Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس
طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس

احتفى جزائريون الأحد بذكرى مرور 30 سنة على اغتيال "ملك الأغنية العاطفية" الشاب حسني، واحد من فنانين تعرضوا للاغتيال خلال تسعينيات القرن الماضي على يد جماعات متشددة في ظروف مختلفة.

حسني.. رومانسية في وجه الموت

"ما زال كاين ليسبوار وعلاش نقطعوا لياس؟".. كلمات لمغني "الراي" الشاب حسني معناها"الأمل ما زال موجودا فلماذا نفقده؟"، تغنى بها ملايين الجزائريين والمغاربيين خلال فترة التسعينيات التي كانت تشهد فيها الجزائر مواجهة دموية بين الحكومة والإسلاميين المتشددين.

الشاب حسني

بدأ حسني شقرون (1968-1994) الغناء بمسقط رأسه وهران (غرب) منتصف الثمانينات، واستهواه طابع "الراي" الذي انتشر بظهور عدد من الفنانين الكبار أمثال الشاب خالد، صحراوي، ومامي.

ورغم تعدد النجوم في سماء "الراي"، إلا أن حسني تميز بأغانيه الرومانسية التي لامست مشاعر الشباب وتطرقت لمشاكلهم وهمومهم.

شكلت أغاني حسني إضافة جديدة في طبوع فن "الراي" على امتداد 175 شريطا موسيقيا أنتجها المغني، ومن بين أشهر أغانيه  "اصبرت وطال عذابي"، "لاتبكيش هذا مكتوبي" و"راني خليتها لك أمانة".

ولم تمنع الأوضاع الأمنية ومطاردة الجماعات المتشددة للمثقفين والفنانين والصحافيين الشاب حسني من الغناء وإحياء الحفلات. 

وفي مساء 29 سبتمبر 1994 انتشر خبر اغتيال حسني بحي "قمبيطة" بوهران، وبحلول الثامنة مساء بالتوقيت المحلي أعلن بيان للأمن الجزائري بثه التلفزيون العمومي حينها عن الاغتيال من طرف متشددين، رميا بالرصاص. 

الشاب عزيز.. صوت يتحدى الرصاص

واصلت الجماعات المتشددة استهدافها للفنانين بسبب تأثيرهم الواسع على المجتمع، وكان الشاب عزيز، واسمه الحقيقي بوجمعة بشيري (1968- 1996)، وحدا من ضحاياها.

الشاب عزيز

نال الشاب عزيز شهرة لصوته المتفرد وأغانيه التي لقيت رواجا، بينها أغنية "يالجمالة" التي أداها في التسعينيات وكانت من أكثر أعماله انتشارا، وتلتها أغنية "لهوى والدرارة"، و"عينيك ملاح".

تمحورت جل أغاني الشاب عزيز حول وصف العاشق لحبيبته والتغني بمحاسنها، وكانت تداول أشرطته يثير حنق متشددين ظلوا يترصدونه.

لم يكن الشاب عزيز يرفض طلبات الذين يدعونه لإحياء حفلات الزفاف، بما فيها تلك التي تقام في أحياء شعبية، ومنها حي الأمير عبد القادر بمسقط رأسه مدينة قسنطينة التي نشط فيها سهرة انتهت باختطافه ، من قبل مجموعة من المتشددين حينما كان يهم بالمغادرة.

وبعد مدة من البحث، عثرت قوات الأمن الجزائرية على جثة الشاب عزيز، في 20 سبتمبر 1996، ما خلف صدمة وحزنا بين محبيه.

معطوب الوناس.. حامل علم القضية الأمازيغية

رغم أن الساحة الفنية في منطقة القبائل (شمال شرق الجزائر) تحفل بعشرات الأسماء الوازنة، إلا أن اسم معطوب الوناس (1956-1998) أكثرها تأثيرا لارتباطه بالنضال الثقافي لرموز الحركة الأمازيغية التي خاضت كفاحا طويلا من أجل الاعتراف بحقوقها الثقافية.

معطوب الوناس بعد إطلاق سراحه من طرف مختطفيه سنة 1994

حمل معطوب الوناس هموم ومطالب منطقة القبائل، وبمرور الوقت تحول إلى رمز سياسي بعد أن وظف أغانيه لخدمة القضية الأمازيغية، وقد جلب له ذلك متاعب أمنية وسياسية عديدة، وكانت أغنيته التي انتقد فيها الحكومة بلحن النشيد الوطني الجزائري من بين أعماله اللافتة والمثيرة للجدل أيضا.

ولمدة 15 يوما في عام 1994، تعرض معطوب الوناس للاختطاف من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، وهي فصيل متشدد خاض مواجهات مع الحكومة خلال التسعينيات.

وفي 25 يونيو 1998، تعرض وناس للاغتيال عندما كان عائدا إلى بيته في بني دوالة قرب مدينة تيزي وزو، وأعقبت العملية مظاهرات واسعة في منطقة القبائل.

وبمرور الوقت تحول اغتياله إلى سجال بين الحكومة وأنصاره، واتهمت عائلته الحكومة بالوقوف وراء الجريمة، وتبنت شقيقته مليكة معطوب القضية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حسيبة بولمرقة - أرشيف
حسيبة بولمرقة - أرشيف

تحفل الساحة الرياضية النسوية في الجزائر بأسماء عدة تألقت في سماء المنافسات القارية والدولية في تخصصات عديدة منها العدو والجودو. وكانت العداءتان سكينة بوطمين وحسيبة بولمرقة من أبرز هذه الأسماء، رفقة بطلة الجودو سليمة سواكري.

عميدة الرياضة النسوية

تعتبر العداءة سكينة بوطمين (71 سنة) عميدة رياضة العدو النسوية في الجزائر، إذ حصدت ألقابا قارية وعربية في مسافات متوسطة كسباق 1500متر و3000 متر.

وخلال مسارها الرياضي، الذي استهلته من مسقط رأسها مدينة قسنطينة (شرق)، افتكت العداءة الجزائرية لقب البطلة العربية (1978 / 1979)، وخلال نفس السنة حصدت لقب أفضل رياضية في الجزائر، وفي دورة الألعاب الأفريقية التي احتضنتها بلادها عام 1978، حصلت على الميدالية الفضية في سباق 800 متر والذهبية في سباق 1500 متر.

وهي نفس الميدالية التي فازت بها في بطولة أفريقيا لألعاب القوى بالسينغال عام 1979 لمسافة 1500 متر، أما في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جرت في يوغسلافيا خلال نفس السنة فقد تقلدت بوطمين الميدالية البرونزية لذات السباق، وفي المنافسات الدولية، احتلت المرتبة الرابعة في سباق 1500 متر ضمن منافسات كأس العالم لألعاب القوى بكندا عام 1979.

أول عربية بلقب عالمي

برزت حسيبة بولمرقة القادمة من مدينة قسنطينة بشكل جلي عقب فوزها بالميدالية الذهبية ضمن منافسات بطولة العالم لألعاب القوى عام 1991، التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو، لتصير أول امرأة عربية تفوز باللقب.

وكانت بولمرقة قد فازت خلال نفس السنة بمداليتين ذهبيتين في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها العاصمة اليونانية أثينا، ضمن سباقي 800 متر و1500 متر، وحصدت ذهبية في أولمبياد برشلونة عام 1992.

وتمكنت بولمرقة طيلة مسارها الرياضي الممتد من 1988 إلى غاية 1997 من التتويج بعدة ألقاب وتكريمات مستحقة، فقد منحها المعهد العربي للأعمال البريطانية بلندن جائزة "المرأة العربية الأجدر في المجال الرياضي"، وذلك في ديسمبر 2016، تقديرا لها على ما حققته من بطولات في الرياضة النسوية العربية، كما تولت عضوية "لجنة عداءات اللجنة الدولية الأولمبية".

سليمة سواكري

تعتبر مصارعة الجودو سليمة سواكري (50 عاما) من بين أكثر الرياضيات الجزائريات حصدا للألقاب في تخصصاتهن، فقد أبدت مهارة عالية في كافة مبارياتها أمام منافساتها في مختلف المناسبات القارية والدولية.

وحصدت سواكري 10 ألقاب قارية في مختلف الأصناف، وعلى المستوى المحلي نالت لقب بطلة الجزائر في الجودو 15 مرة، وفي أولمبياد أثينا لعام 2004 احتلت المركز الخامس عالميا، وقد التحقت بعدة أندية بمسقط رأسها في الجزائر العاصمة، واشتغلت مدربة بعدة فرق للجودو في الجزائر.

ولم يقتصر تألق سليمة سواكري في الميدان الرياضي، بل تم تعيينها سفيرة النوايا الحسنة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، كما تقلدت عدة مناصب حكومية في قطاع الشباب والرياضة، أبرزها وزيرة منتدبة مكلفة برياضة النخبة في 2020، وتعمل حاليا في النشاط الخيري لمساعدة الأطفال ضمن مؤسسة خيرية تحمل اسمها.

 

  • أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية