فيتشر

في ذكرى بدايته.. أحداث دامية خلال الاستعمار الفرنسي لتونس"

12 مايو 2024

في مثل هذا اليوم من العام 1881، وقع باي تونس محمد الصادق باي على معاهدة الحماية الفرنسيى، معلنا عن  بدء فصل جديد في تاريخ هذا البلد المغاربي ارتكبت خلاله  العديد من الجرائم والمجازر وفق ما تذكره مصادر تاريخية.

واستمر الاستعمار الفرنسي لتونس من مايو 1881 إلى غاية 20 مارس 1956 لكن الهجمات ضد التونسيين لم تنته بتوقيع وثيقة الاستقلال إذ استمرت إلى ما بعد ذلك التاريخ بتونس.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على "جرائم ومجازر" معروفة ارتكبها الاستعمار الفرنسي وسقطت خلالها عدد كبير من التونسيين خلال فترة الاحتلال و بعده.

"أحداث الجلاز"

يوم 7 نوفمبر 1911، احتج التونسيون بشدة على إجراء بلدي كان يهدف إلى تسجيل مقبرة الجلاز وبالتالي نقل ملكيتها.

ومقبرة الجلاز أو "الزلاج" كما ينطقها التونسيون هي مقبرة تاريخية في العاصمة تونس تعود إلى العهد الحفصي ودُفن في ترابها أبرز أعلام هذا البلد المغاربي.

وبدأت الأحداث عندما تجمع محتجون أمام باب المقبرة رفضا لأعمال التسجيل التي تعتزم البلدية القيام بها، لتتطور الأمور إلى مواجهات مع القوات الفرنسية.

وسقط في تلك المواجهات العشرات من القتلى التونسيين كما أُلقي القبض على آخرين تم إحالتهم على المحاكمة ليسلط على بعضهم حكم الإعدام من بينهم المنوبي الخضراوي الشهير بـ"الجرجار"

أحداث 9 أبريل

يحيي التونسيون يوم التاسع من أبريل من كل عام "عيد الشهداء"، ارتباطا بالأحداث التي جرت عام 1938 عندما خرجت مظاهرات حاشدة للمطالبة بالحرية وبإرساء برلمان تونسي وبإجراء انتخابات.

وبدأت الأحداث يوم 8 أبريل عندما خرجت مظاهرتان الأولى من  من "ساحة الحلفاوين"  يتزعمها علي البلهوان والثانية من "رحبة الغنم" بقيادة المنجي سليم.

ونشبت مواجهات بين المتظاهرين التونسيين والقوات الفرنسية ليسقط العشرات من القتلى من الجانب التونسي قبل إقدام الفرنسيين على شن حملة اعتقالات واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك منهم علي البلهوان والحبيب بورقيبة".

"ساقية سيدي يوسف"

يوم 8 فبراير 1958 تعرضت منطقة سيدي يوسف التونسية المحادية للجزائر إلى قصف جوي فرنسي أدى إلى مقتل العشرات من بينهم أطفال.

وتحولت هذه المنطقة إلى "رمز مشترك" للتونسيين والجزائريين بعد أن اختلطت دمائهم في قصف فرنسي بذريعة ملاحقة وحدات من جيش التحرير الجزائري.

وإلى اليوم يحرص الجانبان  التونسي والجزائري على إحياء ذكرى هذه المعركة حيث يُعزف النشيدان الرسميان للبلدين.

قرية ساقية سيدي يوسف التونسية بعد القصف الفرنسي سنة 1958

معركة الجلاء

يحيي التونسيون منتصف شهر أكتوبر من كل عام ذكرى "معركة الجلاء" التي مهدت الطريق لانسحاب آخر جندي فرنسي من الأراضي التونسي يوم 15 أكتوبر 1963.

ودفع التونسيون أثمانا باهضا لتحقيق ذلك الهدف المتمثل في إنهاء الوجود العسكري ببلادهم بعد أزيد من 7 عقود متواصلة من الاستعمار.

وكانت تونس قد حصلت على استقلالها التام في مارس 1956 لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة من بينها قاعدة بنزرت شمال البلاد.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.

ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

ووصف وثائقي بثه التلفزيون الحكومي التونسي حصيلة القتلى في معركة بنزرت بالمؤلمة، مردفا  "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

سعد لمجرد- أرشيف
سعد لمجرد- أرشيف

تحلّ اليوم (17 ماي) الذكرى الـ12 لرحيل الفنانة الجزائرية وردة (1939-2012)، والتي انطلقت من المنطقة المغاربية لتصبح أيقونة غنائية سحرت المشرق العربي لعقود بصوتها العذب، وتركت بصمة في ذاكرة عشاق الفن. 

تميزت المطربة وردة - واسمها الحقيقي وردة فتوكي - بمسيرة فنية حافلة جعلتها رمزا للأغنية العربية، ونجمة خالدة في ذاكرة محبي الموسيقى.

ولم يقتصر إبداعها على الغناء فقط، بل لعبت دورا هاما في تمهيد الطريق أمام جيل جديد من النجوم المغاربيين لاقتحام الساحة الفنية العربية.

