Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جنود من الجيش الفرنسي خلال فترة احتلال الجزائر
جنود من الجيش الفرنسي خلال فترة احتلال الجزائر

تمر اليوم 179 سنة على مجزرة قبيلة أولاد رياح في الجزائر، والتي ارتكبها الجيش الفرنسي في 18 يونيو 1845 بمنطقة مستغانم شمال غرب الجزائر، بدعوى مساندتهم لمقاومة الشريف بومعزة والتي دامت ما بين سنتي 1845 و1847، وذلك بإضرام النار في مغارة لجأ إليها المئات من الأهالي فرارا من القتل، وسد منافذها.

قطع الطريق على الثورات الشعبية

عمدت قوات الاستعمار الفرنسي خلال العقود الأولى التي أعقبت احتلال الجزائر في يوليو 1830 إلى ارتكاب العديد من المجازر البشعة بحق الأهالي في مناطق الثورات الشعبية، وكانت مذبحة قبيلة أولاد رياح بضواحي مستغانم (غرب) من بين الأعمال البشعة التي جاءت في أعقاب مجازر أخرى ارتكبت بحق قبيلة العوفية بالجزائر العاصمة سنة 1832، وفي واحات الزيبان في بسكرة خلال فترة مقاومة الصادق أولحاج التي دامت بين 1844 و1859.

ويشير أستاذ التاريخ بجامعة سعيدة (غرب)، عبد الرحمان قدوري، إلى أن ظهور المقاومة الشعبية وتلقيها الدعم الكامل مع الأهالي "دفع بالقيادات العسكرية الفرنسية، وعلى رأسها الجنرال توماس روبير بيجو الذي حكم الجزائر ما بين 1840 و1847، للتفكير في أساليب ردعية لثني السكان المحليين عن دعم تلك الثورات وقطع الطريق على استمراريتها".

ويضيف قدوري في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن إبادة قبيلة أولاد رياح "كانت من الخطط التي وضعها هذا الجنرال".

وتباعا لذلك، يقول المتحدث، كلف بيجو العقيد جون جاك بليسيه بمهمة "تأديب القبائل الداعمة للثورات الشعبية غرب الجزائر، وفي مقدمتها قبيلة أولاد رياح التي لم تخف ذلك عن قوات الاستعمار".

إبادة أكثر من ألف جزائري حرقا

يذكر أستاذ التاريخ بجامعة تلمسان، محمد بن ترار، أن المحرقة التي نفذها الجيش الفرنسي بحق أهالي قبيلة أولاد رياح شمال شرق مستغانم "خلفت ما بين ألف و1200 ضحية من أطفال ونساء وشيوخ لقوا حتفهم في مغارة الفراشيح الجبلية التي فروا إليها، عندما بلغهم خبر قدوم آلاف الجنود الفرنسيين نحوهم".

وتحدث بن ترار لـ"أصوات مغاربية" عن ملاحقة الجيش الفرنسي لقبيلة أولاد رياح إلى أعالي جبال المنطقة "وسدهم كافة منافذ المغارة التي احتموا بداخلها"، مضيفا أن "حرارة الجو وكمية النيران والدخان الذي تسرب للمغارة قضى على كافة أفراد القبيلة".

وأشار المتحدث إلى أن النيران ظلت مشتعلة من يوم 18 إلى 20 يونيو 1845، ولم تغادر القوات الاستعمارية المنطقة إلا بعد أن تأكدت من القضاء على كافة من كانوا بداخل المغارة"، أما الذين حاولوا مغادرتها، يؤكد بن ترار، أنهم "قتلوا رميا بالرصاص أمام منافذها".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مسرح الجم
مسرح الجم الروماني بتونس المسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي

في 28 أغسطس 1797 وقعت تونس  والولايات المتحدة الأميركية على معاهدة السلام والصداقة بين البلدين، وعلى هامش إحياء الذكرى 227 للاتفاقية بين البلدين، أعلنت السفارة الأميركية في هذا البلد المغاربي عن استكمال مشروع الحفاظ على الصهاريج الرومانية القديمة في موقع أوذنة الأثري الذي مولته واشنطن عبر صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي.

وخلال الاحتفال باستكمال مشروع موقع أوذنة الأثري، أعلن السفير الأميركي جوي هود عن مشروع جديد تعتزم واشنطن تمويله عبر  صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي يتمثل للحفاظ على قرية الدويرات الأمازيغية القديمة وتيسير الوصول إليها.

ومنذ 2001 استثمرت الولايات المتحدة قرابة مليون دولار في 8 مشاريع للحفاظ على التراث الثقافي في تونس.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على أبرز المشاريع الثقافية التي ساهمت الولايات المتحدة في تمويلها للحفاظ عليها.

حفظ الآلات الموسيقية 

مول صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي في العام 2022 مشروع الحفاظ على مجموعة الآلات الموسيقية بمركز الموسيقى العربية والمتوسطية الذي يضم نحو 320 آلة موسيقية من أصول متنوعة تعكس التراث الثقافي الفريد لتونس.

وتبلغ قيمة تمويل هذا المشروع نحو 285 ألف دولار أميركي.

ترميم المسرح الروماني 

في العام 2019، تبنى الصندوق مشروع  تدعيم وصيانة واجهات وأروقة المعلم المبنية وترميم نظامه القديم لصرف المياه بالمسرح الروماني بالجم بتكلفة تقدر بأزيد من 430 ألف دولار.

وتمّ بناء مسرح الجمّ في القرن الثالث ميلادي وهو اليوم أحد مواقع التراث العالمي، ويعتبر  ثاني أكبر مسارح العالم الروماني القديم بعد مسرح الكولوسيوم بروما.

يصف موقع اليونسكو مسرح الجم بأنه "أكبر كوليزيه في شمال إفريقيا وهو عبارة عن مدرّج روماني ضخم يتسع لما يعادل 35000 مشاهد".

الحفاظ على مدينة أودنة

بتمويل يزيد عن 164 ألف دولار، قامت واشنطن في العام 2018 بتمويل مشروع صيانة الصهاريج العمومية في مدينة أودنة التاريخية ووتوثيق أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية بالمنطقة.

وكانت الصهاريج الكبيرة في مدينة أودنة التي تعود للقرن الأوّل قبل الميلاد تزود العديد من القرى والمدن بالمياه.

ترميم دار بن عبد الله

بتمويل يزيد عن 51 ألف دولار قام صندوق السفراء في العام 2006 بترميم دار بن عبد الله المقامة أواخر القرن الثامن عشر .

وساهم المشروع في ترميم هذه المنشأة التي تعد أحد أفخم القصور بمدينة تونس. وقد تمّ تشييده سنة 1796 وتحتضن حاليًا مركز الفنون والتقاليد الشعبية.

حفظ الصور الفوتوغرافية 

في العام 2005، مولت واشنطن مشروع دعم أعمال رقمنة أرشيف صور مدينة تونس وتنظيمها وحفظها وإتاحة الوصول إليها.

وتضمّ المجموعة أكثر من 9 آلاف شريحة فوتوغرافية و50 ألف صورة تعود إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. 

وتعد هذه الصور قاعدة بيانات تعتمدها مشاريع الحفاظ على المدينة العتيقة وترسم طرق عملها ومجال تدخلّها.

ترميم كُتّاب بن موسى 

في العام 2005 أيضا تم تقديم تمويل بنحو 40 ألف دولار أميركي لدعم ترميم كُتّاب بن موسى المبنيّ في القرن التاسع عشر. 

ترميم مبنى سيدي منصور 

بتمويل يقدر بنحو 30 ألف دولار، ساهم صندوق السفراء خلال العام 2003 في دعم أعمال  ترميم وصيانة مجمّع سيدي منصور المعماري.

وقالت السفارة الأميركية في تقرير لها إن التمويل كان جزءا من مشروع أكبر لإنشاء مسار سياحة ثقافية في جزيرة جربة. 

ووصفت المنشأة بأنها مجمع مبان يعود للقرن الثامن عشر كان مخصّصًا للأنشطة الصوفية بالجزيرة التي تعد اليوم أحد أبرز المواقع السياحية في هذا البلد المغاربي.

الحفاظ على موقع معركة لقصرين

مول الصندوق خلال العام 2001 مشروع دعم أعمال بناء نصب تذكاري بالقرب من مدينة القصرين تخليداً لذكرى معركة القصرين خلال الحرب العالمية الثانية. 

وتكبّدت الولايات المتّحدة في هذه المعركة خسائر في الأرواح فاقت 6 آلاف جندي، ويعتبر المؤرّخون الآن أنّه كان لهذه العملية الحاسمة دور محوري في هجوم الحلفاء الناجح على جبهة تونس خلال الحرب العالمية الثانية، وفق تقرير للسفارة الأميركية بتونس.

 

المصدر: أصوات مغاربية