Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المرشحات في رئاسيات الجزائر، من اليمين لليسار، زبيدة عسول لويزة حنون وسعيدة نغزة
المرشحات في رئاسيات الجزائر، من اليمين لليسار، زبيدة عسول لويزة حنون وسعيدة نغزة

في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر، أعلنت ثلاث نساء ترشحهن للانتخابات الرئاسية القادمة والتي حدد تاريخ إجرائها في السابع من سبتمبر المقبل.

فبعد زعيمة حزب العمال (يساري اشتراكي)، لويزة حنون، والناشطة الحقوقية زبيدة عسول، كشفت رئيسة "الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية"، سعيدة نغزة، اليوم الإثنين، عن رغبتها في خوض غمار هذه الاستحقاقات.

ويمنح الدستور الجزائري لجميع الجزائريين، من الجنسين، الحق في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، على أن تتوفر فيهم مجموعة من الشروط، تأتي على رأسها الديانة الإسلامية، وبلوغ سن الـ40، والإقامة في الجزائر دون سواها لمدة تزيد عن 10 سنوات، إضافة إلى عدم تورط المترشح في أعمال معادية لثورة التحرير.

كما يجب على المترشحين جمع 50 ألف توقيع تكون ممثلة على مستوى 29 ولاية بمعدل 1200 توقيع عن كل واحدة منها، في حين ينخفض عدد التوقيعات إلى 600 توقيع عن كل ولاية بالنسبة للمترشحين الذين يملكون تمثيلا على مستوى المؤسسة التشريعية.

هذه بعض المعلومات عن المترشحات الثلاث لمنصب رئيس الجمهورية بالجزائر:

لويزة حنون

تعتبر أحد أبرز الوجوه السياسية في الجزائر، حيث تقود حزب العمال، ذي التوجه اليساري،  منذ تأسيسه في أعقاب التعددية الحزبية التي أقرها دستور 1989.

وُلدت لويزة حنون في سنة 1954 بولاية جيحل، شرق الجزائر، لكنها انتقلت للعيش رفقة عائلتها إلى مدينة عنابة، وهناك واصلت مشوارها الدراسي إلى أن حصلت على دبلوم في مجال الحقوق.

تأثرت حنون منذ شبابها، بالفكر الاشتراكي فانضمت إلى العديد من المنظمات "السرية" المحسوبة على هذا التيار، ما جلب لها العديد من المتابعات الأمنية على عهد الحزب الواحد، خاصة في فترة الثمانينات.

لويزة حنون

تعرضت للاعتقال في عدة مناسبات بسبب نشاطها النقابي في مؤسسة الخطوط الجوية، التي كانت تعمل بها، وأيضا على خلفية انضمامها لمجموعة من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، وكانت واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي تعرضت للاعتقال بعد انتفاضة 8 أكتوبر 1988.

بعد تأسيسها لحزب العمال، صارت أكثر حضورا في المشهد السياسي والإعلامي في الجزائر، على خلفية تصريحاتها المُنتقدة للسلطة، وقتها، ودفاعها عن المسار الانتخابي، الذي تم إلغاؤه في يناير 1992.

تمكنت من الفوز بمعقد نيابي في انتخابات 1997، كما أعلنت ترشحها لرئاسيات 1999، إلا أن ملفها قوبل بالرفض من طرف المجلس الدستوري، فعاودت الترشح في رئاسيات 2004، وحصلت على الرتبة الخامسة بعد كل من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، علي بن فليس، عبد الله جاب الله، وسعيد سعدي.

لم يمنع الوزن السياسي الذي باتت تتمتع به في السنوات الأخيرة، دخولها السجن في مرحلة الحراك الشعبي، بعدما اتهمت بـ "التآمر على الدولة والجيش" رفقة مسؤولين سامين في الدولة وضابط من جهاز المخابرات، قبل أن يتم الإفراج عنها بعد قضائها أزيد من 8 أشهر في الحبس المؤقت.

زبيدة عسول

تنحدر الناشطة الحقوقية ورئيسة  حزب "الاتحاد من أجل التغيير"، زبيدة عسول، من منطقة الشرق الجزائري، وتحديدا من ولاية تبسة التي ولدت بها في سنة 1956.

تخرجت عسول من معهد الحقوق بولاية قسنطينة، ومنه انضمت إلى معهد القضاء الذي أهلها إلى الالتحاق بقطاع العدالة، حيث اشتغلت بالعديد من المحاكم والمجالس القضائية، ليتم تعيينها في 1987 كمديرة مركزية بوزارة العدل، فكانت أول جزائرية تشغل هذا المنصب وقتها.

زبيدة عسول - أرشيف

تقول في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، "لقد أرغمت على الخروج إلى التقاعد وأنا في سن الـ42 لأسباب لا أعرفها لحد الساعة"، لتدخل بعدها إلى عالم السياسة، بداية التسعينات، حيث تم تعيينها عضوا في المجلس الانتقالي.

لم يكن اسم عسول معروفا لدى الرأي العام إلى غاية بداية العهدة الثالثة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفيلقة، في سنة 2009، خاصة بعدما ساء وضعه الصحي وأُثير نقاش دستوري وسياسي حول أهليته لقيادة البلاد، فعبرت عن موقفها الرافض لاستمراره في الحكم من منطلقات قانونية، الأمر الذي زاد من شعبيتها لدى أطياف محسوبة على التيار المعارض.

شاركت عسول في الكثير من الاحتجاجات والفعاليات المناهضة لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خاصة عندما قرر الترشح لعهدة رابعة في عام 2014، وقد تعرضت بدورها للاعتقال عدة مرات.

كثفت من نشاطها خلال مرحلة الحراك الشعبي، الذي أطاح بنظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وظلت تطالب بمرحلة انتقالية في الجزائر، وقاطعت الانتخابات الرئاسية التي تم تنظيمها في 2019.

عن خلفيات مشاركتها في الاستحقاقات القادمة تقول عسول في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "جربنا المقاطعة في ظل حكم الرئيس الأسبق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة منذ hعتماد الحزب وتأسيسه سنة 2012 لأننا في الحزب اعتبرنا أنه لا جدوى من المشاركة في مسار انتخابي أعد على مقاس السلطة من حيث التأطير القانوني".

وتضيف "لذا كنت ممن نادوا بخروج المواطنين عن صمتهم ورفض سياسة الأمر الواقع بفرض عهدة أخرى لرئيس مريض، وقد ساهمنا كحزب في تقديم مقترحات فردية وجماعية مع أحزاب أخرى للخروج من الأزمة السياسة، ما جعلنا نرفض المسار الانتخابي لسنة ٢٠١٩ لأنه لم يراع المطالب  الأساسية المعبر عنها في الحراك الشعبي".

تقول عسول إن "تدهور الوضع الحقوقي بعد انتخابات 2019، والتضييق الإعلامي والسياسي والنقابي الذي تم انتهاجه هو ما دفعها لتغيير موقفها من الساحة السياسية وتقرر المشاركة في استحقاقات سبتمبر المقبل، لأن المقاطعة لم تخدم سوى النظام القائم، بل عززته وأضرت بالمواطن والأحزاب" وفق تعبيرها.

سعيدة نغزة

لا تتوفر الكثير من المعطيات والتفاصيل حول مسيرة المترشحة الثالثة للانتخابات الرئاسية بهذا البلد المغاربي، سعيدة نغزة، باستثناء ما يتداول عن إدارتها لمشاريع في مجالات استثمارية مختلفة.

ترأس نغزة "الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية"، وهي عبارة عن هيئة تضم مجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال من ولايات مختلفة.

اشتهرت نغزة، قبل الحراك الشعبي، بتصريحاتها ضد خصمها رجل الأعمال السابق، علي حداد الذي كان يرأس منتدى رؤساء المؤسسات "الأفسيو"، والقابع حاليا في السجن.

عبرت في سنة 2017، بشكل علني، عن رفضها لتدخل حداد في الحياة السياسية، فقررت الانسحاب من مبادرة أطلقها "الأفسيو" من أجل التنديد بممارسات رئيس الحكومة، آنذاك، عبد المجيد تبون.

في شهر سبتمبر الماضي، فاجأت الرأي العام، من خلال رسالة بعثث بها إلى الرئيس عبد المجيد تبون، حيث حملت مسؤولين مجموعة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها هذا البلد المغاربي.

وأعابت نغزة ضمن الرسالة مجموعة من القرارات والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة من أجل تسيير الملفات الاستثمارية والتعامل مع رجال الأعمال والصناعيين.

سيدة الأعمال الجزائرية سعيدة نغزة

 

وقالت في تلك الرسالة "نحن بحاجة إلى الخروج من مقترحات المستشارين البيروقراطيين الذين يريدون إدارة الاقتصاد الوطني من مكاتبهم وبقرارات من الأعلى، دون مراعاة المشاكل الحقيقية التي يفرضها الواقع".

خلفت تلك الرسالة غضبا رسميا في الجزائر، حيث نشرت وكالة الأنباء الجزائرية ردا عليها تضمن انتقادات حادة في حق نغزة التي تداولت  تقارير إعلامية جزائرية وفرنسية بعد ذلك  أنباء عن مغادرتها للخارج  وتحديدا إلى فرنسا، عقب "تلقّيها تهديدات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

مكناس
جانب من السور التاريخي لمدينة مكناس

نالت أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إعجاب الآلاف وربما الملايين من المستمعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السنوات الأخيرة، وزاد انتشارها بعد أن أداها عدد من كبار الفنانين في المنطقة.

ورغم ترديد الجمهور لها إلا أن الكثيرين قد لا يعلمون أن تاريخ كلمات هذه الأغنية يعود لأزيد من 700 سنة.

أصل الأغنية

تنتمي أغنية "شويّخ من أرض مكناس" إلى الزجل الأندلسي، وهي من تأليف الشاعر أبو الحسن الششتري المولود في كنف أسرة ميسورة بغرناطة عام 1212 م.

قصيدة شويخ من ارض مكناس لأبي الحسن الششتري الاندلسي ، كتبت بالاصل في المغرب ، واشتهرت في العراق ودول الخليج بعد أن لحنها...

Posted by Ghassan Mahdy on Sunday, July 4, 2021

درس الششتري علوم الفقه والدين وأحب الفلسفة، وذكرت مصادر تاريخية أن قربه من البلاط في الأندلس لم يمنعه من الاستمرار في البحث عن معنى الحياة.

وفي أحد الأيام قرر الششتري الهروب من رغد عيشه إلى حياة الزهد، وساعده في ذلك تعرفه على المتصوف عبد الحق ابن سبعين (1219-1270) الذي نصحه بالانتقال إلى المغرب إن أراد الدخول في الصوفية.

انتقل الأندلسي إلى فاس ومنها إلى مكناس، ويقال إن ابن سبعين نصح الوافد الجديد بنزع ملابسه الفاخرة وارتداء أخرى بالية مرقعة وأن يحمل بنديرا (آلة إيقاعية) في يده ثم يجوب الأسواق مرددا الصلاة على النبي محمد.

نفذ الششتري وصية ابن سبعين وصار يمشي في حواري وأسواق مكناس بملابسه البالية وعبر لاحقا عن هذه التجربة الفريدة في قصيدة "شويّخ من أرض مكناس" التي دعا فيها الناس إلى الزهد وحسن الأخلاق واعتزال مغريات الدنيا.

وتقول الأغنية:

شَوَيخْ مِن أرْضِ مِكْناس

وسْطَ الأسْواق يُغَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن النَّاس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

أش عليّا يا صاحب

مِن جمِيع الخَلايقْ

إِفْعَل الخيرَ تنْجُو

واتبعْ أهلَ الحقائق

لا تقُلْ يا بني كِلْمَهْ

إِلاَّ إِنْ كنتَ صادِق

خُذ كلاَمِي في قُرْطاس

واكتُبُوا حِرْزَ عَنِّي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ثم قول مبين

ولا يحتاج عبارة

أشَ عَلَى حَدْ مِن حَدْ

إِفْهَمُوا ذِي الإشاره

وانْظُرُوا كِبْرَ سِنِّي

والعصي والغَزَارَه

هكذا عِشْتُ في فاسْ

وكَذاكْ هُونْ هُونِي

أشْ عَلَيَّا مِن الناس

وأشْ على النَّاسِ منِّي

ويلاحظ أن من بين كلمات الأغنية، تعابير من الدارجة المغربية (اللغة العامية)، كما أنها كُتبت وفق نفس صوفي ينقل المستمع إلى أسواق مكناس القديمة.

حياة جديدة بعد مئات السنين

وبعد حوالي سبعة قرون تقريبا من كتابة القصيدة، وتحديدا عام 1982، أعاد الملحن البحريني خالد الشيخ الروح إلى "شويخ من أرض مكناس"، بعد أن عثر عليها صدفة ضمن دراسة حول الزجل الأندلسي نشرت في مجلة مصرية في خمسينيات القرن الماضي.

أُعجب الشيخ بالقصيدة وقرر غناءها رغم احتوائها على كلمات وتعابير من الدارجة المغربية، ثم أداها لاحقا مواطنه الفنان أحمد الجمبري.

انتشرت الأغنية في الخليج العربي وكانت من بين الأغاني التي يطلبها الجمهور ويتفاعل معها سواء في اللقاءات والبرامج التلفزيونية أو في الملتقيات والمهرجانات الفنية.

وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق انستغرام وتيك توك، تعرف الجيل الصاعد على "شويخ من أرض مكناس" وأحبها، بل تحولت عام 2023 إلى واحدة من أكثر الأغاني شهرة (تراندينغ) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي السياق نفسه، انضم فنانون جدد إلى لائحة المؤدين لأغنية "شويخ من أرض مكناس"، على غرار الفنانة المغربية أسماء المنور  والإماراتية أحلام والعراقي كاظم الساهر، إلى جانب الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله الذي غناها في حفل بالبحرين عام 2022 حضره 15 ألف متفرج.

عاما بعد ذلك، طرح عبد المجيد عبد الله فيديو الحفل على قناته الرسمية على يوتيوب وحقق 30 مليون مشاهدة، كما تناقله العديد من النشطاء في الشبكات الاجتماعية.

قصيدة «شويّخ من أرض مكناس»، كتبها مولانا ابي الحسن الششتري قبل 700 عام.. انتشرت بشكل كبير مؤخرا بصوت عبد المجيد عبد الله وخلقت للمغرب ولمكناس اشهارا كبيرا.. هذه القصيدة لحنها الموسيقار البحريني خالد الشيخ وأول من غناها هو الفنان الخليجي البحريني احمد الجميري سنة 1982، ثم المغنية أحلام.. لكن لا أحد يعرف كيف حصل عليها.. القصيدة كتبت بالدارجة المغربية القديمة لكنها اشتهرت كثيرا بالخليج ويحفظها الجميع..

Posted by ‎فدوى رجواني‎ on Monday, January 23, 2023

وظهر مدى اتقان الجمهور عبر منطقة الشرق والأوسط وشمال إفريقيا لـ"شويخ من أرض مكناس" في حفلات الموسيقار المغربي أمين بودشار، وهو فنان اشتهر في السنوات الأخيرة بأسلوب فريد يقوم على اقتصار فرقته الموسيقية على عزف ألحان الأغاني وإسناد وظيفة الغناء للجمهور.

وأظهرت مقاطع فيديو خلال إحياء بودشار لحفلات بعدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كيف تفاعل الجمهور بالأغنية وكيف يتراقص على نغماتها.

المصدر: أصوات مغاربية