وهذه بعض الأسماء الغنائية المغاربية التي أضاءت سماء الأغنية العربية. 

سعد لمجرد (المغرب)  

ولد سعد لمجرد عام 1985 في مدينة الرباط بالمغرب، وسط عائلة فنية عريقة، فوالده هو الفنان المغربي، البشير عبدو، ووالدته هي الممثلة نزهة الركراكي.

برزت موهبة لمجرد الغنائية مبكراً، فشارك في العديد من برامج المواهب، وكان أبرزها مشاركته في برنامج "سوبر ستار" عام 2007 حيثُ حصد المركز الثاني. 

الفنان المغربي سعد لمجرد (صورة من حسابه فسيبوك)

لكن نجم سعد لم يشرق بشكل حقيقي إلا مع صدور أغنية "سلينا" عام 2012، التي عرّفته على الجمهور العربي في المشرق.

وتبع ذلك شهرة جماهيرية هائلة مع إصداره لأغنية "لمعلم" عام 2015، والتي حققت نجاحا كبيرا في مختلف أنحاء العالم العربي، لتُصبح علامة فارقة في مسيرته الفنية.

يتميز سعد بأسلوبه الغنائي المتجدد وأغانيه الرومانسية الراقصة التي تُلامس قلوب الجماهير بالمشرق خصوصا في منطقة الخليج العربي. 

فلة (الجزائر)

تُعد فلة عبابسة (مواليد عام 1961) واحدة من أبرز المطربات الجزائريات، فقد اشتهرت بشكل خاص في التسعينيات وبداية الألفية، حيث حازت على لقب "سلطانة الطرب في الجزائر".

 تنحدر من أسرة فنية مشهورة في الوسط الغنائي المحلي، حيث كان والدها الفنان الراحل عبد الحميد عبابسة، وشقيقتها الفنانة الراحلة نعيمة عبابسة.

لكن نجاح فلة تجاوز حدود الجزائر، إذ وصلت أصداء صوتها العذب إلى المشرق العربي، حيث شاركت في مهرجانات وحفلات عدة، ونالت إعجاب الملايين. لها ألبومات عدة، من بينها "منور حينا" عام 1993، وأغاني مشهورة مثل "تشكرات" و"كان".

في عام 2018، أعلنت فلة اعتزالها المفاجئ للفن، لكنها تراجعت عن هذا القرار في وقت لاحق، ما أثار العديد من التساؤلات حول دوافع اعتزالها وظروف عودتها إلى الساحة الفنية، حيث حفرت بصمة لا تمحى في ذاكرة محبيها.

ذكرى (تونس) 

 ولدت ذكرى محمد يوم 16 سبتمبر 1966 في منطقة وادي الليل بمحافظة منوبة القريبة من العاصمة تونس، وهي الشقيقة الصغرى لإخوتها الثمانية.

بدأت ذكرى محمد مسيرتها الفنية بدعم من والدها، وقد اكتسبت شهرة واسعة في تونس والعالم العربي بفضل جمال صوتها وتمكنها من أداء الألحان الصعبة.

 أصبحت من أبرز الفنانات في جيلها بعد تحقيقها نجاحا كبيرا في مصر، حيث أحبها الجمهور واحتفظت أغانيها بشعبية كبيرة حتى بعد وفاتها الغامضة في نوفمبر 2003. 

تُعتبر ذكرى أفضل سفيرة للفن التونسي في المشرق، حيث لا يزال صوتها يتردد في أرجاء المنطقة عبر المنصات الإلكترونية والإذاعية.

"يوم ليك ويوم عليك"، "الله غالب"، "قالوا حبيبك مسافر" و"الأسامي"، هذه الأغاني  تتردد إلى اليوم على ألسنة محبيها التونسيين والعرب رغم مرور سنوات على رحيلها.

أحمد فكرون (ليبيا) 

المغني الليبي أحمد فكرون، المولود عام 1953، هو أحد أبرز النجوم الليبيين الذين اقتحموا عالم الموسيقى منذ السبعينيات، تاركين بصمة مميزة في ذاكرة محبي الموسيقى.

بدأ فكرون مسيرته الفنية في بنغازي، حيث انضم إلى فرقة موسيقية محلية، قبل أن يقرر السفر إلى لندن للدراسة في السبعينيات.

في العاصمة البريطانية، أسس فكرون فرقة موسيقية جديدة، وبدأ بتحقيق النجاحات في مسارح أوروبا، مقدما موسيقى عربية متجددة تلامس أذواق الجمهور الغربي.

في عام 1977، سعى فكرون لتحقيق حلمه بتأسيس فرقة عربية في بيروت، العاصمة الثقافية آنذاك، لكن الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان حالت دون ذلك.

لم تثن الحرب عزيمة فكرون، بل ألهمته تأليف أغنية مؤثرة بعنوان "لبنان يا لبنان يادمعة في بكاية"، عبّر فيها عن مشاعره تجاه المدينة المحاصرة بالألم.

لم يقتصر نجاح فكرون على أوروبا فقط، بل وصل إلى العالم العربي أيضا، حيث أصبح من أبرز مؤسسي الموسيقى العربية الحديثة.

المصدر: أصوات مغاربية