Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سد في تونس
جانب من سد في تونس- أرشيفية

يثير تراجع مخزونات السدود في تونس وانقطاعات المياه الصالحة للشرب التي تشهدها عدد من المناطق في ظل تزايد الطلب خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة، جدلا ونقاشا واسعين.

ولمواجهة هذا الوضع، تم إطلاق عدد من المشاريع في هذا البلد المغاربي لتوفير المزيد من المياه والحد من تداعيات وآثار الجفاف.

وتشمل المشاريع التي بدأ بعضها بالاشتغال، إنشاء السدود وتشييد محطات تحلية مياه البحر.

محطة تحلية المياه بصفاقس

تعد محافظة صفاقس المعروفة بلقب "عاصمة الجنوب" واحدة من المناطق المتضررة بشدة من أزمة المياه.

والاثنين، دشنت تونس الوحدة الأولى لمحطة تحلية مياه البحر بقرقور بمحافظة صفاقس،  بسعة قدرها 25 ألف متر مكعب في اليوم، في انتظار دخول الوحدات الثلاث الأخرى طور الاستغلال في الفترة المقبلة.

وتبلغ طاقة الإنتاج اليومية لمحطة قرقور  100 ألف متر مكعب قابلة للتوسعة إلى 200 ألف متر مكعب  لتساهم بذلك في حل مشكلة المياه في مدينة صفاقس التي يشكو جزء كبير من سكانها من انقطاعات متكررة في التزود بمياه الشرب.

محطة تحلية المياه بالزارات

افتتح الرئيس التونسي، هذا الشهر أيضا، محطة تحلية المياه بمنطقة الزارات بمحافظة قابس  بالجنوب الشرقي للبلاد الذي يعاني جزء كبير من سكانه من انقطاعات متكررة للمياه الصالحة للشرب.

وستلبي محطة الزارات الجديدة طلبات نحو 1.1 مليون ساكن أي ما يناهز 10 بالمئة من سكان البلاد بطاقة إنتاج يومية تقدر بـ50 ألف متر مكعب يمكن رفعها إلى 100 ألف متر مكعب.

ويعود مشروع محطة الزارات إلى العام 2016، لكن أشغاله بدأت رسميا في العام 2019 بعد استيفاء كل الدراسات الفنية والميدانية.

وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا المشروع الذي سيستفيد منه سكان محافظات قابس ومدنين وتطاوين نحو 100 مليون دولار أميركي.

سد ملاق العلوي

ينتظر التونسيون انتهاء أشغال  بناء سد ملاق العلوي الجديد بمحافظة الكاف الحدودية مع الجزائر، نهاية العام 2025.

ويوصف سد ملاق العلوي بأنه أحد أضخم مشاريع تعبئة الموارد المائية بمحافظة الكاف، حيث سيساهم في توفير نحو 200 مليون متر مكعب من الماء. كما سيساعد في التخفيض من مخاطر حدوث الفيضانات بحوض وادي مجردة ومدن جندوبة وبوسالم(شمال غرب).

وانطلقت أشغال هذا المشروع الذي تقدر كلفته بأزيد من 89 مليون دولار عام 2016، وفق ما جاء في موقع وزارة الفلاحة التونسية.

تجربة الاستمطار

بدأت تونس بالتفكير في تجربة الاستمطار كحل من الحلول التي من شأنها توفير المزيد من الموارد المائية في ظل أزمة الجفاف التي تعيشها.

وقال وزير الفلاحة التونسي، عبد المنعم بلعاتي، في جلسة سابقة بالبرلمان إن "الحرارة تتسبب في تبخر ما يقارب 600 ألف متر مكعب من المياه يوميا"، مشيرا في السياق إلى أن بلاده ستقوم بتجربة للحد من تبخر إحدى البحيرات، وبأنها شرعت في "أولى الخطوات لدخول مجال الاستمطار".

وذكر بلعاتي  "شرعنا في البحث مع أهل الاختصاص من شباب تونس في كيفية التعامل مع التبخر" مؤكدا في السياق أنه سيتم "في القريب العاجل الاعتماد على الاستمطار الصناعي في البحيرات الصغيرة في إطار التعاون مع بعض الدول".

وأضاف "نشتغل على هذا الموضوع للقيام بأول تجربة عندما تكون كل الظروف سانحة ويتم دراسة العملية من كل نواحيها فالنتيجة كانت إيجابية ببعض الدول وتم تكوين أمطار قدمت الإضافة على مستوى المياه السطحية".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الأمير عبد القادر
الأمير عبد القادر الجزائري

الشيخ محي الدين هو والد الأمير عبد القادر الجزائري، وهو الرجل الذي وقف على صناعة الأمير منذ طفولته حتى شبابه، ليصبح قائد العائلة وشيخ الطريقة القادرية الصوفية، وفيما بعد قائد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي في بداياته بين 1832 و1847.

