Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رصد إحدى التفجيرات النووية الفرنسية في صحراء الجزائر

أبدى المخرج البرازيلي، من أصول جزائرية، كريم عينوز، رغبة في إنجاز فيلم حول التجارب النووية التي قامت بها السلطات الاستعمارية في الصحراء الجزائرية بداية من ستينات القرن الماضي.

وقال عينوز في مقابلة صحافية مع موقع "دي إنترناسيونال نيوز"، "أرغب بالعمل حول فيلم خيالي علمي حول التجارب النووية في الجزائر، والتي لا أحد أتحدث عنها".

وتزامن موقف السينمائي البرازيلي، الحاصل على جائزة في مهرجان كان، دورة 2019، عن فيلمه "حياة غير مرئية" بعودة النقاش التاريخي والسياسي حول هذا الملف الشائك بين الجزائر وفرنسا على خلفية المساعي القائمة بين الطرفين بخصوص مشروع إصلاح الذاكرة المشتركة.

التجارب النووية.. والسينما

وفي شهر فبراير 1960، قامت الحكومة الاستعمارية الفرنسية بأولى تجاربها النووية في الجزائر من خلال تفجير قنبلة نووية تجاوز مفعولها 4 مرات مفعول القنبلة التي فجرتها الولايات المتحدة الأميركية في هيروشيما سنة 1945، لتصبح فرنسا رابع بلد حينها يمتلك هذا السلاح الفتاك في العالم بعد كل من الولايات المتحدة، الاتحاد السوفييتي وبريطانيا.

ويؤكد مؤرخون أن عدد التجارب النووية التي قامت بها فرنسا في الجزائر تجاوز خمسين تجربة، شهدت تفجير 17 قنبلة نووية.

والسنة الماضية، عرض المخرج الجزائري، أسامة بن حسين، فيلمه القصير "زهرة الصحراء"، الذي تناول معاناة شريحة كبيرة من المواطنين في جنوب البلاد جراء التداعيات الخطيرة التي خلفتها هذه التجارب على الوضع البيئي هناك.

وترتبط الثورة الجزائرية (1954-1962) بالعديد من الأعمال الفنية والإنجازات السينمائية سلطت الضوء على العديد من المحطات التاريخية منها،  كما خلد بعضها قصص ومسارات كبار المقاومين والمناضلين.

تعرف على بعض هذه الأعمال السينمائية التي خلدت الثورة الجزائرية:

  • معركة الجزائر

تم إنجاز هذا الفيلم في سنة 1966، ويعتبر الأضخم في تاريخ السينما الثورية بالجزائر، كما نال شهرة عالمية مستمرة إلى غاية الآن.

كتب سيناريو هذا الفيلم، ياسف سعدي، أحد المشاركين الحقيقيين في معركة الجزائر، والذي أدى أيضا دورا مهما فيه، أما الإحراج فكان للإيطالي، جيلو بنتيكورفو.

يستعرض العمل العديد من الأحداث والفصول الهامة من "معركة الجزائر"، الذي قادتها جبهة التحرير الوطني ضد قوات المستعمر الفرنسي داخل مدينة الجزائر العاصمة.

أغلب لقطات الفيلم تم تصويرها بحي القصبة، الذي كان يعتبر مركزا لإدارة "معركة الجزائر"، إضافة إلى بعض الشوارع الرئيسية والحارات بالجزائر العاصمة.

تطرق هذا العمل السينمائي (122 دقيقة) إلى كيفية بداية تشكيل الخلايا الأولى للمعركة، بالإضافة إلى الهجومات التي شنها المقاومون ضد الأهداف الاستعمارية، وصولا عند القبض على القائد العربي بن مهيدي، وحادثة تفجير، داخل حي القصبة، أين كان يختبئ كبار قادة هذه المعركة، مثل علي لابوانت، وحسيبة بن بوعلي.

وفي السنة الماضية، حصل الفيلم على  المرتبة الـ36  ضمن قائمة الأفلام التي فازت بجوائز عالمية كالأوسكار وغولدن غلوب وغيرها، وفق المنصة الأميركية الشهيرة "كريتيريون شانال".

  • دورية نحو الشرق

هو واحد من أهم الأفلام السينمائية التي وثقت لنشاط الثورة الجزائرية في شرق البلاد. تم إنتاج هذا الفيلم في سنة 1971 من طرف الديوان الوطني للتجارة والصناعية السينماتوغرافية وأشرف على إخراجه الراحل عمار العسكري.

تدور أحداث الفيلم الذي شارك فيه نخبة من الممثلين الجزائريين، مثل حسان بن زراري وعنتر هلال وآخرين، حول حادثة القبض على جندي فرنسي من طرف مجموعة من المقاومين يقررون تسليمه لقيادة جيش التحرير إلا أنهم يصادفون قوة عسكرية للمستعمر الفرنسي خلال قيامهم بهذه المهمة. حاز هذا العمل مجموعة من الجوائز في المهرجات العربية.

  • أحمد زبانة

تستعرض قصة هذا الفيلم المنجز في 2012 حياة المناضل أحمد زهانة، المعروف باسم "زبانة"، أول جزائري تنفذ فيه السلطات الاستعمارية حكم الإعدام، عام 1956.

وأخرج هذا العمل السينمائي، سعيد ولد خليفة، بناء على سيناريو كتبه الروائي، عز الدين ميهوبي، آخر وزير للثقافة في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

أدى دور البطولة الفنان الشاب، عماد بن شني، وشارك معه أيضا مجموعة من الفنانين الآخرين، مثل عبد القادر جريو وخالد بن عيسى.

شارك الفيلم في العديد من المهرجانات والمسابقات الدولية، كما تم اختياره لتمثيل الجزائر لنيل جائزة الأوسكار، في 2013.

وأحمد زبانة هو أحد أشهر المقاومين في منطقة الغرب الجزائري، وقاد العديد من العمليات العسكرية، ضمن ما يعرف بالمنظمة الخاصة، قبل أن يتم توقيفه من طرف السلطات الاستمعارية، شهر نوفمبر 1954.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الفنان الشيخ مويجو. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الفنان الشيخ مويجو. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

يعد الفنان المغربي اليهودي الراحل، الشيخ مويجو، واحدا من ألمع الفنانين المغاربة الذين ذاع صيتهم مطلع السبعينيات القرن الماضي بأغان لا تزال حاضرة في ذاكرة يهود المغرب ومسلميه.

في زوال الثاني من شهر ماي عام 2020، أعلن عن رحيل هذا الفنان عن عمر ناهز 83 عاما بعد تعرضه لوعكة صحية في كريات آتا، شمال إسرائيل، لتفقد الساحة الفنية المغربية واحدا من أبرز روادها.

في هذا التقرير، نستعرض جانبا من حياة ومسار هذا الفنان الذي ترك 1000 أغنية، بينها أغان دعا فيها للتعايش والسلام بين اليهود والمسلمين.

ولد موشي أتياس، الشهير بالشيخ مويجو أو مويزو بمدينة مكناس، شرق العاصمة الرباط، عام 1937، ونشأ في كنف أسرة فنية فوالده هو جاكوب أتياس أحد أبرز فناني المدينة وعازفيها.

أمضى الشيخ مويجو طفولته متنقلا مع والده لحضور الحفلات الموسيقية في مكناس وفاس والرباط، ويبدو أن تلك الرحلات هي التي شجعته على احتراف الموسيقى سيرا على درب والده.

لا تشير المصادر التاريخية إلى جوانب أخرى من طفولة مويجو ولا إلى دراسته، واكتفت فقط بالإشارة إلى شغفه بالموسيقى وبالعزف في سنواته الأولى.

تعلم العزف في بداياته على آلة المندولين، وهي من الآلات الوترية التي تشبه إلى حد كبير آلة العود، ثم تعلم العزف على آلة الكمان وأتقنه وفق الطريقة المغاربية العمودية.

يقول الباحث في الموسيقي اليهودية المغربية، كريس سيلفر، في مقال نشر في "JewishMorocco"، إن مويجو كان يسخر من طريقة عزف الفنانين في الغرب على آلة الكمان، حيث يعتبر عزفهم سهلا مقارنة بالطريقة التي تحمل فيها الآلة في أغاني الملحون والغرناطي في شمال أفريقيا.

وفي مرحلة شبابه، امتهن مويجو كغيره من أبناء الطائفة اليهودية المغربية حينئذ مهنة الطرز، وعرفه عنه أنه اشتغل لسنوات في تطريز الزي العسكري للقوات المسلحة المغربية.

ولم يبدأ المسار الفني لمويجو إلا بعد عام 1962، سنة هجرته للاستقرار في إسرائيل، وعكس غالبية مواطنيه من اليهود المغاربة الذين عانوا حينها من التمييز في المجتمع الإسرائيلي، نجح مويجو في فرض اسمه في الساحة الفنية الإسرائيلية بالعشرات من الأغاني التي أصدرها بين 1962 و1972.

تأثر مويجو بالفنان المغربي دافيد بن هاروش، الذي يعتبر هو الآخر أحد رواد الأغنية المغربية في إسرائيل، وسار على دربه في غناء وإحياء المئات من الأغاني التراثية التي تغنى بها يهود المغرب قبل هجرتهم إلى إسرائيل.

شيئا فشيئا بدأ نجم مويجو يسطع في إسرائيل، وباتت أغانيه تحقق أرقاما قياسيا في المبيعات، إلى جانب إحيائه حفلات أعياد ومناسبات مغاربة إسرائيل، خاصة بعد تعاونه مع شركة التسجيل "الإخوة أزولاي" التي يديرها مغاربة وتعد أولى شركات تسجيل الأغنية الشرقية العربية في إسرائيل.

ويشير كريس سيلفر إلى أن مويجو، الذي عرف لاحقا بلقب الشيخ تقديرا لمكانته الفنية ولنجاحه في إنتاج وغناء ألف أغنية معظمها بالدارجة المغربية التي تطغى عليها اللكنة المكناسية.

ومن بين تلك الأغاني التي ما تزال تردد إلى اليوم، "عادني الزمان"، البنات"، "الطنجية"، "الحراز"، "عباد الله" "مسلمين قلبي" وأغنية "اليهود والمسلمين".

وتعد أغنية "اليهود والمسلمين" إلى اليوم واحدة من أبرز الأغاني المغربية التي تدعو إلى التعايش والسلام بين اليهود والمسلمين حيث تغنى في حفلات هيلولة وفي المناسبات الرسمية المشتركة بين المغاربة واليهود.

ويقول ميجو في مطلعها:

يا اليهود والمسلمين كونو فاهمين  

إسحاق وإسماعيل خلقهم رب العالمين

إبراهيم الخليل بوكم وأبونا

علاش نكرهوكم وعلاش تكرهونا

أجي نعملو السلام ونعيشو في الهناء

وبقي الشيخ مويجو مرتبطا وجدانيا بالمغرب، إذ يقول في أغنية "سولوني":

سولوني سولوني على المغرب زين البلدان

سولوني على مولاي الحسن

يا المغرب يا بلاد الخير

وريوني كيف ندير نشوف مولاي الحسن

وخارج إسرائيل أحيا الفنان حفلات بفرنسا، من بينها عرض مع الأوركسترا الوطنية الجزائرية عام 1981، ورفض في الوقت نفسه الغناء في ألمانيا مقابل مبلغ كبير من المال احتراما لضحايا الهولوكست. 

المصدر: أصوات مغاربية