Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معركة القرضابية
صورة أرشيفية لفرسان من المقاومة الليبية

مرت الثلاثاء الذكرى التاسعة بعد المائة على وقوع  "معركة الشقيقة" إحدى أكبر معارك المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، قضت فيها المقاومة على معظم أفراد الحامية الإيطالية في ترهونة (نحو 5000 جندي) وأسرت أكثر من خمسمائة.

ودارت رحى المعركة التي تعد علامة فارقة في تاريخ حركة المقاومة الليبية في 18 من يونيو عام 1915، في منطقة "وادي الشرشارة" القريبة من مدينة ترهونة في غرب ليبيا.

هزيمة كبرى 

وبعد موقعة كبيرة تمكن الثوار الليبيون من القضاء على معظم أفراد الحامية الإيطالية في ترهونة البالغ عددهم حوالي 5 آلاف جندي إيطالي، وأسر 504 بينهم 31 ضابطاً وفق المعلومات التي توردها الوثائق التاريخية.

كانت جبهة ترهونة في ذلك الوقت تحت قيادة متماسكة بزعامة الساعدي بن سلطان، المخطط الرئيسي للمعركة وشيخ قبيلة الحواتم، وأحمد المريض زعيم ربع أولاد أمسلم، وعبد الصمد النعاس زعيم ربع أولاد أمعرف، والمبروك المنتصر زعيم ربع الدراهيب.

11 أكتوبر 1911… عندما أرادت ايطاليا تحقيق حلم "الشاطئ الرابع"
تمر في مثل هذا اليوم الذكرى 12 بعد المائة على بدء نزول القوات الإستعمارية الإيطالية إلى الأراضي الليبية، في 11 اكتوبر 2011، وذلك في أول إنزال بحري لقواتها أعقب أياماً من القصف البحري على طول الساحل الممتد من شرق إلى غرب البلاد.

 وتروي الوثائق التاريخية المحفوظة ب، "مركز جهاد الليبيين" بالعاصمة طرابلس أن  أحد المقاومين واسمه محمد سويدان الحاتمي كلف بدور "المخادع" للقوة الايطالية واستدراجهم لوادي الشقيقه ،حيث دارت المعركة.

ومما تورده تلك المصادر أن اختيار الوادي المذكور كان بسبب ضيقه حيث علقت الحامية هناك وأصبحت في منطقة يصعب التحرك فيها بينما انهال الرصاص علي أفرادها من كل جانب وأصبحوا محاصرين في قاع الوادي، ما مكن المقاومة من قتل ذلك العدد الكبير

وأسفرت العملية عن أحد أكبر الهزائم للإيطاليين في معاركهم مع المقاومة الليبية آنذاك، وهو ما دفع المحتل للرد على ذلك باعدام أحد قيادات المقاومة، محمد الحاتمي، في ساحة السوق وسط مدينة ترهونة في فبراير عام 1923. 

يذكر أن إيطاليا أعلنت رسمياً احتلال ليبيا في أكتوبر من عام 1911 واستمر الاحتلال حتى 1943 وهو تاريخ هزيمتها ضمن قوات المحور في الحرب العالمية الثانية التي آلت ليبيا بعدها لسيطرة قوات الحلفاء.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

صورة من شارع "الميزان" مكان بيع التمور في مدينة أطار (أرشيف)
يقدر معدل الإنتاج السنوي في موريتانيا من التمور بـ 24 ألف طن

مع انتصاف فصل الصيف من كل عام يشد الموريتانيون رحالهم من مختلف مدن البلاد إلى ولاية أدرار، شمالي البلاد، للاستمتاع بأجواء موسم "الكيطنة" أو موسم جني التمور، الذي ينطلق منتصف أغسطس ويستمر إلى بدايات فصل الخريف.

ويحيل مصطلح "الكيطنة" على الإقامة ونصب الخيام بجوار واحات النخيل، ويعد في الذاكرة الشعبية الموريتانية من أبرز الفعاليات السياحية التي تستقطب السياح المحليين القادمين من العاصمة نواكشوط ومن باقي أرجاء البلاد.

وتغطي الواحات في موريتانيا 12 ألف هكتار، تضم 2.6 مليون نخلة موزعة بين ولايات أدرار وتكانت والعصابة، فيما يصل إنتاج هذا القطاع سنويا إلى 24 ألف طن.

ولا يقتصر تنظيم هذا الموسم السياحي على ولاية أدرار، إذ باتت فعالياته تنظم في ولايات موريتانية أخرى، على غرار ولاية تكانت (وسط) التي تستقبل هي الأخرى وفودا من السياح المحليين بين شهري يونيو ويوليو من كل عام.

لكن حضور موسم "الكيطنة" في واحتي تونكاد وفارس بأدرار، اللتين تعدان من أكبر واحات النخيل في موريتانيا له طعم خاص، لذلك تتسابق الأسر الموريتانية لحجز مكان لها عند حلول كل صيف للاستمتاع بأجواء "الكيطنة" هربا من ضوضاء المدن.

ووفقا لبيانات وزارة التنمية الريفية، فإن ولاية آدرار تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد النخيل بموريتانيا، حيث تضم حوالي 1.19 مليون نخلة، تتوزع على 75 واحة، منتشرة على مساحة قدرها 5673 هكتارا، أي ما يمثل نسبة 40% من النخيل الموريتاني.

ويحرص الوافدون على أدرار على حضور عملية "التكلاع"، ويقصد بها عملية جني التمور الطازجة، حيث ترافق هذه العملية كؤوس الشاي وبعض الألعاب التقليدية التي يتبارى فيها الأطفال والكبار.

ويشمل موسم "الكيطنة" أيضا الاستمتاع بتناول دفعات من التمر الطازج كالبلح أو البسر الذي يتميز بقوامه اللين وبطعمه الحلو الطبيعي صحبة حساء اللحم المطبوخ وحساء دقيق الشعير.

انتعاش سياحي

ويعد موسم "الكيطنة" من المناسبات التي تنعش السياحة الداخلية في موريتانيا، حيث يزدهر سوق كراء السيارات والنشاط التجاري في مناطق الواحات إلى حدود بدايات الخريف.

وحولت السلطات الموريتانية موسم "الكيطنة" عام 2011 من حدث محلي وثقافي إلى مهرجان وطني، وبات ينظم منذ ذلك الحين في شكل موعد سنوي تتخلله فعاليات ثقافية ورياضية وفنية.

في هذا الصدد، ذكر تقرير للوكالة الموريتانية للأنباء، أن موسم "الكيطنة" يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية للبلد، "ويساهم في امتصاص البطالة، إذ لا يقتصر نفعه على المنتجين المباشرين فقط وإنما تتعدى الاستفادة منه إلى شبكة من المستفيدين المباشرين وغير المباشرين من مختلف مراحل العملية".

ويكون زوار واحات أدرار وتكانت خلال فترة إقامة الموسم على موعد ليلي مع جلسات يحييها المداحون والفنانون الشعبيون، كما تنظم على هامشه مسابقات في الشعر التقليدي ومنافسات رياضية تحظى بدعم السلطات ووجهاء البلد.

وعند اختتام أيام "الكيطنة" يحمل زوار الموسم كميات معتبرة من التمور الطازجة لاستهلاكها على مدار العام، كما يحملون هدايا لأقاربهم الذين لم يحالفهم الحظ لحضور الموسم.

وتواجه الواحات في موريتانيا تحديات مرتبطة بالتغير المناخي وبندرة المياه، إذ يتعرض نحو ثلث الإنتاج السنوي إلى التلف، وفق ما أكده أحمدو ولد البح، المدير العام المساعد لشركة "تمور موريتانيا" (رسمية)، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

المصدر: أصوات مغاربية