Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لونيس آيت منقلات
الفنان الملتزم لويس ايت منقلات واحد من أبرز الشعراء الأمازيغ بالجزائر

ينطلق بالجزائر في 2 يوليو المقبل المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي، تنظمه المحافظة السامية للأمازيغية (هيئة عمومية)، وسيفتح باب التسجيل بداية من شهر يونيو المقبل لإرسال الأعمال الشعرية للراغبين في المشاركة.

فمن هم أبرز شعراء الأمازيغية في الجزائر عبر تاريخها؟

سي محند أمحند.. الشاعر الجوّال

يُلقّبه أمازيغ الجزائر بـ"الشّاعر الجوّال" بسبب حرصه على التنقل مشيا بين قرى منطقة القبائل، ومنها إلى الجزائر العاصمة والبليدة (غرب) ومدن أخرى.

اسمه الحقيقي محند حمادوش، ولد سنة 1845 في قرية إيشَرعِيوِين بتيزي وزو (شرق)، وتوفي سنة 1906.

دعا في شعره الشعبي الأمازيغي إلى الثورة ضد المستعمر الفرنسي، كما روى في شعره تجاربه في الحياة.

جمع المفكر والكاتب الأمازيغي، مولود فرعون، أشعار سي محند أومحند وترجمها إلى الفرنسية في كتاب بعنوان "أشعار سي محند" صدر سنة 1960، ثم جاء الأديب الأمازيغي مولود معمري وجمع أشعار سي محند في ديوان آخر بعنوان "إسفرا سي محند".

طاووس عمروش.. أكثر من 95 أغنية

شاعرة وروائية أمازيغية جزائرية، تنحدر أصولها من منطقة إيغيل علي بتيزي وزو في الجزائر.

ولدت بتونس في شهر مارس 1914 ورحلت في أبريل سنة 1976 بفرنسا، وقد وعرفها الجزائريون بأداء الأغاني الأمازيغية (القبائلية خصوصا)، كانت هي تكتب كلماتها أو تغني لكتاب أمازيغ غريها.

كانت "الياقوتة السوداء" أول رواية نشرتها عمروش سنة 1947، ثم نشرت "البذرة السحرية"، وهي مجموعة قصصية سنة 1966، كما سجلت أكثر من 95 أغنية أمازيغية.

لونيس آيت منقلات.. الملتزم

اسمه الحقيقي عبد النبي آيت منقلات، ولد سنة 1950 بقرية إيغيل بوماس بولاية تيزي وزو (شرق).

يُلقّب بـ"الشاعر الملتزم"، إذ تتميز كلمات اشعاره في أغلبها، والتي يغنيها هو، بالطابع الفلسفي ينادي فيها إلى الأخلاق والاعتزاز بالهوية، لكن ذلك لم يمنعه من الخوض في السياسة.

ومن أغانيه "أكن يخذع ربي" (الله يخدعكم) و"أكا آمي" (هكذا يا ابني تصبح حاكما)، "أدنوغال" (سنعود).

معطوب الوناس.. المتمرّد

شاعر ومغنٍّ، ولد سنة 1956 بقرية توريرت موسى في ولاية تيزي وزو (شرق).

عُرف بمعارضته للسلطة في بلاده، لذلك لُقب بـ"المتمرّد"، نسبة إلى كتاب بالعنوان نفسه ألّفه هو تحدث فيه عن سيرته الذاتية.

كان معطوب يكتب ويؤدّي أغاني بالأمازيغية القبائلية، بعضها كان رافضا لسياسة السلطة، مناديا بالهوية الأمازيغية، والبعض الآخر عن أمّه والحب والأصدقاء والتاريخ والثورة والثوار.

من أشهر كلماته وأغانيه "الجبال هي عمري وحياتي" و"باسم جميع أحبائي" و"يا يمّا".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

قصة أشهر 3 إعدامات نفذتها فرنسا في حق مقاومين جزائريين

21 يونيو 2023

في مثل هذا اليوم  (21 يونيو) من عام 1955 أصدرت محكمة عسكرية فرنسية حكما بالإعدام على قيادي بارز في الثورة الجزائرية هو مصطفي بولعيد. وكان ذلك الحكم بمثابة الفصل الأول في سلسلة إعدامات نفذتها فرنسا في حق وجوه أخرى في الثورة الجزائرية بينهم أحمد زبانة والعربي بن مهيدي. 

زبانة.. أول ضحايا المقصلة

في ظروف ازدادت فيها وطأة الاستعمار على الجزائريين ولد أحمد زبانة "المدعو أحميدة" بمنطقة زهانة (غرب الجزائر) عام 1926، وسرعان ما انتقلت عائلته للعيش في وهران.

وخلال مسيرته في النضال الطويل من أجل القضية الجزائرية التحق بالكشافة الإسلامية الجزائرية، ثم بالحركة الوطنية التي قادت النضال السلمي في ذلك الوقت.

كان نشاطه السياسي بارزا من خلال التحاقه بالمنظمة الخاصة التي أنشأها مناضلون بقيادة محمد بلوزداد، وشارك مع أحمد بن بلة وآيت أحمد في الهجوم على بريد وهران، في 5 أبريل 1949، بالاستيلاء على مبالغ مالية تحضيرا لتمويل العمل المسلح ضد الفرنسيين.

ونظرا لتحركاته الكثيرة، ألقت الشرطة الفرنسية على زبانة في  2 ماي 1950. وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، ويشير أستاذ التاريخ محمد بن يوب إلى أن ذلك كان بداية لوضعه تحت مراقبة الأجهزة الفرنسية، باعتبار أنه كان يقود النضال ضد الاستعمار بالغرب الجزائري، ويعتقد المتحدث أن الفرنسيين "كانوا منزعجين من ظهور تيار مقاوم في تلك المرحلة التي كانت فيها فكرة الثورة تتبلور بين شباب الحركة الوطنية".

قاد أحمد زبانة عدة عمليات مسلحة في نوفمبر 1954،  واعتقلت السلطات الفرنسية في 8 نوفمبر 1954، بولاية معسكر (غرب الجزائر)، وتم الحكم عليه بعد ذلك بالإعدام، ثم نقله نحو سجن بربروس بالجزائر العاصمة، وفي فجر يوم 19 يونيو 1955، تم إعدامه بالمقصلة. 

إعدام حكيم الثورة

أجمع المؤرخون على تسمية العربي بن مهيدي بحكيم الثورة الجزائرية، حيث كان يشكل رابطة توافق بين قياداتها في الداخل والخارج.

وبرز نشاط بن مهيدي عشية اندلاع الثورة الجزائرية (كان عضوا في مجموعة الـ 22 التي حضرت لاندلاعها) كما قاد الولاية الخامسة التاريخية غرب الجزائر (تلمسان تحديدا)، وعليه جذبت تحركاته ودوره في التنسيق مع القيادات المتواجدة بالخارج، اهتمام الاستعمار الفرنسي الذي اعتبره مصدر خطر.

وقال الباحث في تاريخ الجزائر، عبد المجيد بوجلة، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن نشاطه كُلّل بـ "جلب شحنة الأسلحة علي اليخت دينا في ربيع 1955 لإمداد الثورة وكان على متن اليخت هواري بومدين".

وحسب المتحدث، فإن شحنة الأسلحة التي وصلت إلى سواحل الناظور المغربية، بإشراف بن مهيدي "ألهبت العمل العسكري باستهداف الجيش الاستعماري والمصالح الاقتصادية والحيوية للمستوطنين في الجزائر".

ومن جهته يذكر أستاذ التاريخ، محمد بن ترار، مساهمة حكيم الثورة في التحضير لمؤتمر الصومام الذي انعقد يوم 20 أغسطس 1956 بمنطقة القبائل شمال شرق الجزائر العاصمة، باعتباره السكرتير العام للمؤتمر.

اعتقلت السلطات الفرنسية القائد العربي بن مهيدي، واعتبره جنرالات الجيش صيدا ثمينا، لكنه ظل صامتا برغم أساليب التعذيب المختلفة التي مارستها السطات الفرنسية ضده، وفي ليلة الرابع مارس 1957 نفذ المظليون الفرنسيون الإعدام بحقه شنقا في إحدى مزارع متيجة غرب الجزائر العاصمة.

موريس أودان.. الاعتراف المتأخر

في سبتمبر 2018 أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمسؤولية بلاده التاريخية على مقتل الكاتب الفرنسي اليساري، موريس أودان في يونيو 1957، بعد أن أنكرت السلطات الفرنسية مسؤوليتها على مقتله.

ويذكر الباحث محمد بن يوب أن موريس أودان الذي تأثر بأفكار الحزب الشيوعي خلال الثورة الجزائرية "ناضل ضد الاستعمار الفرنسي، متعاطفا مع الجزائريين الذين كانوا يعانون الظلم".

وأودان  من مواليد تونس عام 1932، تنقل رفقة عائلته للجزائر حيث درس الرياضيات بجامعتها.

ونظرا لمواقفه المناهضة للاستعمار، اتهمته السلطات الفرنسية بمساعدة شيوعيين ناشطين ومتعاطفين مع الثورة الجزائرية واخفائهم، واختطفته الأجهزة الفرنسية يوم 11 يونيو 1957، حيث استنطقته تحت التعذيب بشأن نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي وعلاقته بالثوار الجزائريين الذين تعاطف مع ثورتهم.

وفي 22 يونيو من نفس السنة أعلن الجيش الفرنسي أن موريس أودان تمكن من الفرار أثناء اعتقاله، ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر أي خبر بشأنه وظلت تفاصيل نهايته غامضة.

كما أنكر الفرنسيون علاقتهم باختفائه، بينما اعتبرته الجزائر أحد رموز ثورتها وأطلقت اسمه على أكبر ساحة في العاصمة بعد استقلال البلاد تكريما له على دوره ووقوفه إلى جانب الجزائريين في الكفاح ضد الاستعمار.

إلا أن اعتراف الرئيس ايمانويل ماكرون، بالنسبة للباحث بن يوب، هو "نقطة تحول في فهم أعمق لعقيدة الاستعمار الفرنسي الذي عمد إلى مطاردة وقتل ومعاداة كل من شكل خطرا أو تهديدا على خيار تمسكه بالجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية