Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حسيبة بولمرقة - أرشيف
حسيبة بولمرقة - أرشيف

تحفل الساحة الرياضية النسوية في الجزائر بأسماء عدة تألقت في سماء المنافسات القارية والدولية في تخصصات عديدة منها العدو والجودو. وكانت العداءتان سكينة بوطمين وحسيبة بولمرقة من أبرز هذه الأسماء، رفقة بطلة الجودو سليمة سواكري.

عميدة الرياضة النسوية

تعتبر العداءة سكينة بوطمين (71 سنة) عميدة رياضة العدو النسوية في الجزائر، إذ حصدت ألقابا قارية وعربية في مسافات متوسطة كسباق 1500متر و3000 متر.

وخلال مسارها الرياضي، الذي استهلته من مسقط رأسها مدينة قسنطينة (شرق)، افتكت العداءة الجزائرية لقب البطلة العربية (1978 / 1979)، وخلال نفس السنة حصدت لقب أفضل رياضية في الجزائر، وفي دورة الألعاب الأفريقية التي احتضنتها بلادها عام 1978، حصلت على الميدالية الفضية في سباق 800 متر والذهبية في سباق 1500 متر.

وهي نفس الميدالية التي فازت بها في بطولة أفريقيا لألعاب القوى بالسينغال عام 1979 لمسافة 1500 متر، أما في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جرت في يوغسلافيا خلال نفس السنة فقد تقلدت بوطمين الميدالية البرونزية لذات السباق، وفي المنافسات الدولية، احتلت المرتبة الرابعة في سباق 1500 متر ضمن منافسات كأس العالم لألعاب القوى بكندا عام 1979.

أول عربية بلقب عالمي

برزت حسيبة بولمرقة القادمة من مدينة قسنطينة بشكل جلي عقب فوزها بالميدالية الذهبية ضمن منافسات بطولة العالم لألعاب القوى عام 1991، التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو، لتصير أول امرأة عربية تفوز باللقب.

وكانت بولمرقة قد فازت خلال نفس السنة بمداليتين ذهبيتين في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها العاصمة اليونانية أثينا، ضمن سباقي 800 متر و1500 متر، وحصدت ذهبية في أولمبياد برشلونة عام 1992.

وتمكنت بولمرقة طيلة مسارها الرياضي الممتد من 1988 إلى غاية 1997 من التتويج بعدة ألقاب وتكريمات مستحقة، فقد منحها المعهد العربي للأعمال البريطانية بلندن جائزة "المرأة العربية الأجدر في المجال الرياضي"، وذلك في ديسمبر 2016، تقديرا لها على ما حققته من بطولات في الرياضة النسوية العربية، كما تولت عضوية "لجنة عداءات اللجنة الدولية الأولمبية".

سليمة سواكري

تعتبر مصارعة الجودو سليمة سواكري (50 عاما) من بين أكثر الرياضيات الجزائريات حصدا للألقاب في تخصصاتهن، فقد أبدت مهارة عالية في كافة مبارياتها أمام منافساتها في مختلف المناسبات القارية والدولية.

وحصدت سواكري 10 ألقاب قارية في مختلف الأصناف، وعلى المستوى المحلي نالت لقب بطلة الجزائر في الجودو 15 مرة، وفي أولمبياد أثينا لعام 2004 احتلت المركز الخامس عالميا، وقد التحقت بعدة أندية بمسقط رأسها في الجزائر العاصمة، واشتغلت مدربة بعدة فرق للجودو في الجزائر.

ولم يقتصر تألق سليمة سواكري في الميدان الرياضي، بل تم تعيينها سفيرة النوايا الحسنة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، كما تقلدت عدة مناصب حكومية في قطاع الشباب والرياضة، أبرزها وزيرة منتدبة مكلفة برياضة النخبة في 2020، وتعمل حاليا في النشاط الخيري لمساعدة الأطفال ضمن مؤسسة خيرية تحمل اسمها.

 

  • أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية

مواضيع ذات صلة

مقر الحكومة التونسية بساحة القصبة في العاصمة التونسية

"دار الباي" أو "قصر الحكومة" بالقصبة، هو قصر تاريخي يقع في "تونس القديمة" في تونس العاصمة، تم تشييده في القرن الـ17 الميلادي، في عهد حمودة باشا المرادي، ثاني البايات المراديين، الذين حكموا تونس في الفترة ما بين 1613 و1702 ميلادي.

كان هذا القصر الموجود على ربوة القصبة رمزا للسلطة في البلاد، إذ اتخذه البايات الحسينيون مركزا للحكم ثم حولته السلطات التونسية سنة 1969 إلى مقر للحكومة التونسية عقب إلغائها في 1957 النظام الملكي وعهد البايات وإرساء النظام الجمهوري.

ومنذ نشأة "دار الباي" شهد هذا المبنى مراحل تطور عديدة كما تم توظيفه في مجالات مختلفة، وكان مسرحا لأحداث سياسية مهمة عاشتها البلاد على امتداد تاريخها.

تحفة معمارية بطابع إسلامي أندلسي

تقع "دار الباي" أو "قصر الحكومة" في ساحة القصبة على المدخل الجنوبي للمدينة العتيقة بتونس العاصمة، ويتمركز وسط مجموعة من الوزارات أبرزها المالية والدفاع والعدل، ويتميز معماره بطابع إسلامي أندلسي فريد.

أدخل عليه البابات الحسينيون الكثير من الإضافات واتخذوه مقرا للحكم، فبقي منذ نشأته رمزا للسلطة السياسية في البلاد.

 ومثل أي مسكن تونسي أصيل، توجد به "دريبة" وباحات وغرف ذات مخطط صليبي، وقد تم تزيين هذا القصر من الداخل بشكل فريد حيث تم استخدام الحجر الجيري والسيراميك و الرخام الأبيض والأسواد في عملية البناء، كما زخرفت جدرانه وأسقفه بنقوش مذهّبة.

وظائف القصر عبر التاريخ

تم توظيف هذا المعلم في عدة مجالات، حيث كان في عهد الحسينيين بمثابة "دار الضيافة" لإيواء ضيوف الدولة من أمراء ودول صديقة ومبعوثين من الدولة العثمانية.

ويورد الموقع الإلكتروني لرئاسة الحكومة، في تقديمه لتاريخ "قصر الحكومة" أنه تم توظيفه " للقيام بالاحتفالات الدينية وكانت البداية سنة 1841 مع أحمد باي حيث أصبح الباي يقضي ليلة المولد النبوي الشريف بدار الباي بالقصبة وفي الصباح يشرف على الاحتفال بهذه المناسبة في جامع الزيتونة وتنتظم مأدبة بدار الباي".

وفي عهد محمد الصادق باي (1859 – 1882) أحدث موكبا آخر يخص ليلة السابع والعشرين من رمضان ويتمثل في حضور الباي ختم القرآن بجامع الزيتونة بعد صلاة العصر وإقامة مأدبة إفطار بدار الباي.

مسرح لأحداث سياسية

شهد مبنى "دارالباي" أيضا عدة أحداث سياسية مهمة كان أولها سنة 1857 عند إنشاء مجلس لشرح قواعد "عهد الأمان"، وهو الإعلان السياسي الهام الصادر في نفس السنة والذي أقر مبدأ الحريات العامة والمساواة. وتألف هذا المجلس من الوزراء وكبار رجال الدولة والعلماء وكان يجتمع بـ"دار الباي".

وفي فبراير 1860 أنشأ محمد الصادق باي، الوزارة الكبرى التي اتخذت من "دار الباي" مقرا لها كما كوّن في نفس السنة المجلس الأكبر وكان يتألف من 60 عضوا من بين الوزراء والأعيان ويجتمع أيضا بـ"دار الباي".

وفي حقبة الاستعمار الفرنسي، تواصل استخدام مبنى "دار الباي" مقرا للحكومة التونسية حيث كان يأوي مصالح الوزير الأكبر والوزراء التونسيين ومصالح الكاتب العام للحكومة التونسية.

وفي سبتمبر 1954 التأمت بـ"دار الباي" جولة من المفاوضات مع فرنسا للتحصل على الاستقلال، لتتواصل بعد الاستقلال وظيفة هذا المبنى كمقرّ لكتابة الدولة للرئاسة ثم الوزارة الأولى التي أحدثت سنة 1969. وشهد صدور قرارات هامة مثل الإعلان عن مجلة الأحوال الشخصية يوم 13 أغسطس 1956.

قِبلة للمحتجّين

عقب الثورة التونسية في 2011 أصبح "قصر الحكومة" بالقصبة، أحد رموز السلطة التنفيذية بعد "قصر قرطاج"، ما جعل ساحته قبلة للمطالبين بحقوقهم.

وشهدت ساحة القصبة اعتصامين كبيرين بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث أدى الأول إلى استقالة محمد الغنوشي، آخر وزير أول قبل الثورة، فيما أدى الثاني إلى انتخاب مجلس وطني تأسيسي. ثم تلت ذلك، مئات التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي والسياسي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية