Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جرافات تحفر التربة في موقع منجم الحديد "غار جبيلات"
جرافات تحفر التربة في موقع منجم الحديد "غار جبيلات"

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الخميس، عزم بلاده على تسريع عجلة التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال استغلال الموارد الطبيعية، وعلى رأسها منجم "غار جبيلات" للحديد الخام ومشاريع الفوسفاط والزنك، والتي من شأنها أن تعزز مكانة الجزائر كقوة اقتصادية.

وفي إطار "رؤية 2020 - 2030 لسياسة التجارة الخارجية"، أعلن الرئيس الجزائري عن خطط طموحة لاستغلال موارد الحديد، قائلا إن منجم غار جبيلات سيضع الجزائر "في مصاف أكبر الدول المالكة لاحتياطات الحديد في العالم".

منجم "غار جبيلات"

بدأ الإنتاج في منجم "غار جبيلات" في يوليو 2022، حيث يضمّ احتياطيات هائلة تقدر بـ3.5 مليار طن من خام الحديد، منها مليار طن على الأقل قابلة للتعدين الفوري.

وتشغل منطقة "غار جبيلات-غرب" (بالقرب من تندوف) حوالي ثلث مساحة المنجم الإجمالية، والتي تبلغ 15 ألف هكتار، أي ما يعادل خمسة آلاف هكتار.

ويعود اكتشاف المنجم إلى عام 1952 على يد العالم الفرنسي بيير جيفان. ومع ذلك، فإن الصعوبات التي واجهها الاستعمار الفرنسي في استغلال هذا المنجم بسبب التضاريس الصعبة أرجأت تطويره.

ووضعت الجزائر مخططا عمليا يقضي بالشروع في استغلال غار جبيلات بشكل مكثف بحلول عام 2025، حيث قدرت الكلفة الأولية للاستغلال بحوالي ملياري دولار.

وتتضمن الدراسة التقنية لمشروع استغلاله العديد من المحاور، من بينها إنجاز عدة هياكل ومنشآت قاعدية لإنتاج الحديد والصلب، وهياكل تخزين المعدن الخام المجمع من مواقع الاستغلال بهدف شحنها وتصديرها باستعمال شاحنات كهربائية وقطارات خاصة.

ويوفر المشروع في مرحلته الأولية عائدات مالية تقدر حسب خبراء بنحو 5 ملايير دورلار سنويا، ويمكن أن ترتفع بعد سنوات قليلة إلى 10 ملايير دولار سنويا، وفق الإمكانيات المتطورة التي ستوضع في الإنتاج والنقل.

وتراهن الجزائر كثيرا على هذا المنجم، حيث كشفت السلطات لدى تدشينه بأنه سيسمح بإنتاج 2 إلى 3 مليون طن من خام الحديد في المرحلة الأولى من 2022 إلى 2025، ثم بطاقة كبرى هي 40 إلى 50 مليون طن سنويا ابتداء من 2026 وسيوفر 3000 منصب شغل.

الحديد الجزائري

لطالما كان مركّب الحجار شرقي البلاد، الذي تأسس عام 1969، العمود الفقري لصناعة الحديد والصلب في البلاد، ومساهما رئيسيا في تنمية الصناعات الأخرى.

ورغم التحديات التي واجهها في التسعينيات، إلا أن الحكومة أعادت الاعتبار له في السنوات الماضية.

وبات "الحجّار" ينتج حاليا 2 مليون طن من الحديد سنويا.

وبالتزامن مع ذلك، أطلقت وزارة الطاقة مجمع "مناجم الجزائر" لتطوير مناجم الونزة وبوخضرة بولاية تبسة، بهدف زيادة إنتاج الحديد الخام إلى 6 ملايين طن سنويا بحلول عام 2030.

وساهمت الزيادة في صادرات المواد الحديدية، والتي اقتربت من تحقيق عائدات مليار دولار عام 2021، في تقليص الاعتماد على عائدات المحروقات.

وتعتمد الجزائر على عائدات النفط والغاز في جزء كبير من ميزانيتها، والتي تمثل حوالي 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وأكثر من 95 في المئة من عائدات التصدير و60 في المئة من إيرادات الميزانية.

