Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إيف سان لوران
إيف سان لوران

حلت، السبت، الذكرى الـ16 لوفاة أسطورة الموضة العالمية، الفرنسي إيف سان لوران، المولود في مدينة وهران، غرب الجزائر، في ثلاثينات القرن الماضي.

ورغم أن جميع إبداعاته في تصاميم الأزياء النسائية تعود إلى سنوات الستينات والسبعينات، فإنها تبقى محل إعجاب أمهر المصممين في العالم.

وكثيرا ما يقترن اسم إيف سان لوران بحي "البلاطو" بمدينة وهران، أو "الباهية" كما تلقب. فقد وُله بالحي وعاش فيه لمدة قاربت عشرين سنة، قبل أن يقرر الرحيل رفقة عائلته إلى فرنسا، بعد استقلال الجزائر.

ومدينة وهران، التي تعتبر واحدة من أهم المناطق السياحية في الجزائر، ولد بها أو عاش الكثير من المبدعين والمشاهير العالميين. 

إليك قائمة بأشهر المشاهير في العالم الذين ولدوا أو عاشوا في مدينة وهران، وتركوا بصمات في مختلف المجالات.

  • إيف سان لوران

ولد مصمم الأزياء العالمي، إيف سان لوران، في مدينة وهران لأبوين فرنسيين في سنة 1936  وعاش فيها لمة 18 سنة ليرحل عنها بعد نيل الجزائر استقلالها في 1962، ومات في فرنسا، العام 2008. قبل وفاته، كان لوران قد أوصى بدفن رماد جثمانه في حديقة ماجوريل بمراكش التي اشتراها رفقة صديقه بيير بيرجي بداية الثمانينيات من القرن الماضي.

المصمم العالمي الفرنسي الراحل إيف سان لوران

بدأت مغامرة إيف سان لوران مع علم الموضة والأزياء منذ ستينات القرن الماضي، قبل أن تتحول إلى "علامة عالمية" متخصصة  في العطور والألبسة والحقائب.

ظل منزله العائلي بمدينة وهران محل استقطاب بالنسبة للسياح الفرنسيين الذين كانوا يزورون مدينة وهران، قبل أن تقرر الحكومة الفرنسية إطلاق عملية ترميم لمنزل هذا المصمم العالمي، الذي حظي بزيارة خاصة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قبل نحو سنتين.

  • آلبير كامو

هو من مواليد الشرق الجزائري في 1913، لكن جزءا كبيرا من حياة الأديب والفيلسوف العالمي، آلبير كامو، كان في مدينة وهران التي عاش فيها لعدة سنوات.

وكان كامو، الحاصل على جائزة نوبل، أحد أهم المولعين بكرة القدم، حيث مارسها مع عديد الأندية في الجزائر، لكن شغفه الكبير بالفلسفة أهله لمواصلة دراسته إلى أن تخرج من جامعة الجزائر.

 

وعاش كامو في شارع "آرزيو"، بوسط مدينة وهران، كما كان يسمى في عهد الاحتلال الفرنسي، قبل أن يحمل اسم بطل ثورة الجزائر العربي بن مهيدي بعد الاستقلال، وفيها كتب روايته الشهيرة "الطاعون" التي بحثت في مجموعة من الأسئلة الفلسفية المتعلقة بالقدرية والحتمية.

يرجح العديد من الأدباء أن محتوى رواية "الطاعون" مستوحى من جائحة "الكوليرا" التي اجتاحت مدينة وهران، منتصف القرن التاسع عشر وتسببت في وفاة مئات الأشخاص، وهو ما أهل هذه الرواية إلى العودة بقوة إلى المشهد الثقافي والأدبى بعد حلول وباء كورونا بداية من 2020.

توفي آلبير كامو في 1960 في حادث سير.

  • جون بيار آلكباش

هو واحد من أشهر وأبرز الإعلاميين الفرنسيين وسبق له محاورة أبرز قادة المنطقة المغاربية، كما تقلد مناصب سامية في قطاع التلفزيون بهذا الأوروبي.

ولد حاييم جون بيار آلكباش بتاريخ 29 سبتمبر 1937 بمدينة وهران، وسط الجالية اليهودية التي كانت تنتشر في حي الدرب بوسط المدينة.

بدأ مشواره الصحفي تقنيا في التلفزيون الفرنسي، وفق ما ترويه بعض الشهادات، في خمسينات القرن الماضي، قبل أن يتحول إلى صحفي مختص في إدارة الحوارات والنقاشات السياسية.

خلف جون بيار آلكباش مجموعة من الكتب، أثار بعضها جدلا سياسيا في الجزائر، مثل مؤلفه "ضفتي الذاكرة" الذي تحدث فيه عن طبيعة حكم الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة ومحاولاته لتوقيف مشروع التعريب في المؤسسات التعليمية.

توفي الصحفي الفرنسي، جون بيار آلكباش، في 3 أكتوبر 2023 بالعاصمة الفرنسية باريس.

  • الشاب خالد

الشاب خالد، واسمه الكامل، خالد الحاج إبراهيم، من أشهر الفنانين الذين الجزائريين الذين بزغ اسمهم على الساحة الدولية.

الشاب خالد من مواليد مدينة وهران بتاريخ 29 فبراير 1960، وبها خطى خطواته الأولى في عالم الفن والغناء.

الشاب خالد كان أول من غنّى قصيدة "عبد القادر يا بوعلام" وأوصلها إلى شهرة عالمية

يشتهر الشاب خالد بأداء طابع الراي الوهراني العصري، حيث أدخل عليه العديد من الآلات، كما غير من ريتمه الموسيقي ما أكسبه شهرة كبيرة في الجزائر، نهاية السبعينات.

أنتج العديد من الألبومات بجاية من الثمانينات، تناولت مجموعة من المواضيع العاطفية والاجتماعية، لكن بطريقة "متمردة" بفعل "الكلمات الشعبية" التي طغت عليها، فمنع من الظهور في الوسائل الإعلام الرسمية لسنوات طويلة، ما جعله يقرر السفر إلى أوروبا والاستقرار بفرنسا في نهاية الثمانينات، ومنها صنع شهرة عالمية، خاصة بألبومه الشهير "دي دي".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

قلعة بني حماد
منطقة قلعة بني حماد حيث كانت تسكن الأميرة بلّارة وكان لها فيها قصر باسمها

كان زواج الأميرة بلاّرة بنت تميم بن المعز بن باديس، حاكم المهديّة، العاصمة الثانية لتونس قديما بعد القيروان، إيذانا بصلح دائم ووقف فترة حروب وخلافات بسبب الحكم، بين أبيها وابن عمه الأمير النّاصر بن علناس حاكم بجاية وقلعة بني حماد بالجزائر. 

عُرفت الأميرة بلاّرة، التي ولدت بالمهدية، بحسن التربية واشتهرت بالعلم والدين وخصوصا اهتمامها الكبير بالشِّعر.

فما قصة هذه المرأة؟

يُعرّفها "معجم أعلام النساء" بأنها ولدت سنة 1031 ميلادية وتوفيت سنة 1108 ميلادية.

ويصفها المعجم ذاته بأنها "بنت تميم بن المعز الصنهاجي، ابنة أشهر ملوك الدولة الصنهاجية، من ربّات العقل والرأي الراجح. ولدت في المهدية، وعُني والدها بتربيتها تربية عربية إسلامية".

دينار واحد.. مهرُ ابنة الملوك!

وعن قصة زواجها من الناصر فلقد أوردها ابن الأثير في كتابه الشهير "الكامل في التاريخ"، والتي حدث سنة 470 هجرية الموافق لسنة 1077 ميلادية.

ويقول ابن الأثير في هذا الصدد "وفيها (في سنة 470 هجرية) اصطلح تميم بن المعز بن باديس صاحب أفريقية (أفريقية هو الاسم القديم لتونس) مع الناصر بن علناس، وهو من بني حماد عم جده وزوّجه تميم ابنته بلارة".

ويضيف المصدر ذاته "وسيَّرها إليه من المهدية في عسكرٍ وأصحبها من الحلي والجهاز ما لا يحد، وحمل الناصر ثلاثين ألف دينار فأخذ منهم تميم دينارا واحدا ورد الباقي".

وردت القصة أيضا في كتاب "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب" لمؤلفه ابن عذارى المراكشي، حيث يقول "وفي سنة 470 هجرية، اصطلح تميم بن المعز والناصر ابن عمه وزوّجه بنته بلارة وزفّها إليه من المهدية في عساكر عظيمة ومال وأسباب وذخائر".

بلاّرة ثمن الصّلح

كانت الحرب والخلافات مستمرة بين والد بلاّرة وابنه عمه الناصر، اقتتل فيها الجيشان وقُتل كثيرون، ولم تكن من حيلة لإيقاف هذا الدمار وإقامة الصلح سوى بزواج بين عائلتي الأميرين القريبين، وكانت بلاّرة ثمن هذا الصلح.

يورد "معجم أعلام النساء" قصة الزواج بشيء من التفصيل أكثر من المصادر السابقة، فيقول "خطبها ابن عمها الناصر بن علناس الصنهاجي، صاحب قلعة بني حماد وبجاية، فأمهرها ثلاثين ألف دينار، فلم يأخذ والدها من المبلغ سوى دينار واحد".

ويسترسل المعجم "وانتقلت العروس من المهدية في عسكر كثيف، حاملة ما لا يقدر بمال من نفائس ومجوهرات، وزُفّت إلى الناصر في أبُّهة لم يسبق في التاريخ العربي أن جرى مثلها، وابتنى لها قصرا منطقة قلعة بني حماد وسط الجزائر (مدينة المسيلة اليوم)، تحيط به حدائق غنّاء".

لقد بنى الناصر لزوجته قصرا حمل اسمها "قصر بلاّرة"، والذي اندثر وبقيت بعض أطلاله شاهدة على قصة حب وصلح حقَن دماء كثيرة بين ابني العمّ وبين شعبيْهما.

شعراء وأدباء خلّدوا بلاّرة

وقد خلّد شاعر الثورة الجزائرية قصة بلارة وقصرها وما حدث بين والدها وزوجها، في قصيدة طويلة بعنوان "إلياذة الجزائر"، وهي من ألف بين وبيت، حيث يقول:

سَل ابن علناس عن ذِكرنا  
وقلْعَةَ حَماد عن مَجدنا

ثم يقول:

وفي القصر تختال بلّارة 
تشيع الضياء، وتفشي السَّنا
تَصاهر فيها الدّهَا والجمال 
فضمّ انصهَارُهما شملَنا 

ويقصد بأن هذه المصاهرة ضمت شمل تميم بن المعز والناصر بن علناس.

ويقول في مقطع آخر:

وقصر بلاّرة لمّا تزل
بلاّرة عن سحره حاكية

وورد في كتاب "شهيرات التونسيات"، للمؤلف التونسي حسن حسني عبد الوهاب، أنه "لمّا أوصى النّاصر إلى الأميرة بلارة ورأى من عقلها وعلوّ همّتها وكرم شمائلها، ملكت شغاف قلبه وأحبها حبّا شديدا وابتنى لها بقلعة بني حماد وبجاية قصورا شامخة".

ويضيف حسني "وأحاط بها الحدائق الأنيقة فيها الروح والريحان، ومن كلّ فاكهة زوجان، ومن تحتها الأنهار الدافقة، والأزهار الشّائقة، وجلب إليها كلّ ما تشتهي الأنفس وتلذ ّالأعين إكراما واحتفاء بزوجه الأميرة بلاّرة، واختصت الأميرة لإقامتها إيوانا بقلعة بني حماد اشتهر بذلك باسمها، وهو قصر بلارة.."

المصدر: أصوات مغاربية