Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الفنانة الموريتانية المعلومة بنت الميداح- أرشيف
الفنانة الموريتانية المعلومة بنت الميداح- أرشيف

كرّم المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية بمصر، الفنانة الموريتانية المعلومة بنت الميداح بدرع المهرجان تقديرا لفنها ولمسيرتها التي تمتد لقرابة 40 عاما تألقت خلالها في سماء الأغنية الموريتانية محليا ودوليا. 

واختارت إدارة المهرجان في يومه الختامي، الأحد، تكريم الفنانة الموريتانية إلى جانب مجموعة من الفنانين العرب والأجانب، بينهم الفنان المصري الشعبي الراحل محمد طه والأديب الكازاخستاني آباي كونانباييف. 

وتسلم درع تكريم الفنانة الملحق الثقافي بالسفارة الموريتانية بمصر المختار الجيلاني، لينضاف هذا التكريم إلى مجموعة من التكريمات والأوسمة حصلت عليها بنت الميداح على مدار مسيرتها الفنية. 

ولدت المعلومة بنت الميداح في عام 1960 بولاية الترارزة (جنوب غرب موريتانيا) لأسرة توارثت الفن والموسيقى، حيث كان والدها فنانا وعازفا مشهورا كما تنحدر والدتها من أسرة فنية معروفة. 

برزت بنت الميداح في الأوساط الفنية الموريتانية أواسط عام 1986 وسبق هذا الظهور تكوين فني صارم رافقت فيه كبار الفنانين في بلادها. 

تميزت أغاني الفنانة بالمزج بين الموسيقى التقليدية والعصرية، وبالجرأة في كسر عدد من الطابوهات كزواج القاصرات والعنف الأسري. 

وفي عام 2007 أعلن عن انتخاب بنت الميداح عضوا في مجلس الشيوخ (الغرفة الأولى في البرلمان الموريتاني)، ولكن ذلك لم يمنعها من مواصلة مشوارها الفني. 

وقالت بنت الميداح في تصريحات صحافية إن تلك التجربة جعلت منها "صوتا للفقراء والأقليات"، وبأنها أغنت مسيرتها باعتبارها أول فنانة تدخل قبة البرلمان. 

اشتهرت الفنانة بمعارضة التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عام 2017، كما واجهت متاعب مع السلطة وصلت حد إغلاق الحدود أمامها بتهمة "قبول رشوة" من أحد رجال الأعمال المعروفين. 

وعلى مدار مسيرتها الفنية التي بدأت قبل نحو 40 عاما، تألقت بنت الميداح عبر إصدار العديد من الألبومات الغنائية وإحياء حفلات داخل البلاد وخارجها. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

تحل اليوم ذكرى قرار أعضاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية بتأسيس حكومة مؤقتة والذي اتخذ في الثامن والعشرين من شهر أغسطس عام 1958.

ويؤكد باحثون في التاريخ أن قرار تأسيس حكومة مؤقتة جاء نتيجة الحاجة لـ"ذراع سياسي وديبلوماسي" للدفاع عن القضية الجزائرية في المحافل الدولية، كما يؤكدون أن إنشاء تلك الحكومة "أرغم فرنسا على بدء مفاوضات الاستقلال".

"الحاجة لجهاز سياسي"

بعد أربع سنوات من اندلاعها، كانت الثورة الجزائرية قد قطعت شوطا هاما في كفاحها ضد الوجود  الاستعماري الفرنسي الذي تجاوز القرن (1830/ 1962)، ويقول الباحث في تاريخ الثورة الجزائرية، محمد بن يوب، إن "العمل المسلح لم يكن كافيا لوحده بالنسبة لقادة الثورة في الداخل والخارج، فقد كانت الثورة بحاجة لجهاز سياسي رسمي يتولى الدفاع عن القضية في المحافل الدولية بعد الانتصارات العسكرية التي حققتها".

وبخصوص السياق الذي انعقدت فيه دورة المجلس الوطني للثورة بالقاهرة من 22 إلى 28 أغسطس 1958، يشير بن يوب إلى أنها جاءت في وقت "عاد فيه الرئيس الفرنسي شارل ديغول لحكم فرنسا بداية من يونيو 1958، وحديثه عن سلم الشجعان، ثم إعلانه عن مشروع قسنطينة في أكتوبر من نفس السنة لاحتواء الأهالي، والذي تضمن ادعاءات بتحسين الظروف الاجتماعية لهم".

ويشير بن يوب في حديثه مع "أصوات مغاربية"إلى أن المجلس الوطني للثورة كان قد تأسس "تنفيذا لقرار مؤتمر الصومام المنعقد في 20 أغسطس 1956، بصلاحيات واسعة يدرس ويقرر بها كل ما له علاقة بشؤون الثورة ورجالها"، مضيفا أنه ضم في تشكيلته الأولية "17 عضوا دائما ونفس العدد من الأعضاء الإضافيين، ليتوسع لاحقا إلى العديد من الشخصيات التاريخية السياسية والعسكرية للثورة".

"النواة الأولى للدولة"

وبشأن مخرجات دورته المنعقدة في أغسطس 1958 بالعاصمة المصرية القاهرة، يذكر أستاذ التاريخ، محمد بن ترار أن أهم قرار بعد أسبوع من النقاش، كان تكليف المجلس لهيئة التنسيق والتنفيذ (هيئة تنفيذية عليا لقيادة الثورة) بـ"التحضير لتأسيس حكومة مؤقتة تكون النواة الأولى للدولة الجزائرية، وهو بمثابة توصية إلزامية، إضافة لمناقشة قضايا تنظيمية داخلية".

ويتابع بن ترار حديثه مع "أصوات مغاربية" موضحا أن هيئة التنفيذ والتنسيق "سارعت بالتشاور مع كافة مؤسسات الثورة في داخل الجزائر وخارجها إلى أن تم تشكيل أول حكومة جزائرية مؤقتة، برئاسة فرحات عباس في 19 سبتمبر 1958".

ويذكر المتحدث أن قرار قادة الثورة الذين يشكلون المجلس الوطني كان يهدف إلى "الانتقال بالثورة نحو مرحلة جديدة في تعاملها الخارجي، والتنديد بممارسات الاستعمار الفرنسي في الجزائر والأعمال الوحشية التي يرتكبها وفضح جرائمه في الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الأخرى"، مضيفا أن إنشاء حكومة مؤقتة "منح الثورة ذراعا سياسيا وديبلوماسيا، شكل سندا له، وأرغم فرنسا على بدء مفاوضات الاستقلال".

  • المصدر: أصوات مغاربية