Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

كانت معقلا للحركة السنوسية.. حقائق عن واحة "الجغبوب" شرق ليبيا

17 مايو 2024

تقع واحة الجغبوب وبلدتها في أقصى شرق ليبيا، ولد بها الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1890 واتخذت الحركة السنوسية منها معقلا في بداياتها، وبسبب موقعها قرب الحدود المصرية يثار بسببها جدل حدودي بين الحين والآخر. 

وتقع  واحة الجغبوب الغنية بمعالمها الطبيعية والأثرية على الحافة الشمالية للصحراء الليبية ضمن منخفض جيولوجي يبلغ نحو 10 أمتار تحت مستوى سطح البحر.

مقصد سياحي وعلاجي 

أتاح موقع الواحة على حافة "بحر الرمال العظيم" وطبيعتها الجيولوجية تكوّن بحيرات كبريتية عميقة تعد مقصداً سياحيا وعلاجيا للناس من سكان الواحة ومناطق ليبية أخرى، من أهم تلك البحيرات بحيرة "الملفا" وبحيرة "الفريدغة" اللتان تقعان بالقرب من بلدة الجغبوب وضمن نطاق الواحة الكبرى. 

ومن أشهر معالم الجغبوب الطبيعية النخلة الملتوية التي يزيد عمرها عن 150 عاماً بحسب السكان المحليين، لكن بسبب شكلها العجيب أصبحت مزارا ومكانا لالتقاط الصور. 

وأماطت كشوف أثرية سابقة اللثام عن وجود مقابر أثرية على امتداد المنطقة الواقعة جنوب الواحة  امتداد المنطقة الواقعة بين "عين بوزيد" وحتى بحيرة "الفريدغه"، يعتقد أنها تعود للعصر البطلمي حوالي 200 سنة قبل الميلاد وذلك نظراً لطريقة دفن الموتى.

وأشارت دراسات جيولوجية سابقة إلى وجود أحواض هائلة من المياه الجوفية في المنطقة الواقعة جنوب واحة الجغوب مما يضفي عليها بعداً اقتصاديا واستارتيجياً هاماً.

وبسبب موقع الواحة القريب لحدود ليبيا الشرقية أثارت جهات مصرية في السابقة دعاوى قضائية تفترض تبعية الواحة لمصر وهو الأمر الذي يرفضه الجانب الليبي مستنداً على خرائط قديمة ووثائق تاريخية تتعلق بترسيم الحدود بين البلدين. 

معقل الحركة السنوسية 

وتمثل واحة الجغبوب رابطا مهماً و محطة مفصلية في تاريخ ليبيا الحديث نظراً لاتخاذ الحركة السنوسية لها معقلاً أساسياً وخاصة في بداية تأسيس الحركة التي لعبت دوراً كبيراً في استقلال وتأسيس ليبيا الحديثة. 

ونقل محمد بن علي السنوسي (مؤسس السنوسية في ليبيا) مقر الحركة السنوسية من البيضاء إلى الجغبوب في عام 1856، حيث أصبحت الواحة مدينة حصينة بها جامعة إسلامية مهمة ومرافق دينية وتعليمية أخرى. 

ولعل من بين أهم الأحداث التي احتضنتها الواحة وبلدتها في العصر الحديث هي أنها كانت مسقط رأس الملك محمد إدريس السنوسي في مارس 1890، الذي يعتبره مؤرخون موحد ليبيا الحديثة ومؤسسها، فضلاً عن دوره ودور الحركة السنوسية في حصول ليبيا على استقلالها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لمدينة بنغازي الليبية
منظر عام لمدينة بنغازي الليبية

حدثت معركة "جوليانا" في أكتوبر سنة 1911 مع بدايات الاحتلال الإيطالي لليبيا، وتمثل واحدة من أكبر حملات الإيطاليين في البلاد لأنها استهدفت احتلال بنغازي (شرق)، ثاني أكبر مدن ليبيا بعد العاصمة طرابلس، ولكنها باءت بالفشل في بدايتها بسبب وقوف المقاومة في وجهها.

يرجع سبب تسمية هذه المعركة باسم "جوليانا"، إلى ابنة أحد قناصل بريطانيا في بنغازي خلال فترة الوجود العثماني في المدينة (1638-1911) كان اسمهها جوليانا، وغرقت عند ساحل المدينة ودفنت في شبة جزيرة تُعرف حاليا باسم "رأس جليانة".

"حملة خاصة"

يصف الكاتب الليبي خليفة محمد التليسي هذه المعركة في كتابه "معجم معارك الجهاد في ليبيا"، بأنها "أولى المعارك الكبيرة الطاحنة، التي تجري في الدفاع عن بنغازي، التي كانت من الأهداف الرئيسية للحملة العسكرية الإيطالية".

حشدت إيطاليا قوات كبيرة فيما سميت "حملة خاصة" على بنغازي، ووصلت السفن الحربية إلى سواحل المدينة الواقعة على الساحل الشرقي لليبيا واكتمل تعداد واستعداد القوات في 18 أكتوبر من سنة 1911، حسبما يذكره التليسي.

بدأت الحملة بقصف مركّز على السواحل، وفي اليوم التالي نزلت الوحدات البحرية إلى بر المدينة محاولة احتلال أوسع رقعة ممكنة.

تصدّي المقاومين

تصدى المقاومون لهذه الهجوم الكاسح، وفي هذا الشأن يقول المصدر السابق "دخل المقاومون على الفور في معركة عنيفة طاحنة اتسمت بالضراوة والعنف منذ لحظاتها الأولى".

كان من نتائج هذا التصدي، أن الغزاة لم يتمكنوا من احتلال أجزاء كبيرة منها، واقتصرت سيطرتهم على ثكنة البركة ومناطق قريبة منها، لكنهم تمكنوا في اليوم التالي من الزحف "بعد أن قامت السفن طوال الليل بقصف المدينة لإثارة شعور الفزع وإضعاف روح المقاومة".  

شاركت في هذه المعركة قوات إيطالية جرارة قُدّرت حوالي 31 قطعة حربية من الأسطول البحري تحمل آلاف الجنود، وبعد يومين من بدايتها تمكّنت من الدخول إلى المدينة.

قتل في هذه المعركة حوالي 500 ليبيّ، علي رأسهم الشيخ محمد صالح بوفرعة السعيطي قائد المقاومين، ورغم وقوع المدينة تحت سيطرت الغزاة، إلا أن المقاومة استمرت داخلها وحولها إلى أن تحررت سنة 1951م.

المصدر: أصوات مغاربية