Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات

مواضيع ذات صلة

A farmer checks crops of cannabis in the commune of Mansoura, in the Chefchaouen region southeast of Tangiers, on July 18, 2024…
أحد مزارعي القنب الهندي بضواحي شفشاون شمال المغرب

بعد العيش لعقود في أجواء من "الخوف والسرية"، أصبح المزارع المغربي عبد السلام إيشو يمارس زراعة القنب الهندي "في وضح النهار" للعام الثاني على التوالي، مستفيدا من التشريع التدريجي لهذه الزراعة لأغراض طبية وصناعية.

فرغم منعها منذ 1954، ظلت هذه النبتة تزرع بشكل غير قانوني في جبال الريف بشمال المملكة، ليستخرج منها مخدر الحشيش الذي يهرّب خصوصا نحو أوروبا، إذ يعد المغرب من أكبر منتجيها في العالم. 

لكن مزارعي تلك القرى الفقيرة باتوا قادرين على ممارسة هذه الزراعة بشكل قانوني في ثلاثة من أقاليم جهة الريف، بعدما أقرت المملكة في العام 2021 قانونا ينظم الاستخدامات الطبية والصناعية للقنب الهندي.

يقول عبد السلام البالغ 48 عاما لوكالة فرانس برس "لم أكن أتخيل يوما أننا سنزرع الكيف (القنب الهندي) من دون خوف ولا قلق من الاعتقال، أو التعرض للسرقة أو عدم التمكن من بيع المحصول"، وهو يعيش في قرية المنصورة بإقليم شفشاون (حوالي 300 كيلومتر شمال الرباط).

يهدف هذا الاتجاه إلى مكافحة الاتجار بالمخدرات وحجز موقع في السوق الدولية للاستعمالات الصناعية للقنب الهندي، فضلا عن إنماء منطقة الريف حيث تعيش 80 إلى 120 ألف أسرة على عائدات زراعته غير القانونية بحسب التقديرات الرسمية.

العام الماضي بلغ مجمل المحصول القانوني 296 طنا، وفق الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي. ويختلف عن المحاصيل التي تحول إلى الحشيش، باحتوائه نسبة جد منخفضة من المادة المخدرة (تي إش سي).

قبل إقرار القانون كان نشاط هؤلاء المزارعين أشبه "بالعيش في غابة وفوضى، أما اليوم فصرنا نعمل بحرية وكرامة"، كما يقول عبد السلام مستعرضا بفخر حقل القنب الهندي الأخضر.

واستطاع العام الماضي جني "محصول قياسي من حوالى ثمانية أطنان في حقل مساحته هكتار واحد"، على ما يوضح.

وقد باع هذا المحصول في مقابل 80 درهما للكيلوغرام (حوالي 8 دولارت) إلى شركة مغربية تستعمله في إنتاج مكملات غذائية. 

"الطريق الصحيح"

عند دخول القانون حيز التنفيذ العام 2023 كان عبد السلام إيشو المزارع الوحيد في قريته الذي انخرط في المشروع، بينما صار عددهم الآن نحو 70 مزارعا، على ما يؤكد.

ينطبق هذا الأمر إجمالا على قرى الأقاليم الثلاثة المرخص فيها بزراعة القنب الهندي وهي الحسيمة وشفشاون وتاونات (شمال)، حيث ارتفع عدد المزارعين المنخرطين في الزراعة القانونية من 430 إلى 3000، وفق الوكالة المختصة.

من بين هؤلاء التحق المزارع سعيد الكدار البالغ 47 عاما بتعاونية تضم نحو عشرة مزارعين، رغم "كثير من المخاوف والتساؤلات في البداية"، لكنها على ما يقول "تبددت شيئا فشيئا لأن التقنين في نهاية المطاف هو الطريق الصحيح الذي يجب اتباعه".

كذلك، ارتفعت المساحة المزروعة قانونا عشر مرات، لتنتقل من 286 هكتار في العام 2023 إلى 2700 هكتار هذا العام.

لكنها تبقى بعيدة كثيرا عن مساحة 55 ألف هكتار كانت تغطيها الزراعة غير القانونية للقنب الهندي العام 2019.

ويضيف سعيد "لدي الكثير من الأمل"، مؤكدا أن حياته الجديدة "لا يمكن إلا أن تكون أفضل من العيش في حالة من عدم الاستقرار والسرية". 

وكان يحضر بذور قنب هندي مستوردة من الخارج لتنمو تحت غطاء بلاستيكي، في انتظار حصادها في أكتوبر.  

ويقول عبد السلام إيشو إنه سيتم حصاد محاصيل من بذرة القنب الهندي المحلية، المعروفة باسم "البلدية"، للمرة الأولى بشكل قانوني في أغسطس في حين حيث اقتصرت محاصيل العام الماضي على البذور المستوردة.

ويوضح قائلا "القنب الهندي موجود في كل مكان لكن البذرة البلدية ميزة بالنسبة لنا علينا تثمينها إلى أقصى حد". 

لتحقيق ذلك استطاع إقناع 58 مزارعا بتشكيل تعاونية متخصصة في زراعة القنب الهندي محلي الأصل.

"قطاع جذاب"

بموازاة ذلك، أصدرت الوكالة المختصة أكثر من 200 ترخيص لشركات تعمل في تصنيع منتجات القنب الهندي، أو في تصديرها أو استيراد بذور النبتة. 

 

في بلدة باب برد قرب شفشاون استغل عزيز مخلوف هذه الفرص ليفتتح مصنعا، يوظف 24 عاملا، ينتج مواد مختلفة من القنب الهندي، تشمل الزيوت ومستحضرات التجميل ودقيقا ومكملات غذائية.

ويعرب مخلوف عن تفاؤله قائلا "يمكن استخلاص عدة أشياء من القنب الهندي، إنه قطاع جذاب".

لكن السلطات تدرك أن تنظيم هذا المجال يتيح "بناء اقتصاد موثوق قادر على الصمود، بشكل تدريجي"، كما يوضح مدير الوكالة المختصة بالتقنين محمد الكروج لوكالة فرانس برس.

ويشدد على أن "الهدف الأول هو تحسين مستوى عيش المزارعين".

بحسب دراسات رسمية يمكنهم أن يحققوا ما يعادل 12 بالمئة من إيرادات القطاع المنظم، في مقابل "4 بالمئة فقط من السوق غير القانونية"، التي يسيطر عليها المهربون.

ويختم الكروج مؤكدا أن الأهم هو تمكين المزارعين "من الخروج من الظل إلى النور".

واعترفت الأمم المتحدة في عام 2020 بالفائدة الطبية للقنب الذي كان مدرجا سابقا ضمن المواد الأفيونية القاتلة والمسببة للإدمان، بما في ذلك الهيروين، والتي لها أغراض علاجية ضئيلة أو معدومة.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية