Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي
جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي

يقع جامع عقبة بن نافع بمحافظة القيروان وسط تونس، ويعد من أهم وأضخم المساجد في القارة الإفريقية والغرب الإسلامي، وأقدم مسجد في المنطقة المغاربية ويضمّ أقدم منبر في العالم الإسلامي. 

يعود إنشاء هذا المعلم الديني التاريخي إلى العهد الأغلبي، حيث شيده القائد عقبة ابن نافع في مدينة القيروان التي أسسها سنة 50 هجري (670 ميلادي) بعد فتح أفريقية وهي تونس حاليا.

ولعبت القيروان التي اتخذها الأغالبة عاصمة لهم دورا استراتيجيا خلال مرحلة الفتح الإسلامي، إذ انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا، لكن ماذا عن جامع عقبة ابن نافع الذي يسميه السكان المحليون "جامع القيروان الكبير"؟.

معلم تاريخي بارز

حظي جامع عقبة ابن نافع بالقيروان باهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، حيث أصبح معلما تاريخيا بارزا ومهما.

خضع الجامع لإعادة صيانة وبناء بعد عقبة ابن نافع حيث تولى حسان بن النعمان الغساني هدمه كله وأبقى على المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هجري.

وفي هذا الخصوص، تشير وزارة الشؤن الدينية التونسية في تقديمها للجامع على موقعها الإلكتروني أنه كان "حين إنشائه على أغلب الظن بسيطا صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ عدة مرات".

وتتابع بأنه يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة.

وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئات الأعمدة الرخامية، هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة.

قبلة التونسيين في الاحتفالات الدينية

وفاء لتقليد سنوي، ما زال جامع عقبة بن نافع منذ تأسيسه، قبلة للتونسيين في الاحتفالات الدينية، وخاصة مع إحياء ليلة القدر (السابع والعشرين من رمضان) من كل سنة.

كما يتوافد سنويا مئات الآلاف من التونسيين والأجانب على مدينة القيروان وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتجمعون في باحات جامع عقبة بن نافع، الذي يعد من أروع المعالم الإسلامية في أفريقيا.

يشار إلى أن مدينة القيروان تحتوي على آثار ومعالم تاريخية أخرى من ضمنها مقام الصحابي أبي زمعة البلوي وفسقيات الأغالبة وبئر بروطة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

يحتفل اليهود في المنطقة المغاربية، مثل باقي أبناء ملّتهم عبر العالم، بـ"عيد الفصح"  (أرشيف)
يحتفل اليهود في المنطقة المغاربية، مثل باقي أبناء ملّتهم عبر العالم، بـ"عيد الفصح" (أرشيف)

يحتفل اليهود في المنطقة المغاربية، مثل باقي أبناء ملّتهم عبر العالم، بـ"عيد الفصح" الذي يخلد لملحمة دينية يهودية مذكورة في الكتاب المقدس.  

وتبدأ طقوس الاحتفالات بمنتصف شهر أبريل العبري، وهو الشهر الأول من السنة العبرية.

ويصادف هذا العيد السنوي في 2023 شهر رمضان لدى المسلمين، وأيضا عيد القيامة لدى المسحيين.

ووفق التقويم الغريغوري، ستنتهي احتفالات عيد الفصح بعشاء طقسي الخميس 13 أبريل مؤذنة بعيد الفطير، الذي يسميه المغاربيون "عيد الميمونة".

طقوس يهودية مغاربية

يُسمى عيد الفصح باللغة العبرية "البيتساح"، والتي تعني "الاجتياز"، أو "باسوفر" (Passover) بالإنجليزية.

تُخلّد هذه المناسبة المقدسة ذكرى هجرة أو خروج اليهود من مصر، وكيف حرر النبي موسى بني إسرائيل من العبودية، التي كانوا خاضعين لها تحت حكم فرعون.

وتُعد المناسبة بمثابة شكر للرب على شكل طقوس صيام اختيارية عن بعض المأكولات، مثل الخبز المخمر. 

وفي الأيام الأولى للعيد، يتذكر المحتفلون القصص التقليدية لتحرر اليهود من العبودية، وترديد ترانيم دينية وأدعية وابتهالات من التوراة، بالإضافة أيضا إلى تناول طبق "السدر"، وهي وجبة طقسية تحوي أطعمة رمزية تذكر بملحمة الخروج من مصر.  

جزء من احتفال يهود مغاربة بعيد الفصح

ويتقاطب اليهود إلى معابد الأولياء اليهود في المدن المغاربية الشهيرة باحتضان هذه الأقلية، مثل مدينة أكادير المغربية أو جزيرة جربة التونسية.

ويتقاطر بعض الحاخامات البارزين على مزارات الطائفية اليهودية من الخارج للإشراف على الاحتفال بالمناسبة.

وعلى مدى الأيام السبعة للاحتفالات، يقوم اليهود الملتزمون بحضور صلوات الصبح داخل المعبد، والاعتكاف بقراءة التوراة.

ولا يقطع هذه الأجواء التعبدية سواء مواقيت تناول الطعام. 

ويستعين اليهود في البلدان المغاربية بجيرانهم المسلمين لإقامة جوانب من الاحتفال.

 ففي اليومين الأول والأخير من عيد الفصح، يحظر دينياً العمل داخل البيت أو خارجه.

وفي اليوم ما قبل الأخير من عيد الفصح، يهم اليهود بقراءة أجزاء من متن من سفر الخروج، الذي يقول: "اذْكُرُوا هذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا. وَلاَ يُؤْكَلُ خَمِيرٌ"، وهي الجملة التي قالها موسى أثناء خروجه من مصر.

وفي عيد الفصح، كما يظهر في هذه الترنيمة المقدسة، يمتنع اليهود عن أكل الخبز المخمر، فعندما قرر نبي الله موسى أن يترك مصر رفقة قومه، أعدوا خبزا على عجل ليكون زادهم في الطريق، دون أن انتظار انتفاخ العجين. 

ويقوم اليهود بتحضير خبز الرقيق (فطائر "ماتساه") قبل دخول أيام العيد، باستعمال دقيق الخبز والماء فقط، ويطبخ في أفران تقليدية فوق العود أو الفحم، ويتم أكله خلال عيد الفصح.

نهاية الاحتفالات.. بالميمونة

تنتهي احتفالات اليهود المغاربيين بمهرجان الميمونة وهو احتفال شمال أفريقي خالص. 

وتحرص أيضا الجاليات المغاربية في الشتات (في أوروبا وأميركا وإسرائيل) على الاحتفال بمناسبة العودة إلى أكل الخبز المخمر المحظور طوال أسبوع عيد الفصح.

وتتزين موائد الطعام المغاربية بالحلويات وأنواع مختلفة من المأكولات، بالإضافة إلى رموز "الميمونة" الضاربة في القدم. 

واختلف المؤرخون في تحديد أصل ميمونة بين من قال إن المناسبة تكريم للفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون (1138-1204 م) الذي عاش في الأندلس، وبين ذهب إلى قول إنها مشتقة من عبارة "ميمون" في الدارجة المغربية، والتي تعني الحظ أو النجاح، بينما قال آخرون إنها مناسبة للاحتفال بقدوم العام الجديد، إذ يصادف شهر أبريل، الشهر الأول من السنة العبرية.

وقد تجاوز صدى هذا العيد منطقة شمال أفريقيا ليصبح عيدا أيضا في إسرائيل. 

يهود مغاربة يحتفلون بعيد ميمونة: المصدر: صفحة اليهود المغاربة بفيسبوك

فخلال هذا العام، أعلن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تنظيم الاحتفالات بعيد الميمونة داخل مبناه، حيث "ستنصب خيمة مغربية تقليدية في ساحة الكنيست، وسيتم توجيه دعوة حضور إلى جميع المواطنين الإسرائيليين والشخصيات العامة والسفراء".

وأضاف أن "الخيمة ستزين وفقًا للعادات والتقاليد، وستتوفر للضيوف مجموعة متنوعة وملونة من ملابس القفطان والملابس التقليدية، وستوضع طاولات مع حلويات في منطقة الاحتفال، وستستضيف الكنيست فرق موسيقية شعبية تؤدي أفضل الأغاني باللغة المغربية باستخدام الآلات الموسيقية من شمال أفريقيا، مثل الدربوكاس والعود والكمان".

وفي الولايات المتحدة، أعلن "مجمع ماجن ديفيد ليهود السفارديم"، بولاية ميرلاند قرب العاصمة الأميركية واشنطن، بأنه شرع في الاستعداد للاحتفال بالمناسبة يوم الـ13 من الشهر الجاري.

وكان اليهود المغاربة أول من أحيي احتفالات الميمونة في إسرائيل ودول العالم حفاظا على عادات آبائهم.

وفي عام 2019، أصدرت إسرائيل طابعا بريديا يؤرخ للمناسبة ويعترف بها كعادة خاصة باليهود المغاربة.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "راديو سوا"