ويطمح الرئيس تبون من خلال رؤيته الاقتصادية إلى "الوصول إلى رقم 29 مليار دولار سنة 2030 كصادرات خارج المحروقات"، وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

أسطورة أصل الحيوانات عند الأمازيغ.. البداية بجاموس وعجلة والبقية نتيجة "صراع"

13 أغسطس 2024

سعى الأمازيغ إلى إيجاد تفسير خاص بهم للحياة سواء كانت ظواهر طبيعية أو بشرا أو حيوانات، وهذا على غرار الأمم الأخرى قديما مثل الرومان والإغريق.

ومن أغرب تفسيرات الأمازيغ ما تعلّق بأصل وجود الحيوانات في الأرض، وفي هذا الصدد يتحدثون عن حيوانين اثنين هما أول من ظهرا ومنهما جاءت كل الحيوانات.

صراع الجاموس ونجله العجل

يقول الباحث المغربي محمد أوسوس في كتابه "كوكرا في الميثولوجيا الأمازيغية"، عن نشأة الحيوانات "كان الجاموس (إيزرزر) وأنثاه العجلة (تاومات) أولى الحيوانات على الأرض وعنهما تولدت بقية الكائنات الحيوانيّة".

أما عن أصل الجاموس (إيزرزر) وأنثاه العجلة (تاومات)، فيذكر أوسوس بأنهما "انبثقا من الجوف المظلم للأرض"، وفق الأساطير الأمازيغية التي تقول إن التزاوج بين هذين الحيوانين هو أصل الحيوانات الموجودة اليوم في عالمنا، وأول حيوان وضعته العجلة (تاومات) هو العجل.

يذكر المصدر السابق بأن صراعا نشب بين الجاموس وابنه العجل، بسبب رغبه العجل في التزاوج مع أخته العجلة التي وضعتها أمه، فهزم العجل والده وفرّ الأخير إلى الجبال.

هنا تأخذ قصة أصل الحيوانات منحى آخر، حسب أوسوس، إذ إن الجاموس الفارّ سينجب "زوجا من الغزال، ثم حيوانات أخرى بلغ عددها سبعة أزواج تناسلت، لتتولد عنها الحيوانات التي تسكن الغابة والسهوب الآن".

البقرة والشياه.. المقدّسان

هذا التفسير يقدّمه الباحث الفرنسي لاكوست دوجاردان في كتابه "الحكاية القبائلية" Le Conte Kabyle.

بناء على هذا التفسير المعتمد على الجاموس والعجلة، يقدّس الأمازيغ البقر ونسجوا حولها حكايات وأساطير أشهرها أسطورة "بقرة اليتامى"، المنتشرة بروايات عديدة في المغرب والجزائر، كما يوضحه كتاب "كوكرا في الميثولوجيا الأمازيغية".

تقول أسطورة "بقرة اليتامى" - وفق ما يورده كتاب "قصص وأساطير من المغرب" للباحث الفرنسي ڤوزالي تاي تاي - إن فلاحا كان يمتلك بقرة يُجهدها أثناء فترة الحرث من الضحى إلى هبوط الظلام، حتى أضناها الإعياء، فتوجهت إلى الخالق بالخطابة قائلة: إلهي، النهار طويل والعمل مضن، فأجابها الخالق: سأقصّر النهار وأطيل الليل خلال فترة الحرث حتى تشتغلي أقل نهارا وترتاحي كفاية خلال الليل، وهذا ما يفسر طول الليل وقصر النهار في فصل الشتاء".

وتعكس هذه القصة مكانة البقرة عند الأمازيغ، حيث قصّر الخالق النهار وأطال الليل من أجلها.

هناك حيوان آخر يقدّسه الأمازيغ هو النعجة، وفي هذا السياق يذكر الباحث المغربي محمد أوسوس بأن سبب التقديس يعود لعلاقة هذين الحيوانين بالزراعة "فالأول خرج من الأرض (البقرة) والثاني من الحبوب (النعجة)".

المصدر: أصوات مغاربية