Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

جرافات تحفر التربة في موقع منجم الحديد "غار جبيلات"
جرافات تحفر التربة في موقع منجم الحديد "غار جبيلات"

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الخميس، عزم بلاده على تسريع عجلة التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال استغلال الموارد الطبيعية، وعلى رأسها منجم "غار جبيلات" للحديد الخام ومشاريع الفوسفاط والزنك، والتي من شأنها أن تعزز مكانة الجزائر كقوة اقتصادية.

وفي إطار "رؤية 2020 - 2030 لسياسة التجارة الخارجية"، أعلن الرئيس الجزائري عن خطط طموحة لاستغلال موارد الحديد، قائلا إن منجم غار جبيلات سيضع الجزائر "في مصاف أكبر الدول المالكة لاحتياطات الحديد في العالم".

منجم "غار جبيلات"

بدأ الإنتاج في منجم "غار جبيلات" في يوليو 2022، حيث يضمّ احتياطيات هائلة تقدر بـ3.5 مليار طن من خام الحديد، منها مليار طن على الأقل قابلة للتعدين الفوري.

وتشغل منطقة "غار جبيلات-غرب" (بالقرب من تندوف) حوالي ثلث مساحة المنجم الإجمالية، والتي تبلغ 15 ألف هكتار، أي ما يعادل خمسة آلاف هكتار.

ويعود اكتشاف المنجم إلى عام 1952 على يد العالم الفرنسي بيير جيفان. ومع ذلك، فإن الصعوبات التي واجهها الاستعمار الفرنسي في استغلال هذا المنجم بسبب التضاريس الصعبة أرجأت تطويره.

ووضعت الجزائر مخططا عمليا يقضي بالشروع في استغلال غار جبيلات بشكل مكثف بحلول عام 2025، حيث قدرت الكلفة الأولية للاستغلال بحوالي ملياري دولار.

وتتضمن الدراسة التقنية لمشروع استغلاله العديد من المحاور، من بينها إنجاز عدة هياكل ومنشآت قاعدية لإنتاج الحديد والصلب، وهياكل تخزين المعدن الخام المجمع من مواقع الاستغلال بهدف شحنها وتصديرها باستعمال شاحنات كهربائية وقطارات خاصة.

ويوفر المشروع في مرحلته الأولية عائدات مالية تقدر حسب خبراء بنحو 5 ملايير دورلار سنويا، ويمكن أن ترتفع بعد سنوات قليلة إلى 10 ملايير دولار سنويا، وفق الإمكانيات المتطورة التي ستوضع في الإنتاج والنقل.

وتراهن الجزائر كثيرا على هذا المنجم، حيث كشفت السلطات لدى تدشينه بأنه سيسمح بإنتاج 2 إلى 3 مليون طن من خام الحديد في المرحلة الأولى من 2022 إلى 2025، ثم بطاقة كبرى هي 40 إلى 50 مليون طن سنويا ابتداء من 2026 وسيوفر 3000 منصب شغل.

الحديد الجزائري

لطالما كان مركّب الحجار شرقي البلاد، الذي تأسس عام 1969، العمود الفقري لصناعة الحديد والصلب في البلاد، ومساهما رئيسيا في تنمية الصناعات الأخرى.

ورغم التحديات التي واجهها في التسعينيات، إلا أن الحكومة أعادت الاعتبار له في السنوات الماضية.

وبات "الحجّار" ينتج حاليا 2 مليون طن من الحديد سنويا.

وبالتزامن مع ذلك، أطلقت وزارة الطاقة مجمع "مناجم الجزائر" لتطوير مناجم الونزة وبوخضرة بولاية تبسة، بهدف زيادة إنتاج الحديد الخام إلى 6 ملايين طن سنويا بحلول عام 2030.

وساهمت الزيادة في صادرات المواد الحديدية، والتي اقتربت من تحقيق عائدات مليار دولار عام 2021، في تقليص الاعتماد على عائدات المحروقات.

وتعتمد الجزائر على عائدات النفط والغاز في جزء كبير من ميزانيتها، والتي تمثل حوالي 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وأكثر من 95 في المئة من عائدات التصدير و60 في المئة من إيرادات الميزانية.

ويطمح الرئيس تبون من خلال رؤيته الاقتصادية إلى "الوصول إلى رقم 29 مليار دولار سنة 2030 كصادرات خارج المحروقات"، وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية