Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رأس الهلال - ليبيا
تقع بلدة "رأس الهلال" ضمن إقليم الجبل الأخضر وتعد من أبرز مناطق الجذب السياحي شرق ليبيا - من صفحة وزارة السياحة الليبية

تعد بلدة رأس الهلال الساحلية بالجبل الأخضر  من بين أهم الوجهات السياحية في شرق ليبيا، حيث تعانق الغابة والجبال المرتفعة زرقة مياه البحر الأبيض المتوسط في مشهد خلاب يجذب السياح داخلياً وخارجياً، وطالما تغنى به الشعراء ومثل مصدر إلهام للفنانين.  

وتقع منطقة رأس الهلال وبلدتها على الطريق الساحلي أسفل مرتفعات الجبل الأخضر، في منتصف المسافة تقريبا بين مدينتي درنة شرقا وسوسة غربا.

ساحل على شكل هلال

ويمتد ساحل البلدة لبضعة كيلومترات تضيق فيها المسافة بين البحر والجبل لدرجة كبيرة أحياناً، وتتسع في مناطق أخرى بينما يتخذ الشريط الساحلي شكل هلال كبير إذ يعتقد أنه سبب تسمية "رأس الهلال" حسب الروايات المحلية.

وبالإضافة إلى قصر المسافة بين البحر والجبل، تغلب على منطقة رأس الهلال ومرتفعاتها الطبيعة الحرجية الغابية ما خلق امتزاجاً فريداً بين خضرة الغابة وزرقة ونقاء مياه البحر المتوسط.

وطالما كان جمال طبيعة منطقة رأس الهلال الوادعة مصدر إلهام للشعراء ومن بينهم الشاعر الليبي أحمد رفيق المهدوي الشهيرة الذي كتب قصيدة شهيرة يصف فيها قدرة الخالق المتجسدة في رأس الهلال بالقول
"تحس بروعة وخشوع قلب إذا قلبت طرفك في الجبال
تذكر في جنان الحوض وانظر إلى صاف من العذب الزلال"
في إشارة إلى عيون المنطقة ذات المياه العذبة النقية.

شلال وبركة "بالفو"

ومن أشهر ينابيع المياه في رأس الهلال الشلال الذي يصب من أعلى الجبل وتغذي مياهه بركة شهيرة في أسفله تعرف محلياً ببركة "بالفو" ويقصدها المغامرون الشباب لترفيه والسباحة.

ويقع الشلال وسط أودية وعرة تبعد حوالي ثلاثة كيلومترات ونصف عن الشريط الساحلي، وغالباً ما يكون الوصول إليها سيراً على الأقدام نزولاً من أعلى الجبل أو عبر الوديان المجاورة.  

وبخلاف مناظرها الطبيعية تعرف منطقة رأس الهلال بإنتاج بعض المحاصيل الزراعية والفواكه الموسمية كالرمان والمشمش والعنب وغيرها، إضافة إلى شهرتها والمناطق المجاورة لها بتربية النحل وإنتاج أجود أنواع العسل الطبيعي في البلاد.

أما تاريخياً فقد مثلت جبال وأودية منطقة رأس الهلال الوعرة حصناً منيعاً استخدمه السكان المحليون قديما، ومن بعدهم الذين استوطنو المنطقة قادمين من وراء البحر كالإغريق والرومان، كما احتمى بها أفراد المقاومة الليبية خلال قتالهم ضد المحتل الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Mohammed Guerroumi holds his new identity card bearing his original name as he poses at home during a photo session in…
قرومي عاملا بطاقة تعريفه الجديدة

تمكن جان بيار غيران، الجزائري الأصل، رسميا من استعادة اسمه الحقيقي، محمد قرومي، والذي كان يحمله لدى وصوله إلى فرنسا عندما كان مراهقا، وذلك بعد إجراءات استمرت 57 عاما.

وأعرب هذا المتقاعد البالغ 71 عاما لوكالة فرانس برس في شقته في ستراسبورغ بشرق فرنسا عن "الارتياح البالغ" بعد طول "كفاح".

وكان 13 يوليو بالنسبة إليه بمثابة لقاء مع الذات بعد عقود من الكفاح من أجل كتابة اسمه وكنيته على بطاقته الشخصية.

