Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سعد لمجرد- أرشيف
سعد لمجرد- أرشيف

تحلّ اليوم (17 ماي) الذكرى الـ12 لرحيل الفنانة الجزائرية وردة (1939-2012)، والتي انطلقت من المنطقة المغاربية لتصبح أيقونة غنائية سحرت المشرق العربي لعقود بصوتها العذب، وتركت بصمة في ذاكرة عشاق الفن. 

تميزت المطربة وردة - واسمها الحقيقي وردة فتوكي - بمسيرة فنية حافلة جعلتها رمزا للأغنية العربية، ونجمة خالدة في ذاكرة محبي الموسيقى.

ولم يقتصر إبداعها على الغناء فقط، بل لعبت دورا هاما في تمهيد الطريق أمام جيل جديد من النجوم المغاربيين لاقتحام الساحة الفنية العربية.

وهذه بعض الأسماء الغنائية المغاربية التي أضاءت سماء الأغنية العربية. 

سعد لمجرد (المغرب)  

ولد سعد لمجرد عام 1985 في مدينة الرباط بالمغرب، وسط عائلة فنية عريقة، فوالده هو الفنان المغربي، البشير عبدو، ووالدته هي الممثلة نزهة الركراكي.

برزت موهبة لمجرد الغنائية مبكراً، فشارك في العديد من برامج المواهب، وكان أبرزها مشاركته في برنامج "سوبر ستار" عام 2007 حيثُ حصد المركز الثاني. 

الفنان المغربي سعد لمجرد (صورة من حسابه فسيبوك)

لكن نجم سعد لم يشرق بشكل حقيقي إلا مع صدور أغنية "سلينا" عام 2012، التي عرّفته على الجمهور العربي في المشرق.

وتبع ذلك شهرة جماهيرية هائلة مع إصداره لأغنية "لمعلم" عام 2015، والتي حققت نجاحا كبيرا في مختلف أنحاء العالم العربي، لتُصبح علامة فارقة في مسيرته الفنية.

يتميز سعد بأسلوبه الغنائي المتجدد وأغانيه الرومانسية الراقصة التي تُلامس قلوب الجماهير بالمشرق خصوصا في منطقة الخليج العربي. 

فلة (الجزائر)

تُعد فلة عبابسة (مواليد عام 1961) واحدة من أبرز المطربات الجزائريات، فقد اشتهرت بشكل خاص في التسعينيات وبداية الألفية، حيث حازت على لقب "سلطانة الطرب في الجزائر".

 تنحدر من أسرة فنية مشهورة في الوسط الغنائي المحلي، حيث كان والدها الفنان الراحل عبد الحميد عبابسة، وشقيقتها الفنانة الراحلة نعيمة عبابسة.

لكن نجاح فلة تجاوز حدود الجزائر، إذ وصلت أصداء صوتها العذب إلى المشرق العربي، حيث شاركت في مهرجانات وحفلات عدة، ونالت إعجاب الملايين. لها ألبومات عدة، من بينها "منور حينا" عام 1993، وأغاني مشهورة مثل "تشكرات" و"كان".

في عام 2018، أعلنت فلة اعتزالها المفاجئ للفن، لكنها تراجعت عن هذا القرار في وقت لاحق، ما أثار العديد من التساؤلات حول دوافع اعتزالها وظروف عودتها إلى الساحة الفنية، حيث حفرت بصمة لا تمحى في ذاكرة محبيها.

ذكرى (تونس) 

 ولدت ذكرى محمد يوم 16 سبتمبر 1966 في منطقة وادي الليل بمحافظة منوبة القريبة من العاصمة تونس، وهي الشقيقة الصغرى لإخوتها الثمانية.

بدأت ذكرى محمد مسيرتها الفنية بدعم من والدها، وقد اكتسبت شهرة واسعة في تونس والعالم العربي بفضل جمال صوتها وتمكنها من أداء الألحان الصعبة.

 أصبحت من أبرز الفنانات في جيلها بعد تحقيقها نجاحا كبيرا في مصر، حيث أحبها الجمهور واحتفظت أغانيها بشعبية كبيرة حتى بعد وفاتها الغامضة في نوفمبر 2003. 

تُعتبر ذكرى أفضل سفيرة للفن التونسي في المشرق، حيث لا يزال صوتها يتردد في أرجاء المنطقة عبر المنصات الإلكترونية والإذاعية.

"يوم ليك ويوم عليك"، "الله غالب"، "قالوا حبيبك مسافر" و"الأسامي"، هذه الأغاني  تتردد إلى اليوم على ألسنة محبيها التونسيين والعرب رغم مرور سنوات على رحيلها.