فمن يكون هذه الرجل؟

اسمه الكامل محي الدين بن مصطفى بن محمد الحسني، وهو شيخ الطريقة القادرية الصوفية، ومؤلف كتاب "إرشاد المريدين" في الفقه الإسلامي.

ولد سنة 1776م في قرية القيطنة غربي مدينة معسكر، وهي قرية معروفة بكونها مركزا لزاوية دينية، كانت مقصد العلماء والمرابطين والشخصيات المعروفة من المنطقة.

قائد الأسرة

اشتهرت أسرة محي الدين بالكرم والتقوى والعلم.. كان نشاط أسرته يسوده طابع ديني واجتماعي، وفق ما يذكره الموقع الإلكتروني لدار الثقافة بمعسكر التابع لوزارة الثقافة.

في هذه البيئة نشأ محي الدين، فحفظ القرآن وتلقى الأدب والشعر والفقه في الزاوية، التي سيصبح شيخها بعد وفاة والده.

خلف محي الدين والده على رأس العائلة أيضا، وتزوج أربع نساء هن؛ زبيدة وولدت له محمد السعيد ومصطفى وأحمد، والزهراء وأنجبت له عبد القادر وخديجة، وفاطمة التي أنجبت له الحسين ويمينة، وخيرة التي ولدت له المرتضى، يضيف المصدر السابق.

حَجّتان مع عبد القادر

في سنة 1826م حجّ محي الدين مع ابنه عبد القادر إلى مكّة، وفي طريقهما إلى الحج زارا تونس وطرابلس والإسكندرية والقاهرة ثم توجها إلى مكة، وفي طريق العودة زارا العراق.

ويذكر المصدر السابق بأن محي الدين وعبد القادر حجّا مرة ثانية ولكن عبر البحر، وأضاف بأن "سمعة محي الدين انتشرت وكذلك نفوذه، كما اتسع نطاق الدور الذي يقوم به في التحكيم وفصل الخصومات، وكما آل الأمر إلى الاختلاف والنزاع وسريان الدفاع والانتقام وأخذ الثأر".

كانت كل هذه الأمور مؤشرات على أن محي الدين سيكون قائدا كبيرا، إذ وبعد دخول الاحتلال الفرنسي إلى الجزائر اختلّ الأمن وباتت القبائل تتعرض لهجمات الغزاة، وهنا ظهرت قيمة الرّجل.

البيعة ومواجهة الفرنسيين

بدأ العلماء والأشراف "يبحثون عن أمير يبايعونه ليحميهم ويقودهم، فوقع اختيارهم على محي الدين لِما ظهر عنه من الفضل، ولما عرضوا عليه هذه الرغبة رفض الإمارة"، يسترسل الموقع الإلكتروني لدار الثقافة بمعسكر، ولكنه بالمقابل قبِل أن يقود مقاومة المحتلين فبُويِع على هذا.

خاض محي الدين أولى معاركه ضد الفرنسيين في ماي 1832 وشارك فيها نجله عبد القادر جنديا، بعدما ربّاه على القرآن والفقه والفروسية، ثم تنازل له فيما بعد عن زعامة القبيلة ومشيخة الطريقة القادرية.

يقول الباحث الجزائري بسابيس قويدر في دراسة له بعنوان "المقاومة المنظمة في الغرب الجزائري: مرحلة المخاض 1830-1832"، عن التحضيرات لهذه المعركة "بعد مبايعة الشيخ محي الدين، نادى في الناس بإعلان الجهاد المقدس وأصبح مركز قيادته العليا القيطنة".

وفاة محي الدين

ويضيف المصدر ذاته "ألّف (محي الدين) جيشا من الفرسان خاض به معركة خنق النطاح الأولى.. وكانت لصالح محي الدين، كبّد فيها المحتل خسائر فادحة، شارك فيها الأمير كجندي".

كانت هذه المعركة بمثابة تدريب للأمير الشاب، لأنه سيقود معركة "خنق النطاح الثانية" في الرابع يونيو 1832، بسبب مرض والده، وبعد بضعة أيام فقط من "خنق النطاح الأولى".

توفى الشيخ محي الدين سنة 1833م، ليتولى نجله عبد القادر قيادة مقاومة هي الأكبر في تاريخ الجزائر (1832-1847)، وقد دفن محي الدين بمنطقة سيدي قادة بمعسكر حيث ولد.

المصدر: أصوات مغاربية