وقال الرجل المقيم في ستراسبورغ والمولود في الجزائر في 1953، قبل الحرب التي أدت إلى استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962 "لقد استعدت بطاقتي الشخصية وجواز سفري بهويتي الحقيقية.. أخيرا".

وأشار إلى أن جده حارب إلى جانب فرنسا خلال الحربين العالميتين وكان والده ضابطا في الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر.

ووصل عندما كان يبلغ 13 عاما إلى ستراسبورغ مع شقيقيه أحمد وشريف في 1966، ليلتقوا والدهم الذي كان يتلقى العلاج في المستشفى في منطقة الألزاس.

ويتذكر "اعتقدنا أنه سيكون بانتظارنا، لكن في الواقع تولى استقبالنا موظف في الرعاية الاجتماعية" في المطار.

الاسم القناع

أودع الإخوة الثلاثة مركز رعاية تحت وصاية الأمة، وقرر القضاء أن والدهم غير قادر على الاعتناء بهم.

وفي المركز، اضطروا إلى تغيير أسمائهم العربية إلى أخرى فرنسية من أجل اندماج أفضل، وهكذا أصبح أحمد يدعى ألفونس وأطلق على شريف اسم كريستيان. أخذ محمد اسم معلمه: جان بيار. وأطلق على الأخوة قرومي لقب غيران.

 

وما كان يفترض أن يضمن الاندماج أصبح جرحا عميقا رافقته عقود من "المعاناة والمحنة. فحمل اسم كهذا كان بمثابة وضع قناع"، بحسب قرومي.

وقال متنهدا "تعرضت لبعض الإهانات من فرنسيين لم يتقبلوا أن +أخفي+ هويتي عنهم وأن يكون اسمي هو جان بيار غيران مع سحنتي الداكنة".

وأضاف "ثم اعتُبرت خائناً نوعاً ما للمجتمع الجزائري لأن اسمي فرنسي".

وواجهت هذا الميكانيكي الذي كان يعمل في شركة في ألمانيا تبعد نحو 15 كيلومترا من ستراسبورغ، مضايقات وخصوصا عند عبور الحدود أو البحث عن عمل أو شقة: "لم تكن هناك مشكلة في الاسم. لكن عندما يشاهدوني يقولون لي أن ما ابحث عنه لم يعد متوافرا".

وروى "كانوا ينادونني محمد الفرنسي. ولكن عندما أصل صباحا لتسجيل الدخول، كان تحت اسم غيران جان بيار. وكان زملائي يسألونني "لماذا يدعونك محمد؟".

بحث عن الجذور

بذل الرجل الناشط في المجتمع المحلي، فهو مدرب معروف لكرة اليد ومؤسس جمعية فرنسية جزائرية، جهودا كبيرة من أجل استعادة هويته رسميا، من دون جدوى.

ورغم أن قرومي نجح في وضع اسمه على أوراقه الثبوتية، إلا أنه لا يزال في نظر المؤسسات الحكومية يدعى جان بيار غيران.

وفي مكتبه، تتكدس مجلدات داخل خزانة زجاجية تشهد على معركته التي استمرت حتى يوليو 2022، عندما دخل قانون يهدف إلى تبسيط إجراءات تغيير الاسم حيز التنفيذ. 

وشكل هذا النص علامة فارقة في حياة محمد، على غرار عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين، وتلقت وزارة العدل 70 ألف طلب لتغيير الاسم بعد عام من تطبيقه، بحسب موقعها الالكتروني.

وفي أول انتصار له، استعاد الرجل الذي كان يُدعى جان بيار في 2023، اسمه الأصلي، والثلاثاء تسلم أوراقه الثبوتية متضمنة اسمه وكنيته الأصليين. 

وقال المتقاعد مبتسما "أنظر إلى الأوراق وأشعر أنني بحال أفضل".

ومحمد الذي حصل أيضا على الجنسية الجزائرية في نهاية الثمانينات، أطلق على أبنائه الأربعة "أسماء جزائرية" حتى لا ينفصلوا عن "جذورهم".

وأضاف "لقد مهدت الطريق. الآن، إذا أرادوا استعادة اسم أجدادهم فسيكون الأمر أبسط".

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية