Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سلالة الخروف التونسي(مصدر الصورة: موقع جامعة أوكلاهوما)
سلالة الخروف التونسي (مصدر الصورة: موقع جامعة أوكلاهوما)

بدأت قصة الخروف التونسي بأميركا عام 1799  بعد أن أرسل حمودة باشا باي تونس إلى الرئيس الأميركي جورج واشنطن 10 أغنام كهدية وذلك على إثر توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين ونهاية الحرب البحرية، وفق ما جاء في فيديو منشور على صفحة السفارة الأميركية بتونس في "فيسبوك". 

وبحسب المصدر ذاته فإن الفلاحين الأميركيين حرصوا على تطوير هذه السلالة التي أصبح يطلق عليها "American Tunis sheep" أي "الخروف الأميركي التونسي". 

 

الحفاظ على السلالة من الانقراض

في عام 1992، صنفت منظمات أميركية متخصصة الخروف التونسي  كسلالة يجب المحافظة عليها من حيث أصالتها وخصوصيتها، حسب السفارة الأميركية بتونس.

وساهمت جهود المحافظة على هذه السلالة في تطويرها ورواجها، إذ تنتشر حاليا في ما لا يقل عن 35 ولاية أميركية.

تقول منظمة الحفاظ على الثروة الحيوانية وهي منظمة أميركية غير ربحية على موقعها بالأنترنت إن سلالة الخروف التونسي "انتشرت في جميع أنحاء وسط المحيط الأطلسي وجنوب شرق الولايات المتحدة وكانت متكيفة بشكل جيد مع الحرارة والرطوبة في هذه المناطق".

وتضيف بأن هذه السلالة "كانت الدعامة الأساسية لإنتاج الأغنام في المناطق الجنوبية العليا ووسط المحيط الأطلسي حتى الحرب الأهلية، عندما تم تدمير جميع الماشية الجنوبية تقريبا".

إنقاذ هذه السلالة في الولايات المتحدة يعود وفقا للمنظمة ذاتها إلى مزارع أميركي يُدعى ماينارد سبيجنر من ولاية كارولينا الجنوبية، حيث قام خلال الحرب الأهلية بحماية آخر قطيع من هذه الأغنام عبر إخفائه في أرضه  بالقرب من مدينة كولومبيا".

مميزات السلالة

تتميز هذه السلالة من الأغنام وفق هذه المنظمة (تُعنى بحماية سلالات الماشية والدواجن المهددة بالانقراض) بـ"مظهر ملفت للنظر، حيث وجوهها وأرجلها حمراء وأصوافها عاجية اللون. رؤوسهم النظيفة وآذانهم المتدلية مميزة، وتعطي السلالة انطباعًا بالنشاط والذكاء".

وتضيف المنظمة أن "الحملان تولد بطبقة مزدوجة من الألياف الحمراء على أجسامها حماية لها من العناصر الجوية، ليغطي صوف أجسادهم عندما ينضجون، لكنهم يحتفظون بأرجلهم ورؤوسهم وآذانهم الحمراء"، مشيرة إلى أنه "عادة ما يكون لديهم بقع بيضاء على الجزء العلوي من رؤوسهم وطرف الذيل. كما تخلو رؤوسها وأرجلها من الصوف".

وتشير المنظمة إلى عدة مميزات في هذه السلالة من بينها ارتفاع معدلات الخصوبة وإنتاج الصوف واللبن واللحم، فضلا عن سهولة المحافظة عليها مع قدرتها على التكيف مع العوامل المناخية.

ويؤيد بحث منشور على موقع جامعة "أوكلاهوما"، هذا الطرح مشيرا إلى أن "هذه السلالة تشتهر بمقاومتها للأمراض وقدرتها على البقاء منتجة في الأراضي الهامشية. كما أنها تظهر التسامح مع المناخات الدافئة والباردة".

ويوضح المصدر ذاته أن  سلالة الأغنام التونسية استفادت في السنوات الأخيرة من حركة الزراعة المستدامة المتنامية في الولايات المتحدة، حيث يمكنها أن تزدهر في بيئات أقل من مثالية. لذلك فإن أعدادها الآن في ارتفاع مستمر وقد أصبحت معروفة على نطاق أوسع.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة في استقبال عقب إعلان الاستقلال
الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة في استقبال عقب إعلان الاستقلال

ظلّ موعد تفجير الثورة الجزائرية سرّا كبيرا أخفاه القادة التاريخيون الستّة عن أقرب المقربين إليهم، وكان العاشر من أكتوبر 1954 يوما حاسما قبل أيام قليلة على الإعلان عن الثورة، فماذا حدث في هذا اليوم؟

ميلاد جبهة التحرير

في مثل هذا اليوم قبل 69 عاما، اجتمع قادة الثورة التحريرية الجزائرية الستة وهم مصطفى بن بولعيد، ديدوش مراد، العربي بن مهيدي، محمد بوضياف، رابح بيطاط وكريم بلقاسم، لتقييم حصيلة عملها لثلاثة أشهر هي يوليو وأغسطس وسبتمبر.

يُطلق على هذا الاجتماع في أدبيات الثورة التحريرية بـ"اجتماع لجنة الستة"، تم فيه تقييم التحضيرات البشرية والمادية واتخذت فيه ثلاث قرارات كبيرة.

جرى الاجتماع في بيت المناضل مراد بوقشورة في منطقة "لابوانت" بالعاصمة الجزائر، ويذكر المؤرخ الجزائري الراحل يحي بوعزيز في كتابه "ثورات الجزائر في القرنين 19 و20"، أن أبرز ما تم في هذا الاجتماع هو "اتفاق لجنة الستة على اسم التنظيم الجديد، الذي يحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل، واتفق الحاضرون على اسم جبهة التحرير الوطني، أي الإعلان عن ميلاد جبهة جديدة".

وستصنع جبهة التحرير الوطني التاريخ، بعد هذا الاجتماع، بتفجيرها ثورة مسلحة ضد الاحتلال الفرنسي دامت اكثر من سبع سنوات، انتهت باستقلال الجزائر بعد 132 من الاحتلال.

تقسيم البلاد

تقرر في هذا الاجتماع أيضا تقسيم البلاد إلى خمسة مناطق وعلى رأس كل منها أحد القادة الستة التاريخيين، وكان التقسيم كما يلي:

منطقة الأوراس وأسندت قيادتها لمصطفى بن بولعيد ويساعده كل من شيحاني بشير وطاهر نويشي.

منطقة الشمال القسنطيني ويقودها ديدوش مراد ونائبيه زيغود يوسف وعبد الله سعيدي محمدي.

منطقة الوسط ويقودها رابح بيطاط بمساعدة سويداني بوجمعة.

منطقة القبائل ويرأسها كريم بلقاسم ويساعده عمر أوعمران وطاهر زعموم.

منطقة الغرب ويقودها العربي بن مهيدي ونائبه رمضان بن عبد المالك.

أما العضو السادس في مجموعة القادة الستة وهو محمد بوضياف، فلم يُمنح أية مسؤولية ميدانية، وأسندت له مهمة التنسيق بين المناطق الخمس وأيضا بين الثورة في الداخل وممثليها في الخارج.

بيان أول نوفمبر

تقرر أيضا في هذا الاجتماع إعداد وثيقة توجّه للشعب الجزائري كلّه، تدعوه إلى المشاركة في الكفاح المسلح تحمل عنوان "بيان أول نوفمبر".

ويشير الباحث الجزائري عمار قليل في كتابه "ملحمة الجزائر الجديدة"، إلى أن بيان أول نوفمبر "حدد الأسباب والأهداف والوسائل والشروط للكفاح المسلح".

كان هذا الاجتماع على درجة كبيرة من الخطورة بسبب حساسية القرارات التي اتخذت فيه قبيل تفجير إحدى أكبر الثورات في القرن الحديث، لذلك أحيط بسرية كبيرة، وبعد الاجتماع افترق القادة ولقي كل مصيره بين من قُتل خلال الثورة ومن عاش بعد الاستقلال.

  • المصدر: أصوات مغاربية