنوات لاحقة مجموعة الأحداث على غرار "المفاوضات على معاهدة منارة سبارتل، وهي إحدى أولى الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الولايات المتحدة" كما أنها "عملت خلال الحرب العالمية الثانية كمقر للتخطيط لعمليات الحلفاء في شمال أفريقيا". 

200 years of friendship - Episode 3

خلال أكثر من 200 سنة من الصداقة، طور المغرب والولايات المتحدة روابط ثقافية عميقة. إن الطلاب والأساتذة والمهنيون الذين يمثلون المغرب في الولايات المتحدة، إضافة إلى الآلاف من السياح ورجال الأعمال والطلاب الأمريكيين الذين يزورون المغرب كل سنة شاهدون على الارتباط الوثيق بين الثقافتين. وفي 26 أكتوبر المقبل ، ستفتتح البعثة الأمريكية معرضًا للاحتفال بهذا التاريخ في متحف مؤسسة السلاوي بالدار البيضاء. إكتشف مبنى المفوضية واستمع لنائبة مديرة دار أمريكا ستاسي داوسون و هي تناقش عمق ارتباطنا الثقافي. During over #200years of friendship, Morocco and the United States have developed deep cultural ties. From the students, teachers, and professionals representing #MoroccoInUSA to the thousands of American tourists, businesspeople, and students who visit Morocco each year, our two cultures are inextricably linked. On October 26, the U.S. Mission to Morocco will open an exhibit celebrating this history at Fondation Slaoui. Check out the Legation building and listen as Deputy Director of Dar America Staci Dawson discusses the depth of our cultural connection. Dar America Casablanca

Posted by US Embassy Morocco on Saturday, October 23, 2021

وخضعت المفوضية لأعمال ترميم وصيانة في الفترة الممتدة بين 1927 و1931، واستمرت كمقر للدبلوماسية الأميركية من الفترة الممتدة من 1821 إلى منتصف ستينيات القرن الماضي، ثم تحولت لاحقا إلى مركز ثقافي. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

شروق طاسيلي
جانب من منطقة "طاسيلي ناجر" الصحراوية بالجزائر

يعود تاريخ جبال الطاسيلي، الواقعة في الجنوب الجزائري، إلى أكثر من 6 آلاف سنة قبل الميلاد، لكن هذا المتحف الطبيعي يواجه اليوم تحديات بعضها مرتبط بالتغير المناخي وبعضها الآخر يعود بالأساس لمبالاة السياح والزوار.

وأفاد تقرير لمجلة فرنسية نقلا المكتب الوطني للمنتزه الثقافي طاسيلي ناجر، بأن كنوز هذه المنطقة باتت مهددة بالخطر، مشيرة في هذا السياق إلى تدهور جزء من تكويناتها الجيولوجية الفريدة جراء لامبالاة السياح و"عديمي الضمير".

وأوضحت مجلة "جون أفريك" أن أعمال تخريب طالت بعض اللوحات والنقوش الصخرية التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، عازية السبب إلى صعوبة مراقبة سلوكيات السياح والزوار والوافدين على المنطقة.

وإلى جانب ذلك، أشارت المجلة أيضا إلى تداعيات الجفاف والتعرية على كنوز المنطقة، وإلى استهداف الصيادين لغزلان دوركاس المنتشرة في فضائها الإيكولوجي.

من جانبها، أعلنت صفحة "الحظيرة الثقافية لتاسيلي"، مؤخرا عن تنظيم قافلة لتنظيف المناطق والمواقع الأثرية السياحية بين 17 و24 سبتمبر الجاري بمشاركة نشطاء بيئيين وعدد من وكلات الأسفار.

وذكر تقرير لصحيفة "الجنوب الكبير" المحلية أن "الكمية الكبيرة التي عثر عليها في السنوات الأخيرة من حملات النظافة من النفايات من خلال القوافل السابقة تحتاج للوقوف عند حجم الأضرار التي تؤثر سلبا على المواقع السياحية وتتطلب تضاعف جهود الجميع من اجل نشر ثقافة الوعي السياحي أكثر نظرا لأهميتها على المستوى المحلي والوطني".

وصنفت السلطات الجزائرية "طاسيلي ن آجر" وتعني بلغة الطوارق "هضبة الثور"، عام 1972 تراثا وطنيا محميا، ووضعتها ضمن ما بات يُسمى "الحظيرة الوطنية للطاسيلي".

وفي عام 1982 صنّفت اليونيسكو" المنطقة تراثا عالميا، وقالت إنها متحف حقيقي مفتوح على الهواء وبأن المنطقة "تتمتّع بأهمية جيولوجية كبيرة وهي إحدى أكبر المجّمعات الفنية الصخرية، التي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ في العالم".

وتضيف المنظمة الأممية على موقعها الإلكتروني "يمكن للمرء، عبر 15000 رسم ومنحوتة تعود إلى عام 6000 قبل الميلاد وتستمرّ حتى القرون الأولى من عصرنا، متابعة التغييرات في الطقس وهجرة الثروة الحيوانية وتطوّر الحياة البشرية في غياهب الصحارى. وتشكّل بانوراما التكوينات الجيولوجية مصدر اهتمام استثنائي بفضل الغابات الصخرية، التي تتشكّل من الصلصال الرملي المتآكل".

وتقدّر المساحة الإجمالية للحظيرة بـ12000 كلم مربع وأعلى قمة جبلية فيها هي "أدرار أفاو" يصل ارتفاعها إلى 2158 متر، وتشكّل الغابات الصخرية الممتدة على مسافات طويلة إحدى عجائب "الطاسيلي ناجر".

والغابات الصخرية هي سلاسل جبلية منحوتة طبيعيا بفعل الرياح والرمال، حتى تبدو كأنها أشجار باسقة من دون رؤوس أو أطلال مدن مهجورة، وهي متاهة حقيقية لا يمكن لأحد دخولها إلا رفقة دليل.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد صنفت العام الماضي "طاسيلي ناجر" في قائمة أفضل الوجهات السياحية، التي تستحق الزيارة هذه السنة.

وقالت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني بعنوان "52 وجهة للزيارة في 2023"، إن "طاسيلي ناجر تكاد تكون غير معروفة للعالم الخارجي، يبلغ حجمها ثمانية أضعاف حجم يلوستون (منطقة سياحية في ولاية وايومينغ غرب الولايات المتحدة)".

المصدر: أصوات مغاربية