أحمد فكرون (ليبيا) 

المغني الليبي أحمد فكرون، المولود عام 1953، هو أحد أبرز النجوم الليبيين الذين اقتحموا عالم الموسيقى منذ السبعينيات، تاركين بصمة مميزة في ذاكرة محبي الموسيقى.

بدأ فكرون مسيرته الفنية في بنغازي، حيث انضم إلى فرقة موسيقية محلية، قبل أن يقرر السفر إلى لندن للدراسة في السبعينيات.

في العاصمة البريطانية، أسس فكرون فرقة موسيقية جديدة، وبدأ بتحقيق النجاحات في مسارح أوروبا، مقدما موسيقى عربية متجددة تلامس أذواق الجمهور الغربي.

في عام 1977، سعى فكرون لتحقيق حلمه بتأسيس فرقة عربية في بيروت، العاصمة الثقافية آنذاك، لكن الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان حالت دون ذلك.

لم تثن الحرب عزيمة فكرون، بل ألهمته تأليف أغنية مؤثرة بعنوان "لبنان يا لبنان يادمعة في بكاية"، عبّر فيها عن مشاعره تجاه المدينة المحاصرة بالألم.

لم يقتصر نجاح فكرون على أوروبا فقط، بل وصل إلى العالم العربي أيضا، حيث أصبح من أبرز مؤسسي الموسيقى العربية الحديثة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 الحسن الثاني ومعمر القذافي
الحسن الثاني ومعمر القذافي

على خلاف ما أثارته من جدل لحظة إعلان توقيعها، تمر اليوم (31 أغسطس) الذكرى الـ40 لمعاهدة وجدة التي تمخض عنها "الاتحاد العربي الأفريقي" بين المغرب وليبيا عام 1984، دون صدى لها  لا رسميا ولا افتراضيا في هذين البلدين المغاربيين.

تعد هذه المعاهدة التي وقعت في 13 أغسطس 1984 ودخلت حيز التنفيذ في 31 أغسطس 1984 بعد استفتاء في البلدين من المعاهدات الثنائية التي أثارت الجدل حينها لاعتبارات سياسية وإقليمية.

سياق المعاهدة

فاجأ توقيع المعاهدة "أعداء" وحلفاء الدولتين على حد سواء، إذ لم يكن أحد يتوقع قيام اتحاد بين الدولتين المغاربيتين اللتين لم تكونا تشتركان الرؤى نفسها تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وجدير بالذكر أن قيام هذا الاتحاد بين المغرب وليبيا لم يكن الأول من نوعه في المنطقة المغاربية، إذ سبقه قيام تحالفات ثنائية وثلاثية بين الدول الخمس منذ سبعينيات القرن الماضي.

ففي عام 1974 أعلن عن توقيع بيان "جربة الوحدوي "بين ليبيا وتونس، ثم معاهدة "الإخاء والوفاق" بين الجزائر وتونس وموريتانيا عام 1983.

لكن الذي ميز معاهدة المغرب وليبيا هو تباعد الرؤى بين الدولتين، حيث كان العقيد الراحل، معمر القذافي، من الداعمين لجبهة البوليساريو، فيما كان الحسن الثاني يعارض سياسات العقيد ويصطف مع معارضيه.

اتحاد بين مملكة وجماهيرية

إلى جانب ذلك، لم يستغرق الإعداد لإعلان قيام الاتحاد سوى شهر، وفق ما أكده الملك الراحل في إحدى حواراته "كنا قد تكلمنا في هذا الموضوع يوم 13 يوليو 1984، وفي 13 أغسطس من نفس العام، كان في مقدورنا توقيع اتفاقية الوحدة في وجدة. ثلاثون يوما فقط بين ظهور فكرة الوحدة وتحقيقها".

أما تفاصيل الإعداد لإعلانها، فيروي محمد أبو القاسم الزوي، السفير الليبي السابق بالرباط، في مقابلة تلفزيونية، أن الملك الحسن الثاني هو الذي طلب منه نقل فكرة قيام الاتحاد للعقيد معمر القذافي.

ويقول الزوي، إن القذافي شكك في أسباب دعوة الملك لقيام وحدة بين ليبيا والمغرب وما إن كانت لأطراف دولية يد في الدعوة لقيامه.

ويضيف "عدت للمغرب وقلت للملك إن القذافي يتساءل كيف يمكن قيام وحدة بين ملكية وجماهيرية، ورد لحسن الثاني بالقول، عفوا لم أقصد الوحدة، بل قصدت اتحاد، فعدت إلى ليبيا وأخبرت القذافي بماء جاء على لسان الحسن الثاني ورحب بالفكرة".

