Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان(مصدر الصورة: وكالة إحياء التراث الحكومية)

يحيي التونسيون، يوم 13 أغسطس الجاري، عيد المرأة الذي يوافق ذكرى المصادقة على مجلة الأحوال الشخصية عام 1956 والتي تضم جملة من القوانين التي وصفت آنذاك بالثورية من بينها منع تعدد الزوجات.

لكن الكثيرين لا يعرفون أن فكرة منع تعدد الزوجات ليست وليدة مجلة الأحوال الشخصية الصادرة بُعيد الاستقلال بل تعود إلى قرون خلت من ذلك ما يُعرف في تونس بـ"الصداق القيرواني".

فماهي قصة هذا العقد الذي يوصف بأنه أول عقد يمنع تعدد الزوجات، ومن هي "أروى القيروانية" التي ارتبط اسمها في الذاكرة الشعبية بهذا الصداق.

"هذه قصة جديرة بأن تُروى لكل الأجيال، هي حكاية "الصداق القيرواني"، الذي عُرف بأنه أول عقد منع تعدد الزوجات في الإسلام؛...

Posted by Khémais Khayati on Sunday, August 14, 2022

أروى القيروانية

ترجح مصادر تاريخية أن أروى بنت منصور بن عبد الله وصلت رفقة والدها إلى القيروان قادمة من اليمن عام 709 ميلادي، وقد اشتهرت في المصادر المشرقية باسم أم موسى الحميرية نسبة إلى أبيها ذي الأصول اليمنية الحميرية.

ارتبط اسم أروى القيروانية بثاني خلفاء بني العباس أبي جعفر المنصور  الذي تتفق المصادر التاريخية على أنه جاء  إلى إفريقية (الاسم القديم لتونس) هربا من من ملاحقة الأمويين في فترة انتقالية شهدت اهتزاز حكم بني أمية وانتقالها إلى بني العباس.

وتذكر الأكاديمية التونسية زهية جويرو في ورقة عن أروى القيروانية منشورة في "موسوعة النساء التونسيات" الصادر عن وزارة المرأة أن مصادر تاريخية تعزو لجوء المنصور لتونس دون غيرها إلى أن والدته كانت بربرية من إفريقية وتدعي سلامة.

الدّكتور إبراهيم شبّوح يهدي المكتبة الوطنيّة وثيقة نفيسة تعود إلى القرن التّاسع عشر إنّه عقد زواج قيروانيّ مكتوب على...

Posted by ‎Bibliothèque Nationale de Tunisie دارالكتب الوطنيّة‎ on Thursday, December 26, 2019

وتضيف جويرو أن "المنصور قد أعجب بأروى وبجمالها وأدبها أيما إعجاب حتى إنه طلب من أبيها أن يزوجه إياها فاشترط عليه أن لا يتزوج عليها ولا يتخذ سرية، أي جارية".

وتزيد أن ذكر أروى قد "طار في المغرب والأندلس وفي المشرق بفعل هذا الزواج عامة وبفعل هذا الشرط الذي اشترطه والدها على المنصور وظل ملتزما به حتى وفاتها عام 763 ميلادي".

Posted by Mamdouh Ezzeddine on Sunday, August 4, 2019

وجاء في موقع "بوابة تونس" أن بعدما استتبّت للخليفة الجديد  أبو جعفر المنصور أركان السلطة في مدينة بغداد  حاول إيجاد مخرج شرعي بشأن اتّخاذه الجواري أو الزواج مرة ثانية، لكن الفقهاء الذين كتب إليهم لم يستطيعوا التوصّل إلى فتوى تبيح له فسخ شروط عقده القيرواني فظلّ ملتزما  إلى غاية وفاتها".

هل ابتدعت أروى الصداق القيرواني؟ 

إجابة على هذا السؤال، تورد جويرو في ورقتها البحثية "يبدو أن هذا الشرط لم يكن من ابتداع منصور الحميري ولا ابنته كما قد يفهم من المصادر التاريخية وكما شاع عند عامة الناس".

وتتابع "بل أنه من الواضح أنه كان معروفا ومتداولا لدى أهل القيروان حتى عُرف بالصداق القيرواني".

وتستدل بمصدر تاريخي جاء فيه أن "قاضيا عادلا" خيّر زوجة الأمير عبد الرحمان بن حبيب بن عقبة بن نافع بين أن تطلق نفسها أو تبقى معه بناء على شرط الزواج المتفق عليه.

"الصداق القيرواني "🔖 يعود إلى القرن الثامن الميلادي، وهو أول عقد زواج ينص على منع تعدد الزوجات في الإسلام. وضعت شروطه...

Posted by ‎نافذة على القانون‎ on Saturday, August 15, 2020

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

مقر الحكومة التونسية بساحة القصبة في العاصمة التونسية

"دار الباي" أو "قصر الحكومة" بالقصبة، هو قصر تاريخي يقع في "تونس القديمة" في تونس العاصمة، تم تشييده في القرن الـ17 الميلادي، في عهد حمودة باشا المرادي، ثاني البايات المراديين، الذين حكموا تونس في الفترة ما بين 1613 و1702 ميلادي.

كان هذا القصر الموجود على ربوة القصبة رمزا للسلطة في البلاد، إذ اتخذه البايات الحسينيون مركزا للحكم ثم حولته السلطات التونسية سنة 1969 إلى مقر للحكومة التونسية عقب إلغائها في 1957 النظام الملكي وعهد البايات وإرساء النظام الجمهوري.

ومنذ نشأة "دار الباي" شهد هذا المبنى مراحل تطور عديدة كما تم توظيفه في مجالات مختلفة، وكان مسرحا لأحداث سياسية مهمة عاشتها البلاد على امتداد تاريخها.

تحفة معمارية بطابع إسلامي أندلسي

تقع "دار الباي" أو "قصر الحكومة" في ساحة القصبة على المدخل الجنوبي للمدينة العتيقة بتونس العاصمة، ويتمركز وسط مجموعة من الوزارات أبرزها المالية والدفاع والعدل، ويتميز معماره بطابع إسلامي أندلسي فريد.

أدخل عليه البابات الحسينيون الكثير من الإضافات واتخذوه مقرا للحكم، فبقي منذ نشأته رمزا للسلطة السياسية في البلاد.

 ومثل أي مسكن تونسي أصيل، توجد به "دريبة" وباحات وغرف ذات مخطط صليبي، وقد تم تزيين هذا القصر من الداخل بشكل فريد حيث تم استخدام الحجر الجيري والسيراميك و الرخام الأبيض والأسواد في عملية البناء، كما زخرفت جدرانه وأسقفه بنقوش مذهّبة.

وظائف القصر عبر التاريخ

تم توظيف هذا المعلم في عدة مجالات، حيث كان في عهد الحسينيين بمثابة "دار الضيافة" لإيواء ضيوف الدولة من أمراء ودول صديقة ومبعوثين من الدولة العثمانية.

ويورد الموقع الإلكتروني لرئاسة الحكومة، في تقديمه لتاريخ "قصر الحكومة" أنه تم توظيفه " للقيام بالاحتفالات الدينية وكانت البداية سنة 1841 مع أحمد باي حيث أصبح الباي يقضي ليلة المولد النبوي الشريف بدار الباي بالقصبة وفي الصباح يشرف على الاحتفال بهذه المناسبة في جامع الزيتونة وتنتظم مأدبة بدار الباي".

وفي عهد محمد الصادق باي (1859 – 1882) أحدث موكبا آخر يخص ليلة السابع والعشرين من رمضان ويتمثل في حضور الباي ختم القرآن بجامع الزيتونة بعد صلاة العصر وإقامة مأدبة إفطار بدار الباي.

مسرح لأحداث سياسية

شهد مبنى "دارالباي" أيضا عدة أحداث سياسية مهمة كان أولها سنة 1857 عند إنشاء مجلس لشرح قواعد "عهد الأمان"، وهو الإعلان السياسي الهام الصادر في نفس السنة والذي أقر مبدأ الحريات العامة والمساواة. وتألف هذا المجلس من الوزراء وكبار رجال الدولة والعلماء وكان يجتمع بـ"دار الباي".

وفي فبراير 1860 أنشأ محمد الصادق باي، الوزارة الكبرى التي اتخذت من "دار الباي" مقرا لها كما كوّن في نفس السنة المجلس الأكبر وكان يتألف من 60 عضوا من بين الوزراء والأعيان ويجتمع أيضا بـ"دار الباي".

وفي حقبة الاستعمار الفرنسي، تواصل استخدام مبنى "دار الباي" مقرا للحكومة التونسية حيث كان يأوي مصالح الوزير الأكبر والوزراء التونسيين ومصالح الكاتب العام للحكومة التونسية.

وفي سبتمبر 1954 التأمت بـ"دار الباي" جولة من المفاوضات مع فرنسا للتحصل على الاستقلال، لتتواصل بعد الاستقلال وظيفة هذا المبنى كمقرّ لكتابة الدولة للرئاسة ثم الوزارة الأولى التي أحدثت سنة 1969. وشهد صدور قرارات هامة مثل الإعلان عن مجلة الأحوال الشخصية يوم 13 أغسطس 1956.

قِبلة للمحتجّين

عقب الثورة التونسية في 2011 أصبح "قصر الحكومة" بالقصبة، أحد رموز السلطة التنفيذية بعد "قصر قرطاج"، ما جعل ساحته قبلة للمطالبين بحقوقهم.

وشهدت ساحة القصبة اعتصامين كبيرين بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث أدى الأول إلى استقالة محمد الغنوشي، آخر وزير أول قبل الثورة، فيما أدى الثاني إلى انتخاب مجلس وطني تأسيسي. ثم تلت ذلك، مئات التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي والسياسي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية