Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شروق طاسيلي
جانب من منطقة "طاسيلي ناجر" الصحراوية بالجزائر

يعود تاريخ جبال الطاسيلي، الواقعة في الجنوب الجزائري، إلى أكثر من 6 آلاف سنة قبل الميلاد، لكن هذا المتحف الطبيعي يواجه اليوم تحديات بعضها مرتبط بالتغير المناخي وبعضها الآخر يعود بالأساس لمبالاة السياح والزوار.

وأفاد تقرير لمجلة فرنسية نقلا المكتب الوطني للمنتزه الثقافي طاسيلي ناجر، بأن كنوز هذه المنطقة باتت مهددة بالخطر، مشيرة في هذا السياق إلى تدهور جزء من تكويناتها الجيولوجية الفريدة جراء لامبالاة السياح و"عديمي الضمير".

وأوضحت مجلة "جون أفريك" أن أعمال تخريب طالت بعض اللوحات والنقوش الصخرية التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، عازية السبب إلى صعوبة مراقبة سلوكيات السياح والزوار والوافدين على المنطقة.

وإلى جانب ذلك، أشارت المجلة أيضا إلى تداعيات الجفاف والتعرية على كنوز المنطقة، وإلى استهداف الصيادين لغزلان دوركاس المنتشرة في فضائها الإيكولوجي.

من جانبها، أعلنت صفحة "الحظيرة الثقافية لتاسيلي"، مؤخرا عن تنظيم قافلة لتنظيف المناطق والمواقع الأثرية السياحية بين 17 و24 سبتمبر الجاري بمشاركة نشطاء بيئيين وعدد من وكلات الأسفار.

وذكر تقرير لصحيفة "الجنوب الكبير" المحلية أن "الكمية الكبيرة التي عثر عليها في السنوات الأخيرة من حملات النظافة من النفايات من خلال القوافل السابقة تحتاج للوقوف عند حجم الأضرار التي تؤثر سلبا على المواقع السياحية وتتطلب تضاعف جهود الجميع من اجل نشر ثقافة الوعي السياحي أكثر نظرا لأهميتها على المستوى المحلي والوطني".

وصنفت السلطات الجزائرية "طاسيلي ن آجر" وتعني بلغة الطوارق "هضبة الثور"، عام 1972 تراثا وطنيا محميا، ووضعتها ضمن ما بات يُسمى "الحظيرة الوطنية للطاسيلي".

وفي عام 1982 صنّفت اليونيسكو" المنطقة تراثا عالميا، وقالت إنها متحف حقيقي مفتوح على الهواء وبأن المنطقة "تتمتّع بأهمية جيولوجية كبيرة وهي إحدى أكبر المجّمعات الفنية الصخرية، التي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ في العالم".

وتضيف المنظمة الأممية على موقعها الإلكتروني "يمكن للمرء، عبر 15000 رسم ومنحوتة تعود إلى عام 6000 قبل الميلاد وتستمرّ حتى القرون الأولى من عصرنا، متابعة التغييرات في الطقس وهجرة الثروة الحيوانية وتطوّر الحياة البشرية في غياهب الصحارى. وتشكّل بانوراما التكوينات الجيولوجية مصدر اهتمام استثنائي بفضل الغابات الصخرية، التي تتشكّل من الصلصال الرملي المتآكل".

وتقدّر المساحة الإجمالية للحظيرة بـ12000 كلم مربع وأعلى قمة جبلية فيها هي "أدرار أفاو" يصل ارتفاعها إلى 2158 متر، وتشكّل الغابات الصخرية الممتدة على مسافات طويلة إحدى عجائب "الطاسيلي ناجر".

والغابات الصخرية هي سلاسل جبلية منحوتة طبيعيا بفعل الرياح والرمال، حتى تبدو كأنها أشجار باسقة من دون رؤوس أو أطلال مدن مهجورة، وهي متاهة حقيقية لا يمكن لأحد دخولها إلا رفقة دليل.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد صنفت العام الماضي "طاسيلي ناجر" في قائمة أفضل الوجهات السياحية، التي تستحق الزيارة هذه السنة.

وقالت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني بعنوان "52 وجهة للزيارة في 2023"، إن "طاسيلي ناجر تكاد تكون غير معروفة للعالم الخارجي، يبلغ حجمها ثمانية أضعاف حجم يلوستون (منطقة سياحية في ولاية وايومينغ غرب الولايات المتحدة)".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

حسيبة بولمرقة - أرشيف
حسيبة بولمرقة - أرشيف

تحفل الساحة الرياضية النسوية في الجزائر بأسماء عدة تألقت في سماء المنافسات القارية والدولية في تخصصات عديدة منها العدو والجودو. وكانت العداءتان سكينة بوطمين وحسيبة بولمرقة من أبرز هذه الأسماء، رفقة بطلة الجودو سليمة سواكري.

عميدة الرياضة النسوية

تعتبر العداءة سكينة بوطمين (71 سنة) عميدة رياضة العدو النسوية في الجزائر، إذ حصدت ألقابا قارية وعربية في مسافات متوسطة كسباق 1500متر و3000 متر.

وخلال مسارها الرياضي، الذي استهلته من مسقط رأسها مدينة قسنطينة (شرق)، افتكت العداءة الجزائرية لقب البطلة العربية (1978 / 1979)، وخلال نفس السنة حصدت لقب أفضل رياضية في الجزائر، وفي دورة الألعاب الأفريقية التي احتضنتها بلادها عام 1978، حصلت على الميدالية الفضية في سباق 800 متر والذهبية في سباق 1500 متر.

وهي نفس الميدالية التي فازت بها في بطولة أفريقيا لألعاب القوى بالسينغال عام 1979 لمسافة 1500 متر، أما في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جرت في يوغسلافيا خلال نفس السنة فقد تقلدت بوطمين الميدالية البرونزية لذات السباق، وفي المنافسات الدولية، احتلت المرتبة الرابعة في سباق 1500 متر ضمن منافسات كأس العالم لألعاب القوى بكندا عام 1979.

أول عربية بلقب عالمي

برزت حسيبة بولمرقة القادمة من مدينة قسنطينة بشكل جلي عقب فوزها بالميدالية الذهبية ضمن منافسات بطولة العالم لألعاب القوى عام 1991، التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو، لتصير أول امرأة عربية تفوز باللقب.

وكانت بولمرقة قد فازت خلال نفس السنة بمداليتين ذهبيتين في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها العاصمة اليونانية أثينا، ضمن سباقي 800 متر و1500 متر، وحصدت ذهبية في أولمبياد برشلونة عام 1992.

وتمكنت بولمرقة طيلة مسارها الرياضي الممتد من 1988 إلى غاية 1997 من التتويج بعدة ألقاب وتكريمات مستحقة، فقد منحها المعهد العربي للأعمال البريطانية بلندن جائزة "المرأة العربية الأجدر في المجال الرياضي"، وذلك في ديسمبر 2016، تقديرا لها على ما حققته من بطولات في الرياضة النسوية العربية، كما تولت عضوية "لجنة عداءات اللجنة الدولية الأولمبية".

سليمة سواكري

تعتبر مصارعة الجودو سليمة سواكري (50 عاما) من بين أكثر الرياضيات الجزائريات حصدا للألقاب في تخصصاتهن، فقد أبدت مهارة عالية في كافة مبارياتها أمام منافساتها في مختلف المناسبات القارية والدولية.

وحصدت سواكري 10 ألقاب قارية في مختلف الأصناف، وعلى المستوى المحلي نالت لقب بطلة الجزائر في الجودو 15 مرة، وفي أولمبياد أثينا لعام 2004 احتلت المركز الخامس عالميا، وقد التحقت بعدة أندية بمسقط رأسها في الجزائر العاصمة، واشتغلت مدربة بعدة فرق للجودو في الجزائر.

ولم يقتصر تألق سليمة سواكري في الميدان الرياضي، بل تم تعيينها سفيرة النوايا الحسنة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، كما تقلدت عدة مناصب حكومية في قطاع الشباب والرياضة، أبرزها وزيرة منتدبة مكلفة برياضة النخبة في 2020، وتعمل حاليا في النشاط الخيري لمساعدة الأطفال ضمن مؤسسة خيرية تحمل اسمها.

 

  • أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية