Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

تستقطب آلاف الزوار.. أجواء فريدة تميز القيروان التونسية في المولد النبوي

15 سبتمبر 2024

توافد عشرات الآلاف من التونسيين، السبت، إلى مدينة القيروان وسط البلاد، حيث تقام سنويا احتفالات بمناسبة المولد النبوي.

وتكتسب مدينة القيروان أهمية تاريخية عند التونسيين، إذ تضم بين أسوارها جامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي الذي تحول إلى مزار يتبرك به القادمون من مختلف مدن البلاد.

ما قصة الاحتفالات بالقيروان؟

تشهد جل المدن التونسية احتفالات بالمولد النبوي، غير أن القيروان نجحت في جذب شرائح عدة خصوصا بعد تنظيم مهرجان متخصص في هذه الاحتفالات بها.

ويقول رئيس جمعية "تراثنا" التونسية، زين العابدين بلحارث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "للقيروان مكانة خاصة في قلوب التونسيين بسبب وجود معالم دينية تاريخية كجامع عقبة بن نافع ومقام أبو زمعة البلوي بها".

ويضيف بلحارث أن "تنظيم مهرجان الاحتفال بالمولد النبوي، الذي تشرف عليه جمعية متخصصة، سمح باستقطاب مئات الآلاف من الزوار لتصبح القيروان الوجهة الأولى للتونسيين خلال هذه المناسبة الدينية".

وعلى امتداد أيام، تقام العديد من الاحتفالات ذات الطابع الروحي والديني في الفضاءات العامة والمعالم التاريخية في المدينة.

ومن بين الاحتفالات الدينية التي تحظى باهتمام واسع خلال هذه المناسبة جلسات المديح النبوي والمقامات والأناشيد الدينية والحفلات الصوفية بالمساجد والفضاءات الثقافية.

كما تستفيد المدينة من توافد مئات الآلاف من الزوار  لإقامة العروض التجارية، وهي متنفس حقيقي للحركة التجارية بهذه المنطقة التي تصنف ضمن قائمة المحافظات الأكثر فقرا بتونس.

معالم رئيسية

تتعدد المعالم الدينية والتاريخية التي يحرص زوار القيروان في هذه المناسبة الدينية على اكتشافها، غير أن أهمها على الإطلاق جامع عقبة نافع الذي تُجمع مختلف الروايات على أن تشييده يعود إلى العام 670 ميلادي.

وبُني عقبة بن نافع هذا الجامع بعد "فتح إفريقية"، الاسم القديم لتونس حاليا، على يد الجيش الذي كان يقوده حينها.

ويعود شكل الجامع وحجمه الحالي إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن التاسع قبل أن يتم إدخال العديد من التحسينات وأعمال الصيانة عليه.

كما يعتبر مقام أبو زمعة البلوي ويعرف في تونس باسم مقام "سيدي الصحبي"، واحدا من المعالم البارزة التي يحرص الوافدون على القيروان على زيارتها.

وتم تشييد هذا المعلم تخليدا لذكرى الصحابي "أبي زمعة البلوي" الذي "توفي عام 654 ميلادي على إثر معركة ضد الجيوش البيزنطية قرب عين جلولة وقد دُفن جثمانه بموضع القيروان قبل تأسيسها"، حسب ما تورده وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية (حكومية) على موقعها بالإنترنت.

وتقول الروايات إن "هذا الصّحابي كان يحمل معه شعيرات من الرّسول دُفنت إلى جانبه"، ليتم لاحقا بناء مقام باسمه وذلك أثناء العهد الحفصي، وفي العام 1661 قام حمودة باشا بإضافة مدرسة إلى الضريح الذي أعيد بناؤه.

من احتفالات المولد النبوي الشريف في القيروان 💚🙏

Posted by Nayma Mansour Charmiti on Sunday, September 15, 2024

مكانة هذه المعالم الدينية في وجدان التونسيين لا تحجب الأهمية التاريخية لـ"فسقية الأغالبة" وهي الوحيدة الباقية من بين 15 حوض مائي كان موجودا، وفق ما يذكره المعهد الوطني للتراث (حكومي) على موقعه الإلكتروني.

والفسقية عبارة عن حوضين كبيرين يصل الماء إلى الحوض الأول الصغير فتنكسر حدته وتترسب منه الأتربة والأوساخ ليتدفق الزائد عليه المصفى عبر منفذ مرتفع يصب في الحوض الكبير.

وقد كان الماء يصل إلى البرك من مصادر مختلفة بعضه من جبل الشريشيرة على بعد 36 كيلومتر جنوب القيروان.

شيدت هذه الفسقية في عهد أبي إبراهيم أحمد ابن الأغلب على شكل دائري، إذ يبلغ  شعاع الكبرى 128 مترا  بينما يبلغ شعاع الصغرى 37 مترا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف - أرشيف
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف - أرشيف

في قريتها الصغيرة بجنوب غرب الجزائر، تُعدّ الملاكِمة إيمان خليف التي وجدت نفسها على مضض وسط زوبعة اتهامات حول هويتها الجنسية في أولمبياد باريس، رمزًا للشجاعة والتصميم، بل "بطلة" بالنسبة لوالدها الذي عارض في البداية ممارستها هذه الرياضة "الذكورية".

غير آبه بالجدل الذي نشأ حول أهليتها، وقف عمر خليف (29 عاماً) في قرية بيبان مصباح بولاية تيارت، بقبعته الرياضية محاطاً بأبنائه الصغار، يدافع عن ابنته.

حمل بفخر صور إيمان، وهي طفلة مبتسمة في سن السابعة بشعرها الطويل الذي زيّنته الضفائر، مع وثائق هويتها وشهادة ميلادها.

والد الملاكمة الجزائرية إيمان خليف

وخلال الأسابيع الماضية تردّد اسم "تيارت" بكثرة في كل وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، بسبب أزمة مياه شرب خانقة دفعت السكان للاحتجاج وغلق الطرق، لتحسين وضعهم المعيشي.

قال هذا الأب الذي مازال يبحث عن عمل دائم وهو يستقبل الزوار في صالون العائلة "ابنتي فتاة مؤدبة وقويّة، ربّيتها على العمل والشجاعة، وعندها إرادة قوية في العمل والتدرّب".

وتواجه خليف (66 كلغ) اليوم السبت المجرية آنا لوكا هاموري في الدور ربع النهائي، وفي حال فوزها ستضمن ميدالية هي الأولى للبعثة الجزائرية في باريس.

لكن جدلاً كبيراً أثير في ظل استبعادها من قبل الاتحاد الدولي عن بطولة العالم الماضي لعدم تلبيتها معايير الأهلية، فيما ذكر موقع اللجنة الأولمبية المخصّص للصحافيين المعتمدين أنها "خالفت مستويات التستوستيرون المسموح بها"، وذلك بموازاة إيقاف الاتحاد الدولي من قبل الأولمبية الدولية التي تشرف على الملاكمة في باريس.

وبالنسبة لوالدها فإن الفوز في الدور ثمن النهائي بعد انسحاب الإيطالية أنجيلا كاريني بعد 46 ثانية على بداية النزال "كان بسبب أن الخصمة الإيطالية أضعف منها، ولم تقدر على هزم ابنتي، هذا هو الفرق الوحيد".

وذكّر عمر خليف كيف كانت ابنته بارعة في كل الرياضات "عندما كانت في السادسة من عمرها، كانت تمارس الرياضة كثيراً وتشاهد القنوات الرياضية، حيث كانت تحرز المراكز الأولى في العدو، وأيضا كانت بارعة في كرة القدم".

وروت إيمان في فيديو لليونيسف، حيث هي سفيرة المنظمة في بلدها، أن والدها في البداية كان يجد صعوبة في تقبل ممارستها للملاكمة.

وصرّحت للتلفزيون الجزائري، قبل شهر من الأولمبياد "أنا من عائلة محافظة. الملاكمة لم تكن رياضة تمارسها النساء كثيرًا، خاصة في الجزائر. كان الأمر صعبًا".

"هي نموذجنا"

بالإضافة إلى الأحكام المسبقة التي كان عليها مواجهتها، كان عليها أيضًا إيجاد الأموال لدفع ثمن تنقلاتها من قريتها الصغيرة إلى مدينة تيارت ثم إلى العاصمة الجزائر، لدرجة أنها كانت تبيع الخبز في الشارع وخردة الحديد والبلاستيك عندما كانت مراهقة، كما ساعدتها والدتها ببيع الكسكسي المحضر في المنزل.

أمام مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، يأخذ عمر خليف بسرور وضعية قبضة الملاكم، أو يرفع ذراعيه القويتين للتعبير على النصر والتشجيع لابنته التي أصبح من أكبر مشجعيها.

وأضاف "إيمان هي مثال للمرأة الجزائرية، هي بطلة من بطلات الجزائر، وإن شاء الله ستشرفنا بالميدالية الذهبية، وترفع الراية الوطنية في باريس هذا هو هدفنا الوحيد منذ البداية"، وهو أمل شقيقها محمد (11 سنة) أيضا الذي وقف إلى جانب والده.

في النادي الرياضي المحلي للحماية المدنية بمدينة تيارت حيث بدأت إيمان تدريباتها الأولى، تجري مجموعة من الرياضيات من جميع الأعمار تدريبات الإحماء والقفز على الحبل، تحت إشراف عبد القادر بزايز ملاكم المنتخب الجزائري السابق ومساعد محمد شعوة مدرب إيمان خليف.

تحدّثت زهرة شروق (17 عاماً) عن فخرها بزميلتها في النادي "في الحقيقة قدوتنا هي إيمان خليف ونوجّه لها كل التحية والتقدير، ونقول لها أنت حقاً رياضية رفعت رؤوس كل الجزائريين"، قبل أن يردّد جميع أفراد المجموعة بصوت عالٍ "حظًا سعيدًا"، "نقول لها حظًا سعيدًا. إنها فعلاً الرياضية التي جعلتنا نشعر بالفخر. لقد كرّمت العلم الوطني. إنها نموذجنا".

يريد المدرّب أيضًا توجيه رسالة من هذا النادي حيث بدأت مسيرتها "أقول لها إنه لا يجب أن تهتم بهذه الانتقادات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. هدفها واضح.. إنها مصمّمة على إرباكها وجعلها تنسى لماذا أتت إلى الأولمبياد".

جدل متواصل..

وعلى الصعيد الأولمبي، لازالت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تتصدر عناوين الأخبار، فقد أكد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، اليوم السبت، في ندوة صحفية، أن "خطاب الكراهية الموجه ضد إيمان خليف غير مقبول"، مضيفا وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس": "لن نشارك في حرب ثقافية، ذات دوافع سياسية".

فيما وجهت اللجنة الدولية الأولمبية "إعذارا أخيرا للمخالفين، مع أمر بحذف كل منشور يمس بالملاكمة الجزائرية إيمان خليف"، وفق بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الجزائرية ووزارة الشباب والرياضة، أمس الجمعة.

بينما أكد وزير الشباب والرياضة الجزائري، عبد الرحمان حماد، دعم بلاده للملاكمة خليف قائلا إن "الجزائر وراء بطلتها"، وأن الوزارة تتخذ "كل الإجراءات القانونية لحمايتها"، مضيفا "لن نسمح لأي كان المساس بشخصها أو الضغط عليها أو التلاعب بمشاعرها لغرض التأثير عليها".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات