Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريتان
جزائريتان ترتديان "الحايك" تخيطان الراية الجزائرية

"الحايك" لباس نسائي تعرفه الكثير من بلدان وثقافات العالم بأسماء وأشكال مختلفة، وفي المنطقة المغاربية مثلا له أشكال وتسميات عديدة، ففي ليبيا يسمى "براكان" ويدعى في تونس "السفساري"، وفي الجزائر والمغرب يسمى "الحايك".

لهذا اللباس التقليدي في الجزائر قصص ارتبطت بأحداث تاريخية، فضلا عن أنواعه التي تقارب الخمسين وتتباين في الأسماء.

"الملاية".. ومقتل "باي البايات" المحبوب

ففي الشرق بمدينة قسنطينة وما جاورها يسمى "الملاية"، وفي غرداية وسط البلاد يسمى "أحُولي"، وفي الجنوب يسمى "تيسغنيت"، وفي العاصمة يدعى "الحايك المرمّة".

ولا يُرتدى "الحايك" وحده، فهناك لازمة تتبعه تسمى "العجار"، وهي قطعة قماش تغطي الوجه من الأنف إلى الرقبة، فلا يظهر من المرأة سوى عينيها.

تروي "الملاية" في قسنطينة، وهي عباءة سوداء ترتديها النسوة شرقي الجزائر، قصة حزينة حدثت العام 1792م.

فقبل هذه السنة كانت نسوة قسنطينة يرتدين "ملاية" بألوان زاهية، لكن لونها تغير إلى الأسود حزنا على مقتل صالح باي، الذي حكم المدينة طيلة 21 سنة خلال فترة الوجود العثماني في الجزائر، وعرفت المدينة في فترة حكمه نهضة في الثقافة والعمران، فصار محبوبا حتى أطلق عليه لقب "باي البايات".

كادَ له خصومه ليسقطوه من الحكم لكنهم فشلوا، ثم وصلت المؤامرات إلى حاكم الجزائر الجديد في قصره بالعاصمة الداي العثماني الداي حسين، فأعدمه خنقا في فاتح سبتمبر.

وعن علاقة "الملاية" بحادثة إعدام صالح باي جاء في كتاب "عنابة؛ 25 عاما من اليوميات والمقاومة"، للكاتب الجزائري حسن دردور  ".. لم تتردد القسنطينيات في اتهام القدر بفداحة وهول الجريمة.. بعد الغناء الحزين، أعلنّ الدخول في حزن لا يزال مستمرا إلى يومنا هذا؛ لقد لبسن اللباس الأسود من الرأس إلى القدمين.."

ولا تزال بعض النسوة، أو الحرائر، كما يسمّين في قسنطينة وفي شرق الجزائر عموما - خصوصا من الكبيرات في السن – متمسكات بالملاية.

"الحايك".. وثورة التحرير

كما لعب الحايك دورا في ثورة التحرير الجزائر (1 نوفمبر 1954)، حيث كان المقاومون في المدن يلبسونه للتخفي من جنود الاستعمار، إذ كانوا لا يجرؤون على الاقتراب من المرأة لتفتيشها، وبهذا نجح المقاومون في تهريب أسلحة كما نجح المطلوبون منهم في التنقل ببساطة دون أن يتعرف عليهم الاستعمار أو أعوانه السرّيون.

وجاء أيضا في دراسة بعنوان "اللباس التقليدي، الحايك نموذجا"، للباحث الجزائري دريسي ثاني سلاف، منشورة بمجلة أنثروبولوجيا الصادرة عن جامعة أبي بكر بلقايد بتلمسان (غرب) "يعد الحايك جزءا من تاريخ الجزائر، لما يزخر به من بطولات النساء في الفترة الاستعمارية، خاصة في حرب العصابة داخل المدن".

وتضيف الدراسة بأن النسوة "كن يقمن بمهمات خطيرة إبان الثورة، بزرع القنابل ونقل الذخيرة عبر التخفي فيه، لأن المستعمر كان يخشى أن يقترب من النساء والقيام بتفتيشهن.. فالمرأة المجاهدة استعانت بالحايك لتمرر القنابل والأسلحة والوثائق السرية وأموال الثورة..".

وعن تخفي المقاومين بالحايك، جاء في المصدر ذاته " استغل بعض المجاهدين الحايك للتمويه والتنقل دون أن يكشف المستعمر هذا". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

حديد ونحاس وذهب.. بالأرقام هذه أشهر المناجم المغاربية

13 ديسمبر 2023

كشف مسؤول جزائري، الثلاثاء، عن تمكن البلاد من استخراج ما لا يقل عن ربع مليون طن من الحديد الخام من "غار جبيلات"، أبرز المناجم في ولاية تندوف الواقعة في الجنوب الغربي للجزائر.

وبالإضافة إلى الغاز والنفط، تمتلك البلاد - كغيرها من البلدان المغاربية - ثروة معدنية مهمة، بما في ذلك الحديد، والفضة، والنحاس.

وفي ما يلي أشهر المناجم في الدول المغاربية الخمس:

الجزائر.. منجم "غار جبيلات"

منجم للحديد الخام دخل حيّز التشغيل في يوليو 2022، ويحتضن أحد أكبر احتياطيات خام الحديد في العالم، إذ تقدر بنحو بـ 3.5 مليار طن، منها مليار طن على الأقل قابلة للاستغلال في السنوات المقبلة.

وتمتد منطقة "غار جبيلات-غرب"، على مساحة تقدر بنحو خمسة آلاف هكتار، أي ما يمثل ثلث المساحة الإجمالية للمنجم البالغة 15 ألف هكتار.

تم اكتشاف المعادن بغار جبيلات لأول مرة سنة 1952 إبان فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، من قبل العالم الفرنسي "بيار جيفان"، لكنه عجز عن استغلاله بسبب صعوبة التضاريس المتاخمة للمنجم.

المغرب.. منجم إميضر  

يمتلك المغرب مناجم هائلة للفوسفاط في مدينة خريبكة وسط البلاد، لكن يمتلك أيضا مناجم شهيرة لمعدن الفضة بجنوب البلاد، أبرزها "إميضر". 

ومنذ نهاية الستينات من القرن الماضي، بدأت "شركة معادن إميضر" (SMI) المغربية التابعة للمجموعة القابضة "مناجم" بإنتاج الفضة في منطقة "إميضر" بشرق مدينة ورزازات.

وبحسب الشركة الأم، فإن الاحتياطيات المعدنية من الفضة تصل إلى 4536 طن في المنطقة، وأن إنتاج الفضة تجاوز منذ انطلاق العمل في منجم إميضر 143 ألف كيلوغرام.

وفي 2022، حققت "شركة إميضر"، ومقرها الدار البيضاء، عائدات بزيادة 41 في المئة مستفيدة من "ارتفاع إنتاج الفضة"، وفق بيان صادر عن الشركة نقلته تقارير إعلامية محلية.

موريتانيا.. منجم تازيازت

يُعد منجم تازيازت في موريتانيا أكبر منجم للذهب في القارة الأفريقية، إذ تقدر احتياطاته بحوالي 220 طناً.

 ويوجد المنجم في شمال موريتانيا، وتستغله شركة كينروس الكندية عبر شركة محلية "تازيازت" منذ 2006.

وزاد إنتاجه في عام 2022 عن 11 طنا من الذهب، كما أنه يُوفر في الوقت الراهن آلاف فرص الشغل للموريتانيين. 

ووفقا لبيانات رسمية موريتانية، فإن الذهب جاء على رأس الصادرات الموريتانية العام الماضي (36.1 في المئة) متجاوزة خام الحديد (33.5 في المئة) والمنتجات السمكية (24.7 في المئة).

وبالإضافة إلى الذهب، تقدر احتياطات موريتانيا من الحديد بأكثر من 1.5 مليار طن، والنحاس بنحو 28 مليون طن، فيما تتجاوز احتياطات الفوسفات 140 مليون طن.

تونس.. منجم الجريصة

يعتبر منجم الجريصة بشمال غرب تونس أحد أبرز مناجم الحديد في البلاد، حيث بلغ الإنتاج من هذه المادة، وفق آخر إحصائيات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لعام 2021، حوالي 266 ألف طن. 

ويقع المنجم في ولاية الكاف على بعد نحو 175 كيلومترا عن تونس العاصمة، وتديره شركة جبل جريصة، وهي شركة حكومية تونسية تأسست في مطلع القرن الماضي.

ويلعب منجم الجريصة دوراً هاماً في الاقتصاد التونسي، إذ يساهم بتوفير فرص العمل والإيرادات الحكومية، خاصة وأن معظم الإنتاج يُوجّه للتصدير. 

ورغم أن مناجم الفوسفاط في قفصة الأشهر في البلاد، لكن الوزارة تؤكد أيضا أن البلاد تستغل ثروات أخرى، وأهمها الحديد، والجبس (1 مليون طن سنويا).

ليبيا.. مناجم غير قانونية 

توصف ليبيا بـ"أرض الذهب المنهوب"، إذ تؤكد تقارير محلية ودولية انتشار التنقيب عن الذهب بطريقة غير مشروعة في جنوب البلاد.

وبسبب الانفلات الأمني والسياسي، تتنافس الميلشيات المختلفة على الحدود مع إقليم تيبستي التشادي، وهي سلاسل جبلية تحتضن مناجم كوري بوغودي المضطربة.

وشهدت هذه المناطق أعمال عنف وتطاحن قبلي لاستغلال الذهب في تشاد، لكن المواجهات تعبر إلى الحدود الليبية حيث تحاول المجموعات المسلحة التنقيب على الذهب.

وأكد تقرير سابق لشبكة "ليبيا أبزورفر" أنه "مع حالة الانفلات الأمني كثرت أعمال التنقيب غير الشرعية عن الذهب"، وأن "بعض المجموعات الليبية المسلحة أو حتى من مجموعات وعصابات قادمة من السودان وتشاد" تصل إلى معادن الذهب بطرق سهلة "لا تحتاج لحفر عميق أو حتى أجهزة باهظة ومكلفة". 

المصدر: أصوات مغاربية