وبرر الحسن الثاني لاحقا أسباب دعوته لقيام اتحاد بين ليبيا والمغرب قائلا: "كان أبنائي يتعرضون آنذاك لقصف مدفعين؛ أحدهما جزائري والثاني ليبي، وكان من أوجب واجباتي إسكاتهما. فبتوقيع هذه المعاهدة، تمكنت من جعل القذافي محايدًا، وحصلت على التزامه لي بعدم الاستمرار في تقديم أدنى مساعدة لأعدائي وللبوليساريو"، وفق ما جاء في كتاب "ذاكرة ملك".

أما معمر القذافي فبرر ترحيبه بفكرة قيام اتحاد بين ليبيا والمغرب وقال في كلمة له أمام شعبه "إننا في مرحلة نريد فيها أن نجمع شمل الأمة العربية، في مرحلة تتحد فيها مملكة مع جماهيرية، لأن درجة التحدي المعادي ودرجة الخطر الداهم وصلت إلى الحد الذي جعل الوحدة ضرورية بين المملكة والجماهيرية، بين ملك وقائد ثورة".

استقرار وتوجس

وبعد دخول معاهدة وجدة حيز التنفيذ خف التوتر الدبلوماسي بين طرابلس والرباط، وعبرت الدولتين عن تأييد مواقف بعضهما في أكثر من مناسبة، لكن المعاهدة لم تحظى في الوقت نفسه بدعم باقي الدول المغاربية.

وتحدث العاهل المغربي الملك محمد السادس في بحثه لنيل الإجازة في الحقوق، سنة 1985، أي عاما بعد توقيع المعاهدة، عن توجس باقي دول المنطقة من معاهدة وجدة.

ويقول محمد السادس في بحثه "لم تحظ معاهدة الاتحاد بين المغرب وليبيا بقبول حسن من لدن الجزائر وتونس، فقد اعتبرها المسؤولون الجزائريون والتونسيون مناورة، وظنوا بجلالة الملك والعقيد القذافي ظنونا لم تكن في الحسبان، ورأى التونسيون أنها جاءت ردا على معاهدة التعاون والإخاء المبرمة حديثا بين الجزائر وتونس وموريتانيا، وذهب الجزائريون إلى ما هو أبعد من ذلك، فاعتبروها محاولة حصار، الغرض منها جعل بلدهم بين فكي الكماشة المغربية الليبية".

وتابع "الاتحاد العربي الإفريقي هو عمل استراتيجي، وطرح سياسي جديد، ليس فقط بالنسبة للمغرب وليبيا، ولكن بالنسبة لجميع الدول العربية والإفريقية، ولكل دول العالم الثالث. فهو يستهدف تنمية المصالح المشتركة، وإزالة القيود والحواجز لزيادة التفاعل بين الدولتين الشقيقتين، وإذابة الاختلافات بينهما".

وتعرض الاتحاد بين الرباط وطرابلس لاختبار في أكثر من مناسبة، وكانت مواقف الدولتين منسجمتين رغم اختلاف نظرتهما للكثير من القضايا العربية والدولية.

من ذلك اعلان المغرب وقوفه مع ليبيا بعد الغارة الأميركية التي تعرضت لها في 15 أبريل عام 1986، كما طلب العقيد الليبي معمر القذافي من الحسن الثاني تولي "الجانب السياسي" من المفاوضات مع واشنطن ومع الأطراف الغربية الأخرى، وفق السفير السابق لليبيا بالرباط محمد أبو القاسم الزوي.

انهيار الاتحاد

ويقول الزاوي في المقابلة نفسها، إن إعلان العاهل المغربي زيارة الولايات المتحدة عام 1986 أقلق القذافي، لافتا إلى أن الأخير طلب منه نقل امتعاضه إلى الملك المغربي ودعوته على إلغاء زيارته.

ويضيف "الحسن الثاني أجل زيارته واعتقد القذافي أنه لملك ألغى الزيارة بعد طلبه، ولكن تبين لاحقا أن الحسن الثاني لم يسافر إلى الولايات المتحدة بسبب زيارة الوزير الأول الإسرائيلي شمعون بريز إلى المغرب (21 يونيو 1986)".

ولم تكن هذه الزيارة هي السبب في إلغاء العمل بالمعاهدة وتجميد "الاتحاد العربي الإفريقي" بين المغرب وليبيا في 29 أغسطس عام 1986، إذ اعتبرها القذافي شأنا داخليا للمغرب، فوق الزاوي.

ويوضح "بعد تلك الزيارة زار الرئيس السوري حافظ الأسد ليبيا وقابل القذافي في سرت بحضور رئيس الوزراء عبد السلام جلود، وبعد انتهاء اللقاء تصرف جلود من تلقاء نفسه وأصدر بيانا مشتركا مع الأسد تضمن عبارات شتم للملك المغربي، وهي عبارات لم يوافق عليها القذافي، بل تصرف أحادي من جلود، ما دفع الحسن الثاني لإلغاء الاتحاد ".

المصدر: أصوات مغاربية