Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد القادر السيكتور
عبد القادر السيكتور

يشكّل الفنان الكوميدي الجزائري عبد القادر أرحمان، المشهور بـ"عبد القادر السيكتور"، واحدا من حبال الوصل الكثيرة بين الشعبين الجزائري والمغربي، وهو دائم التنقل وإقامة المهرجانات في البلدين، فضلا عن جولاته عبر العالم، كما تتردد الجاليتان الجزائرية والمغربية بكثرة على عروضه.

ولد "السيكتور" في 21 يوليو 1956، بمدينة غزوات التابعة لولاية تلمسان المتاخمة للمغرب.

البداية من الأعراس

كان أوّل ظهور له في الجزائر عبر فيديودهات نشرها له أصدقاء، وهو يقدّم "مونولوغات" مضحكة وساخرة في الأعراس سنوات 2007 و2008 خصوصا بمنطقته، وما لم يكن يعلمه "السيكتور" حينها، أن هذه الفيديوهات ستكون بوابته نحو العالمية.

يقول في إحدى حواراته لصحيفة "الوطن" الجزائرية الناطقة بالفرنسية "كل شيء بدأ سنة 1998، عندما كنت في أحد الأعراس بمنطقتنا، وفي لحظة ما انقطعت الكهرباء فتوقفت الموسيقى، وهنا طلب مني أصدقاء أن ألقي بعض النكت.."

ويضيف "لقد ورثت هذه الموهبة عن أخوالي وأعمامي. المهم أن المدعوّين ضحكوا كثيرا من النكت التي ألقيتها، وعندما عادت الكهرباء رفض المدعوّون الاستماع للموسيقى وطلبوا مني مواصلة العرض.. من هنا كانت البداية.. فأصبحت أُدعى للأعراس وانتقلت من إلقاء النكت إلى تقديم عروض ساخرة".

من الأعراس إلى فرنسا

في سنة 2009 اتصل الممثل الكوميدي الفرنسي المغربي جمال دبوز بعبد القادر السيكتور، وفق ما يكشفه الأخير في الحوار ذاته.

وبخصوص هذا المنعرج الكبير في حياته الفنية والشخصية، يقول السيكتور "لم أسافر إلى فرنسا في حياتي، كان أول اتصال تلقيته من جمال دبوز في مارس 2009، عرض علي الالتحاق بنادي جمال دبوز الكوميدي".

وافق السيكتور على عرض دبوز، ومن هنا ستبدأ حياة فنية وشخصية أخرى للفنان الجزائري الموهوب.

قدّم السيكتور الكثير من العروض في باريس ومنها الأشهر والأنجح "حياة كلب".

لم تكد تمر ثلاث سنوات على انتقاله إلى فرنسا، حتى بات السيكتور مطلوبا في أعمال فنية كبيرة.

ففي 2012 ظهر في دور في الفيلم التاريخي "خارجون عن القانون" للمخرج الجزائري الفرنسي رشيد بوشارب، وفي 2013 شارك في فيلم "ولد في مكان" ما للمخرج الفرنسي الجزائري محمد حميدي، إلى جانب جمال دبوز.

في سنة 2016 سيشارك في سلسلة "تحت المراقبة" الفكاهية الجزائرية، للمخرج أنور الفقيه.

السياسة "حرام"

نشط السيكتور مهرجانات عديدة منها "المهرجان الدولي للضحك" بالجزائر السنة الفارطة، شارك فيه فنانون من عشر دول، و"مهرجان مراكش للضحك". 

لا يخوض عبد القادر السيكتور في السياسة، سواء السياسة الداخلية في الجزائر أو في العلاقات بين البلدين الجزائر والمغرب، ويحرّم هذا الأمر على نفسه مفضلا أن يمارس دور حبل الوصل الضاحك، وهو ما يمنحه مساحة قبُول كبيرة عند جمهوره في البلدين.

يقول عن نفسه في أحد حواراته الصحافية "أنا أضع خطّا أحمر للسياسة، لأن الحديث في مواضيعها يجعلك تنحاز لجهة معينة، ومهمتي زرع الابتسامة لدى الجمهور بتنوع شرائحه بمن فيهم الوزير والجنرال والرئيس والطبيب والميكانيكي والبطال، وأحاول أن تكون عروضي فُرصة للم الشمل لا التفرقة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لمدينة بنغازي الليبية
منظر عام لمدينة بنغازي الليبية

حدثت معركة "جوليانا" في أكتوبر سنة 1911 مع بدايات الاحتلال الإيطالي لليبيا، وتمثل واحدة من أكبر حملات الإيطاليين في البلاد لأنها استهدفت احتلال بنغازي (شرق)، ثاني أكبر مدن ليبيا بعد العاصمة طرابلس، ولكنها باءت بالفشل في بدايتها بسبب وقوف المقاومة في وجهها.

يرجع سبب تسمية هذه المعركة باسم "جوليانا"، إلى ابنة أحد قناصل بريطانيا في بنغازي خلال فترة الوجود العثماني في المدينة (1638-1911) كان اسمهها جوليانا، وغرقت عند ساحل المدينة ودفنت في شبة جزيرة تُعرف حاليا باسم "رأس جليانة".

"حملة خاصة"

يصف الكاتب الليبي خليفة محمد التليسي هذه المعركة في كتابه "معجم معارك الجهاد في ليبيا"، بأنها "أولى المعارك الكبيرة الطاحنة، التي تجري في الدفاع عن بنغازي، التي كانت من الأهداف الرئيسية للحملة العسكرية الإيطالية".

حشدت إيطاليا قوات كبيرة فيما سميت "حملة خاصة" على بنغازي، ووصلت السفن الحربية إلى سواحل المدينة الواقعة على الساحل الشرقي لليبيا واكتمل تعداد واستعداد القوات في 18 أكتوبر من سنة 1911، حسبما يذكره التليسي.

بدأت الحملة بقصف مركّز على السواحل، وفي اليوم التالي نزلت الوحدات البحرية إلى بر المدينة محاولة احتلال أوسع رقعة ممكنة.

تصدّي المقاومين

تصدى المقاومون لهذه الهجوم الكاسح، وفي هذا الشأن يقول المصدر السابق "دخل المقاومون على الفور في معركة عنيفة طاحنة اتسمت بالضراوة والعنف منذ لحظاتها الأولى".

كان من نتائج هذا التصدي، أن الغزاة لم يتمكنوا من احتلال أجزاء كبيرة منها، واقتصرت سيطرتهم على ثكنة البركة ومناطق قريبة منها، لكنهم تمكنوا في اليوم التالي من الزحف "بعد أن قامت السفن طوال الليل بقصف المدينة لإثارة شعور الفزع وإضعاف روح المقاومة".  

شاركت في هذه المعركة قوات إيطالية جرارة قُدّرت حوالي 31 قطعة حربية من الأسطول البحري تحمل آلاف الجنود، وبعد يومين من بدايتها تمكّنت من الدخول إلى المدينة.

قتل في هذه المعركة حوالي 500 ليبيّ، علي رأسهم الشيخ محمد صالح بوفرعة السعيطي قائد المقاومين، ورغم وقوع المدينة تحت سيطرت الغزاة، إلا أن المقاومة استمرت داخلها وحولها إلى أن تحررت سنة 1951م.

المصدر: أصوات مغاربية