Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

معبر حدودي بين تونس والجزائر
خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باي تونس محمد الأمين رفقة الحبيب بورقيبة قبل صعوده لرئاسة البلاد
آخر بايات تونس محمد الأمين رفقة أول رئيس للجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة

يرتبط يوم 25 يوليو في ذاكرة التونسيين بمحطات فارقة شكلت منعرجات حقيقية في تاريخ هذا البلد المغاربي.

ففي مثل هذا اليوم تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وفيه اغتال متشددون السياسي اليساري محمد البراهمي، وتوفي فيه الرئيس الأسبق الباجي قايد السبسي وصادق فيه التونسيون أيضا على دستور جديد لبلادهم.

في هذا التقرير ترصد لكم "أصوات مغاربية" أبرز المحطات التاريخية الفارقة في تاريخ تونس التي ارتبطت بيوم 25 يوليو.

إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية

بداية ارتباط التونسيين بهذا التاريخ تعود إلى خمسينيات القرن الفائت، وتحديدا يوم 25 يوليو 1957 الذي تم فيه إنهاء أكثر من قرنين ونصف من حكم العائلة الحسينية لتونس إعلانا عن دخول هذا البلد المغاربي مرحلة جديدة هي النظام الجمهوري.

ففي هذا اليوم، عقد المجلس القومي التأسيسي جلسة تاريخية حولت البلد من مملكة إلى جمهورية بدستور جديد.

الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية

إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية لم يأت صدفة بل تم التمهيد له بالعديد من القرارات والإجراءات من ذلك تقليص امتيازات الأسرة الحاكمة  وإصدار دستور جديد وإدخال تعديلات على تركيبة الجيش.

وجاء تحول تونس من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري أشهرا قليلة بعد حصول البلاد على استقلالها التام عن الاستعمار الفرنسي الذي استمر من ماي 1881 إلى 20 مارس 1956.

اغتيال براهمي

يوم  25 يوليو 2013، دخلت تونس في أزمة سياسية حادة عقب اغتيال متشددين المعارض اليساري البارز محمد البراهمي بإطلاق الرصاص عليه أمام منزله بحي الغزالة قرب العاصمة.

محمد البراهمي/ أرشيف

حادثة الاغتيال أدت إلى تأزم الأوضاع السياسية بشدة في هذا البلد المغاربي، ليتم تعليق أنشطة المجلس التأسيسي قبل أن يقود اتحاد الشغل وعمادة المحامين واتحاد الأعراف ورابطة حقوق الإنسان حوارا وطنيا يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.

وكان البراهمي عضوا في المجلس التأسيسي الذي صاغ دستور 2014، وخلفت وفاته صراعات سياسية كبيرة تم فيها تبادل الاتهامات بين الليبراليين والإسلاميين.

وفاة الباجي قايد السبسي

صُدم التونسيون يوم 25 يوليو 2019 بإعلان الرئاسة التونسية عن وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي عن عمر ناهز 92 عاما.

جانب من مراسم تشييع الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي

ويُعد السبسي أحد أهم الشخصيات السياسية بعد ثورة 2011، إذ أسس حزب "نداء تونس" واستطاع من خلاله تحقيق انتصار انتخابي في الرئاسيات والتشريعيات على حساب خصومه الإسلاميين آنذاك.

وبعد وصوله إلى قصر قرطاج عقب الانتخابات الرئاسية 2014، دخل الإسلاميون وحزب "نداء تونس" الذي أسسه  السبسي في تحالف أدى إلى تشكيل حكومة جديدة قادها الحبيب الصيد.

إجراءات 25 يوليو 

في ظل أزمة وبائية غير مسبوقة (كوفيد)، فاجأ الرئيس التونسي قيس سعيد الرأي العام يوم 25 يوليو 2021 بإعلان تدابير استثنائية وُصفت بـ"الزلزال" السياسي، وذلك استنادا للفصل 80 من دستور 2014.

وأطاح الرئيس بمقتضى هذه التدابير بحكومة هشام المشيشي كما جمّد أشغال البرلمان ورفع الحصانة القضائية عن نواب الشعب.

عناصر أمن أمام البرلمان التونسي يوم 26 يوليو 2021

وقال الرئيس إن هذه الإجراءات تهدف إلى "حماية بلاده من الخطر الداهم"، بينما وصفها خصومه بـ"الانقلاب" ونُظم اعتصام للمطالبة بفتح البرلمان الذي كلف عناصر في الجيش التونسي بحمايته.

وفي 22 سبتمبر من العام ذاته، أصدر الرئيس سعيد أمرا وسّع من خلاله صلاحياته التشريعية والتنفيذية بشكل كبير.

ومن ضمن الصلاحيات الجديدة التي أسندها الرئيس لنفسه بمقتضى هذا الأمر، إصدار التشريعات في شكل مراسيم والمصادقة على تعيين وإعفاء المسؤولين السامين بالدولة.

استفتاء على دستور جديد

بعد عام بالضبط على إعلان الرئيس قيس سعيد عن التدابير الاستثنائية، نظمت تونس يوم 25 يوليو 2022 استفتاء شعبيا على دستور جديد للبلاد.

مواطن تونسي يضع نسخة من الدستور على علم البلاد - أرشيف

وأيد أكثر من 94 بالمئة من الناخبين مشروع الدستور الجديد في استفتاء شعبي شارك فيه  نحو 30 بالمئة من مجموع حوالي 9 ملايين ناخب من المسجلين لدى هيئة الانتخابات.

ومقارنة بدستور 2014، تضمن الدستور الجديد الذي تبناه التونسيون صلاحيات واسعة للرئيس لتنتهي بذلك مرحلة "النظام شبه البرلماني" الذي كان فيه لرئيس الجمهورية دور محدود.

ومن الصلاحيات الجديدة للرئيس تعيين رئيس الحكومة وإقالة أو تعيين عضو من أعضائها وعرض مشاريع قوانين على الشعب في استفتاء عام.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية