Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

تشهد الجزائر، منذ أول أمس الأحد، مجموعة من الفعاليات والأنشطة احتفالا باليوم الوطني للطالب، المصادف ليوم 19 ماي من كل سنة، حيث تعد المناسبة محطة لاستذكار جهود هذه الفئة التي قررت في ذات اليوم من سنة 1956 خوض إضراب شامل تعبيرا عن مساندتها لمشروع الاستقلال.

وقاد هذا الإضراب "الاتحاد الوطني للطلبة المسلمين الجزائريين"، الذي تأسس في شهر يوليو من عام 1955، برئاسة الطالب آنذاك أحمد طالب الإبراهيمي.

🔴 البرنامج الثقافي والفني للاحتفال بعيد الطالب 19 ماي 1956-2024 المسطر من طَرف مديريات الثقافة والفنون عبر كامل التراب...

Posted by ‎وزارة الثقافة والفنون الجزائرية‎ on Saturday, May 18, 2024

ويعد هذا التنظيم الطلابي امتدادا لـ"جمعية الطلبة المسلمين الجزائريين"، التي كانت بدورها تضم نخبة من السياسيين المدافعين عن استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي، وكان على رأسهم فرحات عباس، الذي أصبح لاحقا أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة.

وبحسب ما يوضح الباحث والمؤرخ في الحركة الوطنية، عامر رخيلة، ضمن تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية فإن فئة الطلبة "شكلت سندا قويا للثورة التحريرية" مبرزا أن التحاقها بالثورة  شكل "حدثا كبيرا بالنسبة للرأي العام الفرنسي والعالمي، حيث اضطلعوا بمهام إعلامية ودبلوماسية وقاموا بالتعبئة والتجنيد وتمثيل جبهة التحرير الوطني على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات والملتقيات التي عقدت في مختلف دول العالم".

هذه لمحة عن بعض هؤلاء الطلبة الذين التحقوا بثورة التحرير وساهموا في جهود نيل الاستقلال: 

أحمد طالب الإبراهيمي

يعد أحمد طالب الإبراهيمي أحد أبرز وجوه النشاط الطلابي في الجزائر خلال مرحلة ثورة التحرير، فهو أول من ترأس  "الاتحاد الوطني للطلبة المسلمين الجزائريين".

والإبراهيمي هو ابن البشير الإبراهيمي نائب رئيس "جمعية العلماء المسلمين"، وأحد مؤسسيها رفقة عبد الحميد باديس رئيسها الأول. وُلد في منطقة الشرق الجزائري في شهر يناير من عام 1932، واحتك بالحركة الوطنية منذ صباه على خلفية نشاط والده.

انتقل إلى فرنسا لإكمال دراسته، وهناك انخرط بشكل مباشر في النضال السياسي مع "حزب جبهة التحرير الوطني"، قبل أن يتعرض للسجن من طرف السلطات الفرنسية إلى غاية سنة 1961.

الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي

تحول في السنوات الأولى لاستقلال الجزائر إلى معارض لنظام الرئيس الأسبق، أحمد بن بلة فتعرض للسجن مرة أخرى إلى غاية الانقلاب العسكري الذي نفذه وزير الدفاع وقتها، الهواري بومدين.

تحول مسار الرجل بعد هذه الفترة ليصبح أحد أبرز المسؤولين البارزين في الدولة، حيث تولى العديد من الحقائب الوزارية مثل التربية والإعلام وصولا إلى منصب وزير الخارجية سنوات الثمانينات.

منذ مطلع التسعينات، انسحب من السلطة وأسس حزبا سياسيا في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، كما ترشح إلى رئاسيات 1999. يعيش حاليا بالجزائر العاصمة بعيدا عن الأضواء.

الصديق بن يحيى

الصديق بن يحيى هو أحد الطلبة الجزائريين الذين بزغ اسمهم خلال سنوات ثورة التحرير، بعدما أصبح عضوا في الوفد الجزائري الذي فاوض الحكومة الفرنسية قبل توقيع اتفاقية إيفيان التي مهدت لاستقلال  الجزائر عن فرنسا يوم 5 يوليو 1962، بعد 132 سنة من الاستعمار.

ولد بن يحيى في سنة 1932 بمدينة جيجل، شرق البلاد، وحاز شهادة الحقوق من جامعة الجزائر.

وزير الخارجية الجزائري الراحل محمد الصديق بن يحيى

شغل العديد من المناصب الحكومية كمنصب وزير التعليم العالي، ووزير الإعلام، وكان أحد المقربين من الرئيس الأسبق، هواري بومدين.

في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد تولى شؤون الدبلوماسية، وحقق عدة نجاحات وقتها، من بينها المساهمة في تحرير 52 دبلوماسيا وموظفا أميركيا تم احتجازهم عام 1979 في السفارة الأميركية بطهران.

في 30 ماي 1981 نجا بأعجوبة  في العاصمة المالية باماكو من حادث طائرة، وفي يوم  3 ماي 1982 تم إسقاط الطائرة التي كانت تقله مع الوفد المصاحب له على الحدود الفاصلة بين العراق وإيران ليعلن عن وفاة الجميع.

عبد الحفيظ إحدادن

أطلقت السلطات الجزائرية، الأحد، اسم المقاوم الراحل عبد الحفيظ إحدادن على القطب العلمي والتكنولوجي بالمدينة الجديدة، سيدي عبد الله، بالجزائر العاصمة.

ينحدر إحدادن الذي يوصف بأنه أول مهندس جزائري في الفيزياء النووية، من منطقة القبائل التي ولد بها بتاريخ 9 مارس 1932، ومنها انطلق نشاطه الثوري من خلال انخراطه المبكر في الحركة الوطنية.

انضم  إلى "الاتحاد الوطني للطلبة المسلمين الجزائريين"، وتولى مهاما تتعلق بالتنسيق مع دول أوروبا الوسطى لشراء الأسلحة، كما عين مبعوثا لجبهة التحرير الوطني في البلدان التي أعلنت، وقتها، دعمها لثورة الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي.

في يوليو عام 1961، تعرض إحدادن للاغتيال في الأجواء المغربية بعد إسقاط طائرة تابعة للخطوط الجوية التشيكوسلوفاكية أثناء رحلة بين براغ وباماكو مرورا بالرباط، وهي العملية التي دبرتها سلطات الاستعمار الفرنسي، وفق ما تشير إليه عدة مصادر بينها تقرير لصحيفة الخبر المحلية الذي أشار إلى أن تلك الطائرة "كانت تقل على متنها سبعة طلبة جزائريين متخصصين في ميادين حساسة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الثلوج تكسو واحات نخيل بزاكورة، جنوب شرق المغرب (أرشيفية)
الثلوج تكسو واحات نخيل بزاكورة، جنوب شرق المغرب (أرشيفية)

لا يحجب تهاطل كميات كبيرة من الأمطار وتسببها في سقوط العديد من الضحايا وتدمير جزء من البنى التحتية "استبشار" العديد من سكان المناطق والقرى المغاربية المعروفة بمناخها الجاف بتلك التساقطات خاصة أنها تأتي بعد سنوات طويلة من الجفاف.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع فيديو وصور توثق لـ"عودة الحياة" إلى العديد من المناطق الجافة، ما جعلها قبلة يحرص جزء من سكان المدن على زيارتها.

ففي موريتانيا التي يؤثر التصحر على ما يقرب من 84 بالمئة من إجمالي مساحتها، وفق أرقام وزارة البيئة، نشر نشطاء صورا تُظهر نمو الغطاء النباتي في العديد من المناطق الصحراوية الجافة بفعل تهاطل كميات كبيرة من الأمطار في الفترة الأخيرة.

🔴🔴| حمولة لا باس بها فهاد الأثناء ولله الحمد لواد زاوية سيدي بلال القادم من بوزار في اتجاه واد أحميدي الكبير . الحمد لله...

Posted by ‎زاوية سيدي بلال بعيون أبنائها‎ on Saturday, September 7, 2024

وفي المغرب، الذي يعاني شح المياه بعد ستة أعوام من الجفاف وانخفاض مخزون السدود إلى أقل من 28 بالمئة نهاية أغسطس، لقي أشخاص عدة مصرعهم إثر أمطار غزيرة شهدتها المنطقة.

ورغم الخسائر البشرية والمادية الفادحة لهذه الفيضانات، فإن ذلك لم يمنع سكان هذه المناطق من التعبير عن فرحتهم بعد سنوات طويلة من الجفاف.

وقال أحد سكان مدينة ورزازات لفرانس برس "لم نعرف مثل هذه الأمطار منذ نحو عشر سنوات. لقد جاءت في ظرف مهم لأن المنطقة تعاني الجفاف منذ عقد".

ويعد الجفاف مشكلة كبيرة في المغرب نظرا لتأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغّل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 في المئة من الصادرات.

🔴👈 منظر مذهل 😍 حيث تحولت صحاري جنوب #الجزائر 🇩🇿 إلى #مروج خضراء بسبب #العواصف المدارية المتتالية في الآونة الأخيرة (أقوى وأكثر استمرارية من أي وقت مضى) ⛈️ #تمنراست .

Posted by ‎الجلفة تاريخ وحضارة‎ on Monday, September 9, 2024

وامتدت الظروف المناخية إلى غرب الجزائر أيضا، حيث هطلت أمطار غزيرة سببت سيولا جارفة اضطُرت مصالح الوقاية المدنية للتدخل مرات عدة ليل السبت الأحد، وفق ما أفادت في بيان.

وانُتشل جثمان فتاة جرفتها السيول في ولاية إليزي، فيما يتواصل البحث عن شخص آخر كان عالقا داخل سيارة داهمتها سيول في ولاية تمنراست، بحسب المصدر نفسه، علما أن كلا الولايتين في أقصى جنوب البلاد ومعروفتين بجفافهما.

تغيير استثنائي أم دائم؟

ويرجح الخبير المغربي في المناخ، محمد بنعبو، أن "تستمر التغيرات المناخية في التزايد خلال السنوات المقبلة، لتصبح أكثر عنفا وتطرفا"، معبرا عن مخاوفه من "آثارها السلبية على البنى التحتية وحياة السكان".

وقال بنعبو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "بعض المناطق في المملكة المغربية استقبلت خلال 48 ساعة فحسب أزيد من ضعف معدلات التساقطات المطرية السنوية".

 

وأوضح بن عبو أن "بعض الأدوية لم تشهد سيلانا للمياه منذ 7 عقود"، مشيرا إلى أن "صحاري قاحلة شهدت موجات أمطار طوفانية أعادت الحيوية لهذه المناطق وأحيت مجموعات بيولوجية وطبيعية كادت أن تنقرض".

وتابع أن "هذه الأمطار تعيد الحياة للعديد من المنظومات البيولوجية، لكن ذلك لا ينفي المخاطر الكبيرة للتغيرات المناخية التي باتت تتسم بالتطرف".

 

المصدر: أصوات مغاربية