Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علاقات المغرب والجزائر متوترة بسبب الصحراء الغربية
الحدود بين المغرب والجزائر لا تزال مغلقة منذ 27 أغسطس 1994

حلت أمس الثلاثاء (27 أغسطس) الذكرى الـ 30 على إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر، في وقت زادت القطيعة بين البلدين دون بوادر انفراج تلوح في الأفق.

وأدت توترات وأزمات دبلوماسية متلاحقة إلى تعميق الهوة بين البلدين الجارين، كما فشل "اتحاد المغربي العربي"، الذي أنشئ عام 1989 بهدف "توثيق أواصر الأخوة" بين دول المنطقة وشعوبها، في حلحلة هذه الأزمات، بل تأثر  هو الآخر بالخلافات المتراكمة بين الجزائر والرباط.

أزمات متلاحقة

بعد حرب الرمال التي نشبت بين البلدين الجارين في الثامن من أكتوبر عام 1963، بسبب مشاكل حدودية واستمرت لـ29 يوما، تأزمت العلاقات بين البلدين من جديد عام 1976، حيث قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع الجزائر بعد اعتراف الأخيرة بجبهة البوليساريو.

وبعد ذلك بـ12  عاما وتحديدا يوم 16 ماي 1988، أُعلن من جديد عن استئناف العلاقات الثنائيية بين البلدين بعد وساطة سعودية، ما مهد لاحقا لتأسيس "اتحاد المغرب العربي" بمراكش في الـ17 من فبراير عام 1989.

وموازاة مع تأسيس الاتحاد، ساهم قرار مجلس الأمن الدولي بتشكيل بعثة أممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصارا بـ"المينورسو" وتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو في سبتمبر عام 1991 في تحسن مستوى العلاقات بين البلدين.

عودة الخلافات واغلاق الحدود

بلغ التوتر أوجه من جديد بين الرباط والجزائر في أغسطس عام 1994، وذلك عقب تفجيرات استهدفت سياحا بـ"فندق أطلس آسني" بمراكش  وراح ضحيتها إسبانيان اثنان.

أظهرت التحقيقات لاحقا أن منفذي التفجير كانوا سبعة أشخاص منهم ثلاثة جزائريين وهم ستيفان آيت إيدير، رضوان حمادي وهامل مرزوق ومعهم ثلاثة فرنسيين آخرين من أصول مغربية وجزائرية.

وأدت هذه التفجيرات إلى تأزيم العلاقات بين البلدين، إذ اتهمت الرباط الجزائر بالوقوف وراءها، كما قررت فرضت تأشيرة على الجزائريين الراغبين في زيارة المغرب.

في المقابل، نفت الجزائر تلك الاتهامات وردت من جانبها على قرار فرض المغرب للتأشيرة على الجزائريين وقررت يوم 27 أغسطس 1994 غلق الحدود البرية المغربية-الجزائرية وهو القرار الذي ظل ساريا إلى اليوم.

مد وجزر ثم قطيعة

وبعد نحو 8 سنوات من إغلاق الحدود البرية بين البلدين، شارك الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في مراسم جنازة الملك الحسن الثاني الذي توفي يوم 23 يوليو 1999.

وتحدث البعض حينها عن عودة الدفء للعلاقات بين البلدين الجارين، خاصة بعد زيارة رسمية قادت العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى الجزائر في مارس عام 2005 للمشاركة في القمة العربية الـ17.

حظي لقاء العاهل المغربي والرئيس الجزائري باهتمام كبير آنذاك إلا أن ذلك لم يؤد إلى أي تطور إيجابي نحو إعادة فتح الحدود البرية المغلقة.

وبعد شبه استقرار استمر لسنوات، عادت العلاقات الثنائية بين الرباط والجزائر إلى نقطة الصفر من جديد، بإعلان السلطات الجزائرية يوم 24 أغسطس 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها "بارتكاب أعمال عدائية (...) منذ استقلال الجزائر" بينما تأسف المغرب للقرار ووصفه بـ"غير المبرّر تماما".

وبعد ذلك بنحو شهر قررت الجزائر إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

في المقابل، دعا العاهل المغربي في خطاب ألقاه في أغسطس عام 2022 المغاربة إلى "مواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار"، مع "الأشقاء الجزائريين، الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال".

وتابع أن "الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما".

وفي عام 2023، قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية إن العلاقات مع المغرب "وصلت إلى نقطة اللاعودة"، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لـ"لوصول العلاقة بين البلدين الجارين إلى هذا المستوى".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان(مصدر الصورة: وكالة إحياء التراث الحكومية)

يحيي التونسيون، يوم 13 أغسطس الجاري، عيد المرأة الذي يوافق ذكرى المصادقة على مجلة الأحوال الشخصية عام 1956 والتي تضم جملة من القوانين التي وصفت آنذاك بالثورية من بينها منع تعدد الزوجات.

لكن الكثيرين لا يعرفون أن فكرة منع تعدد الزوجات ليست وليدة مجلة الأحوال الشخصية الصادرة بُعيد الاستقلال بل تعود إلى قرون خلت من ذلك ما يُعرف في تونس بـ"الصداق القيرواني".

فماهي قصة هذا العقد الذي يوصف بأنه أول عقد يمنع تعدد الزوجات، ومن هي "أروى القيروانية" التي ارتبط اسمها في الذاكرة الشعبية بهذا الصداق.

"هذه قصة جديرة بأن تُروى لكل الأجيال، هي حكاية "الصداق القيرواني"، الذي عُرف بأنه أول عقد منع تعدد الزوجات في الإسلام؛...

Posted by Khémais Khayati on Sunday, August 14, 2022

أروى القيروانية

ترجح مصادر تاريخية أن أروى بنت منصور بن عبد الله وصلت رفقة والدها إلى القيروان قادمة من اليمن عام 709 ميلادي، وقد اشتهرت في المصادر المشرقية باسم أم موسى الحميرية نسبة إلى أبيها ذي الأصول اليمنية الحميرية.

ارتبط اسم أروى القيروانية بثاني خلفاء بني العباس أبي جعفر المنصور  الذي تتفق المصادر التاريخية على أنه جاء  إلى إفريقية (الاسم القديم لتونس) هربا من من ملاحقة الأمويين في فترة انتقالية شهدت اهتزاز حكم بني أمية وانتقالها إلى بني العباس.

وتذكر الأكاديمية التونسية زهية جويرو في ورقة عن أروى القيروانية منشورة في "موسوعة النساء التونسيات" الصادر عن وزارة المرأة أن مصادر تاريخية تعزو لجوء المنصور لتونس دون غيرها إلى أن والدته كانت بربرية من إفريقية وتدعي سلامة.

الدّكتور إبراهيم شبّوح يهدي المكتبة الوطنيّة وثيقة نفيسة تعود إلى القرن التّاسع عشر إنّه عقد زواج قيروانيّ مكتوب على...

Posted by ‎Bibliothèque Nationale de Tunisie دارالكتب الوطنيّة‎ on Thursday, December 26, 2019

وتضيف جويرو أن "المنصور قد أعجب بأروى وبجمالها وأدبها أيما إعجاب حتى إنه طلب من أبيها أن يزوجه إياها فاشترط عليه أن لا يتزوج عليها ولا يتخذ سرية، أي جارية".

وتزيد أن ذكر أروى قد "طار في المغرب والأندلس وفي المشرق بفعل هذا الزواج عامة وبفعل هذا الشرط الذي اشترطه والدها على المنصور وظل ملتزما به حتى وفاتها عام 763 ميلادي".

Posted by Mamdouh Ezzeddine on Sunday, August 4, 2019

وجاء في موقع "بوابة تونس" أن بعدما استتبّت للخليفة الجديد  أبو جعفر المنصور أركان السلطة في مدينة بغداد  حاول إيجاد مخرج شرعي بشأن اتّخاذه الجواري أو الزواج مرة ثانية، لكن الفقهاء الذين كتب إليهم لم يستطيعوا التوصّل إلى فتوى تبيح له فسخ شروط عقده القيرواني فظلّ ملتزما  إلى غاية وفاتها".

هل ابتدعت أروى الصداق القيرواني؟ 

إجابة على هذا السؤال، تورد جويرو في ورقتها البحثية "يبدو أن هذا الشرط لم يكن من ابتداع منصور الحميري ولا ابنته كما قد يفهم من المصادر التاريخية وكما شاع عند عامة الناس".

وتتابع "بل أنه من الواضح أنه كان معروفا ومتداولا لدى أهل القيروان حتى عُرف بالصداق القيرواني".

وتستدل بمصدر تاريخي جاء فيه أن "قاضيا عادلا" خيّر زوجة الأمير عبد الرحمان بن حبيب بن عقبة بن نافع بين أن تطلق نفسها أو تبقى معه بناء على شرط الزواج المتفق عليه.

"الصداق القيرواني "🔖 يعود إلى القرن الثامن الميلادي، وهو أول عقد زواج ينص على منع تعدد الزوجات في الإسلام. وضعت شروطه...

Posted by ‎نافذة على القانون‎ on Saturday, August 15, 2020

المصدر: أصوات مغاربية