Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجيش الفرنسي
جنود فرنسيون بالجزائر في إحدى العمليات العسكرية خلال مرحلة الاستعمار

في 28 أبريل 1955 اضطرت السلطات الاستعمارية الفرنسية إلى توسيع حالة الطوارئ في الجزائر لتشمل منطقتي بسكرة والوادي الصحراويتين، بعدما كانت الطوارئ محصورة في مدن الشمال فقط.

جاء بعد مضي قرابة ستة أشهر على اندلاع ثورة التحرير في فاتح نوفمبر 1954، إذ اشتد عنفوانها وعملياتها ضد المصالح الاستعمارية وبدأت تنتشر من الأوراس (شرقا حيث معقل الثورة) وامتدت إلى باقي المناطق في الوسط والغرب ووصلت إلى الجنوب.

صلاحيات استثنائية لخنق الثورة

اضطر اشتعال الثورة في كل الجزائر السلطات الاستعمارية إلى توسيع حالة الطوارئ، وجاء التوسيع بعدما كان البرلمان الفرنسي قد أصدر قانون حالة الطوارئ في 3 أبريل من السنة ذاتها.

وسّع الفرنسيون حالة الطوارئ لتشمل منطقتي بسكرة ووادي سوف، وهما من المناطق المتاخمة للأوراس وتشكلان امتدادا جغرافيا لها نحو عمق الصحراء. 

ونص قرار توسيع حالة الطوارئ على؛ تخصص مبلغ إضافي قُدّر حينها بـ15 مليار فرنك للقضاء على الثورة، كما تقرر إضافة آلاف الجنود الفرنسيين العاملين في الجزائر، واستدعاء الاحتياطيين لتدعيم المجهود الحربي الفرنسي.

كان هذا القرار إيذانا باستشعار سلطات الاستعمار الفرنسي خطورة الثورة الجزائرية على بقائه في البلاد، بعد أكثر من 125 سنة على احتلالها في يوليو 1830.

ومنح قانون الطوارئ صلاحيات استثنائية للسلطات الاستعمارية مثل؛ حظر التجول وتحديد حركة المواطنين ومنعهم من التجمعات العامة، وإنشاء مناطق أمنية يتم فيها تحديد عدد الأشخاص الذين يسمح لهم بالتواجد فيها.

كما أتاح القانون لقوات الأمن الحق في مداهمة المنازل في أي وقت دون الحصول على إذن قضائي، وفرض الإقامة الجبرية على الأشخاص الذين قد يشكلون خطرا، ومصادرة الأسلحة المرخصة لدى المواطنين.

كما سمح بإغلاق الأماكن العامة والمسارح والمكتبات والمقاهي وقاعات الاجتماع والبلديات، وفى بعض الحالات الخاصة جدا تخول حالة الطوارئ السلطات الفرنسية فرض نوع من الرقابة على الصحافة والمنشورات، وعلى الإذاعة ومحتوى دور السينما والعروض المسرحية.

الثورة تواجه "الطوارئ"

صحيح أن قانون الطوارئ خصوصا ما تعلق برفع عدد العسكريين الفرنسيين في الجزائر (16 ألف عسكري إضافي)، خلّف سخطا كبيرا في المجتمع الفرنسي، كما احتج الجنود الاحتياطيون على إعادة استدعائهم، لكن رغم الاحتجاجات والاعتراض كانت حكومة إدغار فور قد مضت في قرارها.

بالمقابل لم تضع الثورة الجزائرية سلاحها رغم هذا القانون، الذي جاء ليقضي عليها بعد أقل من سنة على اندلاعها، فلقد اشتدت عملياتها ضد الفرنسيين وكانت أعنف تلك العمليات هجمات 20 أغسطس 1955، المعروفة بـ"هجمات الشمال القسنطيني"، التي جاءت بعد أربعة أشهر على إعلان الطوارئ.

واستهدفت الهجمات عديد مراكز الشرطة والجيش الفرنسيين في منطقة سكيكدة شرقي الجزائر، وكان هدفها فكّ الخناق المضروب على الأوراس، ونجحت تلك الهجمات في بلوغ هدفها، رغم ما رصده الاستعمار من جند وعتاد باسم قانون الطوارئ وتوسيعه.

المصدر: أصوات مغاربية